ترحيب وغموض حول أسباب مغادرة المتحدثة باسم البيت الأبيض منصبها

ترمب يرفض إقالة كبيرة مستشاريه رغم انتهاكها لقانون الرقابة

TT

ترحيب وغموض حول أسباب مغادرة المتحدثة باسم البيت الأبيض منصبها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب خبر مغادرة السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض سارة هوكابي ساندرز، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أول من أمس (الخميس). وغرد ترمب على حسابه بـ«تويتر»: «بعد ثلاثة أعوام ونصف العام، ستغادر سارة هوكابي ساندرز الرائعة، البيت الأبيض، في نهاية الشهر، وستتوجه إلى الولاية العظيمة أركنساس. إنها شخص مميز للغاية، ولها مواهب استثنائية، وقامت بعمل رائع! آمل أن تقرر ترشيح نفسها لمنصب حاكم أركنساس - ستكون رائعة»... ورغم ذلك لا يوجد سبب واضح لمغادرة ساندرز. وغير معلوم، حتى الآن، إذا كانت مغادرتها جاءت بناء على طلبها، أم أنه قرار الرئيس ترمب. ومنذ بداية 2019، تحولت ساندرز من متحدثة باسم الرئيس إلى مستشارة له ترافقه في جميع رحلاته الخارجية.
ومنذ عملها بالبيت الأبيض منذ عامين، تلقت ساندرز اتهامات متواصلة من الصحافيين، بالكذب والتشويش، خصوصاً فيما يتعلق بقضية التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية (2016). وكشف تقرير المحامي الخاص روبرت مولر، الذي تم تسليمه قبل شهرين إلى وزير العدل، أن ساندرز اعترفت بأنها لم تكن صادقة بشأن المعلومات التي صرحت بها للصحافين، حول ترحيب العاملين بمكتب التحقيقات الفيدرالي بقرار إقالة مدير المكتب السابق، جيمس كومي.
وكانت ساندرز صرحت في أحد مؤتمراتها الصحافية بأن عملاء كثيرين من مكتب التحقيقات الفيدرالي اتصلوا بها ليقولوا إنهم سعداء بإقالة ترمب لكومي. ووفقاً لتقرير مولر، اعترفت ساندرز بأن هذه التصريحات كانت «زلّة لسان، ولم تستند إلى أي شيء».
من جانبه، رحَّب مدير القائم بأعمال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، أندرو ماكابي، برحيل ساندرز عن البيت الأبيض، قائلاً إنه «لن يفتقدها أبداً». وقال خلال مداخلة على قناة «إم إس إن بي سي»، إنه كان يعلم أن ساندرز كانت تكذب في تصريحاتها عن جيمس كومي. وقال محلل أخبار شبكة «إن بي سي»، هاورد فينيمان، إن ساندرز كانت «تكذب بكل فخر». وقالت مديرة مكتب شبكة الإذاعة الحضرية الأميركية أبريل رايان، إن ساندرز فعلت الشيء الصحيح باتخاذها قرار المغادرة، وكان علها المغادرة منذ فترة طويلة. وقالت خلال ظهورها علي شبكة «سي إن إن»: «كان عليها أن تفعل الشيء الصحيح منذ وقت طويل».
وحول المرشحين لخلافة ساندرز، ذكرت شبكة «سي بي إس نيوز»، مستندة إلى مصادر بالبيت الأبيض، أن ستيفاني غريشام مدير الاتصالات لمكتب ميلانيا ترمب، تأتي على رأس قائمة المرشحين المحتملين. وتحظى غريشام باحترام كبير من قبل الرئيس ترمب والسيدة الأولى، وعملت مساعدة صحافية لحملة ترمب، ثم ترقت إلى نائب السكرتير الصحافي للبيت الأبيض.
المرشح المحتمل الآخر هو توني صايغ، الذي سيترك منصب كبير المتحدثين باسم وزير الخزانة. وعمل صايغ مساهماً صحافياً في شبكة «فوكس نيوز»، المعروف عنها دعمها للرئيس ترمب. ومن المحتمل أيضا أن يكون ستيف كورتيس، وهو عضو في المجلس الاستشاري الإسباني للرئيس ومساهم في شبكة «سي إن إن»، من بين المرشحين لخلافة ساندرز. هذا بالإضافة إلى نائب السكرتيرة الصحافية لساندرز، هوجان غيدلي، الذي من المتوقع أن يتم تعيينه سكرتيراً صحافياً مؤقتاً.
من ناحية أخرى، قال الرئيس ترمب يوم الجمعة إنه لا يفكر في إقالة كبيرة مستشاريه كيليان كونواي، رغم دعوة وكالة رقابة فيدرالية بضرورة طردها، لأنها استخدمت مكتبها لأغراض سياسية. وقال ترمب في مقابلة مع «فوكس والأصدقاء» أمس: «لا، لن أطردها، أعتقد أنها شخصية هائلة، متحدثة هائلة، إنها موالية، إنها شخصية رائعة». وأضاف: «لقد حاولوا أن يسلبوا كلمتها... الآن، سأحصل على إحاطة قوية للغاية بشأنها وسأرى، لكن الأمر يبدو لي غير عادل جداً». وقال مكتب المستشار الخاص، وهو وكالة اتحادية مستقلة تحقق في ارتكاب موظفين حكوميين للمخالفات، إن كونواي انتهكت «قانون هاتش» في مناسبات كثيرة، عندما هاجمت مرشحين ديمقراطيين، أثناء حديثها بصفتها الرسمية خلال المقابلات التلفزيونية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.
واستشهد تقرير مكتب المستشار الخاص، الذي صدر يوم الخميس، بالتعليقات التي أدلت بها كونواي خلال انتخابات مجلس الشيوخ في ولاية ألاباما في ديسمبر (كانون الأول) 2017. عندما حرضت الناخبين على عدم التصويت للمرشح الديمقراطي في الولاية.
وأعلنت لجنة الرقابة والإصلاح في مجلس النواب، أنها ستعقد جلسة استماع، في وقت لاحق من هذا الشهر، مع مكتب المستشار الخاص، بشأن تقريره حول كونواي. وطالب رئيس اللجنة، النائب إيليا كامينغز، ديمقراطي من ولاية ميريلاند، الرئيس ترمب بأن يفصل كونواي «فوراً» بناء على تقرير مكتب المستشار الخاص. وقال، في بيان يوم الخميس، إن الجلسة ستعقد يوم 26 يونيو (حزيران)، وستتم دعوة كونواي «للرد على انتهاكاتها».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.