تركيا تحرج فرنسا... وانتصاران لألمانيا وإيطاليا

كرواتيا والمجر تتقاسمان صدارة المجموعة الخامسة لتصفيات أمم أوروبا 2020

أيهان مهاجم تركيا يقفز أعلى من مدافعي فرنسا ليسجل برأسه هدف بلاده الأول (رويترز)
أيهان مهاجم تركيا يقفز أعلى من مدافعي فرنسا ليسجل برأسه هدف بلاده الأول (رويترز)
TT

تركيا تحرج فرنسا... وانتصاران لألمانيا وإيطاليا

أيهان مهاجم تركيا يقفز أعلى من مدافعي فرنسا ليسجل برأسه هدف بلاده الأول (رويترز)
أيهان مهاجم تركيا يقفز أعلى من مدافعي فرنسا ليسجل برأسه هدف بلاده الأول (رويترز)

فجر المنتخب التركي مفاجأة من العيار الثقيل، بتغلبه على ضيفه الفرنسي، بطل العالم، 2 - صفر، فيما حقق منتخبا ألمانيا وإيطاليا انتصارين منطقيين على بيلاروسيا (2 - صفر) واليونان ( 3 - صفر) في الجولة الثالثة للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (يورو 2020).
في المجموعة الثامنة نجح المنتخب التركي في تحقيق انتصار لافت على أبطال العالم، بهدفي كان أيهان وسينغيز أوندير في الدقيقتين 30 و40.
ورفع المنتخب التركي رصيده إلى تسع نقاط في صدارة المجموعة، فيما توقف رصيد المنتخب الفرنسي عند ست نقاط في المركز الثاني.
وتفوق المنتخب الفرنسي في الاستحواذ على الكرة، وشكل ضغطاً متواصلاً بحثاً عن تقدم مبكر؛ لكنه عانى من تكتل الدفاع التركي أمام المرمى، والحصار المفروض حول المهاجمين كيليان مبابي وأنطوان غريزمان.
ومع مرور الوقت، دخل المنتخب التركي في أجواء المباراة بشكل أكبر، وبحث عن الفرص عبر الهجمات المرتدة، وكان أول تهديد في الدقيقة 18، حين سدد دروخان توكوز برأسه كرة عالية؛ لكن الحارس هوغو لوريس تصدى لها بصعوبة.
وفي الدقيقة 30 افتتح المنتخب التركي التسجيل، عندما لعب سينغيز أوندير الكرة من ركلة حرة داخل منطقة جزاء فرنسا، هيأها ميري ديميرال برأسه إلى كان أيهان الذي قابلها بضربة رأس إلى داخل المرمى. وتراجع لاعبو المنتخب التركي بعد الهدف للحفاظ على تقدمهم، واعتمدوا على شن الهجمات المرتدة مستغلين المساحات التي ظهرت في دفاع المنتخب الفرنسي نتيجة الهجوم المكثف.
وأهدر المنتخب التركي فرصة تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 38، عندما أخطأ رافاييل فاران في تمرير الكرة ليقطعها عرفان كهفيسي، ثم مرر إلى بوراك يلماز الذي سدد ضعيفة في يد الحارس لوريس.
وفي الدقيقة 40 أخطأ صامويل أومتيتي في تمرير الكرة إلى بول بوغبا، ليقطعها دروخان توكوز ويمرر إلى سينغيز أوندير المنطلق من الناحية اليمنى داخل منطقة الجزاء، ليسدد كرة قوية عانقت الشباك. وكاد المنتخب التركي أن يسجل الهدف الثالث في الدقيقة 43 من ضربة رأس لميري ديميرال، مرت بجوار القائم الأيمن. ومع بداية الشوط الثاني، كثف المنتخب الفرنسي من هجماته بحثاً عن تسجيل هدف يقلص به الفارق، وسط تراجع من لاعبي المنتخب التركي للحفاظ على نظافة شباكه؛ لكنه فشل في إيجاد ثغرة في دفاع منافسه الذي اعتمد على المرتدات التي كانت كفيلة بمضاعفة النتيجة. وأهدر بوراك يلماز فرصة تعزيز تقدم تركيا، إذ انفرد بمرمى الحارس لوريس قبل أن يسدد بجوار القائم الأيمن في الدقيقة 85.
وفي منافسات المجموعة ذاتها، انتزع منتخب آيسلندا فوزاً على ألبانيا 1 - صفر. ويدين المنتخب الآيسلندي بالفضل للاعبه يوهان بيرغ غدموندسون الذي سجل هدف الفوز في الدقيقة 22. ورفع المنتخب الآيسلندي رصيده إلى ست نقاط في المركز الثالث، وتوقف رصيد منتخب ألبانيا عند ثلاث نقاط في المركز الرابع.
وفي مباراة ثالثة، فاز منتخب مولدوفا على ضيفه منتخب أندورا 1 – صفر، بهدف إيغور أرماس في الدقيقة الثامنة. وشهدت المباراة طرد أرتور لونيتا لاعب مولدوفا، في الدقيقة 47. وحصد منتخب مولدوفا أول ثلاث نقاط له في التصفيات، ليصعد للمركز الخامس، وظل منتخب أندورا بلا نقاط في قاع الترتيب.
وفي المجموعة الثالثة، حقق المنتخب الألماني الانتصار الثاني له، بتغلبه على مضيفه منتخب بيلاروسيا 2 – صفر، ورفع رصيده إلى ست نقاط في المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط، خلف المنتخب الآيرلندي الشمالي، بينما ظل منتخب بيلاروسيا من دون رصيد من النقاط بعد أن مني بالهزيمة الثالثة.
وحقق المنتخب الألماني انتصاره في غياب مديره الفني يواخيم لوف، الذي لم يسافر إلى بيلاروسيا بناء على نصيحة من طبيبه بسبب متاعب قلبية.
وفجر المدرب المساعد ماركوس سورغ، الذي ناب عن لوف في قيادة المنتخب مفاجأة قبيل المباراة، عندما أعلن عن إشراك جوناثان تاه لاعب باير ليفركوزن في الدفاع، ولوكاس كلوسترمان لاعب لايبزيغ في الوسط. وقدم المنتخب الألماني أداء جيداً وأظهر تماسكاً، وافتتح له الجناح ليروي ساني لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي التسجيل في الدقيقة 13، إثر تمريرة بينية من جوشوا كيميش.
وأثنى سورغ على هدف ساني قائلاً: «لعبها بشكل رائع، لقد توغل ليروي بشكل جيد وسدد بقدمه اليسرى في الزاوية البعيدة».
وأتيحت للمنتخبين فرص للتهديف قبل نهاية الشوط الأول؛ لكن بلا نجاح في هز الشباك.
وفي الشوط الثاني نجح ماركو رويس في إضافة الهدف الثاني لألمانيا في الدقيقة 62، إثر تمريرة رائعة من ماتياس غينتر. وعاند الحظ ليروي ساني في الدقيقة 83؛ حيث سدد كرة اصطدمت بالقائم.
وضمن المجموعة نفسها واصل منتخب آيرلندا الشمالية انطلاقته القوية، وتغلب على نظيره الإستوني 2 - 1. وهو الانتصار الثالث على التوالي لآيرلندا، ليتربع الفريق على
صدارة المجموعة برصيد تسع نقاط، بينما ظل منتخب إستونيا أخيراً من دون نقاط بعد أن مني بالهزيمة الثانية في ثاني مباراة له.
وافتتح كونستانتين فاسيليفا التسجيل لإستونيا في الدقيقة 25، ثم قلب منتخب آيرلندا الشمالية المباراة لصالحه بهدفين سجلهما كونور واشنطن وغوش ماجينيس في الدقيقتين 77 و80.
وفي المجموعة العاشرة، فاز المنتخب الإيطالي على مضيفه اليوناني 3 - صفر، وفنلندا على البوسنة والهرسك 2 - صفر، وأرمينيا على ليختنشتاين 3 - صفر.
وسجل أهداف المنتخب الإيطالي نيكولو باريلا ولورنزو إنسيني وليوناردو بونوتشي، في الدقائق 23 و30 و33 على الترتيب، ليرفع الفريق رصيده إلى تسع نقاط في صدارة الترتيب، بينما توقف رصيد اليونان عند أربع نقاط في المركز الثالث.
وفي المباراة الثانية، سجل هدفي المنتخب الفنلندي تيمو بوكي في الدقيقتين 56 و68 ليضيف الفريق 3 نقاط ثمينة لرصيده البالغ ست نقاط في المركز الثاني، فيما تجمد رصيد منتخب البوسنة والهرسك عند أربع نقاط في المركز الرابع.
وفي المباراة الثالثة، فاز منتخب أرمينيا على ضيفه ليختنشتاين 3 – صفر، سجلها جيفورغ جازاريان وألكسندر كارابيتيان ويتجران بارسيجيان، في الدقائق الثانية و18 والأخيرة من المباراة على الترتيب.
وبهذا الفوز حصد المنتخب الأرميني أول ثلاث نقاط له في التصفيات، وظل منتخب ليختنشتاين أخيراً بلا نقاط.
وفي المجموعة الخامسة تقاسمت كرواتيا والمجر الصدارة، بفوزهما على ويلز وأذربيجان 2 - 1 و3 - 1 على التوالي. في المباراة الأولى هيمنت كرواتيا على زمام اللقاء، وسدد إيفان بريشيتش مرتين أعلى المرمى، قبل أن يساهم في الهدف الأول بعد 17 دقيقة، عندما تابع جيمس لورانس مدافع ويلز تمريرة عرضية أرضية من الجناح الكرواتي، وأودعها بالخطأ في مرمى زميله الحارس وين هينيسي.
وفي مطلع الشوط الثاني عزز بريشيتش النتيجة 2 - صفر لأصحاب الأرض، مستغلاً عرضية داخل منطقة الجزاء، حولها في شباك هينيسي من مدى قريب. وكان غاريث بيل قريباً من هز شباك كرواتيا مرتين، قبل أن ينجح البديل ديفيد بروكس في تقليص الفارق في الدقيقة 77 بتسديدة من 20 متراً، بدلت اتجاهها وسكنت شباك الحارس دومينيك ليفاكوفيتش. ودافع المنتخب الكرواتي بقوة في الدقائق الأخيرة للحفاظ على تقدمه.
وعقب اللقاء أعرب رايان غيغز مدرب ويلز عن خيبة أمله للخسارة، وقال: «بالغنا في احترام المنافس، ولم نتمتع بالقوة الكافية في بداية المباراة، وارتكبنا بعض الأخطاء الغبية وتعرضنا للعقاب عليها. الآن سنستعد لمباراة الثلاثاء ضد المجر. نحن بحاجة للأداء بشكل أفضل للخروج بنتيجة جيدة».
وفي باكو، أظهر بالاش جوجاك قائد المجر ولاعب اتحاد كلباء الإماراتي مهاراته الفائقة في الركلات الحرة؛ حيث أرسل تمريرة عرضية إلى ويلي أوربان ليضع بلاده في المقدمة إثر ضربة رأس، تلاها بأخرى من ركلة ركنية أسفرت عن الهدف الثاني لأوربان. وقلصت أذربيجان الفارق في الدقيقة 68 عبر ماهير إميرلي؛ لكن بعدها بدقيقتين حسم البديل ديفيد هولمان الفوز للضيوف بتسديدة قوية في سقف المرمى.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.