حزب إردوغان «يغازل» الصوت الكردي قبيل جولة الإعادة في إسطنبول

نائبة «الشعوب الديمقراطي»: مناورة يلدريم مفضوحة ولن تنطلي على الأكراد

لافتتان انتخابيتان للمتنافسين على منصب رئيس بلدية إسطنبول (إ.ب.أ)
لافتتان انتخابيتان للمتنافسين على منصب رئيس بلدية إسطنبول (إ.ب.أ)
TT

حزب إردوغان «يغازل» الصوت الكردي قبيل جولة الإعادة في إسطنبول

لافتتان انتخابيتان للمتنافسين على منصب رئيس بلدية إسطنبول (إ.ب.أ)
لافتتان انتخابيتان للمتنافسين على منصب رئيس بلدية إسطنبول (إ.ب.أ)

تحول اهتمام حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إلى كتلة الناخبين الأكراد، في مسعى للفوز برئاسة بلدية إسطنبول، في جولة الإعادة في 23 يونيو (حزيران) الجاري، بعدما فقدها في الجولة الأولى للانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي، التي خسر فيها أكبر معاقله في المدن الكبرى، وفي مقدمتها إسطنبول.
وضغط الحزب الحاكم بعد هذه الخسارة لإعادة الاقتراع على مقعد رئيس بلدية إسطنبول، وذلك في ظل مؤشرات قوية على قدرة مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو على تكرار فوزه على بن علي يلدريم.
وبدأ الحزب منذ الشهر الماضي خطوات لتهدئة الأكراد، بعد أن وجه لهم ولحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد لحقوقهم، وابلاً من الاتهامات بدعم الإرهاب خلال حملة الحزب لدعم مرشحه في إسطنبول بن علي يلدريم، التي قادها الرئيس رجب طيب إردوغان بنفسه.
وكانت أولى الخطوات من جانب حكومة «العدالة والتنمية» برئاسة إردوغان هي تخفيف ظروف حبس زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، والسماح لمحاميه وأفراد عائلته بزيارته، للمرة الأولى منذ منعهم في عام 2011.
واعتبر مراقبون أن هذه خطوة مزدوجة، استهدفت من ناحية إقناع الأكراد وقياداتهم بأن الحكومة تفتح صفحة جديدة، وبالتالي تليين الموقف قبل إعادة الانتخابات في إسطنبول، ومن ناحية ثانية تخفيف الضغط على الحكومة بإنهاء إضراب آلاف السجناء عن الطعام، احتجاجاً على ظروف حبس أوجلان، الذي يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة منذ عام 1999، في سجن انفرادي منعزل في جزيرة إيرمالي الواقعة في بحر مرمرة غرب تركيا.
وفي الإطار ذاته، صدرت توجيهات لفروع الحزب ولجانه الإلكترونية بتخفيف اللهجة، وتحاشي إثارة غضب الأكراد خلال هذه المرحلة الدقيقة، وأعقب ذلك قيام بن علي يلدريم، مرشح الحزب لرئاسة بلدية إسطنبول، بزيارات للمدن ذات الغالبية الكردية، وفي مقدمتها ديار بكر في جنوب شرقي البلاد.
وخلال كلمة في ديار بكر، وصل يلدريم إلى أبعد مدى باستخدامه كلمات كردية، بل واستخدم اسم «كردستان» الذي يرمز للدولة الكردية التي طالما أعلنت حكومة إردوغان الحرب على من كل من يرددها من المعارضين الأكراد، إلى درجة سجن بعض نواب البرلمان الأكراد لمجرد النطق ببعض الكلمات الكردية.
واستنكرت نائبة حزب الشعوب الديمقراطي في البرلمان، عائشة آجار باشاران، ما سمته «المناورة المفضوحة» ليلدريم، قائلة إن «الطفل الكردي الذي يبلغ من العمر 5 أعوام يدرك جيداً أن يلدريم قال ذلك من أجل الانتخابات في إسطنبول ليس إلا؛ لكن هذا التكتيك الذي دأب (العدالة والتنمية) على استخدامه قبل كل انتخابات لن ينطلي على الأكراد».
وأضافت أن الرئيس رجب طيب إردوغان كرر دائماً أنه «لا يوجد مكان اسمه كردستان، ولا تزال العقوبات التي تعرض لها نواب أكراد بالبرلمان جرّاء استخدامهم هذه الكلمة بين الحين والآخر ماثلة في الأذهان. هذا التناقض الغريب في مواقف إردوغان وأتباعه يرجع لرغبته في الفوز بالانتخابات، وهم لا يتوانون عن استخدام كل الأوراق دون خجل».
وتابعت بأنه في إطار ذلك «النفاق»، استهل يلدريم كلمته في ديار بكر بإلقاء التحية على الحضور باللغة الكردية، وأشار إلى التمثيل الذي حظي به الأكراد أيام مؤسس الجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتورك، في بداية تأسيسه للجمهورية عام 1923.
وقالت باشاران إن «حزب العدالة والتنمية دأب قبيل كل استحقاق انتخابي على مداعبة الناخبين الأكراد من خلال توجيه رسائل لهم، رغم أنه لا يزال يتبنى سياسات معادية للأكراد»، مشيرة إلى معاقبة النائب الكردي، عثمان بايدمير، بمنعه من حضور 3 جلسات بالبرلمان، وقُطع راتبه طيلة هذه الفترة، لمجرد ذكره كلمة «كردستان».
من جانبها، قالت نائبة حزب الشعوب الديمقراطي عن مدينة سيرت (جنوب شرق) عضو اللجنة الدستورية ولجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، ميرال دانيش بَشطاش، في تعليقها على تصرف يلدريم: «إن محاولة وضع ملعقة عسل في فم الأكراد خلال فترة الانتخابات لن تجدي نفعاً... كردستان ليست مكاناً موجوداً عندما تريدون، وغير موجود عندما لا تريدون». وأضافت: «يبحثون (حزب إردوغان) عن حسابات سياسية دورية، عندما يذهبون إلى أنقرة، فإنهم يعاقبون النواب بسبب استخدام هذه الكلمة، ويقولون لا يوجد مثل هذا المكان، ولذلك فإن طرحها قبل أو أثناء الانتخابات أمر خاطئ للغاية وله عواقب سلبية».
وفي السياق ذاته، كان الكاتب التركي صباح الدين أونكبار، قد ذكر في مقال له في منتصف مايو (أيار) الماضي، أن مسؤولي «العدالة والتنمية» قاموا خلال شهر رمضان بزيارة قيادات دينية كردية لم تصوت في الانتخابات المحلية في نهاية مارس الماضي، وذلك لإقناعهم بالتصويت لصالح الحزب في جولة الإعادة في إسطنبول. وأضاف أونكبار، الذي تعرض لاعتداء من مجهولين عقب هذا المقال، أن مسؤولي الحزب طالبوا تلك القيادات بإقناع الناخبين الأكراد المتدينين الذين لم يصوتوا خلال انتخابات مارس، بالتصويت في جولة الإعادة لصالح حزب العدالة والتنمية، مشيراً إلى أنه تم توزيع أموال تجاوزت 50 مليون ليرة (نحو 10 ملايين دولار) للغرض ذاته.
كان حزب الشعوب الديمقراطي قد امتنع عن تقديم مرشحين في المدن الكبرى دعماً لتحالف «الأمة» المكون من حزبي الشعب الجمهوري، الذي ينتمي إليه المرشح الفائز في الجولة الأولى في إسطنبول أكرم إمام أوغلو، قبل أن تلغي اللجنة العليا للانتخابات نتيجتها وتقرر الإعادة في 23 يونيو الجاري، والتصويت لمرشحي التحالف.
ووجه الرئيس المشارك السابق للحزب، صلاح الدين دميرطاش رسالة من محبسه، طالب فيها بدعم مرشحي التحالف المعارض.
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجرتها شركات أبحاث مستقلة، إلى أن أكرم إمام أوغلو مرشح المعارضة يتفوق على بن علي يلدريم مرشح الحزب الحاكم لخوض جولة الإعادة على منصب رئيس بلدية إسطنبول، بفارق يتراوح بين نقطة و5 نقاط.
وأوضحت الاستطلاعات أن الناخبين المنتمين للحزب الحاكم لا يصدقون مزاعم الحزب بخصوص سرقة المعارضة للأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات؛ وذلك لأن الإمساك بمقاليد السلطة في البلاد أمر يتعارض شكلاً ومضموناً مع إيحاء الحزب بأنه الضحية.
وكشفت الاستطلاعات عن أن الأحزاب التي ستخوض جولة الإعادة، لا سيما «العدالة والتنمية»، و«الشعب الجمهوري» الذي يتزعم المعارضة، تتبنى استراتيجية تهدف إلى استمالة الأصوات التي صوتت في الجولة الماضية للأحزاب المضادة لها؛ لأن من انتخبوا مرشحي الحزبين في المرة الماضية لن يغيروا رأيهم في الإعادة.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.