واشنطن لإجماع دولي بعد اتهام إيران بتنفيذ هجمات في خليج عمان

واشنطن لإجماع دولي بعد اتهام إيران بتنفيذ هجمات في خليج عمان
TT

واشنطن لإجماع دولي بعد اتهام إيران بتنفيذ هجمات في خليج عمان

واشنطن لإجماع دولي بعد اتهام إيران بتنفيذ هجمات في خليج عمان

قال القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان إن الإدارة الأميركية تركز على بناء إجماع دولي عقب هجمات على ناقلات نفط بالشرق الأوسط واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بالوقوف وراءها، فيما أفادت شبكة «سي إن إن» عن مصدر أميركي مسؤول، بأن طائرة درون أميركية تعرضت لمحاولة إسقاط بصاروخ «أرض -جو» أطلق أثناء قيامها برصد اقتراب زوارق إيرانية من ناقلتي النفط قبل تعرضهما للهجوم فجر الخميس.
وقال شاناهان لوسائل الإعلام، مساء الخميس خارج مقر وزارة الدفاع (البنتاغون) إنه ومستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو يشتركون في الهدف نفسه.
وقبل شاناهان بساعات كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح لقناة «فوكس نيوز» بأن «إيران فعلت ذلك» مضيفا: «نرى السفينة، مع لغم لم ينفجر، وهذا يحمل بصمات إيران».
وأبقى الوزير الأميركي الباب مفتوحاً أمام إمكانية تعزيز الحضور العسكري الأميركي في المنطقة الواقعة ضمن نطاق عمل القيادة الوسطى في الجيش الأميركي. وقال: «كما تعلمون، نحن دوما نجهز خطط طوارئ متنوعة». وتابع أنه «عندما تنظرون إلى الموقف، سفينة نرويجية، وسفينة يابانية، والسعودية، والإمارات، و15 في المائة من تدفقات النفط العالمية عبر مضيق هرمز»، مضيفا: «لذلك نحتاج بالطبع لإعداد خطط طوارئ تحسبا لتدهور الموقف. ونحتاج أيضا لتوسيع الدعم (الدولي) لنا في هذا الموقف».
بينما أفادت قناة «سي إن إن» عن مسؤول أميركي بأن طائرة درون أميركية تعرضت لإطلاق صاروخ «أرض - جو» بالقرب من ناقلتي النفط قبل تعرضهما للهجوم. وبحسب المسؤول الأميركي فإن درون تابعة للقوات الأميركية من طراز «MQ - 9 ريبر» رصدت اقتراب زوارق إيرانية من ناقلتي النفط اللتين تعرضتا لهجوم في خليج عمان. ولم يصب الصاروخ الإيراني الدرون الأميركية وسقط الصاروخ في الماء بحسب المسؤول الأميركي. وقال إنه في الأيام السابقة للهجوم على ناقلتي النفط، تم إسقاط طائرة ريبر أميركية من دون طيار في البحر الأحمر من قبل ما يعتقد أنه صاروخ إيراني أطلقه الحوثيون.
ومن غير الواضح ما إذا كانت الطائرة الأميركية قد التقطت صورا لزوارق إيران وهي تنفذ الهجوم على الناقلتين. وأوضح شاناهان أن دور البنتاغون سيشمل تبادل معلومات المخابرات مثلما فعلت القيادة المركزية بالجيش الأميركي الخميس بنشرها تسجيل فيديو يعرض لقطات لدورية من الجيش الإيراني وهي تزيل لغما لم ينفجر من جانب إحدى الناقلتين.
وقال شاناهان «سننشر أي معلومات نتمكن من رفع السرية عنها. سنقوم بذلك. هذا ما ننوي القيام به».
وأظهر فيديو على الموقع الإلكتروني للقيادة الوسطى في الجيش الأميركي طاقم زورق دورية إيرانية يزيل شيئا من سفينة تتطابق علاماتها مع صور الأرشيف والفيديو الخاصة بناقلة النفط المملوكة لشركة «كوكوكا كوراجوس» اليابانية للملاحة. وكانت الناقلة تنقل مادة الميثانول من الإمارات حين تعرّضت لاعتداء صباح الخميس، وكذلك ناقلة «فرونت التير» المملوكة لمجموعة «فرونتلاين» النرويجية بعد عبورهما مضيق هرمز.
وفي الصورة التي وزعتها القيادة الوسطى الأميركية، يظهر قارب سريع يحمل بين 8 و10 أفراد يرتدون سترات نجاة على الأرجح مستقر في المياه الهادئة قرب الناقلة التي تبدو كأنها «كوكوكا كوراجوس». وفي اللقطات الأولى للفيديو يبدو شخص على مقدمة القارب السريع وهو يزيل من بدن الناقلة شيئا فاتح اللون أكبر حجما بقليل من طبق طعام كبير.
وكتبت القيادة المركزية في تعليقها على الفيديو أنّ «قارب دورية للحرس الثوري الإيراني اقترب من كوكوكا كوراجوس وشوهد وتم تسجيله وهو يزيل لغماً لاصقاً غير منفجر» وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأظهرت لقطة أخرى، من بعيد إلى حد ما، القارب السريع البالغ طوله ما بين 10 و15 متراً يعود أدراجه مبتعداً عن الناقلة الضخمة.
وغادرت ناقلة النفط النرويجية «فرونت التير» التي يملكها قبرصي من أصل نرويجي المياه الإيرانية بعد تعرضها الخميس لهجوم في بحر عمان، على ما أفادت مصادر متطابقة بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وأعلنت شركة «فرونتلاين ماناجمنت» المالكة للسفينة أن «زورق القطر أكيلا تمكن من ربط نفسه بالسفينة باكرا صباح (السبت) وباتت فرونت التير خارج المياه الإيرانية ويتم جرها بأمان». وقال متحدث باسم شركة «كوكوا سانجيو» اليابانية المشغلة لناقلة النفط الثانية لوكالة الصحافة الفرنسية إن السفينة «كوكوكا كوراجوس» سترسو في ميناء إماراتي. وأضاف: «ما زلنا لا نعرف إن كانت الناقلة ستذهب إلى خورفكان أو الفجيرة وهما قريبتان جدا».



تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.