مساع سعودية ـ ألمانية لتعزيز الشراكات في سوق الإنشاءات البالغة 600 مليار دولار

مفوض التجارة: شراكتنا مع المملكة استراتيجية وسنوظف معرض «باو» الدولي لتنميتها

جانب من المؤتمر الصحافي بالرياض أمس ويظهر في المنصة مفوض التجارة الألماني في الوسط وعن يمينه رئيس لجنة المقاولين السعوديين وعن يساره مدير معرض باو الألماني («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي بالرياض أمس ويظهر في المنصة مفوض التجارة الألماني في الوسط وعن يمينه رئيس لجنة المقاولين السعوديين وعن يساره مدير معرض باو الألماني («الشرق الأوسط»)
TT

مساع سعودية ـ ألمانية لتعزيز الشراكات في سوق الإنشاءات البالغة 600 مليار دولار

جانب من المؤتمر الصحافي بالرياض أمس ويظهر في المنصة مفوض التجارة الألماني في الوسط وعن يمينه رئيس لجنة المقاولين السعوديين وعن يساره مدير معرض باو الألماني («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي بالرياض أمس ويظهر في المنصة مفوض التجارة الألماني في الوسط وعن يمينه رئيس لجنة المقاولين السعوديين وعن يساره مدير معرض باو الألماني («الشرق الأوسط»)

كشف مفوض الصناعة والتجارة الألماني لدى السعودية والبحرين واليمن لـ«الشرق الأوسط»، عن مساعٍ حثيثة لتعزيز الشراكات والاستثمارات في مجال الإنشاءات والبناء، بين قطاعي الأعمال في المملكة وألمانيا.
وقال أندرياس هيرجنروتر لـ«الشرق الأوسط»: «إن سوق الإنشاءات والبناء في السعودية، تتسم بمتانة وسعة استيعاب ونمو متصاعد، على خلاف غيرها من أمثالها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتأثرها بشكل مباشر بالبؤر الساخنة».
وأقرّ بأن مدخلات ومنتجات أعمال التشغيل في حقل الإنشاءات مرتفعة الأسعار نسبيا، غير أنه عزا ذلك لتمتعها بأعلى مستويات الجودة، مشيرا إلى استيفائها شروط الجودة والمعايير الدولية.
من ناحيته، قال فهد الحمادي رئيس اللجنة الوطنية السعودية للمقاولين لـ«الشرق الأوسط»: «إننا كممثلي القطاع في المملكة، وقفنا عند الإمكانات التقنية العالية التي تتمتع بها ألمانيا في هذا المجال، مع التزامها باستيفاء موادها ومنتجاتها بالجودة العالية والمعايير الدولية».
وتوقع أن يشهد العام 2015، إطلاق شراكات كبيرة في مجال الاستثمار في الحقل، فضلا عن التوسع في المشروعات القائمة أصلا، مشيرا إلى أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين قديمة وفي تزايد مستمر.
وفي غضون ذلك، عقدت مفوضية التجارة والصناعة الألمانية مؤتمرا صحافيا، بالتعاون مع اللجنة الوطنية السعودية للمقاولين، استعرضت فيه أهم المداولات المرجو طرحها في معرض باو الألماني الدولي «BAU»، الذي تنظمه هيئة معارض ميونيخ.
وفي هذا الإطار، أوضح مفوض الصناعة والتجارة الألمانية، أن مشاركة السعودية في معرض باو 2015، عامل رئيسي للتنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار الناجح، وخطوة إضافية لتعزيز العلاقات الاستراتيجية في المجالات كافة، لا سيما التجارية بين البلدين.
وأوضح ميركو أريند، مدير عام معرض البناء «BAU»، الذي سيعقد خلال الفترة من 19 إلى 24 يناير (كانون الثاني) 2015، أنه فرصة للتعرف عن قرب على المنجزات التقنية في عالم الهندسة المعمارية والمواد والنظم.
وأكد أريند مشاركة عدد من الخبراء الدوليين، للمساهمة في تقديم حلول تقنية معمارية والمواد والأنظمة المتعلقة بالبناء في المعرض التجاري، حيث يكون التركيز بشكل مكثف على نهج موجه نحو الحلول، مشيرا إلى أن الهدف من ذلك هو ضمان أن يجد العارض مكانا يطبق فيه تلك الحلول المبتكرة أو تطبيقات معينة.
وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن القدرات الكبيرة التي تتمتع بها السوق السعودية ونموها الاقتصادي بشكل قوي، جذبت إليها أنظار الشركات المحترفة في مجالات الإنشاءات والبناء في بلاده، مشيرا إلى أن متانة السوق أحد أبرز محفزات التوجه نحو تعزيز التعاون مع قطاع الأعمال في المملكة في هذا المجال.
وفي هذا السياق، قال الحمادي «يأتي اهتمامنا بهذا الحدث انطلاقا مما تمثله السعودية من مكانة مهمة في المنطقة العربية بشكل خاص والعالم بشكل عام، حيث تمتلك أكبر وأهم سوق في مجال المشروعات والإنشاءات، التي يقدر حجمها بأكثر من 600 مليار دولار».
ونوه إلى أن وفدا تجاريا سعوديا مكونا من 60 رجل أعمال زار معرض البناء (باو) في العام الماضي 2013، مشيرا إلى اعتزام الجانب السعودي، ترتيب زيارة أخرى لميونيخ في عام 2015.
ونوّه إلى أن المعرض الألماني فرصة كبيرة، لتعزيز فعالية قطاع المقاولات والبناء في السعودية ورفع طاقته، ليكون قادرا على الاضطلاع بمسؤولية إنجاز هذا الكم الهائل من المشروعات بكفاءة عالية.
وأضاف الحمادي «إننا كممثلين لقطاع المقاولين بالمملكة، نسارع للمشاركة والتفاعل في مثل هذه المحافل العالمية المهمة، خصوصا هذا المعرض الذي يضم آخر وأحدث المستجدات العالمية في قطاع صناعة البناء والتشييد، ويستقطب أكبر حشد من الخبراء والمتخصصين في هذه الصناعة».
ولفت إلى أن عام 2013، شهد توقيع مذكرة تفاهم مع توماس باور رئيس اتحاد صناعة البناء الألمانية لتعزيز العلاقات بين اللجنة الوطنية للمقاولين في المملكة واتحاد صناعة البناء الألمانية، مشيرا إلى أن هذا المعرض، بمثابة فرصة ثمينة للاطلاع على آخر المستجدات العالمية في مجال البناء والتشييد وإنجاز المشروعات.
وأكد رئيس لجنة المقاولين السعودية، أن هناك جدية كبيرة من جانب قطاع الأعمال بالمملكة، لاغتنام فرصة هذا المعرض، لتبادل الرأي والتشاور مع الخبراء والمتخصصين وممثلي الشركات الكبرى والبارزة في قطاع المقاولات.
وشدد على ضرورة بحث فرص جديدة للتعاون وبناء الشراكات بين قطاعي الأعمال في البلدين، للاستفادة من محفزات السوق السعودية الواعدة، داعيا الجهات الألمانية، إلى تسهيل عملية استخراج الفيزا لرجال الأعمال.
ولفت الحمادي إلى أن هناك عراقيل تتعلق بالتأشيرات من سفارة ألمانيا، مبينا أنهم يواجهون بعدد كبير من الأسئلة عند السفر والتوقف في المطارات والفنادق، وكذلك عند موعد المغادرة بخلاف ما عليه الحال في فرنسا، مشددا على ضرورة إزالة تلك العقبات.
ووُقّعت، وفق الحمادي، مذكرة تفاهم بين اللجنة الوطنية للمقاولين واتحاد صناعة البناء الألمانية، من أجل تعزيز علاقات أوثق بين المنظمتين، فضلا عن وضع تدابير لتسهيل التعاون المستقبلي في مجالات الهندسة والبناء المقاولات.



أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

تداولت أسعار النفط بشكل جانبي، يوم الاثنين، قبيل المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت المخاوف من تأثير التوترات الإيرانية الأميركية على تدفقات النفط في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش بعد أن أغلقت مرتفعة 23 سنتاً يوم الجمعة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.86 دولار للبرميل، بانخفاض 3 سنتات. ولن يتم تسوية أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

شهد كلا المؤشرين الرئيسيين انخفاضاً أسبوعياً الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت منخفضاً بنحو 0.5 في المائة، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 في المائة، وذلك نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.

وقد استأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر أن يعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.

ونُقل عن دبلوماسي إيراني قوله يوم الأحد إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى شراء طائرات.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات ضئيلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة».

أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال شنّ حملة عسكرية متواصلة في حال فشل المحادثات، وفقًا لما صرّح به مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز». وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شنّ ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يردّ على أي قاعدة عسكرية أميركية.

ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدّت إلى ارتفاع الأسعار، فإن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، المعروفين مجتمعين باسم «أوبك بلس»، يميلون إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان)، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب الصيفي، حسبما أفادت «رويترز».

وقال سايكامور: «كان رد فعل السوق إيجابياً إلى حدّ معقول على هذه التقارير».

وأضاف، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط: «لولا هذا الدعم الجيوسياسي، لكان سعر النفط الخام على الأرجح أقل من 60 دولاراً هذا الصباح».

ومن المتوقع أن يكون النشاط في الأسواق المالية العالمية ضعيفاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق أسواق الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة العطلات الرسمية.


الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب عالمياً، يوم الاثنين، لتكسر هبوطاً الحاجز النفسي الهام والمراقب بشدة عند 5 آلاف دولار للأوقية. هذا التراجع أعاد المعدن النفيس إلى مستويات 4994 دولاراً، مدفوعاً بموجة «جني أرباح" واسعة النطاق وقوة مفاجئة للدولار الأميركي، مما أربك حسابات المراهنين على استمرار الصعود التاريخي فوق الخمسة آلاف.

تداولات اللحظة

بعد أن سجل الذهب مكاسب قوية تجاوزت 2 في المائة في الجلسة السابقة مستقراً فوق الـ 5 آلاف دولار، عكس المعدن الأصفر اتجاهه يوم الاثنين ليسجل:

  • السعر الحالي: حوالي 4994.09 دولار للأوقية بنسبة هبوط تقارب 1 في المائة.
  • السبب المباشر: استغلال المستثمرين للقمة السعرية لتسييل المكاسب (جني الأرباح)، تزامناً مع ارتفاع مؤشر الدولار الذي جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى.
  • غياب السيولة: ساهم إغلاق الأسواق الصينية بمناسبة «رأس السنة القمرية» في جعل حركة الأسعار أكثر حدة وتذبذباً بسبب ضعف السيولة في التداولات الآسيوية.

لماذا انهار الذهب تحت الـ 5 آلاف دولار؟

رغم أن بيانات التضخم الأميركية يوم الجمعة كانت «أبرد» من المتوقع (نمو بنسبة 0.2 في المائة فقط)، وهو ما يدعم عادة الذهب، إلا أن الأسواق شهدت حالة من «التشبع الشرائي». يرى المحللون أن كسر مستوى 5 آلاف دولار نزولاً يمثل محاولة من السوق لـ«إعادة التموضع» والبحث عن زخم جديد. ويراقب المتداولون الآن مستوى الدعم القادم عند 4950 دولاراً؛ فالبقاء فوقه يعني أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائماً، بينما كسر هذا الدعم قد يفتح الباب لمزيد من التراجع.

العوامل الجيوسياسية

ما يمنع الذهب من «انهيار» أكبر هو التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وتحديداً الأنباء الواردة عن استعدادات عسكرية أميركية محتملة ضد إيران. هذه المخاوف الجيوسياسية تعمل كـ«وسادة أمان» تمنع الأسعار من السقوط الحر، حيث يظل الذهب الملاذ المفضل في أوقات الحروب والأزمات، حتى وإن تعرض لضغوط تقنية وتصحيحية تحت حاجز الـ 5 آلاف دولار.


لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.