الدفاعات السعودية تحبط هجوم «درون» حوثياً آخر

الميليشيات المدعومة من إيران تصرّ على استهداف المدنيين وانتهاك القانون الدولي

جانب من مطار أبها الذي تسير رحلاته بكل سهولة رغم تعرضه لمقذوف حوثي الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
جانب من مطار أبها الذي تسير رحلاته بكل سهولة رغم تعرضه لمقذوف حوثي الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات السعودية تحبط هجوم «درون» حوثياً آخر

جانب من مطار أبها الذي تسير رحلاته بكل سهولة رغم تعرضه لمقذوف حوثي الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
جانب من مطار أبها الذي تسير رحلاته بكل سهولة رغم تعرضه لمقذوف حوثي الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

تمكنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي والقوات الجوية الملكية السعودية، صباح أمس (الجمعة)، من اعتراض وإسقاط 5 طائرات من دون طيار، أطلقتها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران صوب جنوب السعودية، مستهدفة مطار أبها الدولي ومحافظة خميس مشيط.
ودأبت الميليشيات الحوثية على استهداف المناطق المدنية والمدنيين، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني، وهو ما يرقى إلى جريمة حرب، وفق ما ذكره بيان لتحالف دعم الشرعية في اليمن.
وشددت السعودية على حقّها المشروع باتخاذ وتنفيذ إجراءات الردع المناسبة للتعامل مع الأعمال العدائية التي تقوم بها ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، في محاولة لاستهداف المنشآت والأعيان المدنية، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وأوضح العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، أن الأداة الإجرامية الإرهابية الحوثية تحاول استهداف المنشآت المدنية والأعيان المدنية، في محاولات بائسة ومتكررة، دون تحقيق أي من أهدافهم وأعمالهم العدائية اللامسؤولة؛ حيث يتم كشف وإسقاط هذه الطائرات، «وإننا إذ نؤكد حقنا المشروع باتخاذ وتنفيذ إجراءات الردع المناسبة للتعامل مع هذه الأعمال العدائية، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».
وبيّن المالكي أن حركة الملاحة الجوية والمجال الجوي بمطار أبها الدولي تعمل بصورة طبيعية، وليس هناك أي تأخير في الرحلات الجوية وحركة المسافرين.
واستهدف الحوثيون مطار أبها الدولي، الأربعاء الماضي، حين أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن سقوط مقذوف معادٍ (حوثي) بصالة القدوم في المطار، الذي يمر من خلاله يومياً آلاف المسافرين المدنيين، من مواطنين ومقيمين من جنسيات مختلفة، ما أسفر عن إصابة 26 شخصاً، بينهم نساء وأطفال.
وأكدت السعودية في رسالة بعثت إلى مجلس الأمن الدولي الخميس الماضي، أنها وتحالف دعم الشرعية في اليمن ستتخذ تدابير عاجلة في الوقت المناسب لردع مثل الهجوم الإرهابي للميليشيات الحوثية على صالة الوصول في مطار أبها.
وجاء في الرسالة التي بعث بها مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله المعلمي: «بناءً على تعليمات من حكومة بلادي، أكتب لكم لأبلغكم أنه في 12 يونيو (حزيران) 2019 ضرب صاروخ معاد، أطلقته ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، صالة الوصول في مطار أبها الدولي في محافظة عسير، جنوب غربي المملكة العربية السعودية، حيث يعبر منها يومياً آلاف الركاب المدنيين من جنسيات مختلفة، ما أدى إلى إصابة 26 مسافراً مدنياً من جنسيات مختلفة بجروح جراء هذا الصاروخ، بينهم 3 نساء من الجنسية اليمنية، والهندية، والسعودية، إضافة إلى طفلين سعوديين، وأعلنت ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران عبر وسائل إعلامها مسؤوليتها الكاملة عن هذا الهجوم الإرهابي، مدعية أنها استخدمت صاروخاً من نوع كروز في الهجوم».
وأضاف السفير المعلمي: «تعمل السلطات في السعودية على تحديد نوع القذيفة المستخدمة في هذا الهجوم الإرهابي، ما يؤكد على امتلاك هذه الميليشيا الإرهابية أسلحة جديدة ومتطورة، واستمرار دعم وممارسة النظام الإيراني للإرهاب العابر للحدود، واستمرار انتهاكه لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرارات 2140، 2216، 2231، 2451، 2452».
وشدّد السفير المعلمي أن بلاده ستتخذ هي وتحالف دعم الشرعية في اليمن إجراءات عاجلة، وفي الوقت المناسب، لردع مثل هذه الهجمات الإرهابية التي لا يمكن السكوت عنها، وضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية، بالإضافة إلى أنه ستتم محاسبة المسؤول عن تخطيط وتنفيذ هذا الهجوم الإرهابي وفقاً للقانون الإنساني الدولي وقواعده العرفية.
ودعا في ختام الرسالة مجلس الأمن إلى تعميم هذه الرسالة كوثيقة رسمية من وثائق المجلس، مؤكداً أن نسخة من هذه الرسالة سوف ترسل إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
وشهد العمل الإرهابي الذي استهدف مطار أبها الدولي في السعودية إدانات عربية وإسلامية ودولية واسعة، حيث أعربت الدول عن إدانتها واستنكارها الشديدين للعمل الإرهابي، وعدّوه خرقاً واضحاً للأعراف والقوانين الدولية ومساساً بأمن المملكة واستقرارها، مؤكدين تضامن دولهم ووقوفهم إلى جانب السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأجمع محللون سياسيون وأمنيون على القدرة على الردّ بقوة وصرامة على مثل هذه التهديدات الإرهابية وإبادة خطرها، لافتين إلى مراعاة الرياض القوانين الدولية وحقوق الإنسان أمام ميليشيات لا تعترف بها وتقصف المنشآت والأعيان المدنية. وأكد المحللون على ضرورة قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم ضد هذا النظام الإيراني وميليشياته الإرهابية حفاظاً على الأمن والاستقرار في المنطقة.
يقول الدكتور يوسف الرميح، المحلل الأمني لـ«الشرق الأوسط»: «إن ميليشيات الحوثي الإرهابية لا تراعي ديناً أو إنسانية أو قوانين وأعرافاً دولية، باستهدافها المناطق السكنية الآهلة بالسكان والأعيان والمنشآت المدنية، رغم أن الأمر يتطلب التعامل معهم بالمثل»، مستغرباً «صمت المنظمات الدولية والهيئات والمؤسسات الحقوقية التي تنادي بحقوق الإنسان عن مثل هذه الجرائم التي ترتقي لجرائم حرب»، متسائلاً: «أين الهيئات والمنظمات الحقوقية من استهداف مطار أبها، وإصابة مدنيين من نساء وأطفال وشيوخ؟ وما أنتم فاعلون؟ فهل هذا مطار عسكري أم مدني؟! للأسف هذه المنظمات والهيئات مصابة بالعمى عندما تقصف بلادنا ومنشآتنا المدنية والحيوية».
وأضاف الرميح: «نهج السعودية هو النفس الطويل وضبط النفس، وهي تملك جيشاً قوياً ونظامياً، وتتعامل مع ميليشيا إرهابية عابرة، لا تراعي أبسط أنواع القوانين والأنظمة وحقوق الإنسان حتى النظام وأبجديات المبادئ العسكرية، التي تفترض عدم قصف المناطق الآهلة بالسكان والمنشآت المدنية، ورغم أن الأعمال العدائية الإرهابية التي تقوم بها تلك الميليشيا تتطلب التعامل معها بالمثل فإن المملكة تراعي دوماً الأنظمة والقوانين في استهدافها الميليشيا الإرهابية بدقة، حيث تقصف منشآتهم العسكرية فقط».
من جانبه، أكد نايف الرقاع المحلل السياسي السعودي لـ«الشرق الأوسط» أن «جماعة الحوثي الإرهابية تريد اختطاف الشعب اليمني والدولة اليمنية لتحويلها إلى دولة فاشلة وبؤرة مستمرة للإرهاب وللميليشيات والجماعات الإرهابية لتهديد دول المنطقة بشكل دائم»، مشيراً إلى أن التصعيد الحوثي باستهداف المرافق العامة والمنشآت المدنية محاولة واضحة لتخفيف الضغط عن إيران، وإشغال الرأي العام والمجتمع الدولي بما يحدث في اليمن، أملاً منهم في تخفيض ذلك الضغط التي يواجه النظام الإيراني الإرهابي.
وأضاف: «جماعة الحوثي إرهابية في اعتقادي استغلّت الظروف الدولية ومواقف الأمم المتحدة، وخاصة مبعوثيها المتكررين الذين لم يكن لهم موقف واضح وصريح... ونحن نعلم أن الأزمة اليمنية المرجع لها هو قرار مجلس الأمن الدولي (2216)، الذي اتخذ تحت البند السابع، وهذا القرار يجيز لمجلس الأمن استخدام القوة المسلحة، وأهم فقرات هذا القرار انسحاب الجماعة الحوثية من المدن الرئيسية وتسليم الأسلحة الثقيلة للدولة وهذا لم يتم، وكل الاتفاقيات التي حصلت سواء برعاية الأمم المتحدة أو من خلال مفاوضات الكويت أو جنيف أو الأردن أفشلها الحوثي، والسبب الرئيسي كون الحوثي لا يملك أمره، وهو مجرد أداة إيرانية».
وأشار المحلل السياسي إلى أن إيران من خلال الحوثي و«حزب الله» وميليشيات تنفذ سياساتها في المنطقة باستلهام من الدستور الإيراني وطموحه التوسعي، مضيفاً: «المجتمع الدولي لا نأمل منه كثيراً. إذا كانت الأمم المتحدة تسلم الحوثي إعانات نقدية تجاوزات 20 مليون دولار، وعدداً من سيارات الدفع الرباعي بحجة نزع الألغام التي يزرعها الحوثي، والذي بدوره أعطى الأمم المتحدة الرسالة، وبمجرد تسلم السيارات المدنية حوّلها الحوثي إلى سيارات عسكرية، وقام بوضع صور الخميني عليها، وأجرى استعراضاً عسكرياً بهذه السيارات، وبالتالي ليس من المأمول أن تقوم الأمم المتحدة بدور إيجابي في اليمن. وللأسف الشديد حتى المنظمات الدولية والخيرية وحقوق الإنسان التي يبلغ عددها في اليمن عشرات المنظمات لم نجد منها موقفاً واضحاً وحاسماً تجاه ميليشيا الحوثي وجرائمهم التي يرتكبونها ضد الإنسانية من تجنيد الأطفال وقصف المدنيين وانتهاك كل الأعراف الدولية، ولذلك لم نجد أي صوت للأمم المتحدة».
وأضاف: «إن كان للأمم المتحدة دور هو في تصعيد الأزمة ومحاولة شرعنة ميليشيا الحوثي وجعلها موازية للدولة اليمنية، والمطلوب أن تتحرك الدولة اليمنية بجدية، ونلاحظ بعد اعتراض الأمم المتحدة على الدور المشبوه للمبعوث الأممي مارتن غريفيث، قام الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال رسالة للرئيس اليمني بأنه يثق في مبعوثه، وهذا لم يحدث على مستوى العالم وفي كل الأعراف الدولية... إذا اعترضت دولة على مبعوث أو مندوب يتم تغييره إلا في الأمم المتحدة تجاه الأزمة اليمنية، وبالتالي المأمول أن ترفض الحكومة اليمنية التعامل مع المبعوث الأممي، أو تطلب تغيير سلوكه وممارساته بشكل معلن ومتوازٍ».


مقالات ذات صلة

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

ناقش مجلس الوزراء السعودي مجمل الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم، مُجدِّداً مواقف المملكة الثابتة بشأنها، والدعم المستمر للجهود والمساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم وترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً.

وبحث المجلس خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، مستجدات أعمال اللجان المشتركة بين السعودية ودول شقيقة وصديقة، والتقدم المتواصل في مسارات التنسيق والتعاون المتبادل على مختلف الأصعدة، بما يُعزِّز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، ويدفع بها نحو آفاق أرحب.

وأطلع ولي العهد مجلس الوزراء على نتائج لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي استعرض العلاقات الوثيقة والتاريخية بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، وبحث الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية، وتطورات أحداث الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها، خاصة الملفات المتعلقة بأمن المنطقة واستقرارها. كما أحاط المجلس بمضمون الرسالة التي تلقاها من الرئيس الكازاخستاني قاسم توكاييف.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

واستعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي، مُقدراً في هذا السياق التفاعل المجتمعي الواسع مع المبادرات الوطنية التي تستهدف تعزيز قيم التكافل والعطاء، ودعم العمل الخيري وتعظيم أثره الإنساني والتنموي في جميع مناطق البلاد.

واتخذ المجلس جملة قرارات، تضمنت تفويض رئيس مجلس إدارة «دارة الملك عبد العزيز» بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون مع وزارة التنمية الرقمية في قيرغيزستان، ووزير الداخلية بالتباحث مع باكستان حول مشروع مذكرة تفاهم بمجال تنمية التعاون العلمي والتدريبي والبحثي والتوقيع عليه، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع تركمانستان بشأن مشروع مذكرة تفاهم بمجال حماية البيئة والتوقيع عليه، ووزير الصحة بالتباحث مع باكستان وهولندا حول مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في المجالات الصحية والتوقيع عليهما.

ووافق مجلس الوزراء على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع أرمينيا، والتعاون بمجال تشجيع الاستثمار المباشر مع إستونيا، وفي مجال الأوقاف مع عُمان، واتفاقيتين مع كيريباتي وكوبا بمجال خدمات النقل الجوي، كذلك على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون بمجال الاستكشاف والاستخدام السلمي للفضاء الخارجي مع دول أخرى، وتفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالتباحث مع الجهات النظيرة فيها بشأن مشروع المذكرة والتوقيع عليه.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان في جدة الثلاثاء (واس)

وقرّر المجلس دمج «المركز الوطني للتنافسية» و«المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» في مركز واحد باسم «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، والموافقة على تنظيمه، وتمديد الفترة الاسترشادية لتطبيق لائحة الاتصالات الرسمية والمحافظة على الوثائق ومعلوماتها لمدة سنة. كما اعتمد الحسابات الختامية لـ«هيئة الإحصاء»، و«المركز السعودي للاعتماد»، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الباحة، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لعامين ماليين سابقين.

ووجّه مجلس الوزراء بما يلزم بشأن عدة موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الخارجية، وهيئة تطوير بوابة الدرعية، ومركز التأمين الصحي الوطني، وجامعة الطائف.


الحكومة الكويتية تقرّ تعديلات على «قانون الجنسية»

الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تقرّ تعديلات على «قانون الجنسية»

الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)

أقرت الحكومة الكويتية، الثلاثاء، مشروع مرسوم بقانون بتعديل قانون الجنسية.

وقالت «وكالة الأنباء الكويتية»، إن التعديل الجديد يهدف لتحقيق «التوازن بين حماية النسيج الوطني ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية».

كما يهدف التعديل «لضمان ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة»، بحسب الوكالة.

وبعد اجتماع عقده مجلس الوزراء الكويتي، الثلاثاء، في قصر بيان برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، وافق المجلس على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري بقانون الجنسية الكويتية، ورفعه إلى أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

وأوضح المجلس أن «مشروع المرسوم يأتي انطلاقاً من أهمية تنظيم الجنسية بوصفها من الركائز السيادية للدولة، وحرصاً على صون الهوية الوطنية لدولة الكويت وتعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على السيادة القانونية لدولة الكويت في مسائل الجنسية كافة».

وبين أن مشروع مرسوم بقانون الجديد يهدف «إلى تحديث الإطار التشريعي المنظم للجنسية الكويتية بما يحقق التوازن بين حماية النسيج الوطني ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية».

كما يهدف لضمان «ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة».


الرياض وكيغالي تبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)
الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)
TT

الرياض وكيغالي تبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)
الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)

بحث الرئيس الرواندي بول كاغامي مع المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، التطورات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين علاقات التعاون الثنائي بين الرياض وكيغالي وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

ونقل نائب وزير الخارجية السعودي في بداية الاستقبال تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للرئيس بول كاغامي وتمنياتهما لحكومة وشعب رواندا دوام التقدم والازدهار، بينما حمّله تحياته لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وتمنياته للمملكة قيادةً وشعباً مزيداً من التطور والرفاهية.

لقاء رئيس رواندا ونائب وزير الخارجية السعودي شهد مناقشة علاقات التعاون الثنائي (واس)

وكان المهندس الخريجي وصل في وقت سابق، الثلاثاء، إلى العاصمة الرواندية كيغالي في زيارة رسمية، حيث التقى أوستا كايتسي وزيرة الدولة للشؤون الخارجية في رواندا، وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولاحقاً، زار نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي، مستشفى الملك فيصل بمنطقة كاسيرو، واطلع على ما يقدمه المستشفى من خدمات للمرضى والمراجعين للعيادات الطبية وأعمال التوسعة الجارية بالمستشفى.

المهندس الخريجي خلال اجتماعه مع الوزيرة أوستا كايتسي في العاصمة الرواندية كيغالي الثلاثاء (واس)

ويُعد مستشفى الملك فيصل أكبر مستشفى مرجعي في رواندا، بدعم تجاوز مبلغ 29.06 مليون دولار (109 مليون ريال) من الصندوق السعودي للتنمية، منذ تأسيس المستشفى ووصولاً إلى إعادة تأهيله وتوسعته.

ويقدم مستشفى الملك فيصل مجموعة واسعة من الخدمات الطبية المتخصصة، بما في ذلك تشخيص الأمراض والعلاج المتخصص، ونفذ المستشفى إنجازات لأكثر من 300 عملية قسطرة قلبية معقدة، وأكثر من 32 عملية زراعة كلى، وتُعد زراعة الكلى الأولى من نوعها في جمهورية رواندا.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال زيارته مستشفى الملك فيصل في العاصمة كيغالي (واس)