حزب إردوغان «يغازل» الصوت الكردي قبيل جولة الإعادة في إسطنبول

نائبة «الشعوب الديمقراطي»: مناورة يلدريم مفضوحة ولن تنطلي على الأكراد

لافتتان انتخابيتان للمتنافسين على منصب رئيس بلدية إسطنبول (إ.ب.أ)
لافتتان انتخابيتان للمتنافسين على منصب رئيس بلدية إسطنبول (إ.ب.أ)
TT

حزب إردوغان «يغازل» الصوت الكردي قبيل جولة الإعادة في إسطنبول

لافتتان انتخابيتان للمتنافسين على منصب رئيس بلدية إسطنبول (إ.ب.أ)
لافتتان انتخابيتان للمتنافسين على منصب رئيس بلدية إسطنبول (إ.ب.أ)

تحول اهتمام حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إلى كتلة الناخبين الأكراد، في مسعى للفوز برئاسة بلدية إسطنبول، في جولة الإعادة في 23 يونيو (حزيران) الجاري، بعدما فقدها في الجولة الأولى للانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي، التي خسر فيها أكبر معاقله في المدن الكبرى، وفي مقدمتها إسطنبول.
وضغط الحزب الحاكم بعد هذه الخسارة لإعادة الاقتراع على مقعد رئيس بلدية إسطنبول، وذلك في ظل مؤشرات قوية على قدرة مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو على تكرار فوزه على بن علي يلدريم.
وبدأ الحزب منذ الشهر الماضي خطوات لتهدئة الأكراد، بعد أن وجه لهم ولحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد لحقوقهم، وابلاً من الاتهامات بدعم الإرهاب خلال حملة الحزب لدعم مرشحه في إسطنبول بن علي يلدريم، التي قادها الرئيس رجب طيب إردوغان بنفسه.
وكانت أولى الخطوات من جانب حكومة «العدالة والتنمية» برئاسة إردوغان هي تخفيف ظروف حبس زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، والسماح لمحاميه وأفراد عائلته بزيارته، للمرة الأولى منذ منعهم في عام 2011.
واعتبر مراقبون أن هذه خطوة مزدوجة، استهدفت من ناحية إقناع الأكراد وقياداتهم بأن الحكومة تفتح صفحة جديدة، وبالتالي تليين الموقف قبل إعادة الانتخابات في إسطنبول، ومن ناحية ثانية تخفيف الضغط على الحكومة بإنهاء إضراب آلاف السجناء عن الطعام، احتجاجاً على ظروف حبس أوجلان، الذي يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة منذ عام 1999، في سجن انفرادي منعزل في جزيرة إيرمالي الواقعة في بحر مرمرة غرب تركيا.
وفي الإطار ذاته، صدرت توجيهات لفروع الحزب ولجانه الإلكترونية بتخفيف اللهجة، وتحاشي إثارة غضب الأكراد خلال هذه المرحلة الدقيقة، وأعقب ذلك قيام بن علي يلدريم، مرشح الحزب لرئاسة بلدية إسطنبول، بزيارات للمدن ذات الغالبية الكردية، وفي مقدمتها ديار بكر في جنوب شرقي البلاد.
وخلال كلمة في ديار بكر، وصل يلدريم إلى أبعد مدى باستخدامه كلمات كردية، بل واستخدم اسم «كردستان» الذي يرمز للدولة الكردية التي طالما أعلنت حكومة إردوغان الحرب على من كل من يرددها من المعارضين الأكراد، إلى درجة سجن بعض نواب البرلمان الأكراد لمجرد النطق ببعض الكلمات الكردية.
واستنكرت نائبة حزب الشعوب الديمقراطي في البرلمان، عائشة آجار باشاران، ما سمته «المناورة المفضوحة» ليلدريم، قائلة إن «الطفل الكردي الذي يبلغ من العمر 5 أعوام يدرك جيداً أن يلدريم قال ذلك من أجل الانتخابات في إسطنبول ليس إلا؛ لكن هذا التكتيك الذي دأب (العدالة والتنمية) على استخدامه قبل كل انتخابات لن ينطلي على الأكراد».
وأضافت أن الرئيس رجب طيب إردوغان كرر دائماً أنه «لا يوجد مكان اسمه كردستان، ولا تزال العقوبات التي تعرض لها نواب أكراد بالبرلمان جرّاء استخدامهم هذه الكلمة بين الحين والآخر ماثلة في الأذهان. هذا التناقض الغريب في مواقف إردوغان وأتباعه يرجع لرغبته في الفوز بالانتخابات، وهم لا يتوانون عن استخدام كل الأوراق دون خجل».
وتابعت بأنه في إطار ذلك «النفاق»، استهل يلدريم كلمته في ديار بكر بإلقاء التحية على الحضور باللغة الكردية، وأشار إلى التمثيل الذي حظي به الأكراد أيام مؤسس الجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتورك، في بداية تأسيسه للجمهورية عام 1923.
وقالت باشاران إن «حزب العدالة والتنمية دأب قبيل كل استحقاق انتخابي على مداعبة الناخبين الأكراد من خلال توجيه رسائل لهم، رغم أنه لا يزال يتبنى سياسات معادية للأكراد»، مشيرة إلى معاقبة النائب الكردي، عثمان بايدمير، بمنعه من حضور 3 جلسات بالبرلمان، وقُطع راتبه طيلة هذه الفترة، لمجرد ذكره كلمة «كردستان».
من جانبها، قالت نائبة حزب الشعوب الديمقراطي عن مدينة سيرت (جنوب شرق) عضو اللجنة الدستورية ولجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، ميرال دانيش بَشطاش، في تعليقها على تصرف يلدريم: «إن محاولة وضع ملعقة عسل في فم الأكراد خلال فترة الانتخابات لن تجدي نفعاً... كردستان ليست مكاناً موجوداً عندما تريدون، وغير موجود عندما لا تريدون». وأضافت: «يبحثون (حزب إردوغان) عن حسابات سياسية دورية، عندما يذهبون إلى أنقرة، فإنهم يعاقبون النواب بسبب استخدام هذه الكلمة، ويقولون لا يوجد مثل هذا المكان، ولذلك فإن طرحها قبل أو أثناء الانتخابات أمر خاطئ للغاية وله عواقب سلبية».
وفي السياق ذاته، كان الكاتب التركي صباح الدين أونكبار، قد ذكر في مقال له في منتصف مايو (أيار) الماضي، أن مسؤولي «العدالة والتنمية» قاموا خلال شهر رمضان بزيارة قيادات دينية كردية لم تصوت في الانتخابات المحلية في نهاية مارس الماضي، وذلك لإقناعهم بالتصويت لصالح الحزب في جولة الإعادة في إسطنبول. وأضاف أونكبار، الذي تعرض لاعتداء من مجهولين عقب هذا المقال، أن مسؤولي الحزب طالبوا تلك القيادات بإقناع الناخبين الأكراد المتدينين الذين لم يصوتوا خلال انتخابات مارس، بالتصويت في جولة الإعادة لصالح حزب العدالة والتنمية، مشيراً إلى أنه تم توزيع أموال تجاوزت 50 مليون ليرة (نحو 10 ملايين دولار) للغرض ذاته.
كان حزب الشعوب الديمقراطي قد امتنع عن تقديم مرشحين في المدن الكبرى دعماً لتحالف «الأمة» المكون من حزبي الشعب الجمهوري، الذي ينتمي إليه المرشح الفائز في الجولة الأولى في إسطنبول أكرم إمام أوغلو، قبل أن تلغي اللجنة العليا للانتخابات نتيجتها وتقرر الإعادة في 23 يونيو الجاري، والتصويت لمرشحي التحالف.
ووجه الرئيس المشارك السابق للحزب، صلاح الدين دميرطاش رسالة من محبسه، طالب فيها بدعم مرشحي التحالف المعارض.
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجرتها شركات أبحاث مستقلة، إلى أن أكرم إمام أوغلو مرشح المعارضة يتفوق على بن علي يلدريم مرشح الحزب الحاكم لخوض جولة الإعادة على منصب رئيس بلدية إسطنبول، بفارق يتراوح بين نقطة و5 نقاط.
وأوضحت الاستطلاعات أن الناخبين المنتمين للحزب الحاكم لا يصدقون مزاعم الحزب بخصوص سرقة المعارضة للأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات؛ وذلك لأن الإمساك بمقاليد السلطة في البلاد أمر يتعارض شكلاً ومضموناً مع إيحاء الحزب بأنه الضحية.
وكشفت الاستطلاعات عن أن الأحزاب التي ستخوض جولة الإعادة، لا سيما «العدالة والتنمية»، و«الشعب الجمهوري» الذي يتزعم المعارضة، تتبنى استراتيجية تهدف إلى استمالة الأصوات التي صوتت في الجولة الماضية للأحزاب المضادة لها؛ لأن من انتخبوا مرشحي الحزبين في المرة الماضية لن يغيروا رأيهم في الإعادة.



الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».