تضامن دولي وعربي مع السعودية وإدانة للحوثيين

خادم الحرمين تلقى برقيات من قادة ومسؤولين

واجهة مطار أبها الإقليمي (العربية.نت)
واجهة مطار أبها الإقليمي (العربية.نت)
TT

تضامن دولي وعربي مع السعودية وإدانة للحوثيين

واجهة مطار أبها الإقليمي (العربية.نت)
واجهة مطار أبها الإقليمي (العربية.نت)

جاءت ردود الفعل الدولية والعربية حاملة تضامناً مع السعودية، التي تعرضت يوم أمس لاعتداء إرهابي في أبها.
وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، أعرب فيها عن استنكار دولة الكويت وإدانتها الشديدة استهداف مطار أبها الدولي بمقذوف، أسفر عن إصابة عدد من المسافرين من جنسيات مختلفة وإلحاق بعض الأضرار بصالة المطار.
وأشار الشيخ صباح الأحمد إلى أن هذا العمل الإرهابي الآثم الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين وزعزعة أمن واستقرار المملكة العربية السعودية يتنافى مع الشرائع والقيم الإنسانية كافة، مؤكداً وقوف دولة الكويت مع المملكة وتأييدها لكل ما تتخذه من إجراءات لمواجهة الإرهاب والحفاظ على أمنها. وجدّد أمير دولة الكويت موقف بلاده الرافض للإرهاب بأشكاله وصوره كافة، «سائلاً المولى تعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية وشعبها من كل مكروه».
كما تلقى خادم الحرمين، برقية من الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي العهد الكويتي، والشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، أعربا فيها عن استنكار الكويت وإدانتها الشديدة لاستهداف مطار أبها الدولي بمقذوف.
بينما عدّت وزارة الخارجية الكويتية الاعتداء الآثم الذي استهدف أمن المملكة بالتصعيد الخطير الذي يقوض الجهود المبذولة للوصول إلى حلّ سياسي، وأكدت وقوف الكويت التام إلى جانب المملكة وتأييدها ومساندتها لها في كل ما تتخذه من إجراءات لصيانة أمنها واستقرارها، معربة كذلك عن إدانتها واستنكارها الشديدين للعمل الإرهابي.
من جهتها، اعتبرت الإمارات العمل الإرهابي دليلاً جديداً على التوجهات الحوثية العدائية والإرهابية، والسعي إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة. وجدّدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان لها أمس، تضامن الإمارات الكامل مع السعودية ووقوفها مع الرياض في صفّ واحد ضدّ كل تهديد لأمن واستقرار المملكة، ودعمها الإجراءات كافة في مواجهة التطرف والإرهاب الحوثي، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
البيان أعرب عن إدانة الإمارات واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الحوثي، مؤكداً أن أمن دولة الإمارات وأمن السعودية كلّ لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره تهديداً لمنظومة الأمن والاستقرار في الإمارات. وأعربت الوزارة عن أمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
وشدّدت البحرين على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم تجاه إيران ووقف دعمها لهذه العمليات الإرهابية، معربة عن إدانتها واستنكارها للهجوم الإرهابي الذي قامت به ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران. وأعربت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان بثّته وكالة الأنباء البحرينية أمس، عن خالص تمنياتها بالشفاء لجميع المصابين جراء العمل الإرهابي، مؤكدة على وقوف البحرين التام وتضامنها المطلق مع السعودية ضدّ كل من يستهدف أمنها واستقرارها، ودعمها التام في كل مساعيها وجهودها الرامية للقضاء على العنف والإرهاب، وأن يعمّ الأمن والسلام في المنطقة والعالم.
ودعا الشيخ خالد بن أحمد وزير الخارجية البحريني لموقف دولي واضح وصارم تجاه الإرهاب الحوثي والدعم الإيراني المتوفر له، منوهاً عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن استهداف الإرهاب الحوثي لمطار أبها الدولي هو تصعيد خطير تم بسلاح إيراني.
كما أدان الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون، بشدة، الاستهداف، مستنكراً استهداف المنشآت المدنية والمناطق الآهلة بالسكان، عادّاً إياها «جريمة حرب» وتهديداً مباشراً لسلامة المدنيين الآمنين من مواطني السعودية والمقيمين فيها، وبرهاناً واضحاً على تجاوز جماعة الحوثي لكل القيم الإسلامية والقوانين الدولية.
ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى التنديد بمثل هذه الجرائم العدوانية ضد المناطق المدنية في المملكة، مطالباً مجلس الأمن الدولي بوضع حد لاستمرار جماعة الحوثي في الاعتداء على أراضي المملكة العربية السعودية في تهديد واضح للأمن والسلم الإقليمي.
وأدانت مصر بشدة، استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مطار أبها الدولي. وأكدت في بيان صادر عن وزارة الخارجية، وقوفها حكومة وشعباً مع حكومة وشعب المملكة في مواجهة أي محاولة لاستهداف أمنها واستقرارها، مشددة على ضرورة الوقف الفوري لأي استهداف لأراضي المملكة، وأعربت في البيان، عن تمنياتها بسرعة الشفاء للمصابين، مُؤكدة أن مثل تلك الاستهدافات للمطارات الدولية تمثل خرقاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية كافة.
من جانبه، قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، في تصريحات إعلامية: «إن هذا الاعتداء الصارخ على المنشآت المدنية والحيوية في المملكة يؤكد استمرار المحاولات الخبيثة لاستهداف أمن واستقرار المملكة والشعب السعودي الشقيق... وإننا إذ نستنكر بشدة هذا الاعتداء الجديد، نؤكد وقوفنا وتضامننا مع المملكة قيادةً وشعباً، في التصدي لمثل هذه الاعتداءات ومنعها من تحقيق أهدافها المبيّتة».
وزارة الخارجية الأردنية أدانت بأشد العبارات الهجوم الإرهابي. وشدّدت الوزارة في بيان لها أمس، على أن أي استهداف لأمن المملكة العربية السعودية هو استهداف لأمن المنطقة، وأن الأردن تساند السعودية في كل ما يتخذونه من إجراءات للحفاظ على أمنهم والتصدي للإرهاب بكل صوره وأشكاله. وشدّدت وزارة الخارجية الأردنية في بيانها، على أن أمن السعودية وأمن الأردن واحد.
من ناحيته، أدان رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أمس، العمل الإجرامي الذي استهدف مطار أبها الدولي، واصفاً إياه بالإجرامي والخطير ضدّ المملكة. مؤكداً وقوف فلسطين إلى جانب السعودية ملكاً وحكومة وشعباً في مواجهة هذه الاعتداءات، مطالباً الجميع بإدانة هذه الأعمال والوقوف بحزم بوجهها ومن يقف خلفها، لقطع الطريق على تحقيق أهدافها الخبيثة.
و أكدت جيبوتي استنكارها وإدانتها بشدة الاعتداء الإرهابي، وأكد سفير جمهورية جيبوتي لدى المملكة ضياء الدين سعيد بامخرمة، في تصريح له أمس، أن بلاده تستنكر هذا العدوان الذي يعد تصعيداً خطيراً، وتعلن تضامنها ووقوفها التام مع السعودية.
جمهورية القمر المتحدة أدانت أيضاً الهجوم الإرهابي بشدة، وقالت وزارة خارجيتها: «إن جمهورية القمر حكومةً وشعباً تعتبر هذه الأعمال الإجرامية المتكررة، ولا سيما في الوقت الذي يتم فيه استهداف سلامة المسافرين، ما هي إلا مجرد استهتار وتلاعب بالاتفاقيات المعنية بالأمن والسلام الدوليين، ما يستدعي ويتطلب التعامل بجدية وحزم نحو منع ازدياد مثل هذه الأعمال الإرهابية المنفلتة».
كما استنكر مجلس وزراء الداخلية العرب الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مطار أبها الدولي، وأدان المجلس في بيان صادر عن الأمانة العامة بمقرّها في تونس أمس، العمل الإجرامي المشين، الذي قال عنه إنه «يكشف نوايا الميليشيات الحوثية العدوانية والخبيثة في سعيها لترويع الآمنين؛ ويتنافى مع كل المواثيق والأعراف الدولية، ويعد جريمة حرب».
بينما أدانت «رابطة العالم الإسلامي» الاعتداء الإرهابي الذي ارتكبته الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بإطلاقها مقذوفاً على مطار أبها الدولي، أكدت أن هذا العمل الإرهابي يُضاف للسجل الإجرامي للميليشيا الإرهابية.
وقالت الرابطة في بيان لأمينها العام رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية للعلماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسي إن «هذا العمل الإرهابي الذي استهدف منشأة مدنية ومدنيين، بينهم نساء وأطفال، يكشف همجية هذا التنظيم المستأجَر».
وأكد الشيخ العيسى ثقة الشعوب الإسلامية في مضي تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية لملاحقة فلول الإرهابيين ودحر شرهم ونصرة الشرعية اليمنية من مطامع الارتزاق الطائفي ليعود للشعب اليمني أمله وأمنه واستقراره.
من ناحية أخرى, قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لشؤون عمليات القيادة الوسطى (سانتكوم)، ريبيكا ريباريتش، أمس، إن اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران في اليمن ضد السعودية، والهجوم على مطار أبها الدولي، إنما تظهر أدلة جديدة على دور إيران الخبيث والتخريبي في المنطقة، ومواصلة لخرق قراري مجلس الأمن رقمي «2216» و«2231».
وأضافت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية، في تصريحات صحافية لقناة «الحرة» الأميركية، أن القيادة الوسطى تتابع عن قرب الاعتداء على مطار «أبها»، وأن مثل هذه الأعمال تتسبب بقتل مدنيين أبرياء لا علاقة لهم بالنزاع داخل اليمن.
إلى ذلك, قالت السفارة الأميركية لدى السعودية عبر حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» يوم أمس: «نيابة عن السفير جون أبي زيد وجميع منسوبي البعثة الأميركية في المملكة العربية السعودية ندين بأشد العبارات الممكنة الهجوم الحوثي على مطار أبها واستهداف المدنيين الأبرياء، ونعرب عن خالص تمنياتنا بالشفاء العاجل لجميع المصابين».
وأدانت فرنسا الهجوم الإرهابي، وأعربت وزارة الخارجية الفرنسية في بيانٍ لها عن تضامنها مع المملكة ضد كل ما يمس أمن أراضيها وشعبها، مطالبة بوقف هذه الهجمات.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، أمس الجمعة، اتصالًا هاتفيًا، من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي.

وجرى خلال الاتصال، بحث التطورات الإقليمية الأخيرة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وحدة التوتر بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

قال دبلوماسي إيراني إن طهران أجرت مشاورات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، معرباً عن تقدير بلاده للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ناقش مع ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان آخر التطورات الإقليمية، مشيراً إلى تأكيد الجانبين «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (واس)

وأضاف عنايتي أن وزير الخارجية الإيراني أجرى بدوره عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وكانت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، اختتمت الخميس، بعد إحراز «تقدم ملحوظ» في مسار التفاوض، حسبما أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الذي يقوم بدور الوسيط.

وأجرى مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على دفعتين. وبدأت الاجتماعات صباح الخميس، واستمرت نحو 3 ساعات، قبل توقف لساعات لإجراء مشاورات، واستؤنفت المفاوضات مساء أمس، وانتهت بعد نحو ساعة ونصف ساعة.

ورحّب عنايتي بالدور «الفاعل والمؤثر» لسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن ذلك «ينطلق من رؤية مشتركة في المنطقة لمعالجة قضاياها بحكمة ودبلوماسية، عبر حوار عادل».

مفاوضات جدّية

وأكد الدكتور عنايتي أن طهران «دخلت المفاوضات النووية أمس (الخميس) بجدية تامة، انطلاقاً من مبدأ أساسي يقوم على إعطاء الأولوية للحوار»، مشدداً على أن إيران أكدت مراراً تفضيلها الحل الدبلوماسي للقضية النووية، التي تشمل عدة محاور رئيسية، من بينها «حق إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى معين، والتزامها بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، ورفع العقوبات».

وتابع أن هذه المحادثات استمرت في جنيف نحو 7 ساعات، نقل خلالها وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، ورافائيل غروسي، وجهات نظر الجانبين، وجرى خلالها نقاش جاد لمضمون الاتفاق، سواء على الصعيد النووي، أو فيما يتصل بملف العقوبات.

فريق المفاوضين الإيرانيين قبيل وصوله القنصلية العمانية مقر المحادثات في جنيف (الخارجية الإيرانية)

واستشهد السفير بتصريح لوزير خارجية بلاده عقب هذه المحادثات، أفاد فيه بأنه «تم التوصل إلى تفاهم بشأن بعض القضايا، ومن المقرر أن تبدأ الفرق الفنية مراجعاتها الفنية يوم الاثنين في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمساعدة خبراء من الوكالة»، مبيناً أن هذه الاجتماعات ستركز على «وضع إطار عمل ومنهجية لمعالجة عدد من القضايا الفنية».

التشاور مع دول الخليج

شدّد السفير عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية.

وقال إن «إيران سبق أن تشاورت مع دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها المملكة العربية السعودية، حيث ناقش الرئيس الإيراني آخر التطورات الإقليمية مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأكّد الجانبان ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الإيراني أجرى أيضاً عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وأضاف أن «إيران أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبحسب مسؤول إيراني رفيع المستوى تحدث لـ«رويترز»، فإن الطرفين قد يتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا فصلت واشنطن بين «القضايا النووية وغير النووية»، مضيفاً أن الخلافات المتبقية يجب ​تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف.

ويدفع الرئيس الأميركي ترمب نحو وقف كامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية ضمن المحادثات. لكن إيران تصرّ على أن تظل المفاوضات محصورة في القضايا النووية، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية بحتة.

مخاوف من تصعيد عسكري

إذا فشلت المحادثات، فإن عدم اليقين يكتنف توقيت أي هجوم أميركي محتمل. وإذا كان الهدف من العمل العسكري المحتمل هو الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فليس من الواضح ما إذا كانت الضربات المحدودة ستنجح.

أما إذا كان الهدف هو إزالة قادة إيران، فمن المرجح أن تلتزم الولايات المتحدة بحملة عسكرية أكبر وأطول. ولم تظهر أي علامات علنية على التخطيط لما سيحدث بعد ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى في إيران.


«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، الخميس، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، حاثاً على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما فيها النظر في تعليق جميع العلاقات معها.

وبحث اجتماع اللجنة التنفيذية، المفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول المنظمة، قرارات الاحتلال غير القانونية الهادفة لمحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة.

وأكد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

وأدان الاجتماع بشدة ورفض رفضاً قاطعاً القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل مؤخراً بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى السيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة لتغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف، وعدّها قرارات وإجراءات وتدابير ملغاة وباطلة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وجرائم حربٍ تُعرِّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (واس)

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، مُجدِّداً التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير، والعودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية تقديم خدمات قنصلية في المستوطنات غير القانونية بالضفة الغربية المحتلة، الذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكداً أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض أو تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتُشكِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية لقطاع غزة دون قيود، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وأعرب البيان الختامي عن التأييد لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ.

أكد الاجتماع على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها (واس)

وقرَّر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية، مؤكداً دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها.

وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد «الأونروا»، داعياً إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وأكّد البيان أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء احتلال إسرائيل غير القانوني، وانسحابها الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيراً إلى دعمه جهود «اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين»، برئاسة السعودية.

وأعرب الاجتماع عن القلق البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في الشرق الأوسط، بما فيها التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد إيران والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها، مُجدداً التأكيد على أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ الميثاق الأممي ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من الميثاق.

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الاستثنائي الخميس (منظمة التعاون الإسلامي)

كما جدَّد التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، منوهاً بأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية.

وحذَّر البيان من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة، داعياً جميع الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلاً.

ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، مُعرباً عن دعمه للخطوات البنَّاءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، ومُوكِّداً أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها بعدّها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقاً لتعزيز السلام.

وأعرب البيان عن التقدير للدول التي يسَّرت هذه العملية، بما فيها السعودية وعُمان، وتركيا، وقطر، ومصر، مُجدِّداً التأكيد على التزام المنظمة الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.