إدانات واسعة للهجوم الإرهابي على مطار أبها

تأكيد عربي على الوقوف بجانب السعودية ضد أي محاولة لاستهداف استقرارها وأمنها

حركة الطيران تسير بشكل طبيعي في مطار أبها الدولي («الشرق الأوسط)
حركة الطيران تسير بشكل طبيعي في مطار أبها الدولي («الشرق الأوسط)
TT

إدانات واسعة للهجوم الإرهابي على مطار أبها

حركة الطيران تسير بشكل طبيعي في مطار أبها الدولي («الشرق الأوسط)
حركة الطيران تسير بشكل طبيعي في مطار أبها الدولي («الشرق الأوسط)

توالت ردود الأفعال المنددة بالهجوم الإرهابي الحوثي الذي استهدف اليوم (الأربعاء) مطار أبها الدولي جنوب السعودية، مما أسفر عن إصابة 26 مدنياً.
وعبّرت الأمم المتحدة عن «قلقها البالغ» من الهجوم على مطار أبها، مطالبة بمنع وقوع المزيد من هذه الحوادث التي «تشكل تهديداً خطيراً» لأمن السعودية والوضع الإقليمي.
وأكد الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان حق أن المنظمة الدولية «تردد ما ورد في البيان الأحدث لمجلس الأمن الذي دعا كل الأطراف إلى ضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية بما يتوافق مع القانون الإنساني الدولي».
وشدد على أن الأمم المتحدة «تحض الطرفين»، أي الحكومة اليمنية وميليشيا الحوثي، على «بذل المزيد من الجهود لإعادة الانخراط في العملية السياسية، وإنهاء النزاع والعمل على حوار يمني - يمني شامل».
وأدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم الإرهابي الحوثي واستنكرت، واعتبرته «دليلاً جديداً على التوجهات الحوثية العدائية والإرهابية والسعي إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة».
وجددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، في بيان لها، تضامن الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ووقوفها مع الرياض في صف واحد ضد كل تهديد لأمن واستقرار المملكة، ودعمها كافة الإجراءات في مواجهة التطرف والإرهاب الحوثي، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأضاف البيان أن أمن دولة الإمارات العربية المتحدة وأمن المملكة العربية السعودية كل لا يتجزأ وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره الدولة تهديداً لمنظومة الأمن والاستقرار في الإمارات. وأعربت الوزارة عن أمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
من جانبه، أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أن استهداف ميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن لمطار أبها يعد تصعيدا خطيرا تم بسلاح إيراني.
وقال الوزير البحريني في تغريدة، اليوم (الأربعاء)، إن «استهداف الإرهاب الحوثي لمطار أبها الدولي هو تصعيد خطير تم بسلاح إيراني وأدى إلى وقوع إصابات بين الأبرياء»، داعياً إلى اتخاذ «موقف دولي واضح و صارم تجاه الإرهاب الحوثي والدعم الإيراني المتوفر له».
وأدانت وزارة خارجية البحرين بشدة العمل الإرهابي الذي قامت به ميلشيات الحوثي المدعومة من إيران في اليمن، باستهداف مطار أبها الدولي، وأسفر عن إصابة عدد من الأشخاص من بينهم أطفال ونساء، ووصفت الاعتداء بأنه «عمل إجرامي جبان آخر يستهدف المدنيين الأبرياء ويخالف كل القوانين الدولية الإنسانية والأعراف الدولية».
وقالت الوزارة في بيان «إذ تعرب وزارة الخارجية عن خالص تمنياتها بالشفاء لجميع المصابين جراء هذا العمل الإرهابي، فإنها تؤكد على وقوف مملكة البحرين التام وتضامنها المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ضد كل من يستهدف أمنها واستقرارها، ودعمها التام في كل مساعيها وجهودها الرامية للقضاء على العنف والإرهاب واستتباب الأمن والسلام في المنطقة والعالم».
وشددت وزارة الخارجية البحرينية على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم تجاه إيران ووقف دعمها لهذه العمليات الإرهابية المتكررة.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين للاعتداء الإجرامي الآثم الذي تعرض له مطار أبها في المملكة العربية السعودية. وأوضحت أن هذا الاعتداء الآثم الذي يستهدف أمن المملكة وأمان شعبها يمثل تصعيدا خطيرا وتقويضا للجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي.
وأكدت الوزارة وقوف الكويت التام إلى جانب الأشقاء في المملكة وتأييدها ومساندتها لها في كل ما تتخذه من اجراءات لصيانة أمنها واستقرارهاـ من جانبها أعربت وزارة الخارجية  الكويتية عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين للاعتداء الإجرامي الآثم الذي تعرض له مطار أبها في المملكة العربية السعودية، وأدى إلى إصابة عدد من الأبرياء.
وأوضحت الوزارة أن هذا الاعتداء الآثم الذي يستهدف أمن المملكة وأمان شعبها يمثل تصعيدا خطيرا وتقويضا للجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي.
وأكدت وقوف الكويت التام إلى جانب الأشقاء في المملكة وتأييدها ومساندتها لها في كل ما تتخذه من اجراءات لصيانة أمنها واستقرارها. واختتمت تصريحها بالإعراب عن تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
وأدانت مصر بأشد العبارات، استهداف ميليشيات الحوثي في اليمن لمطار أبها بمقذوف، مؤكدة على وقوفها حكومةً وشعباً مع حكومة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة أي محاولة لاستهداف أمنها واستقرارها. 

وشددت وزارة الخارجية المصرية في بيان على ضرورة الوقف الفوري لأي استهداف للأراضي السعودية، وأعربت عن تمنيات مصر بسرعة الشفاء للمصابين.  وأكد البيان أن مثل تلك الاستهدافات للمطارات الدولية تمثل خرقاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية، كما دعا المجتمع الدولي للعمل على التصدي لكافة الأعمال الإرهابية التي من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأدانت الحكومة بأشد العبارات استهداف مطار أبها الدولي. وشددت وزارة الخارجية الأردنية على أن أي استهداف لأمن المملكة العربية السعودية هو استهداف لأمن الأردن والمنطقة بكاملها ، مؤكدة أن عمّان تؤيد جميع الإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها والتصدي للإرهاب بكل صوره وأشكاله، متمنية في الوقت نفسه الشفاء العاجل للمصابين.
ووصف الاتحاد الأوروبي الاعتداء على مطار أبها بـ«العمل الاستفزازي» الذي «يهدد الأمن الإقليمي وجهود الأمم المتحدة في اليمن».
وعبّرت السفارة الأميركية في الرياض عن إدانتها للهجوم الإرهابي، وكتبت في تغريدة: «نيابة عن السفير جون ⁧‫أبي زيد‬⁩ وجميع منسوبي البعثة الأميركية في المملكة العربية السعودية ندين بأشد العبارات الممكنة الهجوم الحوثي على ⁧‫مطار أبها‬⁩ واستهداف المدنيين الأبرياء، ونعرب عن خالص تمنياتنا بالشفاء العاجل لجميع المصابين».
وأدان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري هذا الاعتداء الآثم، وقال إن استهداف المنشآت المدنية الحيوية السعودية «يؤكد استمرار المحاولات الخبيثة لاستهداف أمن واستقرار المملكة».
وأضاف: «إننا إذ نستنكر هذا الاعتداء، نؤكد وقوفنا مع المملكة قيادة وشعباً».
وأكد رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل السلمي، أن العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف اليوم مطار أبها الدولي، يُعد جريمة حرب . وقال في بيان "إنه يُدين ويستنكر بشدة هذا العمل الإرهابي الجبان، ويطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بموقفٍ حازمٍ وفوري بتصنيف ميليشيا الحوثي الإنقلابية كجماعة إرهابية، لانتهاكها الصارخ للقانون الدولي وتعمدها الاستهداف المتكرر للمنشآت المدنية والحيوية في المملكة العربية السعودية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، وملاحقة قادتها ومموليها وداعميها سواءً كانوا دولاً أو جماعات، وعلى وجه الخصوص إلزام إيران بقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216) الذي يحظر توريد الأسلحة لميليشيا الحوثي الانقلابية».
وأكد السلمي وقوف البرلمان العربي ودعمه التام للمملكة العربية السعودية وما تتخذه من إجراءات للتصدي لكل ما من شأنه تهديد أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
كما عبّرت جمهورية ⁧‫جيبوتي‬⁩ عن إدانتها واستنكارها بشدة للاعتداء الذي تعرض له مطار أبها الدولي بمقذوف صادر من المليشيات الانقلابية في اليمن، وأعلنت تضامنها التام مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية ضد ما وصفته بـ«التصعيد الخطير».

وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، العمل الإجرامي الذي استهدف مطار أبها، واصفا إياه بـ«الإجرامي والخطير» ضد المملكة.
وأكد عباس، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، وقوف فلسطين إلى جانب شقيقتها المملكة العربية السعودية ملكاً وحكومة وشعباً في مواجهة هذه الاعتداءات، مطالباً الجميع بإدانة هذه الأعمال والوقوف بحزم بوجهها ومن يقف خلفها، لقطع الطريق على تحقيق أهدافها الخبيثة.
وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن قد أعلن في وقت سابق اليوم، استهداف ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران مطار أبها الدولي بمقذوف عسكري، ما أدى إلى إصابة 26 مدنياً من جنسيات مختلفة.  
وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العقيد الركن رياض المالكي أن قيادة القوات المشتركة للتحالف وأمام هذه الأعمال الإرهابية والتجاوزات غير الأخلاقية من المليشيا الحوثية الإرهابية ستتخذ إجراءات صارمة، عاجلة وآنية، لردع هذه المليشيا الإرهابية، وبما يكفل حماية الأعيان المدنية والمدنيين، وستتم محاسبة العناصر الإرهابية المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لهذا الهجوم الإرهابي وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.


مقالات ذات صلة

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، أمس الجمعة، اتصالًا هاتفيًا، من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي.

وجرى خلال الاتصال، بحث التطورات الإقليمية الأخيرة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وحدة التوتر بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

قال دبلوماسي إيراني إن طهران أجرت مشاورات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، معرباً عن تقدير بلاده للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ناقش مع ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان آخر التطورات الإقليمية، مشيراً إلى تأكيد الجانبين «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (واس)

وأضاف عنايتي أن وزير الخارجية الإيراني أجرى بدوره عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وكانت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، اختتمت الخميس، بعد إحراز «تقدم ملحوظ» في مسار التفاوض، حسبما أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الذي يقوم بدور الوسيط.

وأجرى مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على دفعتين. وبدأت الاجتماعات صباح الخميس، واستمرت نحو 3 ساعات، قبل توقف لساعات لإجراء مشاورات، واستؤنفت المفاوضات مساء أمس، وانتهت بعد نحو ساعة ونصف ساعة.

ورحّب عنايتي بالدور «الفاعل والمؤثر» لسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن ذلك «ينطلق من رؤية مشتركة في المنطقة لمعالجة قضاياها بحكمة ودبلوماسية، عبر حوار عادل».

مفاوضات جدّية

وأكد الدكتور عنايتي أن طهران «دخلت المفاوضات النووية أمس (الخميس) بجدية تامة، انطلاقاً من مبدأ أساسي يقوم على إعطاء الأولوية للحوار»، مشدداً على أن إيران أكدت مراراً تفضيلها الحل الدبلوماسي للقضية النووية، التي تشمل عدة محاور رئيسية، من بينها «حق إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى معين، والتزامها بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، ورفع العقوبات».

وتابع أن هذه المحادثات استمرت في جنيف نحو 7 ساعات، نقل خلالها وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، ورافائيل غروسي، وجهات نظر الجانبين، وجرى خلالها نقاش جاد لمضمون الاتفاق، سواء على الصعيد النووي، أو فيما يتصل بملف العقوبات.

فريق المفاوضين الإيرانيين قبيل وصوله القنصلية العمانية مقر المحادثات في جنيف (الخارجية الإيرانية)

واستشهد السفير بتصريح لوزير خارجية بلاده عقب هذه المحادثات، أفاد فيه بأنه «تم التوصل إلى تفاهم بشأن بعض القضايا، ومن المقرر أن تبدأ الفرق الفنية مراجعاتها الفنية يوم الاثنين في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمساعدة خبراء من الوكالة»، مبيناً أن هذه الاجتماعات ستركز على «وضع إطار عمل ومنهجية لمعالجة عدد من القضايا الفنية».

التشاور مع دول الخليج

شدّد السفير عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية.

وقال إن «إيران سبق أن تشاورت مع دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها المملكة العربية السعودية، حيث ناقش الرئيس الإيراني آخر التطورات الإقليمية مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأكّد الجانبان ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الإيراني أجرى أيضاً عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وأضاف أن «إيران أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبحسب مسؤول إيراني رفيع المستوى تحدث لـ«رويترز»، فإن الطرفين قد يتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا فصلت واشنطن بين «القضايا النووية وغير النووية»، مضيفاً أن الخلافات المتبقية يجب ​تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف.

ويدفع الرئيس الأميركي ترمب نحو وقف كامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية ضمن المحادثات. لكن إيران تصرّ على أن تظل المفاوضات محصورة في القضايا النووية، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية بحتة.

مخاوف من تصعيد عسكري

إذا فشلت المحادثات، فإن عدم اليقين يكتنف توقيت أي هجوم أميركي محتمل. وإذا كان الهدف من العمل العسكري المحتمل هو الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فليس من الواضح ما إذا كانت الضربات المحدودة ستنجح.

أما إذا كان الهدف هو إزالة قادة إيران، فمن المرجح أن تلتزم الولايات المتحدة بحملة عسكرية أكبر وأطول. ولم تظهر أي علامات علنية على التخطيط لما سيحدث بعد ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى في إيران.


«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، الخميس، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، حاثاً على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما فيها النظر في تعليق جميع العلاقات معها.

وبحث اجتماع اللجنة التنفيذية، المفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول المنظمة، قرارات الاحتلال غير القانونية الهادفة لمحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة.

وأكد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

وأدان الاجتماع بشدة ورفض رفضاً قاطعاً القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل مؤخراً بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى السيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة لتغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف، وعدّها قرارات وإجراءات وتدابير ملغاة وباطلة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وجرائم حربٍ تُعرِّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (واس)

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، مُجدِّداً التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير، والعودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية تقديم خدمات قنصلية في المستوطنات غير القانونية بالضفة الغربية المحتلة، الذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكداً أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض أو تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتُشكِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية لقطاع غزة دون قيود، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وأعرب البيان الختامي عن التأييد لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ.

أكد الاجتماع على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها (واس)

وقرَّر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية، مؤكداً دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها.

وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد «الأونروا»، داعياً إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وأكّد البيان أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء احتلال إسرائيل غير القانوني، وانسحابها الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيراً إلى دعمه جهود «اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين»، برئاسة السعودية.

وأعرب الاجتماع عن القلق البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في الشرق الأوسط، بما فيها التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد إيران والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها، مُجدداً التأكيد على أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ الميثاق الأممي ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من الميثاق.

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الاستثنائي الخميس (منظمة التعاون الإسلامي)

كما جدَّد التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، منوهاً بأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية.

وحذَّر البيان من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة، داعياً جميع الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلاً.

ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، مُعرباً عن دعمه للخطوات البنَّاءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، ومُوكِّداً أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها بعدّها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقاً لتعزيز السلام.

وأعرب البيان عن التقدير للدول التي يسَّرت هذه العملية، بما فيها السعودية وعُمان، وتركيا، وقطر، ومصر، مُجدِّداً التأكيد على التزام المنظمة الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.