«عقوبات ترمب» تؤثر على إنتاج أوبك... رغم زيادة الإنتاج السعودي

شعار منظمة أوبك على المقر الرئيسي في فيينا (رويترز)
شعار منظمة أوبك على المقر الرئيسي في فيينا (رويترز)
TT

«عقوبات ترمب» تؤثر على إنتاج أوبك... رغم زيادة الإنتاج السعودي

شعار منظمة أوبك على المقر الرئيسي في فيينا (رويترز)
شعار منظمة أوبك على المقر الرئيسي في فيينا (رويترز)

توصل مسح أجرته رويترز إلى أن السعودية رفعت مستوى إنتاجها في مايو (أيار) ولكن ليس بما يكفي لتعويض انخفاض الصادرات الإيرانية التي انهارت بعد تشديد الولايات المتحدة العقوبات على طهران.
وأظهر المسح أن دول أوبك أنتجت 30.17 مليون برميل يوميا في مايو بانخفاض 60 ألف برميل يوميا عن أبريل (نيسان). وكان إنتاج مايو هو أدنى مستوى لأوبك منذ العام 2015.
ويشير المسح إلى أنه رغم زيادة إنتاج السعودية، فإنها لا تزال تنتج طواعية أقل مما يتيحه لها اتفاق إنتاج تقوده أوبك ويجري تطبيقه هذا العام.
وقال مصدر بصناعة النفط يتابع إنتاج أوبك «نحن نرى انخفاضا في إمدادات أوبك في مايو إلى أدنى مستوى في سنوات عديدة. ليس هناك الكثير من الزيادات الكبيرة هذا الشهر، وإنتاج الكثير من الدول انخفض».
ورغم تراجع الإمدادات انخفض النفط الخام من أعلى مستوياته في ستة أشهر فوق 75 دولارا للبرميل في أبريل إلى أقل من 68 دولارا يوم الخميس تحت ضغط من المخاوف من التأثير الاقتصادي للنزاع التجاري الأميركي - الصيني.
وقال مندوب في أوبك إن معظم الدول كبحت إنتاجها في مايو، وإن كان من المحتمل أنها سعت لتعزيز المبيعات في السوق الآسيوية الأسرع نموا. وأضاف «قد يغير المنتجون محفظة إمداداتهم لاستهداف آسيا دون زيادة الإنتاج بشكل عام».
وكان تحالف أوبك بلس الذي يضم أعضاء أوبك وروسيا ومنتجين مستقلين آخرين قد اتفق في ديسمبر (كانون الأول) على خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا اعتبار من أول يناير (كانون الثاني). وتبلغ حصة أوبك من الخفض 800 ألف برميل يوميا تتحملها 11 دولة عضو في المنظمة مع استثناء إيران وليبيا وفنزويلا.
ومن المقرر أن يجتمع المنتجون في يونيو (حزيران) للبت في تمديد العمل بالاتفاق أو تعديله.
ووجد المسح أنه في مايو حققت 11 دولة في أوبك ملتزمة بالاتفاق 96 في المائة من التخفيضات المستهدفة مقارنة مع 132 في المائة في أبريل وذلك نتيجة ارتفاع إنتاج السعودية وزيادات في إمدادات العراق وأنجولا.
لكن انخفاضا في إمدادات اثنين من المنتجين الذين لا يخضعون لاتفاق خفض الإنتاج حيد تأثير هذه الزيادات وتجاوزه. وجاء أكبر انخفاض في إنتاج أوبك هذا الشهر من إيران التي هبط إنتاجها 400 ألف برميل يوميا.
وأعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات على إيران في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد الانسحاب من اتفاق نووي أبرم العام 2015 بين طهران وست قوى عالمية كبرى. وسعيا لخنق مبيعات النفط الإيرانية تماما أنهت واشنطن هذا الشهر العمل إعفاءات لمستوردي النفط الإيراني.
ومع ذلك صدرت إيران نحو 400 ألف برميل يوميا منذ بداية مايو وهو ما يقل أكثر من النصف عن حجم صادراتها في أبريل.
وفي فنزويلا انخفض الإنتاج 50 ألف برميل يوميا في مايو جراء تأثير العقوبات الأميركية على شركة النفط الحكومية بي.دي.في.إس.إيه وانخفاض مستمر منذ فترة طويلة في الإنتاج وفقا لما جاء في المسح.
كما انخفض إنتاج نيجيريا، التي كانت الشهر الماضي صاحبة أكبر تجاوز في الالتزام بالخفض المستهدف، وذلك بسبب إغلاق خط أنابيب أثر على الصادرات.
وأظهر المسح أنه من بين الدول التي زاد إنتاجها رفعت السعودية الإمدادات بواقع 200 ألف برميل يوميا إلى 10.05 مليون برميل يوميا. ويقل هذا المستوى عن حصة السعودية في أوبك البالغة 10.311 مليون برميل يوميا.
وعزز العراق صادراته بينما شهدت ليبيا فترة من الاستقرار النسبي وسط الاضطرابات التي تشهدها.
ويظهر مسح رويترز أنه رغم ذلك فإن إنتاج مايو هو أقل إنتاج لأوبك منذ فبراير (شباط) 2015 وذلك باستثناء التغييرات في العضوية التي حدثت منذ ذلك الحين.
ويهدف مسح رويترز إلى رصد الإمدادات للأسواق ويستند إلى بيانات الشحن البحري المقدمة من مصادر خارجية وبيانات رفينيتيف آيكون ومعلومات تقدمها مصادر في شركات النفط وأوبك وشركات استشارية.
وتراجعت أسعار النفط أكثر من واحد في المائة أمس الجمعة، وصارت تتجه صوب أكبر انخفاض شهري لها منذ نوفمبر تشرين الثاني مع اتساع نطاق النزاعات التجارية وعودة إنتاج الخام الأميركي إلى مستويات قياسية.
وفي الساعة 0639 بتوقيت غرينتش، كانت العقود الآجلة لعقد أقرب استحقاق من خام القياسي العالمي برنت عند 66.97 دولار للبرميل، منخفضة 90 سنتا بما يعادل 1.4 في المائة عن إغلاق الجلسة السابقة.
وسجلت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 55.92 دولار للبرميل، بانخفاض 67 سنتا أو 1.2 في المائة عن أحدث تسوية لها. وفي وقت سابق بلغ غرب تكساس أدنى مستوياته منذ الثامن من مارس (آذار) آذار عند 55.66 دولار للبرميل. تعني التراجعات أن عقود النفط بصدد أكبر خسارة شهرية لها منذ نوفمبر تشرين الثاني الماضي.


مقالات ذات صلة

هغسيث: الأيام المقبلة ستكون «حاسمة» في الحرب على إيران

الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)

هغسيث: الأيام المقبلة ستكون «حاسمة» في الحرب على إيران

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الثلاثاء إن الأيام المقبلة من الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ستكون «حاسمة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «لوك أويل» معروض بمحطة وقود في بوخارست (رويترز)

أميركا تمدد مهلة للمشترين المحتملين لأصول «لوك أويل» الروسية حتى أول مايو

مددت أميركا للمرة الرابعة مهلة للشركات الراغبة في التفاوض مع «لوك أويل» الروسية على شراء أصولها الخارجية، وذلك بعد أن فرضت واشنطن عقوبات عليها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رجل دين يتفقد آثار الغارات الجوية الإسرائيلية - الأميركية التي استهدفت طهران - الاثنين 30 مارس 2026 (نيويورك تايمز) p-circle

تصدّع القيادة الإيرانية يعرقل تنسيق القرار

أدت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى تصدع داخل الحكومة الإيرانية، مما عقد قدرتها على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية أكبر.

رونين بيرغمان (واشنطن) آدم غولدمان (واشنطن) جوليان بارنز (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

وقّع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس مشروع قانون، الاثنين، لإعادة تسمية مطار بالم بيتش الدولي «مطار الرئيس دونالد جاي ترمب الدولي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص صورة نشرها التلفزيون الإيراني تُظهر اللحظات الأولى لإصابة صاروخ في مدينة ملارد جنوب محافظة فارس في أول يوم للحرب

خاص تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

حذر خبراء أميركيون في مجالات الدفاع والاستخبارات من افتقار إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى خطة واضحة المعالم لتحقيق النصر، رغم «الهزيمة النكراء» للقوات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.