الإمارات تدعو المجتمع الدولي إلى التعاون لتأمين الملاحة الدولية ونزع الاحتقان

الشيخ عبد الله بن زايد قال إن تفجير السفن لم يكن من الجماعات الخارجة عن القانون وإنما هي عملية دولة

الشيخ عبد الله بن زايد خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع إيكاترينا زاهاريفا نائبة رئيس الوزراء للإصلاح القضائي ووزيرة خارجية بلغاريا (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع إيكاترينا زاهاريفا نائبة رئيس الوزراء للإصلاح القضائي ووزيرة خارجية بلغاريا (وام)
TT

الإمارات تدعو المجتمع الدولي إلى التعاون لتأمين الملاحة الدولية ونزع الاحتقان

الشيخ عبد الله بن زايد خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع إيكاترينا زاهاريفا نائبة رئيس الوزراء للإصلاح القضائي ووزيرة خارجية بلغاريا (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع إيكاترينا زاهاريفا نائبة رئيس الوزراء للإصلاح القضائي ووزيرة خارجية بلغاريا (وام)

دعا وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، المجتمع الدولي إلى التعاون لتأمين الملاحة الدولية وتأمين وصول الطاقة، والعمل معاً لنزع الاحتقان، وقال إن من «يحاول خلال الوقت الحالي أن يضعضع الاستقرار في المنطقة لا ينظر إلى الهدف الأسمى والأكبر»، مضيفاً: «نحن دول تستطيع أن تضاعف من تطوير التنمية في منطقة الشرق الأوسط، ولكن هناك أصوات التخلف والتطرف، ومن يريد أن ينظر إلى الماضي ولا يريد أن ينظر إلى المستقبل، من يريد أن ينظر إلى النظرة العنصرية وليس إلى النظرة الإنسانية، من يعتقد أنه أفضل من الآخرين وأسمى منهم وأن تراثه أرقى من تراثهم».
وتابع: «هذه الأنظمة الفاشية والفكر الفاشي من يريد تدمير منطقتنا ولذلك نحن نعتمد على أصدقاء مثل بلغاريا وأصدقاء عدة لنا في العالم ليس للمواجهة المسلحة ولكن للمواجهة الفكرية لنشر التنوير والتسامح ونشر النجاح، فأكبر تحدٍّ لأهل الظلام هو النجاح، فلنعمل معاً».
وأجرى وزير الخارجية الإماراتي في صوفيا، أمس، مشاورات مع نائبة رئيس الوزراء للإصلاح القضائي ووزيرة الخارجية البلغارية إيكاترينا زاهاريفا. وبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين وتنمية العلاقات الثانية بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر تجاه عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك إضافةً إلى المستجدات الراهنة وتطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأوضح الشيخ عبد الله بن زايد خلال المؤتمر الصحافي مع زاهاريفا، أنه ناقش التطورات التي حدثت خلال الفترة الأخيرة سواء في منطقة الخليج العربي أو خليج عُمان، بالإضافة إلى الهجمات التي وقعت على السعودية من قِبل الجماعات الحوثية عبر استهداف محطتي ضخ أنابيب النفط ومطار أبها المدني، وما أسفر عنه الأمر من إصابة مدنيين.
وقال في هذا الصدد: «نحن في منطقة صعبة ولكن بها الكثير من الموارد الضرورية للعالم سواء كان غازاً أو نفطاً، ونريد أن تكون تدفقات هذه الموارد آمنة وطبيعية من أجل استقرار الاقتصاد العالمي وأيضاً علينا أن نؤمّن شعوبنا واقتصاداتنا».
ونوّه وزير الخارجية الإماراتي إلى القول: «بالنسبة إلينا فإن الهجمات التي وقعت على 4 ناقلات نفط داخل المياه الإقليمية لدولة الإمارات فالأدلة التي جمعناها نحن وزملاؤنا من دول أخرى تشير بوضوح إلى أنها عملية تفجير من خارج السفينة تحت مستوى المياه والتقنية التي تم استخدامها والتوقيت والمعلومات التي جمعت قبل العملية واختيار الأهداف بدقة بحيث لا يتم غرق أو تسريب نفط من هذه السفن... هذه القدرات غير موجودة عند جماعات خارجة عن القانون، هذه عملية منضبطة تقوم بها دولة، ولكن إلى الآن لم نقرر أن هناك أدلة كافية تشير إلى دولة بالذات».
وتابع: «على المجتمع الدولي أن يتعاون من أجل تأمين الملاحة الدولية وتأمين وصول الطاقة، وأحب أن أذكّر بأن المنطقة التي شهدت تفجيراً منذ أيام أو الشهر الماضي هي منطقة مليئة بالناقلات»، وقال: «عندما وقع الاعتداء الشهر الماضي كان عدد السفن في تلك المنطقة التي حدث فيها التفجير نحو 184 سفينة بين سفن نفط وشحن وغيرها، فهذا تهديد حقيقي للملاحة الدولية، وعلينا أن نعمل معاً لتجنيب المنطقة التصعيد وإعطاء فرصة لصوت الحكمة».
وشدد الشيخ عبد الله بن زايد على أهمية التعاون الدولي في المنطقة قائلاً: «علينا أن نعمل معاً لنزع هذا الاحتقان». وأضاف: «كنا نأمل أن تنجح مساعي رئيس الوزراء الياباني وأن تستمر المحاولات، ووزير خارجية ألمانيا كان موجوداً قبل بضعة أيام في المنطقة، ونأمل أن نرى إطاراً أوسع للتعاون مع إيران، ونعتقد أن اتفاق (الخمسة زائد واحد) كان فيه خطآن، الخطأ الأول عدم مشاركة دول المنطقة في هذا الحوار وحماية هذا الاتفاق، والخطأ الثاني عدم احتوائه مواضيع مثل الصواريخ الباليستية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى».
وأكد الشيخ عبد الله أن «الأمان الحقيقي للاستقرار يكون استقرار دول المنطقة مجتمعة بمظلة دولية لسبب أن المنطقة هي الشريان الأساسي للطاقة في العالم ولا نريد أن يكون هذا تكراراً في المنطقة بين فترة وأخرى لكي نزدهر ونستقر».
وقال إن العلاقة بين دولة الإمارات وبلغاريا تقوم على الثقة، وهناك رغبة وفرص لتطويرها وسنعمل جاهدين معاً لتنميتها والبحث عن آفاق جديدة للتعاون، مضيفاً: «علينا العمل بجد من أجل تعزيز العلاقات بين البلدين لا سيما في الجانب الاقتصادي والاستثماري والسياحي بما يعكس متانة العلاقة بين البلدين».
وقال الشيخ عبد الله بن زايد إن بلاده وجّهت دعوة إلى بلغاريا لحضور معرض «إكسبو 2020».
وأضاف: «اتفقنا على أن تكون هناك قناة اتصال مفتوحة بين الجانبين يكون هدفها الأساسي تطوير العلاقة وأيضاً البحث عن فرص العمل المشتركة بين البلدين في عدة مجالات منها الأمن والتكنولوجيا والسياحة والطيران المدني»، وقال: «طموحنا كبير وهناك إمكانيات نجاح عظيمة».
من جانبها رحبت إيكاترينا زاهاريفا بزيارة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، مؤكدة حرص بلادها على تعزيز علاقات التعاون المشترك مع دولة الإمارات في شتى المجالات.



السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة، ومنع التهجير، والمضي نحو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، خلال أعمال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وكذلك في سياق المناقشات الأممية حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وأكدت السعودية أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تمثل ركيزة أساسية لمنظومة عدم الانتشار، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث، بما يشمل نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ودعت الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها، مؤكدة أن الضمان الوحيد لعدم استخدام هذه الأسلحة يتمثل في التخلص الكامل منها.

كما شددت على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية، بما يعزز الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إقليمياً، تطرقت السعودية إلى الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، والتي أدانها المجتمع الدولي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة أهمية تعزيز الأمن الإقليمي واحترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب ضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان سلمية برنامجها النووي.

كما جددت المملكة تأكيدها أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية يمثل مسؤولية دولية جماعية، مشيرة إلى أن استمرار رفض إسرائيل الانضمام إلى المعاهدة يشكل عقبة رئيسية أمام إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكدت السعودية خطورة التصعيد، مجددة إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، ورفضها أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية. كما أدانت الاستيطان غير القانوني، معتبرة أنه يقوِّض فرص السلام وينتهك القانون الدولي.

وشددت المملكة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب وقف إطلاق النار، ومنع تهجير السكان، والانسحاب من قطاع غزة، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية.


«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.