تفوق مؤيدي استقلال اسكتلندا على المعارضين للمرة الأولى يربك لندن

الحكومة البريطانية تعرض ميزات لغلاسكو قبل 11 يوما من الاستفتاء

مؤيدون لحملة استقلال اسكتلندا يشاركون في «جلسة شاي» في بلدة بيرويك - أبون - تويد على الحدود بين إنجلترا واسكتلندا أمس للمطالبة باستقلال اسكتلندا (رويترز)
مؤيدون لحملة استقلال اسكتلندا يشاركون في «جلسة شاي» في بلدة بيرويك - أبون - تويد على الحدود بين إنجلترا واسكتلندا أمس للمطالبة باستقلال اسكتلندا (رويترز)
TT

تفوق مؤيدي استقلال اسكتلندا على المعارضين للمرة الأولى يربك لندن

مؤيدون لحملة استقلال اسكتلندا يشاركون في «جلسة شاي» في بلدة بيرويك - أبون - تويد على الحدود بين إنجلترا واسكتلندا أمس للمطالبة باستقلال اسكتلندا (رويترز)
مؤيدون لحملة استقلال اسكتلندا يشاركون في «جلسة شاي» في بلدة بيرويك - أبون - تويد على الحدود بين إنجلترا واسكتلندا أمس للمطالبة باستقلال اسكتلندا (رويترز)

أظهر استطلاع جديد للرأي نشر أمس تفوق نسبة المؤيدين لاستقلال اسكتلندا على المعارضين، وذلك لأول مرة قبل 11 يوما من موعد إجراء الاستفتاء على الاستقلال.
ويشير هذا الاستطلاع لموقع «يوغوف» ونشرته صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية إلى حصول فريق المؤيدين للاستقلال على 51 في المائة من نيات التصويت، مقابل 49 في المائة لفريق المعارضين. وأحدثت هذه النتائج ضجة في لندن أمس، حيث هذه المرة الأولى الذي يرصد فيه استطلاع لأي نسبة أكثر من 50 في المائة لصالح مؤيدي الاستقلال، على الرغم من استطلاعات الرأي شبه اليومية. ويذكر أن فارق النقطتين يندرج في هامش الخطأ المعترف به في الاستطلاع، إلا أن النتائج تزيد بشكل كبير حالة الترقب قبل موعد الاستفتاء في 18 سبتمبر (أيلول) الحالي، مع إعطاء فرص جدية للحزب الوطني بزعامة رئيس الوزراء الاسكتلندي أليكس سالموند. وهناك مخاوف في المملكة المتحدة أن تسارع وتيرة حملة «نعم» من أجل الاستقلال لن يسمح للندن إقناع الاسكتلنديين بالبقاء في اللحظة الأخيرة.
وأعلن وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن أمس، أن الحكومة ستضع خططا في الأيام المقبلة لمنح اسكتلندا مزيدا من الاستقلالية في مجالات الضرائب والإنفاق والرعاية الاجتماعية إذا رفضت الانفصال في الاستفتاء المقرر في 18 سبتمبر.
وكان أوزبورن يتحدث إلى قناة هيئة الإذاعة البريطانية الإخبارية «بي بي سي» بعد أن تقدم مؤيدو الاستقلال في استطلاعات الرأي للمرة الأولى منذ انطلاق حملة الاستفتاء. وقال أوزبورن: «سنرى في الأيام القليلة المقبلة خطة عمل لمنح اسكتلندا مزيدا من السلطات.. مزيدا من السلطات الضريبية.. مزيدا من السلطات في مجال الإنفاق.. سلطات بشأن الرعاية الاجتماعية.. وسيسري ذلك فور التصويت (بلا) في الاستفتاء». وأضاف أن الخطة تحظى بموافقة الأحزاب الرئيسة الثلاثة في البرلمان البريطاني. وتنسجم تصريحات وزير المالية مع موقف رئيس الوزراء السابق غوردن براون الذي قال يوم الجمعة الماضي، إنه سيقود حملة لمنح اسكتلندا مزيدا من السلطات إذا صوتت ضد الانفصال. وتتمتع اسكتلندا بالفعل بدرجة كبيرة من الاستقلالية ولديها برلمان خاص بها منذ عام 1999 ويملك سلطة سن القوانين في مجالات مثل التعليم والصحة والبيئة. وأظهرت استطلاعات سابقة أن كثيرا من مواطني اسكتلندا يفضلون تفويضا للسلطات بدلا من الاستقلال الكامل.
وإذا صوتت اسكتلندا لصالح الانفصال فسيعقب ذلك مفاوضات مع لندن بخصوص مسائل من بينها العملة والدين العام ونفط بحر الشمال ومصير قاعدة الغواصات النووية البريطانية في اسكتلندا وذلك قبل الموعد المقرر لسريان الاستقلال في 24 مارس (آذار) 2016.
وبحسب إليستير دارلينغ مدير حملة «معا أفضل» فإن الاستطلاع الأخير يظهر أن الاستفتاء سيكون «محتدما للغاية». وقال دارلينغ: «إننا مرتاحون لهذه المعركة»، مضيفا: «إنها ليست معركة إنجلترا، بل معركة اسكتلندا من أجل أبناء اسكتلندا وأحفادها والأجيال المقبلة. وسنكسب هذه المعركة».
وسيثير أي تصويت مؤيد لانفصال اسكتلندا عن بريطانيا تساؤلات حول وضع بريطانيا على الساحة العالمية، وقد يؤدي إلى ضغوط على كاميرون تدفعه للاستقالة.
وأظهر استطلاع آخر أجراه معهد «بانلبيس» لحساب حملة «نعم» ونشر أمس، أن مجموعة «لا» تفوقت بـ4 نقاط، حيث بلغت نسبة المعارضين للاستقلال 52 في المائة، ونسبة المؤيدين له 48 في المائة.
وطلب المدير التنفيذي لحملة «نعم» للاستقلال بلير جنكينز من فريقه إبقاء تركيزه على الهدف، وقال: «رغم أن هذا الاستطلاع يضعنا في المقدمة بفارق ضئيل فإن استطلاعات أخرى تظهر أنه ما زال علينا إحراز مزيد من التقدم للفوز». وأكد: «سنعمل بكل جد من الآن حتى 18 سبتمبر لضمان حصولنا على التصويت بنعم».
وقبل شهر أعطى استطلاع ليوغوف نشر في 7 أغسطس (آب) 61 في المائة من نيات التصويت لمعارضي الاستقلال و39 في المائة لمؤيديه، أي بفارق 22 نقطة بين الفريقين. إلا أن استطلاعات رأي عدة أشارت إلى أن أصوات «غير المقررين» ستكون هي الحاسمة في هذا الاستطلاع. ويوم الثلاثاء الماضي أشار استطلاع آخر أجراه «يوغوف» لصحيفة «ذي تايمز» إلى تقلص واضح للفارق مع تأكيد 47 في المائة من الأشخاص الذين شملهم استعدادهم للتصويت مع الاستقلال مقابل 53 في المائة من الرافضين.
كما ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» أن الملكة إليزابيث الثانية تشعر «بقلق بالغ» حول الاستفتاء على الاستقلال وطلبت من الصحيفة إطلاعها على المستجدات.
وكشفت الحكومة البريطانية بزعامة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أمس، خطة لتسليم مزيد من السلطات إلى الاسكتلنديين في محاولة للمحافظة على وحدة المملكة التي عمرها 304 سنوات. وقال سالموند إنه يرغب في أن تبقى الملكة إليزابيث على رأس دولة اسكتلندا المستقلة، إلا أن صحيفة «صنداي تايمز» نقلت عن أحد مساعديه قوله، إن هذا «ليس أمرا مسلما به». ونقلت الصحيفة عن مصدر لم تكشف عنه «الملكة من أنصار الوحدة.. وهناك قدر كبير من القلق الآن». وتملك الملكة البريطانية منزلا في بالمورال في المرتفعات الاسكتلندية، وقامت بزيارتها التقليدية أول من أمس إلى ألعاب المرتفعات في بارامار المجاورة.
وكان من المقرر أن يزور كاميرون بالمورال أمس، وهي زيارة كانت مقررة قبل نشر الاستطلاع. وقالت صحيفة «صنداي تايمز» إن كاميرون قد يواجه ضغوطا من بعض المشرعين للاستقالة إذا كانت نتيجة الاستفتاء الموافقة على الانفصال، رغم أنه أكد الخميس الماضي أنه لن يستقيل إذا حدث ذلك. ولا يلقى أعضاء حزبه المحافظ شعبية في اسكتلندا، حيث يعتبرهم السكان نخبويين وليس لديهم إلمام بهمومهم. ولا يمتلك الحزب سوى مقعد واحد في مجلس العموم من بين 59 مقعدا مخصصة لأسكوتلندا. وحتى الآن، ترك كاميرون المجال لمنافسيه من حزب «العمال» المعارض، والأكثر شعبية في اسكتلندا، مهمة إقناع الاسكتلنديين على عدم الانفصال.
وذكرت صحيفة «ذا أوبزرفر» أنه من المتوقع أن يصدر معسكر «لا» بيانا خلال الأيام المقبلة حول خططه لإتاحة الفرصة للاسكتلنديين بالتصويت على مستقبل فيدرالي لبلادهم بعد محادثات بين مختلف الأحزاب. وكتب المعلق السياسي ويل هاتون في الصحيفة «في بعض الفترات التي تمر بها البلاد، علينا أن نفكر في الصورة الأكبر». وأضاف: «على قادة مجلس العموم أن يعرضوا قيام بريطانيا فيدرالية وأن يلتزموا بشكل لا رجوع عنه بميثاق دستوري لمناقشة تطبيق تلك الفيدرالية في حال صوتت اسكتلندا بلا».
وتشكل اسكتلندا ثلث أراضي بريطانيا وتضم نظام الردع النووي البريطاني الذي قال الحزب الوطني الاسكتلندي إنه يجب أن يخرج من اسكتلندا في حال استقلالها بحلول عام 2020. وكان الوحدويون في حملة «معا أفضل» المؤيدون لبقاء اسكتلندا ضمن المملكة المتحدة يتقدمون في استطلاعات الرأي طوال أشهر، لكن الفارق بينهم وبين دعاة الاستقلال تقلص إلى حد كبير في استطلاعات الأيام الأخيرة.



أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.