بن زايد وميركل يبحثان في برلين التطورات في الشرق الأوسط

طالبا إيران بالامتناع عن التصعيد... وشددا على حل سياسي في اليمن استناداً إلى المبادرة الخليجية

ولي عهد أبو ظبي مستقبلاً أنجيلا ميركل في أبو ظبي أمس ({وام})
ولي عهد أبو ظبي مستقبلاً أنجيلا ميركل في أبو ظبي أمس ({وام})
TT

بن زايد وميركل يبحثان في برلين التطورات في الشرق الأوسط

ولي عهد أبو ظبي مستقبلاً أنجيلا ميركل في أبو ظبي أمس ({وام})
ولي عهد أبو ظبي مستقبلاً أنجيلا ميركل في أبو ظبي أمس ({وام})

أعربت كل من الإمارات وألمانيا عن قلقهما إزاء تنامي التوترات في المنطقة، ودعتا إيران إلى القيام بدور إيجابي والامتناع عن اتخاذ أي خطوات تصعيدية.
وشددت ألمانيا على الموقف الأوروبي، الدول الأوروبية الثلاث، بشأن أهمية الاتفاق النووي والقرار 2231 الصادر من مجلس الأمن في منع انتشار الأسلحة النووية، وإنجاز لـ«الدبلوماسية المتعددة».
وأصدر البلدان بياناً مشتركاً أمس، بمناسبة زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لألمانيا بدعوة من المستشارة ألمانية أنجيلا ميركل.
وعقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وميركل محادثات معمقة بشأن الوضع الأمني الراهن في الخليج، والقضايا ذات الصلة بالأمن الإقليمي وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني والثقافي بين البلدين.
وأكدت كل من الإمارات وألمانيا مجدداً ضرورة الامتناع عن القيام بأي أعمال من شأنها تصعيد التوترات القائمة حالياً.
وقال البلدان في بيان مشترك إن «مراعاة سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أمر أساسي لضمان الأمن والاستقرار الإقليميين». كما أكدا التزامهما المشترك بمكافحة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله، على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأوضح البيان المشترك أن «الإرهاب والتطرف العنيف يهددان النظام الدولي»، وشددا على رفضهما القاطع لجميع أشكال الإرهاب، التي تمثل تهديداً للسلم والاستقرار الدوليين، وضمان التعاون الأمني في هذا الصدد.
وأكد أن الجانبان يعملان على تعزيز شراكتهما الاستراتيجية في الذكرى الخامسة عشرة من إبرام الاتفاقية بينهما، وذلك عبر العمل على الارتقاء بالعلاقة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة. وقال البيان إن الإمارات وألمانيا أكدتا التزامهما بزيادة نطاق الحوار والمشاورات السياسية، ورحبتا بالنتائج الإيجابية التي تمخض عنها تعيين المبعوثين المعنيين، وقد حدد كلا الجانبين أهمية إجراء مشاورات سياسية بصورة منتظمة، كما أكدا أهمية عقد هذه المشاورات السياسية على مستوى رفيع وزيادة وتيرة إجراء هذه المشاورات.
وفيما يتعلق باليمن، أشار البيان إلى أهمية التوصل إلى حل سياسي استناداً إلى مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني، وجميع القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لا سيما قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2216.
وقال البيان إن البلدان يؤكدان أهمية تنفيذ اتفاق استوكهولم وفقاً لقراري مجلس الأمن رقمي 2451 و2452 والتزامهما بتحقيق هذه الغاية، وأعربا أيضاً عن تأييدهما للجهود المتواصلة التي يبذلها مارتن غريفيث، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن.
وفيما يتعلق بليبيا، ترى كل من الإمارات العربية المتحدة وألمانيا أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع الدائر، وأن الإطار السياسي للمبعوث الأممي غسان سلامة يمثل الخيار الأفضل لتجاوز الأزمة السياسية الحالية، وأن الحيلولة دون تصعيد الصراع أمر بالغ الأهمية لتحقيق الاستقرار في المنطقة وهو أولوية بالنسبة إلى المجتمع الدولي ككل. كما أن مكافحة الإرهاب والتطرف قضية محورية بالنسبة إلى مستقبل ليبيا.
وتتفق كل من الإمارات وألمانيا على أن منطقة الساحل تواجه تحديات سياسية واقتصادية وبيئية معقدة، لا سيما فيما يتعلق بالأمن والتنمية والحوكمة والتغير المناخي، ويرحب البلدان بمواصلة مجموعة دول الساحل الخمس عزمها على توحيد جهودها للتصدي لتأثير الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود في منطقة الساحل.
ولفت البيان إلى أن كلاً من الإمارات وألمانيا تؤكدان أن الصراع الدائر في سوريا لا يمكن حله بالوسائل العسكرية، ويؤيد الجانبان بشدة الجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة جير بيدرسن، في مساعيه لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، ويدعوان جميع الأطراف المعنية إلى دعم تلك الجهود.
وشدد البلدان على أهمية زيادة التعاون الاقتصادي الثنائي، من خلال تبادل أفضل الممارسات والمعايير، إضافة إلى تعزيز التبادل التجاري والاستثمارات وفرص الأعمال التجارية، واتفقتا على أهمية المشاورات الاقتصادية المؤسسية الدورية رفيعة المستوى، لا سيما اللجنة الاقتصادية المشتركة، التي عقدت اجتماعها الحادي عشر في برلين في شهر مارس (آذار) 2019.
وتضمن البيان المشترك اتفاق كل من الإمارات وألمانيا على أن التعصب هو أحد الأسباب الرئيسة لانتشار التطرف والإرهاب، ونوه إلى أهمية تكثيف الجهود في هذا الصدد.
وأعرب الجانب الألماني عن سعادته بتلقي دعوة لتكون ألمانيا ضيف الشرف في معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورة عام 2021، ما سيتيح فرصة للمشاركة في تبادل تفاعلي مع ثقافة الإمارات. وتتطلع ألمانيا إلى التوقيع على مذكره التفاهم الخاصة بذلك خلال معرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2019.



ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

TT

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والاتحاد الأوروبي.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي، وتنسيق الجهود بشأنها بما يعزز الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وهيفاء الجديع السفيرة لدى الاتحاد الأوروبي.

كما حضر من الجانب الأوروبي، السفير كريستوف فرنود، وآنا ماريا بورا كبيرة مستشاري السياسة الخارجية بمكتب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، ولويجي ديمايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج وعملية السلام في الشرق الأوسط، وعدد من المسؤولين.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.