محكمة كندية تعقد جلسة حول تسليم مديرة «هواوي» إلى واشنطن

«غوغل» تحذر البيت الأبيض من مخاطر فرض حظر على الشركة الصينية

حذّر مسؤول كبير بالمكتب الرئاسي لكوريا الجنوبية من القلق المفرط بشأن تأثير المشاركة المحتملة لـ«هواوي» في شبكة الجيل الخامس في البلاد (رويترز)
حذّر مسؤول كبير بالمكتب الرئاسي لكوريا الجنوبية من القلق المفرط بشأن تأثير المشاركة المحتملة لـ«هواوي» في شبكة الجيل الخامس في البلاد (رويترز)
TT

محكمة كندية تعقد جلسة حول تسليم مديرة «هواوي» إلى واشنطن

حذّر مسؤول كبير بالمكتب الرئاسي لكوريا الجنوبية من القلق المفرط بشأن تأثير المشاركة المحتملة لـ«هواوي» في شبكة الجيل الخامس في البلاد (رويترز)
حذّر مسؤول كبير بالمكتب الرئاسي لكوريا الجنوبية من القلق المفرط بشأن تأثير المشاركة المحتملة لـ«هواوي» في شبكة الجيل الخامس في البلاد (رويترز)

آلية جلسات تسليم المديرة المالية لعملاق الاتصالات الصيني «هواوي»، التي أُوقفت في كندا مطلع ديسمبر (كانون الأول)، ستبدأ في يناير (كانون الثاني) 2020، إذ تطالب الولايات المتحدة بترحيل مينغ وانتشو إليها، بسبب ما قالت واشنطن إن الشركة الصينية قامت بالالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران، وبسرقة أسرار صناعية من مجموعة «تي موبايل» الأميركية للاتصالات، من خلال شركتين تابعتين لها. وينفي وكلاء الدفاع عنها هذه الاتهامات. وقرر قاضٍ في محكمة فانكوفر بدء الجلسات بشأن طلب التسليم.
وقال المتحدث باسم المحكمة بروس كوهين، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الآلية ستبدأ بجلسات تمتدّ على 5 أيام، ويُفترض أن تنتهي في أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 في أقصى حدّ، وذلك بحسب جدول زمني حدّده المحامون، ووافقت عليه المحكمة العليا في مقاطعة بريتيش كولومبيا في كندا. ولم تكن المديرة المالية لشركة «هواوي» حاضرة في المحكمة خلال عقد هذه الجلسة الإجرائية.
وأوقفت مينغ في فانكوفر في الأول من ديسمبر، بناء على طلب القضاء الأميركي. وتم الإفراج بشروط عن مينغ، ابنة مؤسس «هواوي»، في منتصف ديسمبر في فانكوفر، حيث تملك منزلين، لقاء كفالة قدرها 10 ملايين دولار كندي (6.6 مليون يورو)، وتسليم جوازات سفرها، ووضع سوار إلكتروني لها. وأثار توقيفها أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين أوتاوا وبكين. ويعود القرار النهائي بشأن تسليم مينغ إلى وزير العدل الكندي ديفيد لاميتي.
وفي سياق متصل، حذّرت شركة «غوغل» العملاقة لخدمات الإنترنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أنها تخاطر بتهديد الأمن القومي الأميركي إذا ما مضت قدماً في تنفيذ قيود التصدير على شركة «هواوي». ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية عن 3 أشخاص مطلعين على سير المحادثات بين الطرفين القول إن «غوغل» طالبت بإعفائها من أي قيود في هذا الصدد. وكان الرئيس ترمب قد أعلن الشهر الماضي حالة طوارئ وطنية لحماية شبكات الاتصالات، في خطوة ينظر إليها على أنها تستهدف إبعاد شركة «هواوي» الصينية عن السوق الأميركية.
وذكر مسؤولون كبار بالشركة الأميركية أن «غوغل» لن تستطيع في ظل هذه القيود تحديث أنظمة تشغيل أندرويد، التي تعمل على هواتف «هواوي»، ما قد يدفع الشركة الصينية إلى تطوير نظام تشغيل خاص بها. وتقول «غوغل» إن مثل هذه الأنظمة يمكن أن تكون أكثر عرضة لمخاطر القرصنة الإلكترونية. وفرضت إدارة ترمب حظراً على الشركة الصينية، في خطوة تهدف إلى منعها من شراء أشباه الموصلات والبرمجيات ومكونات إلكترونية أخرى من الموردين الأميركيين. وقررت الإدارة الأميركية فرض حظر على تزويد شركة «هواوي» الصينية بأي منتجات أميركية، سواء أكانت رقائق أم مكونات تصنيع أم تطبيقات وأنظمة تشغيل الهواتف الذكية. وحذّرت من أن «هواوي» تمثل تهديداً أمنياً، لأن المعدات التي تورّدها لشركات الاتصالات في أنحاء العالم يمكن استغلالها في أنشطة تجسس ومراقبة لصالح الحكومة الصينية، غير أنها قررت في وقت لاحق تأجيل تنفيذ القرار لمدة 90 يوماً.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن قرار وزارة التجارة الأميركية بمنع «هواوي» و67 شركة تابعة لها من شراء المنتجات الأميركية يهدد شبكات الشركة وعمليات تشغيل الهواتف المحمولة الخاصة بها. وبموجب القرار الأميركي، تستطيع الشركات الأميركية التقدم بطلبات للحصول على تصاريح خاصة للاستمرار في بيع منتجاتها إلى «هواوي».
ومن جهة أخرى، حذّر مسؤول كبير بالمكتب الرئاسي بكوريا الجنوبية الشعب الكوري، من القلق المفرط بشأن تأثير المشاركة المحتملة لـ«هواوي» في شبكة الجيل الخامس في البلاد.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «لا يوجد تأثير من استخدام الجيل الخامس على أمن الدفاع في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة»، بحسب وكالة «يونهاب» للأنباء الكورية الجنوبية. وكان المسؤول يرد على تصريحات السفير الأميركي في كوريا الجنوبية، هاري هاريس، حول هذا الموضوع. وقال هاريس، وهو يحضر منتدى يتعلق بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سيول، الأسبوع الماضي: «إن القرارات المتخذة اليوم بشأن شبكات الجيل الخامس ستكون لها آثار على الأمن القومي لعقود». وطلب من الشركات الكورية الجنوبية اختيار «مزود نظام موثوق»، مشيراً إلى أن شركة «هواوي» ليست موثوقة. وفسر الإعلام المحلي تصريحات المبعوث على أنها تزيد من الضغط على كوريا الجنوبية للاختيار بين الصين والولايات المتحدة وسط نزاع تجاري حادّ بين ما يسمى دول مجموعة العشرين. ولم يعلق مسؤول المكتب الرئاسي على ما إذا كان بيان السفير الأميركي مناسباً أم لا، وقال إن استخدام كوريا الجنوبية لشبكات الجيل الخامس لا يزال ضئيلاً نسبياً. وأوضح أن مجموعة الجيل الخامس منفصلة عن شبكات الاتصالات العسكرية.


مقالات ذات صلة

100 % رسوماً على أشباه الموصلات... ترمب يضغط على الشركات لـ«الصناعة في أميركا»

الاقتصاد نموذج مصغر لعامل موضوع بين لوحات دوائر مطبوعة تحتوي على شرائح أشباه الموصلات (رويترز)

100 % رسوماً على أشباه الموصلات... ترمب يضغط على الشركات لـ«الصناعة في أميركا»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة تقريباً على واردات أشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «هواوي» الصينية في معرض الذكاء الاصطناعي بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ب)

«هواوي» تفصح عن «حلول بديلة» لتعويض التأخر عن نظيراتها الأميركية

قال رين تشنغ، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي تكنولوجيز»، إن رقائق هواوي متأخرة بجيل عن نظيراتها الأميركية، لكن الشركة تجد طرقاً لتحسين الأداء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا شعار شركة هواوي الصينية (رويترز)

«هواوي» تطور شريحة ذكاء اصطناعي جديدة لمنافسة «إنفيديا»

يبدو أن الصين قررت أن تنافس الولايات المتحدة بقوة في مجال شرائح الذكاء الاصطناعي الذي تتفوق فيه الشركات الأميركية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
عالم الاعمال «هواوي ميت باد 11.5» يقدم إنتاجية عالية وتصميماً يلائم الطلاب والمحترفين

«هواوي ميت باد 11.5» يقدم إنتاجية عالية وتصميماً يلائم الطلاب والمحترفين

أعلنت شركة «هواوي» إطلاق جهازها اللوحي «هواوي ميت باد 11.5» في السعودية.

عالم الاعمال «هواوي» تكشف عن حقبة جديدة من التميز في الهواتف القابلة للطي خلال فعالية «طيّة تنبض بالكلاسيكية» في دبي

«هواوي» تدشن حقبة جديدة من الابتكار في الأجهزة القابلة للطي

أعلنت مجموعة هواوي لأعمال المستهلكين (CBG) عن إطلاق مجموعة من المنتجات الرائدة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».