طهران توضح ما يضمن نجاح وساطة آبي

الخارجية الإيرانية تشكك بعرض واشنطن للمفاوضات بعد العقوبات «البتروكيماوية»

صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني من لقائه مع رئيس الوزراء الياباني على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك سبتمبر الماضي
صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني من لقائه مع رئيس الوزراء الياباني على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك سبتمبر الماضي
TT

طهران توضح ما يضمن نجاح وساطة آبي

صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني من لقائه مع رئيس الوزراء الياباني على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك سبتمبر الماضي
صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني من لقائه مع رئيس الوزراء الياباني على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك سبتمبر الماضي

حدد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أمس، شروط نجاح زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي المقررة إلى طهران الأربعاء المقبل، بهدف خفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة، في حين اعتبرت الخارجية الإيرانية العقوبات الجديدة على قطاع البتروكيماويات» تظهر أن العرض الذي قدمته واشنطن لإجراء محادثات «غير حقيقي».
وقال المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي كيوان خسروي، أمس، إن «عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي وتعويض خسائر إيران ورفع العقوبات الدولية التي فرضتها واشنطن من الممكن أن تضمن النجاح» لزيارة رئيس الوزراء الياباني الذي يزور طهران بحسب ما نقلت وكالة «أيسنا» الحكومية.
ولم يعلق خسروي على تقارير أشارت إلى تلقي اليابان مؤشرات إيجابية من طهران بشأن جهود الوساطة التي تبذلها طوكيو. وأوضح في تغريدة على شبكة «تويتر» أن «آبي سيزور طهران الأربعاء». وكان متحدث باسم الحكومة اليابانية ذكر الخميس، أن طوكيو «ستبذل جهوداً لتكون مفيدة»، لافتاً إلى ترتيب لقاء يجمع آبي والمرشد علي خامئني والرئيس حسن روحاني، من دون أن يحدد موعد الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس للوزراء الياباني خلال 40 عاماً. ورغم ذلك امتدح خسروي مستوى علاقات البلدين، سياسياً واقتصادياً، وقال إنها «شهدت مساراً متوازناً في غالب الأوقات»، وقال إن «نهج اليابان في السياسة الخارجية بشكل أساسي يدعم المعايير القانونية والسياسية التي يتبعها المجتمع الدولي ولم تتأثر بتقدم وتأخر التطرف».
ومن المرجح أن یسبق وزیر الخارجیة الياباني تارو كونو زيارة آبي إلى طهران وسيجري مشاورات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف لبحث أجندة زيارة آبي وفق ما نقلت وكالة «كيودو» اليابانية أول من أمس.
وتأتي تصريحات آبي بعدما نسبت وكالة «رويترز» إلى مصادر دبلوماسية يابانية إن «أفضل ما يمكن لآبي قوله هو أن يقترح على المرشد الإيراني علي خامنئي الجلوس مع الرئيس الأميركي دون أي شروط مسبقة». وقال دبلوماسي ياباني سابق في هذا الصدد: «ربما يكون آبي يخاطر، لكنني لا أعتقد... لا أعتقد أن إيران ستسيئ معاملة السيد آبي. لا أعتقد أن إيران ستترك رئيس الوزراء يعود خاوي الوفاض».
على مدى الشهر الماضي، كانت طوكيو الخط الأكثر سخونة في تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن إلى جانب محاولات من جنيف ومسقط وبغداد. ورحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية الشهر الماضي بمساهمة آبي في التعامل مع قضية إيران.
وعلى مدى عام من بدء الإدارة الأميركية استراتيجية فرض أقسى العقوبات لتعديل سلوك «الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب»، وقال فريق ترمب إنه يسعى لتكثيف الضغط الاقتصادي والعسكري على إيران بسبب برنامجها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية إلى جانب دعم جماعات تحارب بالوكالة في سوريا والعراق ولبنان واليمن.
وناصب ترمب إيران العداء وأثار قلق حلفاء مهمين للولايات المتحدة في العام الماضي عندما انسحب من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع قوى عالمية في عام 2015 لكبح جماح البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع معظم العقوبات الدولية.
وجهت اليابان رسائل متباينة بشأن موقفها من تنمية العلاقات مع إيران قبل وبعد وصول ترمب. ورغم ذلك فإن موقف اليابان الداعم للاتفاق النووي عقب انسحاب ترمب، وجه رسائل شجعت إيران على طرق أبواب طوكيو بحثاً عن الوساطة والتهدئة.
وكانت الحكومة الإيرانية أبدت رغبتها في توسيع نطاق الاتفاق النووي ليضم دولاً أخرى عندما طرح الرئيس الإيراني فكرة استمرار الاتفاق النووي من دون الولايات المتحدة، وذلك قبل توقيع ترمب على مرسوم الانسحاب في مايو (أيار) 2018.
وأدى قرار ترمب بالانسحاب من الاتفاق وإعادة العقوبات على طهران بإلغاء زيارة شينزو آبي منتصف يوليو (تموز) العام الماضي. ونسبت وسائل إعلام إيرانية إلى مسؤولين يابانيين حينها أن إلغاء الزيارة «كان تحت تأثير ضغوط أميركية».
وأبدى آبي تأييده لبقاء إيران في الاتفاق النووي خلال مشاورات أجراها مع روحاني نهاية سبتمبر (أيلول) على هامش الجمعية العامة في الأمم المتحدة بنيويورك.
وقبل اللقاء بشهرين، كانت الإدارة الأميركية قد طلبت من اليابان التوقف عن استيراد النفط الإيراني الذي كان يشكل 5 في المائة من إجمالي واردات اليابان بينما تستورد 90 في المائة من السعودية والإمارات.
في شأن متصل، أدانت إيران أمس فرض عقوبات على قطاع البتروكيماويات الإيراني ووصفته بـ«الإرهاب الاقتصادي».
ونقلت «رويترز» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، عباس موسوي إن فرض عقوبات إضافية على إيران «يظهر أن العرض الذي قدمته واشنطن لإجراء محادثات غير حقيقي».
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على أكبر شركة إيرانية قابضة للبتروكيماويات أمس الجمعة لدعمها غير المباشر لـ«لحرس الثوري» في خطوة قالت إنها تهدف لتجفيف إيرادات الحرس لكن «محللين وصفوها بأنها رمزية إلى حد كبير» وفقاً لـ«رويترز».
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال الأسبوع الماضي إنه يرغب في إجراء محادثات مع إيران إذا رغبت بذلك، كما أبدى وزير الخارجية مايك بومبيو استعداده للجلوس على طاولة المفاوضات من دون شروط مسبقة.
وقالت الخارجية الإيراني: «كان من الضروري الانتظار لأسبوع واحد فحسب حتى يتبين أن زعم الرئيس الأميركي بشأن المحادثات مع إيران مجرد كلام أجوف. سياسة الحد الأقصى من الضغط الأميركية هي سياسة مهزومة» معتبراً فرض العقوبات مثال على «الإرهاب الاقتصادي»، وأضاف: «يمكن للحكومة الأميركية أن تتأكد من أنها لن تحقق أياً من الأهداف المحددة لهذه السياسة»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وتصاعدت التوترات بين إيران والولايات المتحدة في الأسابيع القليلة الماضية بعدما أرسلت واشنطن المزيد من القوات إلى الشرق الأوسط ومنها حاملة طائرات وقاذفات بي - 52 وصواريخ باتريوت في استعراض للقوة ضد ما وصفه مسؤولون أميركيون بأنه تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأميركية في المنطقة.
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية أن وزير الدفاع أمير حاتمي قال في إشارة لوجود السفن الحربية الأميركية في المنطقة إن «أعداء الجمهورية الإسلامية يخشون الحرب بسبب القوة الهجومية والدفاعية المتطورة لدى إيران».
وأضاف حاتمي: «إنهم خائفون من أي نوع من الحرب أو النزاع المحتمل مع إيران»، ووصف العروض الأميركية بشأن المحادثات دون شروط مسبقة بـ«حيلة» و«الكاذبة» و«خادعة للرأي العام»، معتبراً إثارة قضايا مثل الملف الصاروخي ونفوذ إيران الإقليمي تهدف إلى «مواجهة النظام السياسي».
ونفى حاتمي مسؤولية بلاده في الهجوم على ناقلات النفط قبالة الفجيرة واعتبرها «ذريعة أميركية وإسرائيلية لتوجه التهم والتحريض ضد إيران».
واعتبر حاتمي منع إيران من بيع النفط والعلاقات البنكية وفرض عقوبات على أشخاص وكيانات وتجارة الذهب والمجوهرات وصناعة التعدين وتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة المجموعات الإرهابية بمثابة «الحرب الاقتصادية» على بلاده، مشيراً إلى أنها «لن توقف تقدم إيران» وفق ما نقلت عنه وكالة «مهر» شبه الرسمية.



مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

حذّر مسؤولون أميركيون وغربيون من مؤشرات كثيرة تفيد بأن إيران قد تلجأ إلى أذرعها ووكلائها في المنطقة لتنفيذ هجمات انتقامية ضد أهداف أميركية في أوروبا والشرق الأوسط، في حال أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على توجيه ضربات عسكرية واسعة ضد طهران.

وأفاد المسؤولون، الذين تحدثوا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، بأنهم لم يرصدوا حتى الآن أي مخططات محددة قيد الإعداد. لكنهم أشاروا إلى أن ازدياد «الثرثرة» الاستخباراتية - وهو مصطلح استخباراتي يُستخدم للإشارة إلى اعتراض الاتصالات الإلكترونية للإرهابيين ومنفذي الهجمات - يدل على وجود مستوى من التخطيط والتنسيق للهجوم.

ويساور مسؤولي الاستخبارات ومكافحة الإرهاب قلقٌ من احتمال لجوء طهران إلى الحوثيين في اليمن لاستئناف هجماتهم على السفن الغربية في البحر الأحمر. كما يساور أوروبا قلقٌ من إمكانية إصدار أوامر لخلايا «حزب الله» النائمة، أو حتى تنظيم «القاعدة» أو فروعه، بمهاجمة القواعد أو السفارات الأميركية.

وصرّح مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن محللي الحكومة يتابعون «كثيراً» من الأنشطة والتخطيطات، لكن من غير الواضح ما الذي قد يُشعل فتيل الهجوم.

وقال كولن ب. كلارك، المدير التنفيذي لمركز سوفان، وهو مركز استخباراتي واستشاري في نيويورك: «بإمكان إيران استخدام وكلائها لتنفيذ هجمات إرهابية ستزيد من تكلفة أي حملة عسكرية أميركية».

تهديد وجودي

وأشار تقرير «نيويورك تايمز» إلى أن الغموض المحيط بأهداف ترمب غير المعلنة بعد تجاه إيران - والتي تتراوح بين ضربات محدودة ضد أهداف عسكرية إلى الإطاحة بالمرشد الإيراني، علي خامنئي - قد يدفع الحكومة الإيرانية إلى عدّ أي هجوم تقوده الولايات المتحدة تهديداً وجودياً.

ونتيجة لذلك، قد تُصعّد إيران الصراع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بطرق لم تفعلها خلال هجمات في يونيو (حزيران)، أو بعد اغتيال الجيش الأميركي للجنرال قاسم سليماني، قائد «الحرس الثوري» الإيراني، عام 2020.

وفي إطار تعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، سارع البنتاغون إلى نشر منظومات «باتريوت» إضافية وأنظمة دفاع صاروخي أخرى للمساعدة في حماية القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة، التي يتراوح عددها بين 30 و40 ألف جندي. لكن من المرجح أن يستهدف أي هجوم أهدافاً أقل تحصيناً.

وقال كلارك: «إذا كانت الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران مسألة وجودية بالنسبة للمرشد وكبار قادة الحرس الثوري الإيراني، فأتوقع تماماً أن تُصدر طهران أوامر بشن هجمات إرهابية في الخارج، بما في ذلك في أوروبا».

تحذيرات من حرب إقليمية واسعة

صرّح مسؤول غربي رفيع المستوى بأن الولايات المتحدة وحلفاءها في أوروبا والشرق الأوسط يدركون تماماً خطر «الردود الهجينة» المحتملة، بما في ذلك الهجمات الإرهابية، وأن الحكومات الغربية «تُراجع باستمرار» التقارير الاستخباراتية المتعلقة بهذه التهديدات.

ويوم الجمعة، حذّر كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إدارة ترمب من مخاطر شن هجوم على إيران في الأيام المقبلة.

وقال السيناتور جاك ريد، الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند، في بيان: «توجيه ضربات عسكرية على إيران من شأنه أن يُشعل حرباً إقليمية أوسع نطاقاً، ويُعرّض القوات الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط للخطر، ويُزعزع استقرار الأسواق العالمية بطرق من شأنها أن تُلحق الضرر بالمواطنين الأميركيين العاديين».

وأضاف ريد، خريج أكاديمية ويست بوينت العسكرية وضابط سابق في الفرقة 82 المحمولة جواً: «قبل النظر في أي عمل عسكري، يجب على الرئيس ترمب أن يُخاطب الشعب الأميركي، ويُوضح أسباب ضرورة أي صراع، وأن يكون صادقاً بشأن المخاطر والتكاليف، وأن يُقدم استراتيجية واضحة ذات هدف نهائي محدد».

ويحذر خبراء أمن أيضاً من أن أي هجوم على إيران سيكون أكثر تعقيداً بكثير من العملية العسكرية التي نفذها الجيش الأميركي في فنزويلا في يناير (كانون الثاني) الماضي للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وقد يجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد.

وقال مسؤولون أميركيون وغربيون إنه «على الرغم من أن وكلاء إيران في المنطقة - (حماس)، و(حزب الله)، والحوثيين، وحكومة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد - قد مُنيوا بهزيمة نكراء أو أُطيح بهم خلال العام الماضي، فإن ما تبقى منهم لا يزال يٌشكّل تهديداً محتملاً كبيراً للأميركيين ومصالحهم، لا سيما في الشرق الأوسط».

وقال ويليام ف. ويكسلر، المدير الأول لبرامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي، والمسؤول السابق رفيع المستوى في البنتاغون والمتخصص في سياسات مكافحة الإرهاب: «(محور المقاومة) العالمي الذي تقوده إيران قد تضاءل بشكل كبير في المناطق المتاخمة لإسرائيل مباشرة، ولكنه لا يزال قادراً على القيام بهجمات خارج نطاقها في أماكن مثل العراق واليمن، وحتى في مناطق أبعد حيث كان وجوده أصغر حجماً ولكنه لا يزال مؤثراً».

مخاوف من هجوم ينفذه تنظيم «القاعدة»

وتأتي المخاطر الكثيرة من إيران ووكلائها في وقتٍ يشعر فيه المسؤولون العسكريون ومسؤولو مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة والغرب بقلق بالغ إزاء ما تردد خلال الأشهر الماضية من احتمال وقوع هجوم إرهابي واسع النطاق ينفذه تنظيم «القاعدة» في أوروبا.

ويرى محللون استخباراتيون غربيون أن تنظيم «القاعدة» يسعى إلى شنّ هجوم للحفاظ على نفوذه واستقطاب مزيد من الأنصار. وخلص تقييمٌ لمكافحة الإرهاب صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذا الشهر إلى أن «طموح (القاعدة) في تنفيذ عمليات خارجية لا يزال مرتفعاً، بل وربما يزداد».

وقد نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورةً لسيف العدل، الزعيم الفعلي لتنظيم «القاعدة»، في إيران. وفي حال نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة، يعتقد بعض المحللين أنه قد يتم توجيه عناصر القاعدة لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا أو الشرق الأوسط.

وفي العام الماضي، ازدادت المخاوف من تخطيط التنظيم لهجوم، وفقاً لما صرّح به مسؤولٌ فيدرالي في مجال إنفاذ القانون.

وخلص تقرير صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب في يوليو (تموز) الماضي إلى أن العدل قد أمر اثنين من كبار مساعديه «بإعادة تنشيط خلايا في العراق وسوريا وليبيا وأوروبا».

وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تدل على «استمرار نية تنظيم (القاعدة) على المدى الطويل في تنفيذ عمليات خارجية».


الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
TT

الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)

طلبت وزارة الخارجية الهندية، اليوم (الاثنين)، من مواطنيها مغادرة إيران، حسبما أفادت السفارة الهندية في طهران، وسط تصاعد المخاوف من ضربات أميركية محتملة على طهران.

وأفادت السفارة عبر مواقع التواصل: «نظراً إلى تطور الوضع في إيران، ننصح المواطنين الهنود الموجودين حالياً في إيران... بمغادرتها بوسائل النقل المتاحة، بما فيها الرحلات الجوية التجارية».

وتقدر السفارة عدد الهنود الموجودين حالياً في إيران بنحو 10 آلاف.

وحذَّرت إيران، اليوم، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
TT

إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)

حذّرت إيران، الاثنين، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أيُّ عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدد على أن «أيّ دولة ستردّ بقوة على العدوان، استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وهذا ما سنقوم به».

كان السؤال الموجّه إلى بقائي يتعلّق بتصريح ترمب، الجمعة، بأنه «يدرس» توجيه ضربة محدودة لطهران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها في المباحثات الجارية بينهما بوساطة عُمانية.

واستأنف الطرفان، في مطلع فبراير (شباط) الحالي، المباحثات غير المباشرة بينهما بوساطة عُمانية، وعقدا جولتين في مسقط وجنيف. ومن المقرر أن تُعقد الجولة الثالثة في المدينة السويسرية، الخميس، وفق ما أكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، الأحد.

وتحدّث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، الأحد، عن «فرصة جيدة» للتوصل إلى تسوية دبلوماسية بين طهران وواشنطن.

وقال، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية: «أعتقد أنه ما زالت لدينا فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع»، مشيراً إلى أن المفاوضين «يعملون على عناصر اتفاق ومسوَّدة نصّ»، بعد جولتي التفاوض، هذا الشهر.

إلا أنه تمسّك بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم، وهو نقطة خلاف جوهرية مع واشنطن. وقال: «كبلد ذي سيادة، لدينا كل الحق لنقرّر بأنفسنا» في هذا المجال.

واستؤنفت المباحثات بين طهران وواشنطن، على وقْع تهديد ترمب إيران بعمل عسكري منذ أسابيع، بدايةً على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات، وبعدها في حال عدم إبرام اتفاق، خصوصاً بشأن البرنامج النووي.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عزّزت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملتيْ طائرات إلى المنطقة، إضافة إلى أسراب من المُقاتلات وطائرات الشحن العسكرية، وأخرى للتزود بالوقود جواً.

حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن الموجودة في بحر العرب (أ.ف.ب)

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، في تصريحات صحافية، السبت، إن ترمب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران أمام الحشد العسكري الأميركي.

وتعقيباً على ذلك، قال بقائي إن الاستسلام ليس من شِيم الإيرانيين، وأنهم لم يقوموا بذلك على مر تاريخ بلادهم.