فرنسا للتعويض على حساب أندورا... وتركيا تحتج على سوء استقبال منتخبها في آيسلندا

ألمانيا وإيطاليا تواجهان إستونيا والبوسنة اليوم من أجل متابعة الانتصارات في تصفيات أمم أوروبا

ديشامب مدرب فرنسا غاضب من مستوى لاعبيه وطالب برد فعل أمام أندورا اليوم (أ.ف.ب)  -  نوير يعود لحراسة مرمى ألمانيا اليوم
ديشامب مدرب فرنسا غاضب من مستوى لاعبيه وطالب برد فعل أمام أندورا اليوم (أ.ف.ب) - نوير يعود لحراسة مرمى ألمانيا اليوم
TT

فرنسا للتعويض على حساب أندورا... وتركيا تحتج على سوء استقبال منتخبها في آيسلندا

ديشامب مدرب فرنسا غاضب من مستوى لاعبيه وطالب برد فعل أمام أندورا اليوم (أ.ف.ب)  -  نوير يعود لحراسة مرمى ألمانيا اليوم
ديشامب مدرب فرنسا غاضب من مستوى لاعبيه وطالب برد فعل أمام أندورا اليوم (أ.ف.ب) - نوير يعود لحراسة مرمى ألمانيا اليوم

يسعى المنتخب الفرنسي، بطل العالم، إلى تعويض خسارته المفاجئة أمام نظيره التركي في تصفيات كأس أوروبا 2020 عندما يحل ضيفا على منتخب أندورا المتواضع اليوم ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تشهد لقاء هاما آخر بين تركيا وآيسلندا.
وأعلنت تركيا أمس احتجاجها على ما وصفته بـ«المعاملة غير المقبولة» لمنتخبها متصدر المجموعة، لدى وصوله إلى مطار كيفلافيك الدولي في آيسلندا؛ حيث اضطر اللاعبون وجهازهم الفني للانتظار نحو ثلاث ساعات، للانتهاء من إجراءات التحقق من جوازات السفر والتفتيش.
وقال فخر الدين التون مدير الاتصالات بمكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان: «هذه المعاملة لا تتفق مع اللياقة الدبلوماسية أو السلوك الرياضي».
وقال جودني بيرغسون رئيس الاتحاد الآيسلندي لكرة القدم: «الاتحاد يجمع المعلومات ويتعاون مع وزارة الخارجية الآيسلندية وشركة ايسافيا التي تدير المطار». مؤكدا أن موظفي مطار كيفلافيك ملزمون بإجراء التفتيش الأمني على جميع ركاب الطائرات ومنها طائرة المنتخب التركي، وذلك طبقا للقواعد الدولية لعمليات التفتيش الأمني.
وأوضحت الشركة إلى أن التفتيش الأمني استغرق وقتا نظرا لأن موظفي المطار كانوا مطالبين بمراجعة السوائل والأجهزة الإلكترونية؛ حيث لم يتبع البعض تعليمات إزالة تلك المتعلقات، وأن عمليات المراجعة الأمنية استغرقت 80 دقيقة وليس ثلاث ساعات مثلما تردد.
ويخوض المنتخب التركي مباراة اليوم، بعد انتصاره المفاجئ على ضيفه الفرنسي 2 - صفر السبت في مدينة قونيا، والتي على إثرها قفز لصدارة المجموعة الثامنة برصيد تسع نقاط وبفارق ثلاث نقاط أمام كل من فرنسا وآيسلندا.
وفي المباراة الثانية بالمجموعة ينتظر مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب رد فعل من لاعبيه الذين قدموا أداء سيئا ضد تركيا السبت بخسارتهم بهدفين نظيفين، وصفها بأنها «صفعة»، وقال: «إنها مباراة للنسيان، قمنا بجميع الأمور بشكل سيئ».
وإذا كان منتخب «الديوك» واجه أجواء عدائية في مدينة قونيا التركية، فإنه سيخوض مباراته ضد أندورا في ملعب يتسع لـ3300 متفرج فقط وأرضه من العشب الاصطناعي.
ويبلغ تعداد سكان أندورا 80 ألف نسمة فقط، أي ما يوازي تقريبا سعة ملعب ستاد دو فرانس في ضواحي العاصمة الفرنسية.
وقلل مهاجم فرنسا أنطوان غريزمان، الذي قرر ترك فريقه أتلتيكو مدريد الإسباني من دون أن يحدد وجهته المقبلة، من تأثير الخسارة أمام تركيا مشيرا إلى أن الفرصة متاحة أمام فريقه للتعويض في إشارة إلى تواضع مستوى أندورا بقوله: «لدينا الفرصة للانتقال إلى أمر آخر بسرعة».
وانتقد قائد المنتخب الفرنسي وحارس مرماه هوغو لوريس أداء فريقه في لقاء السبت بقوله: «من الصعب التطلع إلى الفوز في المباريات إذا لم نبحث عن صناعة الفرص والتسديد باتجاه المرمى»، وذلك على الرغم من إشراك المدرب ثلاثيا هجوميا ناريا مؤلفا من كيليان مبابي وأوليفييه جيرو وغريزمان.
وبحسب موقع «أوبتا» للإحصائيات، فإن المنتخب الفرنسي لم يسدد أي كرة بين عارضات المرمى الثلاث طوال المباراة، وهو ما يحصل له للمرة الأولى منذ 10 سنوات.
وكان المنتخب الفرنسي بطل العالم، استهل مشواره في التصفيات بفوزين عريضين على مولدافيا 4 - 1 ثم آيسلندا 4 - صفر في مارس (آذار) الماضي قبل أن يسقط أمام تركيا أقوى منافسيه في المجموعة.
وأغلب الظن أن ديشامب سيلجأ إلى إجراء تغييرات على تشكيلته، لا سيما بعد الانتقادات التي وجهها إلى لاعبيه. وقد يدفع مدافع برشلونة صامويل أومتيتي ثمن ذلك لصالح زميله في الفريق الكاتالوني كليمان لانغليه، وقد يتخلى لوكاس ديني عن مركزه لصالح الظهير الأيسر فرلان مندي.
وترسم علامة استفهام حول مشاركة كيليان مبابي الذي بدا متعبا ضد تركيا، وربما يلجأ ديشامب إلى إراحته وإشراك مهاجم إشبيلية وسام بن يدر الذي شارك في أواخر المباراة ضد تركيا.
وفي المجموعة العاشرة يتطلع المنتخب الإيطالي إلى مواصلة عروضه الجيدة عندما يستضيف منتخب البوسنة والهرسك اليوم في تورينو. وحقق المنتخب الإيطالي الانتصار الثالث له على التوالي وتغلب على نظيره اليوناني في عقر داره 3 - صفر السبت، لينفرد بالصدارة برصيد تسع نقاط.
وسجل المنتخب الإيطالي إجمالي 11 هدفا خلال المباريات الثلاث ولم تهتز شباكه بأي هدف، وذلك مع نهاية العام الأول لروبرتو مانشيني في منصب المدير الفني.
وقال مانشيني: «نحقق خطوات متقدمة في مشروعنا لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل».
وعانى المنتخب الإيطالي لفترة طويلة من تراجع القدرة التهديفية، وقد أخفق في التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، بعد أن سجل ثلاثة أهداف فقط خلال آخر ست مباريات في مشواره بالتصفيات.
وغاب المنتخب الإيطالي عن المونديال للمرة الأولى خلال 50 عاما وقد بدأ مرحلة إعادة تنظيم، انطلاقا من تعيين مانشيني مديرا فنيا في مايو (أيار) من العام الماضي حيث حقق الفريق ستة انتصارات وأربعة تعادلات مقابل هزيمتين فقط.
واستدعى مانشيني للمنتخب عددا من المواهب الشابة الواعدة، مثل نيكولو باريلا، الذي سجل هدفه الثاني بقميص المنتخب خلال المباراة أمام اليونان، والمهاجمين فيدريكو كييزا ومويس كين.
كذلك سجل لورينزو إنسيني، لاعب نابولي، في شباك اليونان ليرفع رصيده إلى خمسة أهداف خلال 31 مباراة مع المنتخب وكاد يضيف الهدف الثاني له في المباراة، كما تألق حارس المرمى سلفاتوري سيريجو في التصدي للفرصة التهديفية الوحيدة لليونان.
وفي مواجهة البوسنة والهرسك، قد يحل المخضرم سيريغو مكان حارس المرمى المصاب جيانلويغي دوناروما مجددا. ويدرك المنتخب الإيطالي صعوبة مواجهة منتخب البوسنة والهرسك الذي يضم إدين دزيكو مهاجم روما وصانع الألعاب ميراليم بيانيتش نجم يوفنتوس بطل إيطاليا منذ ثلاثة مواسم.
وكان منتخب البوسنة والهرسك قد خسر أمام نظيره الفنلندي صفر - 2 السبت، ليتجمد رصيده عند أربع نقاط متساويا مع نظيره اليوناني.
وفي أبرز المباريات الأخرى التي تقام اليوم ضمن التصفيات، تستضيف بلجيكا ثالثة مونديال روسيا 2018، المنتخب الاسكوتلندي ضمن المجموعة التاسعة، بينما تستضيف ألمانيا منافستها إستونيا ضمن المجموعة الثالثة.
وأشار ماركوس سورغ، المدرب المساعد للمنتخب الألماني، إلى أن مانويل نوير حارس بايرن ميونيخ سيعود لعرينه أمام إستونيا بعد فترة غياب للإصابة. وبعدما حقق المنتخب الألماني انتصارين في أول مباراتين بالمجموعة الثالثة، كان بإمكان المنتخب الألماني أن يدرس الفرصة المتاحة لتدوير حراس المرمى في المباراة التي ستقام في ماينز، ولكن سورغ أكد أن نوير سيقود الفريق اليوم وقال: «نوير عامل ثبات في المنتخب».
ويتولى سورغ تدريب المنتخب الألماني في الفترة الحالية بدلا من يواخيم لوف المدير الفني، الذي يحصل على راحة حاليا لخضوعه لعلاج في المستشفى.


مقالات ذات صلة

أبطال الخليج: الشباب لتفكيك متاريس زاخو والعبور إلى النهائي

رياضة سعودية لاعبو الشباب خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)

أبطال الخليج: الشباب لتفكيك متاريس زاخو والعبور إلى النهائي

يسعى فريق الشباب السعودي إلى العبور نحو المباراة النهائية لدوري أبطال الخليج للأندية، حينما يواجه زاخو العراقي مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية ميكيل أويارزابال والحارس أوناي ماريرو يحتفلان بعد الفوز على أتلتيكو (رويترز)

سوسييداد يطيح أتلتيكو بالترجيحية ويتوج بطلاً لكأس إسبانيا

توج ريال سوسييداد بلقب كأس ملك إسبانيا للمرة الرابعة في تاريخه بفوزه على أتلتيكو مدريد 4-3 بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية )
رياضة سعودية بن زكري خلال المؤتمر (نادي الشباب)

بن زكري: عودتي للدوحة أحيت الذكريات... والشباب تجاوز «الصعبة»

أبدى الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب الشباب، سعادته بالتواجد في العاصمة القطرية الدوحة، قبل مواجهة زاخو العراقي في نصف نهائي دوري أبطال الخليج.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة عالمية بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)

سوسييداد يسجل أسرع هدف في تاريخ نهائي كأس الملك الإسباني

سجّل المهاجم الدولي أندر بارينيتشيا أسرع هدف في تاريخ المباراة النهائية لمسابقة كأس ملك إسبانيا عندما منح فريقه ريال سوسييداد التقدم على أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (إشبيليه )
رياضة عالمية لاعبو ماميلودي صن داونز يحتفلون بتسجيل هدفهم الأول أمام الترجي الرياضي التونسي (أ.ف.ب)

صن داونز يكرر فوزه على الترجي ويتأهل إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا

واصل ماميلودي صن داونز تفوقه على الترجي الرياضي التونسي، بعدما كرر فوزه عليه بنتيجة (1-0)، اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (جنوب أفريقيا)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.