المشهد : فيلم وفيلم

المشهد : فيلم وفيلم

الجمعة - 3 شوال 1440 هـ - 07 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14801]
> بات استخدام كلمة «فيلم» وصفاً منفرداً بعدما كان مزدوجاً. الفيلم كما نعرفه اليوم، ومنذ سنوات عدة، هو ما نراه مرتسماً على الشاشة. صور تتوالى تم تصويرها وتسجيلها وتضمينها العناصر الفنية والتقنية وتتحدث عن موضوع معين أو موضوعات مختلفة.
> في السابق كان هناك وصف آخر: هو الفيلم الذي يتم تصوير هذا الفيلم عليه. بكلمات أخرى، هو الشريط المؤلف من عوامل كيمائية ومن بلاستيك وجيلاتين والذي يستخدم داخل الكاميرا لتصوير الفيلم الذي سنراه. من هنا المعنى مزدوج: الفيلم المعروف بـ«سيليلويد» من ناحية، والفيلم بنتيجته الكلية التي نتحدث عنها حين أو بعد أن نراها على الشاشة من ناحية أخرى.
> لكن منذ اختراع كاميرا الديجيتال انحسر المعنى على نحو ملموس: نسمي الناتج فيلماً من باب فقداننا كلمة جديدة؛ ففي الواقع هو لم يعد فيلماً من عناصر ملموسة، بل هو نتاج مجموعة شيفرات مؤلفة من بيكسلز وأرقام تشكل الصورة.
> طبعاً لا نتوقع أن نعرّف الفيلم الذي نشاهده بعبارة مثل «شاهدنا آخر إنتاج لمجموعة شيفرات بيكسلز وأرقام...» أو أي مصطلح من هذا النوع. لذلك؛ ما زلنا والعالم بأسره يستخدم كلمة فيلم حتى وإن لم يعد - صناعياً - بفيلم.
> من حسن الظروف أن هناك عدداً من المخرجين ما زالوا يستخدمون الكاميرا الفيلمية وهم يريدون بذلك التأكيد لا على النتيجة الفنية الأرقى فقط، بل على حقيقة انتمائهم إلى التاريخ الراقي لفن السينما.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة