شركة روسية للمعدات العسكرية تسحب موظفيها من فنزويلا

TT

شركة روسية للمعدات العسكرية تسحب موظفيها من فنزويلا

في خطوة لافتة أعلنت روسيا سحب مستشاريها العسكريين الرئيسيين من فنزويلا، في تطور قد يزيد الضغط على الرئيس نيكولاس مادورو.
وأعلنت جهات روسية أن موسكو تعيد تقدير موقفها وحساباتها وقدرة مادورو على الصمود في وجه الضغوط الأميركية المتصاعدة، في حين فسرت أوساط أميركية الخطوة بأنها تأتي في سياق تفاهمات مشتركة بين موسكو وواشنطن على ملفات عدة، قد يتم التطرق إليها في اللقاءات التي ستعقد خلال الأسابيع المقبلة بين كبار المسؤولين من البلدين.
وبحسب مصادر روسية، فقد تراجع عدد المستشارين تدريجيا من نحو 1000 إلى بضع عشرات فقط، بسبب عدم توقيع عقود جديدة وفشل الحكومة في تسديد مستحقاتها عن العقود السابقة مع الشركة الروسية «روستيك» التي تتولى تنفيذ تلك العقود.
واعتبر هذا الانسحاب بأنه دليل على قدرات روسيا المحدودة في التمدد في قارة أميركا الجنوبية، في الوقت الذي تواجه فيه روسيا صعوبات اقتصادية، والتي تلعب العقوبات الأميركية دورا فيها، بعدما كانت فنزويلا أحد أكبر شركاء روسيا في القارة.
انسحاب «روستك» يشكّل انتكاسة سياسية كبيرة للرئيس الفنزويلي الذي راهن على الدعم الروسي والصيني له في مواجهة الضغوط التي يتعرض لها من الولايات المتحدة، معتبرا أنها بطاقته للاستمرار في حكمه في مواجهة معارضيه والتصدي لأي غزو أجنبي. كما يعكس عجز حكومته عن تسديد مستحقات العقود مع الشركة الروسية الكارثة الاقتصادية التي تجتاح البلاد.
وبحسب تقارير أميركية، فقد أصبحت الصادرات الدفاعية الروسية أداة أساسية في السياسة الخارجية، حيث يشرف موظفو السفارات الروسية من آسيا إلى أميركا الجنوبية على تلك المبيعات والخدمات، لتعزيز العلاقات السياسية مع تلك البلدان. غير أن العقوبات الأميركية التي فرضت على الشركة الروسية التي يديرها سيرغي شيمزوف، الصديق المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عرّضها لصعوبات مالية كبيرة، وأجبرتها على التخلي عن الكثير من العقود.
وبحسب تلك التقارير، فقد أجبرت الشركة على تقييم الفوائد السياسية من دعم مادورو مقابل الالتزامات الاقتصادية المتزايدة للنظام، ما أجبر الشركة على اتخاذ قرار استراتيجي بالخروج من كاراكاس. ومن بين العقود الرئيسية التي حصلت عليها شركة «روستيك» بناء مركز تدريب على المروحيات العسكرية في شهر مارس (آذار) الماضي، فيما يعتقد أن خططا لبناء مصنع لإنتاج بندقية «كلاشينكوف» الشهيرة ستتوقف أيضا. ووقّعت روسيا وفنزويلا منذ عهد الرئيس السابق هوغو شافيز عقودا لشراء وتصنيع أسلحة ومقاتلات هجومية ومروحيات عسكرية ودبابات. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» تصريحا للسفير الروسي في فنزويلا أدلى به إلى الأربعاء الماضي لوسائل إعلام محلية، قال فيه إن التعاون بين البلدين زاد كثيرا، فقد اشترت فنزويلا من بين أشياء أخرى، بنادق هجومية وطائرات متعددة الاستخدامات، وطائرات هليكوبتر من طرازات عدة ودبابات تي 72 وأنظمة دفاع جوي مختلفة. وأضاف أن فنزويلا توقعت منذ مدة طويلة حصول صعوبات وطلبت مساعدتنا ووقعنا عقودا معها منذ العام 2006 لتدريب القوات العسكرية وصيانة تلك المعدات.
وذكرت مصادر روسية أن العقود كانت لا تزال سارية بحلول نهاية العام الماضي، بالنسبة إلى الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي، لكن الأموال توقفت.
من جهته، كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته مايك بومبو قد أشارا إلى أن النفوذ الروسي كان في قلب المواجهة المستمرة بين السيد مادورو والمعارضة في فنزويلا. وأعلن بومبيو الشهر الماضي أن روسيا هي التي أقنعت مادورو بعدم مغادرة البلاد.
وفي أعقاب ذلك، وصل نائب رئيس الأركان العامة الروسية فاسيلي تونكوشكوروف، إلى فنزويلا مع 99 متخصصا عسكريا روسيا ترافقهم طائرة شحن عسكرية ضخمة من نوع أنطونوف تحمل أكثر من 35 طنا من المعدات العسكرية، لتعويض انسحاب المستشارين الفنيين من شركة «روستيك» التي قامت بتخفيف نشاطها. وهو ما أدى إلى تصعيد التوتر حول فنزويلا ودفع الرئيس ترمب إلى تهديد روسيا «بإخراجها» من فنزويلا.
وتواجه شركة «روستيك» مشاكل مالية منذ أن فرضت الولايات المتحدة عام 2017 عقوبات على بلدان ثلاثة بسبب تعاملها مع صناعة الأسلحة الروسية. وهو ما أجبر الكثير من الدول على تأخير مشترياتها من الأسلحة الروسية. وكانت إندونيسيا قد أعلنت في وقت سابق أنها ستؤجل شحنة من مقاتلات Su - 35. وأعلنت الفلبين العام الماضي أنها لن تشتري حزمة أسلحة روسية. كما امتدت المخاوف بشأن مستقبل فنزويلا إلى قطاعات أخرى تتمتع فيها روسيا بحضور قوي كالنفط.
وتعتبر فنزويلا إلى حد بعيد أكبر متلقٍ لاستثمارات شركة النفط العملاقة روسنفت خارج روسيا.
وهي أنفقت بشكل مسبق على عقود نفطية مع فنزويلا، ولا يعرف كيف ستتمكن من الخروج من تلك الالتزامات في ظل الضغوط الهائلة على كاراكاس وتوقفها عن الدفع.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.