واشنطن طمأنت تل أبيب بأنها تفضل مفاوضات وليس إجراءات أحادية

مصادر: عباس لن يتحرك فورا نحو مجلس الأمن أو {الجنايات} وسيعطي كيري فرصة لإطلاق مفاوضات مشروطة

متظاهرون فلسطينيون يقذفون حجارة بمقاليعهم على آلية إسرائيلية في مستوطنة قدوميم قرب نابلس بالضفة الغربية (رويترز)
متظاهرون فلسطينيون يقذفون حجارة بمقاليعهم على آلية إسرائيلية في مستوطنة قدوميم قرب نابلس بالضفة الغربية (رويترز)
TT

واشنطن طمأنت تل أبيب بأنها تفضل مفاوضات وليس إجراءات أحادية

متظاهرون فلسطينيون يقذفون حجارة بمقاليعهم على آلية إسرائيلية في مستوطنة قدوميم قرب نابلس بالضفة الغربية (رويترز)
متظاهرون فلسطينيون يقذفون حجارة بمقاليعهم على آلية إسرائيلية في مستوطنة قدوميم قرب نابلس بالضفة الغربية (رويترز)

قالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) لن يبادر فورا إلى تفعيل خطته بالتوجه إلى مجلس الأمن لطلب إقامة الدولة الفلسطينية أو بالتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية، بانتظار أن ترد الولايات المتحدة بشكل رسمي ونهائي على الخطة التي عرضها كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وأكدت المصادر أن عباس سيعطي كيري فرصة كافية من أجل إقناع إسرائيل بالعودة إلى طاولة المفاوضات وفق الاعتراف بحدود 1967 والبدء فورا بترسيمها على أن تنتهي خلال عام بالاتفاق على جميع القضايا. وأوضحت المصادر أن الخطة ستكون على طاولة وزراء الخارجية العرب يوم الأحد في القاهرة من أجل تنسيق المواقف.
وقالت المصادر بأن عباس سيطلب من الدول العربية تشكيل وفد أو لجنة لحمل الخطة وتبنيها والضغط على واشنطن باعتبارها توجها عربيا شاملا. ويسعى عباس للحصول على مظلة عربية من أجل العودة إلى المفاوضات، وتحرك عربي جامع نحو مجلس الأمن إذا فشلت المفاوضات.
وكان عريقات وضع بين يدي كيري خطة تتضمن مطالبة الولايات المتحدة نفسها والمجتمع الدولي باتخاذ قرار واضح بإقامة دولة فلسطينية والاعتراف بالدولة ضمن حدود 67. واستعداد الفلسطينيين لمفاوضات فورية ضمن مرجعية واضحة تقوم على الاعتراف بالدولة وحدودها وضمن سقف زمني محدد وليس ضمن سقف مفتوح، أو الذهاب لاستصدار قرار من مجلس الأمن يحدد حدود دولة فلسطين ويضع وقتا لجلاء الاحتلال عن الدولة الفلسطينية خلال 3 سنوات، أو التوجه إلى المنظمات الدولية لمحاكمة إسرائيل.
واتفق عباس مع حماس على الخطة، كما عرضها سلفا على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والأمير القطري تميم بن حمد. ويشترط الفلسطينيون إذا ما بدأت المفاوضات على أن تكون محددة بسقف زمني وتبدأ بقضية الحدود وتنتهي بالاتفاق على كل الملفات خلال عام واحد، وتعطي من 3 إلى 5 سنوات لإسرائيل من أجل الانسحاب من كامل حدود 67.
ويسعى كيري إلى إطلاق المفاوضات من جديد لكنه كما يبدو رفض توجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن أو الجنايات الدولية.
وقالت مصادر إسرائيلية بأن واشنطن بعثت بتطمينات إلى تل أبيب بأنها ترفض مبادرة عباس وتفضل حلولا عبر التفاوض وليس عبر وضع سقف زمني غير منطقي ويشمل تحركات أحادية.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن واشنطن أبلغت عريقات بذلك وأن كيري حذره من ردود إسرائيلية من شأنها تعقيد الأوضاع في المنطقة فيما الأوضاع الإقليمية غير مهيأة لذلك.
وقال عريقات للصحافيين بعد لقائه كيري بأنه سلمه رسالة من القيادة الفلسطينية تتعلق «بوجوب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ضمن سقف زمني محدد وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وهو الحل الذي تؤيده الولايات المتحدة».
وأضاف عريقات «إذا نفد الوقت على تحقيق ذلك فإن هذا سيضاعف من أزمات وتعقيدات المنطقة».
ووصف عريقات اجتماعه مع كيري، بالبناء والمعمق والجدي وقال: إنه تناول موضوعات كثيرة، بينها الوضع في غزة والعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية والتطورات الأخيرة في المنطقة.
وكانت واشنطن أعلنت بشكل صريح معارضتها فرض جدول زمني أو تلويح الفلسطينيين بالتوجه إلى الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية لمحاكمة إسرائيل.
ولم يتضح موقف إسرائيل بعد من استئناف محتمل للمفاوضات، لكن وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو يدفعون بقوة بهذا الاتجاه.
وقال وزير الاقتصاد يائير لابيد بأن عملية سلام ستضمن عدم تجدد القتال وستخلق واقعا مختلفا.
وتدعم المعارضة الإسرائيلية إقدام نتنياهو على إطلاق عملية سلام من جديد.
وتحدث رئيس المعارضة النائب يتسحاق هرتصوغ مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالأمس حول العملية السلمية. ونقل هرتصوغ عن عباس قوله بأنه يجب العودة إلى طاولة المفاوضات استنادا إلى مبدأ ترسيم الحدود الدائمة أولا مع تحديد جدول زمني واضح. وقال عباس إن الوقت قد حان لأن تحدد إسرائيل وجهة نظرها بشأن حدود الدولة الفلسطينية.
وقال هرتصوغ «إن عملية الجرف الصامد خلقت فرصة نادرة للتوصل إلى تسوية سياسية» وأضاف: «إن إسرائيل ترى أن هناك ضرورة لأن تتولى السلطة الفلسطينية المسؤولية عن قطاع غزة كجزء من رؤيا حلّ الدولتين».
وأكد رئيس حزب العمل أنه يتعين على الفلسطينيين الامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية الجانب من شأنها أن تمس باحتمالات التوصل إلى تسوية.
وأضاف يقول إن هناك مجالا للشروع في مفاوضات ذات مغزى على أساس مبادئ الأمن وترسيم الحدود أولا. وقد اتفقت مع الرئيس عباس على أنه توجد للجانبين الإسرائيلي والفلسطيني مصلحة مشتركة في احتواء تفشي منظمة داعش. وفي غزة، طالب إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، من عباس التوجه فورا للانضمام إلى الجنايات الدولية من دون تأخير.
وقال هنية: «حينما عرض الرئيس على الفصائل أن توقع على هذه الوثيقة كلنا وقعنا عليها للمطالبة بالانضمام إلى ميثاق روما ويجب ألا يفلت الصهاينة المجرمون قتلة الأطفال والنساء والشيوخ والرجال من عدالة الأرض».
وأضاف: «نحن لا ندعو للحرب ولا نتوجه للحرب ولكن إذا أرادها العدو فنحن لها».
وقال هنية «إن المقاومة وحدتنا والنصر وحدنا ولذلك الأولويات اليوم لا بد أن يعمل عليها الجميع حكومة وفصائل وشعبا ومؤسسات وفي مقدمتها الإعمار وإنهاء الحصار وفتح المعابر بشكل دائم دون أي مشاكل أو معيقات».
وأشار هنية إلى أن الاحتلال كان يضغط بقوة من أجل أن يتضمن الاتفاق شيئا من سلاح المقاومة وقدرات المقاومة.
وقال: «لا يمكن أن نساوم على سلاح المقاومة ولا يمكن لأحد أن يوقع على اتفاق فيه مس بحق شعبنا في المقاومة ولا يمكن أن نقبل أو توضع أي إشارة في أي اتفاق فيها ذكر للأنفاق أو لأي شيء يتعلق بحرية شعبنا ومقاومته في أن تمتلك كل وسائل الدفاع عن نفسها».
وتابع: «إن الحركة لا يمكن أن تقبل أو تتعامل مع أي قرار إقليمي أو دولي يمس سلاح المقاومة».
وأردف «سلاح المقاومة مقدس وإذا أرادوا أن ننزع سلاحنا فنحن نوافق بشرط أن ينزعوا سلاح المحتل وأن يخرج المحتل من فلسطين وأرضنا، فطالما هناك احتلال هناك مقاومة وصمود ومن حق الفصائل أن تمتلك ما يمكن لها أن تملكه».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.