وزير الطاقة السعودي: تقلبات أسعار النفط لا مبرر لها ونراقب السوق عن كثب

أكد أن الخلافات التجارية لها تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي ونمو الطلب على النفط

المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية (الشرق الأوسط)
المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية (الشرق الأوسط)
TT

وزير الطاقة السعودي: تقلبات أسعار النفط لا مبرر لها ونراقب السوق عن كثب

المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية (الشرق الأوسط)
المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية (الشرق الأوسط)

أكد المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، أن السعودية تراقب عن كثب التطورات الأخيرة في سوق النفط، التي شهدت تصاعداً في وتيرة التقلبات خلال الأسابيع الأخيرة، ووصفها بأنها ظاهرة لا مبرر لها على الإطلاق في ضوء توازنات السوق الحالية التي ما زالت جيدة، وفي ضوء مستوى الالتزام العالي من قبل الدول المنتجة للنفط الأعضاء في مجموعة «أوبك بلس».
وأشار الفالح إلى أن جهود مجموعة «أوبك بلس» أثبتت فعاليتها على مدى 30 شهراً تقريباً، على الرغم من الشكوك التي واجهتها منذ البداية، والتي تراجعت شيئاً فشيئاً لتحل محلها الثقة، مؤكداً أن الدول الأربع والعشرين الأعضاء في مجموعة «أوبك بلس» ما زالت ملتزمة بالهدف المشترك المتمثل في تحقيق التوازن في سوق النفط، بما يحقق مصلحة المنتجين والمستهلكين في كل مكان.
وبين وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، أن هناك إجماعاً بين دول المجموعة على مواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في السوق في النصف الثاني من العام، وستضطلع السعودية دون شك بدورها المحوري في هذا المسعى، جنباً إلى جنب مع شركائها من دول مجموعة «أوبك بلس»، مضيفاً بقوله: «لقد وعدنا في السابق بأن نبذل كل الجهود بهدف تحقيق استقرار الأسواق، ووفَّينا بوعودنا، وها نحن نقدم هذا الالتزام مجدداً».
وفي سؤال عن تمديد الاتفاقية الحالية لدول مجموعة «أوبك بلس» خلال الاجتماع القادم في فيينا، في ظل الانخفاض الأخير في الأسعار، أجاب الفالح: «نحن لا نستهدف أسعاراً محددة، فالأسعار يحددها تفاعل عدد من المتغيرات، بعضها لا تُعدُّ متغيرات أساسية، مثل العناوين الجيوسياسية والمضاربات المالية، وكما تعلمون، فنحن نتخذ هذه القرارات الحاسمة من خلال إجراءات شاملة من التحليل والتشاور».
وبين الوزير الفالح أنه في اجتماعات فيينا ستتم مراجعة التطورات الحالية والمتوقعة في الاقتصادات وأسواق النفط، وتداعياتها على توازنات العرض والطلب وتراكم المخزونات، كما سنبحث في ضوء هذه المراجعة الأسلوب الأفضل للتحرك، ونعمل على التوصل إلى توافق في الآراء.
وقال وزير الطاقة السعودي: «بناءً على مناقشاتي مع كثير من المنتجين الرئيسيين، وعلى نجاحاتنا السابقة، أود أن أؤكد من جديد أنني على يقين بأننا سنتخذ الخطوات اللازمة للحفاظ على استمرارية استقرار السوق بعد شهر يونيو (حزيران) الحالي. بالنسبة لي، فإن ذلك يعني خفض المخزونات عن مستوياتها الحالية المرتفعة».
وأجاب وزير الطاقة على سؤال حول كيفية التعامل في حال نشوب حرب تجارية شاملة بين الولايات المتحدة والصين، الذي يهدد الطلب على النفط، قائلاً: «بالتأكيد سيكون للخلافات التجارية المتفاقمة والعوائق المحتملة أمام حركة التجارة تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي ونمو الطلب على النفط؛ لكن من الصعب أن نتنبأ بمسار المفاوضات، ونحن عازمون على اتخاذ قراراتنا، على أساس تحليلات دقيقة وشاملة، ويشمل ذلك أثر الصراع التجاري على الطلب على النفط، إلى جانب مجموعة كبيرة من العوامل الأخرى التي سبق أن ذكرت بعضاً منها، لذلك سوف نبذل قصارى جهدنا بالتشاور مع شركائنا، لاتخاذ القرار بشأن الحاجة إلى تعديل مستويات الإنتاج، وحجم هذا التعديل ووتيرته وتوقيته، ولكن كونوا على يقين بأننا سنكون متجاوبين في هذا الصدد».
وأكد الوزير الفالح أن التعاون بين السعودية وروسيا وجهودهما المشتركة لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط العالمية، هو حجر الزاوية في هذه العلاقة النفطية المهمة.
وقال: «علاقة المملكة بروسيا تتجاوز مسألة النفط ومجموعة (أوبك بلس) لتشمل التعاون الصناعي مع صندوق الاستثمار المباشر الروسي، والاستثمارات الصناعية في قطاع البتروكيميائيات في كل من روسيا والمملكة، والأبحاث المشتركة في مجال الطاقة - التي تكللت بإنشاء مركز أبحاث تابع لـ(أرامكو السعودية) في جامعة موسكو - وصادرات القمح المحتملة إلى المملكة».
وأضاف المهندس الفالح: «أود أن أشدد على أن بعض الشركات الروسية الرائدة تفكر في إقامة استثمارات في المملكة، كما تدرس (أرامكو السعودية) و(سابك) إمكانية الاستثمار في المشروعات الواعدة في روسيا، في مجال الغاز والبتروكيميائيات. فعلى سبيل المثال، تدرس شركة (سيبور)، وهي أكبر شركة روسية متكاملة للبتروكيميائيات، إقامة معمل لتصنيع بدائل المطاط الطبيعي، وأنواع المطاط المتخصصة في المملكة، في إطار مشروع مشترك مع شركتي (أرامكو السعودية) و(توتال) الفرنسية بتكلفة تبلغ مليار دولار. كما تتطلع بعض الشركات الروسية الرائدة في خدمات الطاقة إلى الاستثمار داخل المملكة، لتصل إلى الأسواق المتنامية للنفط والغاز في المنطقة؛ لذا فالعلاقة بين البلدين تتسم بالعمق والاتساع وتنطوي على إمكانات هائلة».


مقالات ذات صلة

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

الاقتصاد تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.