هيئات التوظيف الجماعي في العقار تبدأ نشاطها بالمغرب

TT

هيئات التوظيف الجماعي في العقار تبدأ نشاطها بالمغرب

أعلن محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية المغربي، أمس في الرباط، استكمال الإطار القانوني المنظم لنشاط «هيئات التوظيف الجماعي في العقار» بالمغرب، وتسليم وزارة المالية أولى التراخيص في مجال تقييم الأصول العقارية لهذه الهيئات الاستثمارية الجديدة.
وأضاف بنشعبون أن التراخيص الأولى لشركات تدبير هيئات التوظيف الجماعي في الأصول العقارية ستسلم خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن 4 شركات وضعت طلباتها لدى الهيئة المغربية لسوق الرساميل.
وأوضح بنشعبون أن هيئات التوظيف الجماعي في العقار، التي تعتبر شركات استثمار برأسمال متغير، تهدف إلى تعبئة الأموال عبر عرض حصصها للعموم، واستعمال الأموال المعبئة للاستثمار في مبانٍ وعقارات موجهة للاستغلال عن طريق الإيجار، وبالتالي فهي تشكل أدوات مالية جديدة رهن إشارة المستثمرين، التي تتميز بجودتها العالية وسيولتها، خصوصاً أنها تخضع لرقابة صارمة من طرف الهيئة المغربية لأسواق الرساميل. كما أنها تمثل فرصة لتعبئة الادخار وتوجيهه للاستثمار في القطاع العقاري، إضافة إلى المساهمة في هيكلة وتنظيم سوق العقار، خصوصاً العقار المهني.
وأشار بنشعبون إلى أن السوق المتوقعة لهذه الهيئات تناهز 200 مليار درهم (21 مليار دولار) فقط في مجال العقار المكتبي، مشيراً إلى وجود فرص من الحجم نفسه في مجال العقار التجاري (المولات وفضاءات التسوق)، بالإضافة إلى العقار الفندقي والسياحي والعقار الصناعي.
وذكر بنشعبون أن لجنة متخصصة انتهت من وضع المنظومة المحاسبية الخاصة بهذه الهيئات، كما أن الحكومة اعتمدت نظاماً جبائياً خاصاً بها في إطار قانون المالية (الموازنة) للعام الحالي.
تجدر الإشارة إلى أن قانون المالية (الموازنة) يعفي هذه الهيئات إعفاء تاماً من الضريبة على أرباح الشركات، فيما تستخلص الضريبة على أرباح المستثمرين فيها عند بيع الحصص وتحصيل فائض القيمة. كما تضمن قانون المالية إعفاء المساهمين الذين يجلبون مساهمات عقارية لهذه الهيئات من الضرائب على الأرباح بهدف تشجيع انطلاقها. وحدد القانون مجموعة من الإجراءات الجبائية الانتقالية الخاصة بهذه الهيئات خلال الـ3 أعوام المقبلة.
من جانبها، أعلنت نزهة حياة، رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، أن بناء الإطار القانوني والتنظيمي لهيئات التوظيف الجماعي في العقار بالمغرب استغرق 3 سنوات، منذ وضع أساسه سنة 2016 عند المصادقة في البرلمان على القانون المنظم لهذه الهيئات، مروراً بإعداد وإصدار مختلف المراسيم والدوريات والنصوص التطبيقية.
وأشارت حياة إلى أن المغرب يعتبر أول دولة في شمال أفريقيا تدخل هذه الأدوات الاستثمارية الجديدة، والثالثة على الصعيد الأفريقي، والـ38 على الصعيد العالمي. وأوضحت أن أول دولة أدخلت هيئات التوظيف الجماعي في العقار هي الولايات المتحدة منذ 2007، مشيرة أن هذه الهيئات عرفت نمواً بنسبة 700 في المائة في السوق الأميركية خلال الفترة ما بين 2014 و2018. وتوقعت أن تعرف نمواً مطرداً في المغرب، نظراً لوجود حاجة ماسة إليها، سواء من حيث طلب المستثمرين وسعيهم لتنويع استثماراتهم عبر التوظيف في أدوات جديدة، أو من حيث وجود طلب قوي على العقار المهني عن طريق الإيجار. وقالت إن كثيراً من الشركات والمهنيين أصبحوا يفضلون الإيجار على تملك الأصول العقارية، لما لذلك من وقع على ميزانيتها ونشاطها بسبب تجميد الأموال في الأصول العقارية بدل توجيهها نحو الاستثمار.



«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.


باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
TT

باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، يوم الاثنين، إن توقعات التضخم على المدى الطويل تبدو «مستقرة وراسخة» حتى الآن، رغم صدمة الطاقة الراهنة التي تضرب الأسواق العالمية. وأكد أن البنك المركزي لا يحتاج بعد إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن كيفية الرد على الاضطرابات الأخيرة.

وخلال كلمته في جامعة هارفارد، قال باول: «يبدو أن توقعات التضخم راسخة بشكل جيد فيما يتجاوز المدى القصير».

وأشار إلى أنه فيما يخص صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع مع إيران، فإن التداعيات الاقتصادية الدقيقة لا تزال غير واضحة، لكنه شدد على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون «يقظاً للغاية» لكيفية تأثير ذلك على ضغوط الأسعار، خاصة بعد بقاء التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة لفترة طويلة.

تأتي تصريحات باول لتعكس حالة من الترقب والحذر؛ حيث يفضل البنك المركزي مراقبة البيانات الواردة بدلاً من التسرع في اتخاذ إجراءات نقدية جديدة، بانتظار اتضاح الرؤية حول مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على المسار العام للتضخم والنمو الاقتصادي.


وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.