الملك سلمان: سعينا في خدمة الإسلام ودعم السلام

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان: سعينا في خدمة الإسلام ودعم السلام

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الاثنين)، أن السعودية سعت منذ تأسيسها في خدمة القضايا الإسلامية ودعم السلام.
وقال الملك سلمان في كلمة وجّهها للمواطنين والمسلمين في كل مكان بمناسبة عيد الفطر المبارك، إن المملكة تتشرّف بخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، واهتمت براحتهم وأمنهم وسلامتهم، وفتحت لهم القلوب والأبواب.
وفيما يلي نص الكلمة التي تشرف بإلقائها وزير الإعلام السعودي تركي الشبانة:
«الحمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى خَيرِ خَلْقِهِ مُحمَّدٍ بنِ عَبدِاللهِ وعلى آلهِ وصحبِهِ أجمَعينْ.
أيُّها الإخوةُ والأخواتُ في بلادِنا الغاليةِ المملكةِ العربيةِ السُّعُوديةِ
إخواني المُسْلِمينَ في كلِّ مكان
السَّلامُ عَليكُمْ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركاتُهُ، وكُلُّ عَامٍ وأنتمْ بخيرٍ
الحمدُ للهِ الذي أَكرَمَنا جميعًا بإتمامِ صِيامِ شهرِ رمضانَ المبارَكِ، سائلينَ المَولَى جَلَّتْ قُدرتُهُ أنْ نَكونَ مِنَ الذينَ وفَّقَهُم في صِيامِهِ وقِيامِهِ، وهَداهُهم إلى صالِحِ الأعمالِ. ونَشكرُهُ عزَّ وجلَّ أنْ بلَّغَنا جميعًا عيدَ الفطرِ السعيدِ، ونَدعوهُ أنْ يختِمَ لنا برحمتِهِ ومغفرتِهِ والعتقِ من النارِ.
ويُسعِدُنا في هذهِ الليلةِ المُباركَةِ ونَحنُ بِجوارِ بيتِ اللهِ العتيقِ أنْ نُهنِّئَ كُلَّ مُواطنٍ ومُقيمٍ وزائرٍ في بلادنا، وجميعَ المُسلِمينَ والمُسلِماتِ في أرجاءِ المَعمورةِ بِحُلُولِ عِيدِ الفِطرِ المُباركِ.
أيُّها الإخوةُ والأخواتُ
لَقَدْ شَرَّفَ اللهُ المملكةَ العربيةَ السعوديةَ مُنذُ تأسِيسِها على يَدِ الملكِ عبدِالعزيزِ آلِ سُعود - رَحمْهُ اللهُ رحمةً واسعةً - بِخدمةِ الحرمينِ الشريفينِ، وخِدمةِ ضُيوفِ الرَّحمنِ من الحُجاجِ والمُعتمِرينَ والزُّوَّارِ، والاهتِمامِ بوِفادَتِهِم وراحَتِهِم وأَمنِهِم وسلامَتِهِم، فَفَتَحَتْ لَهُمُ القلوبَ والأبوابَ، وذلَّلتْ لهمُ الصِّعابَ، ونَحمدُ اللهَ الذي أعانَنا ووَفَّقَنا في تَسخيرِ كافَّةِ الإمكاناتِ لَهُم في سَبيلِ أَداءِ شَعائِرِهِم بِيُسرٍ وسُهُولةٍ.
أيها الإخوةُ والأخوات
تسعى المملكةُ العربيةُ السعوديةُ في خِدمةِ القضايا الإسلاميةِ ودَعمِ السَّلام، ونسأل المولى عزَّ وجلَّ أنْ يُوفقَ الأُمَّةَ الإسلامية إلى ما فيهِ خَيرُها وصلاحُها، وأنْ يجمعَ كلمةَ المسلمينَ على اتِّباعِ كتابِهِ المبينِ، والأَخذِ بِهَدْيِ نبِيِّهِ الكريمِ صلى اللهُ عليهِ وسلم، وأنْ يُوحِّدَ كلمتَهم على الخيرِ، ويرفعَ شأنَهم ويبلِّغَهُم آمالَهُم.
أيها المسلمونَ والمسلمات
جَعلَ اللهُ منَ العِيدِ مناسبةً عظيمةً للتواصُلِ والتآلُفِ والتكافُلِ والتسامحِ وإظهار الفرح والسعادة، أعاده الله علينا وعلى بلادنا وأمَّتنا الإسلامية والعالَم أجمَع، في خيرٍ وسلامٍ ورخاء.
تقبلَ اللهُ منا ومنكم صالحَ الأعمالِ، وكلُ عامٍ وأنتم بخير.
والسلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه».



ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.


السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة، الاثنين، بأشدّ العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، والبرازيل، وفرنسا، والدنمارك، وفنلندا، وآيسلندا، وإندونيسيا، وآيرلندا، ومصر، والأردن، ولوكسمبورغ، والنرويج، وفلسطين، والبرتغال، وقطر، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وتركيا، والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار البيان إلى التغييرات التي شملت نطاقاً واسعاً من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى «أراضي دولة» إسرائيلية، إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية.

وأكد الوزراء بوضوح أنّ المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

وأضافوا أن هذه القرارات الأخيرة تُشكِّل جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول، كما تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أيّ أفق حقيقي للاندماج الإقليمي.

ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى التراجع عن قراراتها فوراً، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أيّ إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة.

ونوَّه البيان إلى أن تلك القرارات تأتي عقب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع «E1» ونشر عطاءاته، مبيناً أن هذه الإجراءات تُشكِّل هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وجدَّد الوزراء رفضهم جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلاً عن معارضتهم أيّ شكل من أشكال الضم.

وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، دعا البيان إسرائيل أيضاً إلى وضع حدٍّ لعنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأعاد الوزراء تأكيد التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقاً للقانون الدولي، للتصدي لتوسّع المستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، معربين عن إدانتهم الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس التي تُشكِّل تهديداً للاستقرار الإقليمي.

ودعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدين وجوب تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقاً لبروتوكول باريس، وهي عائدات تُعدّ حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وجدّدوا أيضاً تأكيد التزامهم الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967.

وأشار البيان إلى ما ورد في إعلان نيويورك، وشدَّد على أن إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُعدّ أمراً حتمياً لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، لافتاً إلى عدم إمكانية تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.