تيريزا ماي تدير ظهرها لـ «بريكست» وتترك المهمة لواحد من 11 مرشحاً لخلافتها

محكمة بريطانية تسقط دعوى ضد جونسون بتهمة الكذب

تيريزا ماي (يسار) أمام رئاسة الوزراء عندما تسلمت مقاليد الحكم في 10 يوليو 2016 وعلى اليمين أيضا أمام رئاسة الوزراء عندما قدمت استقالتها يوم 24 مايو 2019 (أ.ب)
تيريزا ماي (يسار) أمام رئاسة الوزراء عندما تسلمت مقاليد الحكم في 10 يوليو 2016 وعلى اليمين أيضا أمام رئاسة الوزراء عندما قدمت استقالتها يوم 24 مايو 2019 (أ.ب)
TT

تيريزا ماي تدير ظهرها لـ «بريكست» وتترك المهمة لواحد من 11 مرشحاً لخلافتها

تيريزا ماي (يسار) أمام رئاسة الوزراء عندما تسلمت مقاليد الحكم في 10 يوليو 2016 وعلى اليمين أيضا أمام رئاسة الوزراء عندما قدمت استقالتها يوم 24 مايو 2019 (أ.ب)
تيريزا ماي (يسار) أمام رئاسة الوزراء عندما تسلمت مقاليد الحكم في 10 يوليو 2016 وعلى اليمين أيضا أمام رئاسة الوزراء عندما قدمت استقالتها يوم 24 مايو 2019 (أ.ب)

دخلت استقالة رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي من منصب زعامة حزب المحافظين الحاكم حيز التنفيذ أمس الجمعة، لكنها ستبقى في مهامها إلى أن يعين الحزب خلفاً لها بحلول أواخر يوليو (تموز). وفي المملكة المتحدة، يتولى منصب رئاسة الوزراء، زعيم الحزب الذي يملك أكثرية في البرلمان. وأوضح المتحدث باسم ماي أنه خلال الأسابيع القادمة، ستواصل ماي «العمل من أجل شعب هذا البلد. أما فيما يخصّ بريكست، فقد أشارت ماي إلى أنه لن يترتب عليها هي الدفع بهذه الآلية إلى الأمام، لكن سيكون على خلفها القيام بذلك». وسيترتب على رئيس الحكومة البريطانية المقبل إعادة بريكست إلى مساره سواء عبر إعادة التفاوض بشأن اتفاق جديد مع بروكسل، أو عبر اختيار الخروج من دون اتفاق، وهما سيناريوهان مطروحان في خضمّ السباق لخلافتها. ومن بين المرشحين الـ11 لخلافة ماي، يبدو الأوفر حظاً النائب المحافظ بوريس جونسون الذي شغل منصب رئيس بلدية لندن ووزير الخارجية في السباق وهو قائد معسكر مؤيدي بريكست.
ويحظى جونسون، البالغ 54 عاماً، بتقدير كبير من جانب الناشطين في قاعدة حزب المحافظين، ويثير في المقابل ردود فعل أكثر تبايناً من جهة النواب المحافظين الذين يُفترض أن يختاروا مرشحين اثنين ليقرر الناشطون بعدها من سيتولى منصب رئاسة الحزب. وتوجه الثلاثاء إلى نواب في الحزب محذّراً من أن المحافظين مهددون بـ«الزوال» في حال لم يتم تنفيذ بريكست في 31 أكتوبر (تشرين الأول).
تولت تيريزا ماي (62 عاماً)، رئاسة الحكومة البريطانية في يوليو (تموز) 2016، بعد وقت قصير من تصويت البريطانيين بنسبة 52 في المائة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء 23 يونيو (حزيران) من العام نفسه. ورفض النواب البريطانيون ثلاث مرات اتفاق بريكست الذي تم التفاوض بشأنه على مدى أشهر مع المفوضية الأوروبية والذي كان يُفترض أن ينظم خروجاً سلساً من الاتحاد، ما اعتبر هزائم مهينة لرئيسة الوزراء.
مغادرة ماي الجمعة زعامة الحزب المحافظ إشارة لبدء السباق لخلافتها الذي سيُحدّد من سينجح في المهمة الشاقة التي فشلت فيها وهي تنفيذ بريكست. وما يزيد مرارة هذا الرحيل، تصاعد نفوذ حزب بريكست بزعامة نايجل فاراج، الذي تم تأسيسه قبل بضعة أسابيع وتصدّر نتائج الانتخابات الأوروبية في أواخر مايو (أيار) بحصوله على 31.6 في المائة من الأصوات. النتائج التي حصل عليها حزب بريكست شجعت زعيمه فاراج من أن يطرح نفسه مفاوضا باسم بريطانيا حول بريكست مع الاتحاد الأوروبي. إلا أن هذا الاقتراح رفض من قبل حزب المحافظين، الذي رد عليه قائلا إن المفاوضات هي من مهام الحكومة البريطانية.
فاراج فشل في الدخول إلى البرلمان البريطاني في الانتخابات التشريعية الفرعية التي أجريت الخميس في بيتربارا في شرق بريطانيا، مقابل حزب العمال الذي تمكن من الحفاظ على مقعده.
ورأى خبير استطلاعات الرأي جون كورتيس أن هذه النتيجة تُظهر أن المملكة المتحدة باتت «كوكبا سياسيا آخر». وقال لقناة «بي بي سي» إن حزب بريكست هو «قوة تشويش كبيرة». ومن أجل جذب الأصوات التي تنقصه، أوضح نايجل فاراج الجمعة في حديث لإذاعة «بي بي سي 4» أنه يعول على ظهور «صوت تكتيكي» من جانب الناخبين المحافظين الذين سينضمون إلى حزبه لتجنّب «أن ينتهي بهم الأمر مع كوربن (زعيم حزب العمال) في الحكومة».
وذكرت صحيفة «التايمز» أمس الجمعة نقلا عن مصدر أوروبي كبير أن أغلب حكومات الاتحاد الأوروبي ستؤيد تأجيلا آخر لخروج بريطانيا من التكتل بغض النظر عن شخص رئيس الوزراء البريطاني القادم. وأضافت الصحيفة أن ما لا يقل عن 25 حكومة أوروبية مستعدة لمنح بريطانيا تمديدا آخر، وذلك على الرغم من تصريحات صدرت عن أغلب المرشحين البريطانيين لرئاسة الوزراء مفادها أن بريطانيا ستترك الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر (تشرين الأول) باتفاق أو دون اتفاق. وقال المصدر للصحيفة، كما نقلت عنه رويترز: «في النهاية لا أحد يرغب في أن يبدو وكأنه هو من يقطع شريان الحياة».
ومن جانب آخر أسقطت محكمة عليا في بريطانيا الجمعة دعوى رفعت على جونسون بتهمة سوء السلوك وتعمده الكذب أثناء حملة استفتاء بريكست في العام 2016.
ويزيل هذه القرار معضلة أمام جونسون في مسعاه للفوز بمنصب رئيس الوزراء، مع إقناع محاميه للمحكمة بأن القضية «كيدية وذات دوافع سياسية». وقال القاضي مايكل سوبرستون: «نلغي قرار قاضي المنطقة بإصدار الاستدعاء» في هذه المحاكمة بحق جونسون.
وفي 29 مايو (أيار) الفائت، أعلنت قاضية بريطانية أنه يتعين على جونسون المثول أمام محكمة للرد على معلومات حول تعمده الكذب أثناء حملة استفتاء بريكست. والقضية، التي رفعها محامو رجل الأعمال ماركوس بول متعلقة بتصريحات جونسون بأن بريطانيا تدفع 350 مليون جنيه (440 مليون دولار) أسبوعيا للاتحاد الأوروبي. وفيما يعد هذا الرقم هو إجمالي ما تدفعه بريطانيا للاتحاد الأوروبي، فإن الرقم الصافي أقل بكثير، خاصة بسبب مدفوعات للقطاع الصحي في بريطانيا من موازنة الاتحاد الأوروبي. وكان المبلغ المحدد الذي تدفعه بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي واحدا من أكبر القضايا في استفتاء 2016.
وكانت القاضية مارغوت كوليمان اعتبرت الشهر الماضي أنّ «المزاعم التي قدمت تشكل اتهامات غير مثبتة ولم أتوصل لأي نتائج أو حقائق منها»، لكنّها تابعت «بعد دراسة كل العوامل ذات الصلة، ارتأيت أن هذه قضية كافية لإصدار الاستدعاءات».
وقال أدريان داربيشير الممثل القانوني لجونسون الجمعة إن «النتيجة المنطقية الوحيدة التي كان يفترض أن تقرها (القاضية) هي أن هذه الاتهامات دوافعها سياسية وبالتالي هدفها التشويش». وأضاف أن قاضية محكمة ويستمينستر ارتكبت بذلك «خطأ في القانون» باستدعائها موكلها لجلسة تمهيدية ستحدد ما إذا كان يجب إحالة القضية على محكمة أخرى لمحاكمته. وهذا ما أيده قاضيا المحكمة. وقالت القاضية آن رافيرتي إن «استنتاج المحكمة جاء بعد اقتناعنا بمرافعة درابيشير».



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.