مخاوف التباطؤ العالمي تسيطر على الأسواق

البورصات تنخفض مع ارتفاع الإقبال على الملاذات

سيطر الخوف من حدوث تباطؤ عالمي على معنويات المستثمرين أمس ما دفع أغلب أسواق الأسهم للهبوط مع انتعاش الملاذات الآمنة (رويترز)
سيطر الخوف من حدوث تباطؤ عالمي على معنويات المستثمرين أمس ما دفع أغلب أسواق الأسهم للهبوط مع انتعاش الملاذات الآمنة (رويترز)
TT

مخاوف التباطؤ العالمي تسيطر على الأسواق

سيطر الخوف من حدوث تباطؤ عالمي على معنويات المستثمرين أمس ما دفع أغلب أسواق الأسهم للهبوط مع انتعاش الملاذات الآمنة (رويترز)
سيطر الخوف من حدوث تباطؤ عالمي على معنويات المستثمرين أمس ما دفع أغلب أسواق الأسهم للهبوط مع انتعاش الملاذات الآمنة (رويترز)

وسط موجة واسعة من التوقعات بحدوث موجة من التباطؤ العالمي نتيجة تصاعد المخاطر العالمية وحرب الرسوم الجمركية طويلة وواسعة النطاق بين الولايات المتحدة وشركاء تجاريين رئيسيين لها، ازداد قلق المستثمرين حول العالم، ما دفع غالبية الأسواق الكبرى إلى الهبوط، مع تزايد الإقبال على الملاذات الآمنة.
وتأتي المخاوف فيما حذرت دراسة اقتصادية لـ«مورغان ستانلي» من أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد تتسبب في حالة ركود للاقتصاد العالمي في غضون أقل من عام. وأشارت إلى أن المستثمرين يرون الخلاف التجاري بين البلدين اللذين يمثلان أكبر اقتصادين في العالم، قد يؤثر على توقعات الاقتصاد الكلي العالمي.
ولفتت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع في الشهر الماضي الرسوم الجمركية على ما قيمته 200 مليار دولار من البضائع الصينية من 10 إلى 25 في المائة، كما هدد مسؤولون أميركيون بفرض رسوم على سلع تُقدر بـ300 مليار دولار ضمن باقي الواردات الصينية.
وقال كبير الاقتصاديين في المؤسسة تشيتان أهيا، إن نتيجة الحرب التجارية ليست يقينية في الوقت الراهن، لكنه حذر من أنه لو مضت الولايات المتحدة قدما في تطبيق مستوى الرسوم الجمركية عند 25 في المائة على باقي الواردات الصينية، قد يشهد العالم ركودا اقتصاديا في غضون تسعة أشهر.
وفتحت الأسهم الأميركية منخفضة قليلا الاثنين، في الوقت الذي استمر فيه ضعف للأداء من الشهر السابق بسبب النزاعات التجارية، بينما تأثرت المعنويات أيضا بفعل تدقيق من الجهات التنظيمية بشأن الشركتين الكبيرتين ألفابت وأمازون. وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 15.12 نقطة أو 0.06 في المائة إلى 24830.16 نقطة. وتراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 0.53 نقطة أو 0.02 في المائة إلى 2751.53 نقطة. وهبط المؤشر ناسداك المجمع 11.93 نقطة أو 0.16 في المائة إلى 7441.22 نقطة.
وفي أوروبا، نزلت الأسهم من جديد أمس بعد أن وجهت الصين تحذيرا جديدا لواشنطن بشأن التجارة، بينما ضغطت صفقة شركة إنفنيون الألمانية لصناعة الرقائق لشراء شركة أميركية نظيرة لها على قطاع التكنولوجيا.
ونزل المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.6 في المائة بحلول الساعة 07:20 بتوقيت غرينيتش، ليواصل الخسائر التي سجلها يوم الجمعة والتي قادته لتسجيل أسوأ أداء شهري في العام الجاري. ونزل المؤشر داكس الألماني الذي يتأثر بشكل خاص بالمخاطر التجارية 0.7 في المائة إلى أقل مستوى في شهرين.
وتراجعت أسواق الأسهم عالميا في مايو (أيار) وفقد المؤشر ستوكس ما يزيد على ستة في المائة بعد سلسلة من التطورات الجديدة في حرب التجارة التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الصين ودول أخرى أقنعت بعض المستثمرين بأن الانزلاق نحو الركود أمر محتمل خلال العام المقبل.
وأظهرت بيانات أمس أن أنشطة المصانع في معظم الدول الآسيوية انكمشت الشهر الماضي ما يشير إلى أن حرب الرسوم الجمركية تنال منها.
وبالنسبة لأنباء الدمج والاستحواذ، اتفقت شركة إنفنيون الألمانية على شراء نظيرتها الأميركية سيبريس لأشباه الموصلات في صفقة تُقيم الشركة عند تسعة مليارات يورو شاملة الديون. وتراجعت أسهم إنفنيون خمسة في المائة لتتذيل المؤشر ستوكس 600.
وفقد قطاع التكنولوجيا، المنكشف بشدة أيضا على قضية التجارة، 1.1 في المائة ونزل سهما إس تي ميكرو إلكترونيكس وإيه إس إم إنترناشونال لتصنيع الرقائق أكثر من واحد في المائة لكل منهما.
آسيويا، هبط المؤشر نيكي القياسي في بورصة طوكيو للأوراق المالية الاثنين. وأغلق المؤشر منخفضا 0.9 في المائة إلى 20410.88 نقطة، وهو أقل مستوى إغلاق منذ التاسع من فبراير (شباط). وخلال التعاملات نزل المؤشر 1.4 في المائة إلى أقل مستوى في أربعة أشهر ونصف الشهر عند 20305.74 نقطة.
كما أن مكاسب الين المتواضعة أضرت بشركات التصدير التي تتعرض لضغوط بالفعل جراء الخلافات التجارية العالمية. ونزل الدولار 0.1 في المائة إلى 108.19 ين بعدما سجل خلال التعاملات الآسيوية أقل مستوى منذ 14 يناير (كانون الثاني) عند 108.10 ين في التعاملات الآسيوية.
وفقد سهم فانوك كورب 3.3 في المائة ونزل سهم ياسكاوا إلكتريك 1.8 في المائة وتراجع سهم طوكيو إلكترون 2.1 في المائة وهبط سهم كوماتسو 1.8 في المائة، كما هبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.9 في المائة إلى 1498.96 نقطة.


مقالات ذات صلة

رياح «سلام هرمز» تقفز باليوان الصيني لأعلى مستوى في 3 سنوات

الاقتصاد صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)

رياح «سلام هرمز» تقفز باليوان الصيني لأعلى مستوى في 3 سنوات

سجل اليوان الصيني قفزة حادة أمام الدولار الأميركي في مستهل تداولات الأسبوع، ليحلّق عند أعلى مستوياته في نحو 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي )
الاقتصاد  شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)

تفاؤل «دبلوماسية هرمز» يقفز بالأسهم الآسيوية... واليورو والين يستردان عافيتهما

سجلت غالبية أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة في مستهل تعاملات الأسبوع، مستفيدة من موجة تفاؤل قوية اجتاحت الأوساط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد امرأة تقف أمام شاشة تعرض مؤشر «نيكي» اليابانيخارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

انفراجة الشرق الأوسط تشعل شهية المخاطرة وتهبط بالدولار في الأسواق العالمية

سجلت أسواق الأسهم العالمية قفزات حادة في مستهل تعاملات الأسبوع، بينما تراجع الدولار الأميركي كملاد آمن.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط خام تعبر خليج إيسي، وهي الأولى المتجهة إلى اليابان التي تعبر مضيق هرمز منذ بدء الصراع (أ.ف.ب)

النفط يعمق خسائره إلى 6 % مع اقتراب واشنطن وطهران من اتفاق سلام

عمّقت أسعار النفط العالمية خسائرها لتصل إلى 6 في المائة في تداولات اليوم الاثنين، مسجلةً أدنى مستوياتها في أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)

تراجع الدولار والنفط يدفع الذهب للصعود فوق 4570 دولاراً

سجلت أسعار الذهب مكاسب قوية تجاوزت 1 في المائة في مستهل تداولات الأسبوع، مدفوعة بهبوط الدولار وتراجع النفط.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو)

الحرب تجبر الهند على رفع أسعار الوقود للمرة الرابعة في 10 أيام

شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)
شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)
TT

الحرب تجبر الهند على رفع أسعار الوقود للمرة الرابعة في 10 أيام

شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)
شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)

أقدمت شركات الوقود الحكومية في الهند على رفع أسعار البنزين والديزل للمرة الرابعة في غضون 10 أيام فقط؛ تحت وطأة الضغوط الهيكلية الحادة التي تفرضها حرب الخليج على سلاسل إمدادات الطاقة لأسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم.

وتسببت أزمة الملاحة الناتجة عن الحصار شبه الكامل الذي تفرضه طهران على مضيق هرمز منذ اندلاع الصراع في فبراير (شباط) الماضي، في قفزة أسعار وقود السيارات داخل الهند بنسبة 5 في المائة.

وتعد الهند ثالث أكبر مستهلك للنفط عالمياً، وتعتمد تاريخياً على المضيق الحيوي لتأمين نحو نصف وارداتها الإجمالية من الخام.

فاتورة الاستيراد وقيود مودي

وتختلف أسعار الوقود نسبياً بين الولايات الهندية، إلا أن التعديل الأخير أضاف ما يزيد قليلاً عن روبيتين (نحو 0.02 دولار) لكل لتر؛ حيث ارتفع سعر لتر البنزين في العاصمة نيودلهي إلى 102.12 روبية مقارنة بـ99.5 روبية سابقاً، في حين صعد الديزل إلى 95.20 روبية.

ويأتي هذا الإجراء الصارم بعد أيام قليلة من تصريحات رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، التي أكد فيها أن فرض قيود على استخدام وتوزيع الوقود بات أمراً «ضرورياً وحتمياً» لتقليص استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي المستهلكة في فاتورة الاستيراد الباهظة.

الخام الروسي البديل وخسائر الشركات

وكشفت بيانات تتبع السفن وواردات الطاقة عن لجوء نيودلهي المكثف لزيادة مشترياتها من النفط الروسي لسد الفجوة التمويلية واللوجستية الناجمة عن تراجع إمدادات الشرق الأوسط، مستفيدة من إعفاء مؤقت منحته واشنطن من العقوبات المفروضة على موسكو لتأمين استقرار الأسواق.

وكان وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي، هارديب سينغ بوري، قد أقرّ مطلع هذا الشهر بأن شركات تسويق النفط المحلية واجهت ضربة قاسية في إيراداتها، مسجلةً خسائر تشغيلية تلامس 120 مليون دولار يومياً نتيجة تحمل جزء من فروقات الأسعار العالمية، إلّا أنه طمأن الأسواق بالتأكيد على التزام الحكومة بضمان «استمرار تدفقات الواردات النفطية والامدادات المحلية دون انقطاع» لضمان دوران عجلة الإنتاج.


رياح «سلام هرمز» تقفز باليوان الصيني لأعلى مستوى في 3 سنوات

صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
TT

رياح «سلام هرمز» تقفز باليوان الصيني لأعلى مستوى في 3 سنوات

صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)

سجل اليوان الصيني قفزة حادة أمام الدولار الأميركي في مستهل تداولات الأسبوع، ليحلق عند أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات؛ مستفيداً من التراجع الجماعي للورقة الخضراء إثر انتعاش آمال الأسواق العالمية بقرب التوصل إلى اتفاق سلام ينهي حرب الخليج، وسط ترقب لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

وانعكست شهية المخاطرة المرتفعة سريعاً على منصات التداول؛ حيث قفز اليوان في التعاملات الداخلية ليرتفع بنسبة 0.25 في المائة ملامساً مستوى 6.7803 يوان للدولار، وهو المستوى الأقوى للعملة الصينية منذ 9 فبراير (شباط) 2023.

وسار اليوان في الأسواق الخارجية على المسار الصعودي ذاته مسجلاً 6.7812 يوان للدولار، ليرفع المكاسب الإجمالية للعملة الصينية أمام الدولار إلى أكثر من 3 في المائة منذ مطلع العام الحالي.

تحركات بكين لتثبيت السوق

وقبيل افتتاح الأسواق، حدد بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) السعر المرجعي اليومي عند 6.8318 يوان للدولار، وهو أقوى تعيين رسمي للعملة منذ فبراير 2023، وإن جاء أضعف بنحو 438 نقطة أساس من تقديرات المحللين.

وتفسر الأوساط المالية في شنغهاي هذا الإجراء من قبل المركزي الصيني بأنه «محاولة متعمدة» لكبح جماح الارتفاع المفرط لليوان والحفاظ على استقرار الصرف ضمن نطاق التذبذب المسموح به بـ2 في المائة صعوداً وهبوطاً.

وفي هذا الصدد، توقع تشو فينغ، كبير الاقتصاديين المعنيين بالشأن الصيني في «جي بي مورغان»، أن يتدخل المركزي الصيني بانتظام لتفادي المبالغة في تقييم العملة، مرجحاً أن ينهي اليوان العام الحالي عند مستوى 6.7 يوان للدولار.

وأوضح فينغ مفارقة نقدية لافتة بقوله: «إذا اندفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام بينما اختارت بكين التثبيت أو الخفض، فإن الضغوط الصعودية على اليوان ستنحسر تلقائياً؛ ما يمنح السياسة النقدية الصينية هامش مناورة أوسع وأكثر راحة».

مصدات التصدير وملاحقة رأس المال الساخن

وفي سياق متصل، أظهرت الأسواق مرونة عالية ولم تتأثر بقرار السلطات الصينية الأخير بشن حملة رقابية صارمة ضد الاستثمارات غير القانونية العابرة للحدود؛ حيث أكد محللون في مصرف «ميبانك» أن شهية العملة الصينية لا تزال مدعومة بأسس اقتصادية فيزيائية صلبة.

وأشار المحللون في تقريرهم الصباحي إلى أن تدفقات رأس المال الخارجة عبر حسابات التجزئة لم تصمد أمام الأداء التصديري القوي للغاية للصين خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع العودة الكثيفة للمستثمرين الأجانب نحو أصول الأسواق المالية الصينية مع بدء انحسار المخاطر الجيوسياسية، مما يمنح اليوان غطاءً نقدياً متيناً يضمن استمرار مكاسبه الهيكلية في السوق الدولية.


تفاؤل «دبلوماسية هرمز» يقفز بالأسهم الآسيوية... واليورو والين يستردان عافيتهما

 شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)
شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)
TT

تفاؤل «دبلوماسية هرمز» يقفز بالأسهم الآسيوية... واليورو والين يستردان عافيتهما

 شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)
شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)

سجلت غالبية أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة في مستهل تعاملات الأسبوع، مستفيدة من موجة تفاؤل قوية اجتاحت الأوساط الاستثمارية عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أكد فيها أن المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب مع إيران تسير «بشكل منظم وبنّاء»، مما دفع برأس المال نحو الأصول ذات المخاطر.

وتصدرت بورصة طوكيو المشهد؛ حيث حلق مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى مستوى تاريخي غير مسبوق عند 65321.56 نقطة في المعاملات الصباحية.

وفي أستراليا، أضاف مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» نحو 0.4 في المائة مسجلاً 8692.70 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» الصيني بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4127.53 نقطة.

وجاءت هذه التحركات في ظل إغلاق أسواق هونغ كونغ وسيول بمناسبة عطلة «ميلاد بوذا»، وترقب إغلاق الأسواق الأميركية لاحقاً بمناسبة «يوم الذكرى».

تفاصيل صفقة السلام المُرتقبة

وتزامن هذا الانتعاش مع ما كشفه مسؤولون إقليميون لـوكالة «أسوشييتد برس» حول قرب التوصل إلى اتفاق شامل بين واشنطن وطهران ينهي الحرب الدائرة منذ ثلاثة أشهر؛ حيث تشتمل بنود الاتفاق المرتقب على:

  • إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية.
  • تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

ويمثل بند إعادة فتح المضيق ركيزة أساسية للاقتصادات الآسيوية الكبرى وفي مقدمتها اليابان، التي تستورد جلّ احتياجاتها من الطاقة عبر هذا الممر الحيوي الذي تسبب إغلاقه في شلل حركة ناقلات النفط في الخليج العربي.

وأوضح ستيفن إينيس، المحلل الاستراتيجي للأسواق، أن «المستثمرين يمرون بمرحلة انتقال سريعة من تسعير الخوف الجيوسياسي إلى تسعير عوائد السلام المرتقبة، مما فرض ضغوطاً هبوطية على الدولار».

تراجع الدولار وصمود «وول ستريت» الهش

وفي سوق العملات الأجنبية، تراجع الدولار الأميركي أمام العملات الرئيسية؛ حيث هبطت العملة الخضراء إلى 158.80 ين ياباني مقارنة بـ159.16 ين في الإغلاق السابق، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1641 دولار.

ويأتي هذا الحراك الآسيوي بعد إغلاق إيجابي للأسهم الأميركية في نيويورك يوم الجمعة الماضي؛ حيث أنهت المؤشرات الرئيسية (ستاندرد آند بورز 500، وداو جونز، وناسداك) الأسبوع الثامن على التوالي من المكاسب، وهي السلسلة الأفضل لـ«وول ستريت» منذ عام 2023، مدعومة بتقارير أرباح الشركات المتفوقة، وذلك على الرغم من إظهار بيانات ثقة المستهلكين الأميركيين تراجعاً حاداً تجاه مستقبل الاقتصاد الكلي جراء ضغوط كلفة المعيشة وعناد التضخم الذي لا يزال يبقي عوائد السندات (أجل 10 سنوات) مستقرة عند مستويات مرتفعة تبلغ 4.56 في المائة، وهي مستويات أعلى بكثير مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب البالغة 3.97 في المائة.