ولي العهد السعودي: اليونيسكو وجدان العالم ودورها تربية النشء على القيم الإنسانية وثقافة الحوار والسلام

المديرة العامة لليونيسكو شكرت السعودية لمد يد العون لها.. وأشادت بمبادرة الملك عبد الله للحوار بين الثقافات والأديان

الأمير سلمان بن عبد العزيز والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا لدى زيارة ولي العهد السعودي مقر المنظمة أمس (صورة خاصة بـ «الشرق الأوسط»)
الأمير سلمان بن عبد العزيز والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا لدى زيارة ولي العهد السعودي مقر المنظمة أمس (صورة خاصة بـ «الشرق الأوسط»)
TT

ولي العهد السعودي: اليونيسكو وجدان العالم ودورها تربية النشء على القيم الإنسانية وثقافة الحوار والسلام

الأمير سلمان بن عبد العزيز والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا لدى زيارة ولي العهد السعودي مقر المنظمة أمس (صورة خاصة بـ «الشرق الأوسط»)
الأمير سلمان بن عبد العزيز والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا لدى زيارة ولي العهد السعودي مقر المنظمة أمس (صورة خاصة بـ «الشرق الأوسط»)

كان النشاط الأبرز للأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في اليوم الأخير من زيارته لفرنسا التي غادرها بعد ظهر أمس، الكلمة المهمة التي ألقاها في مقر منظمة اليونيسكو للتربية والعلوم والثقافة بحضور مدير عام المنظمة الدولية والمندوبين العرب والأجانب لديها والوفد السعودي المرافق وشخصيات فكرية واجتماعية وإعلامية والكثير من الطلاب والسعوديين المقيمين في فرنسا. وجاءت رقصة العرضة التي أدتها فرقة جاءت خصيصا من السعودية والمعرض الذي أقيم بهذه المناسبة في إحدى قاعات المنظمة لتعطي نكهة طيبة ليوم المملكة السعودية في اليونيسكو.
وكان في استقبال ولي العهد السعودي في زيارته الرسمية الأولى للمنظمة، مديرتها العامة إيرينا بوكوفا، ورئيس المجلس التنفيذي محمد سامح ومساعد بوكوفا للعلاقات الخارجية أريك فالت، والدكتور زياد الدريس ومندوب السعودية لدى المنظمة، وكبار المسؤولين في المنظمة.
وشدد الأمير سلمان في كلمته على دور اليونيسكو في «صون السلم والأمن بالعمل عن طريق التربية والتعليم والثقافة لتوثيق عرى التعاون بين الأمم والإسهام في تربية النشء على القيم الإنسانية ومفاهيم ثقافة الحوار، والسلام، والتنمية، وبما يحقق العيش المشترك». وأشار ولي العهد العلاقة القديمة التي تربط السعودية باليونيسكو منذ نشأتها وإلى مبادرة الملك عبد الله الهادفة إلى تعزيز ثقافة الحوار الأمر الذي تبدى من خلال إطلاق «مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين الأديان والثقافات» اعتمادا «على القيم الإسلامية المتمثلة بالتسامح والاعتدال والحوار ونبذ العنف».
وحث الأمير سلمان المنظمة الدولية على «تفعيل قراراتها الدولية بشأن حماية المسجد الأقصى الشريف من التخريب والاعتداء الإسرائيلي» الذي يطاله كل يوم، و«حماية كل الآثار والكنوز الحضارية الغالية علينا جميعا في أرض فلسطين».
وفي سياق مواز، ثمّن ولي العهد تخصيص اليونيسكو احتفالية «اليوم العالمي للغة العربية» ما يعكس «الوعي بقيمة اللغة العربية وأهميتها الحضارية». كذلك نوه بالتعاون الوثيق القائم بين المملكة واليونيسكو الأمر الذي تمثل بتسجيل مدائن صالح والدرعية القديمة وجدة التاريخية في لائحة التراث العالمي.
وختم الأمير سلمان بتأكيد أن اليونيسكو «ممثلة لوجدان العالم» متمنيا لها التوفيق في «تحقيق الأهداف الإنسانية والأخلاقية التي ننشدها جميعا في هذا الكون الفسيح».
وكانت المديرة العامة لليونيسكو البلغارية إيرينا بوكوفا قد ألقت كلمة ترحيبية بالأمير سلمان في «بيت الحوار والسلام» وأشادت بمبادرة الملك عبد الله للحوار ودعمه للمنظمة الدولية عادة أن حضور ولي العهد «دليل على التعاون الوثيق بين الطرفين».
وشكرت بوكوفا السعودية خصوصا لمدها يد العون عندما قررت الولايات المتحدة قطع مساهماتها المالية لها بسبب تصويت اليونيسكو لصالح قبولها فلسطين عضوا كامل العضوية.
وعدت بوكوفا أن القواسم المشتركة بين الثقافات والحضارات أقوى وأكثر من تلك التي تفرق، مضيفة أن السعودية «مفترق للحضارات وطرق القوافل وتذكرنا بأن كافة الثقافات تنهل الواحدة من الأخرى». وختمت بوكوفا التي زارت السعودية في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي بالتذكير بما قاله الملك عبد الله أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة 2008 عند إطلاقه مبادرة الحوار، حيث قال: إن «الله خلق الأديان من أجل الإنسانية وليس من أجل نشر الحزن». وفاجأت بوكوفا الحضور بالترحيب بالأمير سلمان باللغة العربية.
وقبل كلمة بوكوفا، عُرض فيلم قصير عن العلاقات بين الرياض والمنظمة الدولية وما قامت به السعودية من إطلاق برنامج الملك عبد الله لثقافة الحوار والسلام وبرنامج الأمير سلطان لدعم اللغة العربية وللمواقع التاريخية التي أدرجتها اليونيسكو في لائحة التراث العالمي. وبالمقابل، أشار الفيلم لقيام اليونيسكو بإيجاد 13 كرسيا تعليميا في كبريات الجامعات السعودية وإطلاق برنامج جودة التعليم ولتواصل المعارض والأيام الثقافية السعودية في اليونيسكو. ومن جهته، وصف الدكتور زياد الدريس اليونيسكو بأنها أصبحت «ضمير العالم» حيث «تلتقي الثقافات واللغات والانتماءات الدينية والقومية والوطنية تحت سقف واحد في نموذج مصغر للعالم الذي نتمناه وننشده» وأضاف: «هنا السعودية قبلة العالم، حيث مكة المكرمة القبلة التعبّدية لملايين المسلمين، والقبلة الحضارية لملايين ملايين البشر الذين عرفوا الإسلام وآمنوا بقيمه وتأثروا بثقافته، وأسهموا في حضارته حتى وهم من غير المسلمين، أتحدث عن الإسلام الحقيقي النقي، لا الإسلام الذي تسمعون عنه في نشرات الأخبار، الإسلام الذي جاء ليحيي الإنسان لا ليقتله، ولأجل هذه الرسالة قامت السعودية، التي يمثلها هذا الأمير الكبير، على مهبط الإسلام لتخدم مبادئ السلام».
وكان الأمير سلمان استقبل في مقر إقامته صباحا، رئيس وأعضاء المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية برئاسة الدكتور دليل بوبكر، عمدة مسجد باريس الكبير. وضم الوفد محمد موسوي، رئيسه الشرفي ورئيس اتحاد المساجد في فرنسا ونائب الرئيس أنور كبيباش ومحمد أوغرا، النائب الثاني وكامل قبطان، مسؤول مسجد مدينة لوين الكبير وأعضاء آخرين.
وقال أحد الحاضرين لـ«الشرق الأوسط» إن الأمير سلمان حرص على نقل رسالة أساسية تركزت على «ضرورة التزام المجلس بالإسلام المعتدل» لأنه «دين تسامح وتعايش» وأهمية نبذ وإدانة الإرهاب البعيد كل البعد عن الإسلام الحقيقي. كما عرض جهود المملكة لتوسعة الحرمين الشريفين وتوفير سبل الراحة للحجيج.
وأشار ولي العهد إلى أن الملك عبد الله «مستعد لمساعدة ومواكبة جهود الجالية الإسلامية» كما أن المملكة «مستعدة للقيام بواجبها إذا كانت هناك حاجة».
وقال بوبكر «إن السعودية تمثل المحور الأهم في العالم الإسلامي» شاكرا لولي العهد لفتته باستقبال وفد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية. وتمنى بوبكر أن تساعد المملكة في تسهيل وصول الحجاج من فرنسا إلى الشعائر المقدسة ومن ذلك التغلب على عقبة الجوازات الجديدة «Biometrique» كما قام رئيس المجلس بتسليم رسالة خطية إلى الأمير سلمان. وأشار محمد موسوي من جانبه إلى أن اللقاء «التفاتة طيبة من المملكة إزاء الجالية المسلمة في فرنسا» وأن تشديد ولي العهد على محاربة نبذ التعصب وإدانة الإرهاب «سيكون له أحسن الوقع» لدى مسلمي فرنسا.
حضر لقاءات ولي العهد السعودي يوم أمس، الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير محمد بن سعود بن خالد وكيل وزارة الخارجية لشؤون المعلومات والتقنية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام، والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والفريق أول ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان رئيس هيئة الأركان العامة، والدكتور محمد آل الشيخ سفير السعودية لدى فرنسا.



السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.


«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
TT

«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)

أكملت «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لهذا العام (1447هـ -2026م)، وذلك من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت بشكل خاص للموسم، ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.

وكشفت الهيئة أن الخطة التشغيلية تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: «الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه»، وفي المسجد النبوي «المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي».

وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، والمتمثلة في تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تُسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود.

وكذلك تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تُقدم خدمات توجيهية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة «بلاغات راصد» لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.

تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين (واس)

وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يُحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.

وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وفي جانب إدارة الحشود، ركّزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

وفي جانب الخدمات الإثرائية، شغلت الهيئة «معرض عمارة الحرمين الشريفين»، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، و«مجمع الملك عبد العزيز» لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين، بما يُعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويُسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.


السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
TT

السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)

صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، على إقامة الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة، عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان»، مساء يوم الجمعة المقبل 3 رمضان 1447هـ الموافق 20 فبراير (شباط) 2026، وذلك استمراراً لدعمه للعمل الخيري وتعظيم أثره، تزامناً مع ما يشهده شهر رمضان المبارك من إقبال واسع على أعمال البر والإحسان من المُحسنين.

وتأتي حملة «إحسان» للعمل الخيري تجسيداً للرعاية والاهتمام الكبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالعمل الخيري، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإسهام في أعمال البر والتكافل المجتمعي، في شهر يتضاعف فيه الأجر والمثوبة.

وقال الدكتور ماجد القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة «إحسان»، إن هذه الحملة تأتي امتداداً للنجاحات التي تحققت في الحملات السابقة بفضل الله تعالى ثم بتكاتف أفراد المجتمع وحبهم لعمل الخير في هذه البلاد المباركة؛ حيث يتسابق الجميع على المشاركة في المشروعات والفرص الخيرية والتنموية التي تشرف عليها المنصة، وفق إطار حوكمة يضمن وصولها إلى مستحقيها بموثوقية عالية في أسرع وقت، مفيداً بأن المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» تشهد على مدى العام إقبالاً كبيراً من أفراد المجتمع والمؤسسات للتبرع للأعمال الخيرية، ويتضاعف هذا الإقبال في شهر رمضان المبارك، رغبةً في نيل الأجر والمثوبة من الله تعالى في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات؛ حيث تجاوزت عمليات التبرع منذ إطلاق المنصة حتى الآن 330 مليون عملية تبرع.

وتستقبل منصة «إحسان» إسهامات المحسنين في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، بما في ذلك «صندوق إحسان الوقفي»، عبر القنوات الرقمية الموثوقة، سواء من خلال تطبيق المنصة وموقعها الإلكتروني (Ehsan.sa) أو عبر الرقم الموحد 8001247000.