ولي العهد السعودي: اليونيسكو وجدان العالم ودورها تربية النشء على القيم الإنسانية وثقافة الحوار والسلام

المديرة العامة لليونيسكو شكرت السعودية لمد يد العون لها.. وأشادت بمبادرة الملك عبد الله للحوار بين الثقافات والأديان

الأمير سلمان بن عبد العزيز والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا لدى زيارة ولي العهد السعودي مقر المنظمة أمس (صورة خاصة بـ «الشرق الأوسط»)
الأمير سلمان بن عبد العزيز والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا لدى زيارة ولي العهد السعودي مقر المنظمة أمس (صورة خاصة بـ «الشرق الأوسط»)
TT

ولي العهد السعودي: اليونيسكو وجدان العالم ودورها تربية النشء على القيم الإنسانية وثقافة الحوار والسلام

الأمير سلمان بن عبد العزيز والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا لدى زيارة ولي العهد السعودي مقر المنظمة أمس (صورة خاصة بـ «الشرق الأوسط»)
الأمير سلمان بن عبد العزيز والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا لدى زيارة ولي العهد السعودي مقر المنظمة أمس (صورة خاصة بـ «الشرق الأوسط»)

كان النشاط الأبرز للأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في اليوم الأخير من زيارته لفرنسا التي غادرها بعد ظهر أمس، الكلمة المهمة التي ألقاها في مقر منظمة اليونيسكو للتربية والعلوم والثقافة بحضور مدير عام المنظمة الدولية والمندوبين العرب والأجانب لديها والوفد السعودي المرافق وشخصيات فكرية واجتماعية وإعلامية والكثير من الطلاب والسعوديين المقيمين في فرنسا. وجاءت رقصة العرضة التي أدتها فرقة جاءت خصيصا من السعودية والمعرض الذي أقيم بهذه المناسبة في إحدى قاعات المنظمة لتعطي نكهة طيبة ليوم المملكة السعودية في اليونيسكو.
وكان في استقبال ولي العهد السعودي في زيارته الرسمية الأولى للمنظمة، مديرتها العامة إيرينا بوكوفا، ورئيس المجلس التنفيذي محمد سامح ومساعد بوكوفا للعلاقات الخارجية أريك فالت، والدكتور زياد الدريس ومندوب السعودية لدى المنظمة، وكبار المسؤولين في المنظمة.
وشدد الأمير سلمان في كلمته على دور اليونيسكو في «صون السلم والأمن بالعمل عن طريق التربية والتعليم والثقافة لتوثيق عرى التعاون بين الأمم والإسهام في تربية النشء على القيم الإنسانية ومفاهيم ثقافة الحوار، والسلام، والتنمية، وبما يحقق العيش المشترك». وأشار ولي العهد العلاقة القديمة التي تربط السعودية باليونيسكو منذ نشأتها وإلى مبادرة الملك عبد الله الهادفة إلى تعزيز ثقافة الحوار الأمر الذي تبدى من خلال إطلاق «مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين الأديان والثقافات» اعتمادا «على القيم الإسلامية المتمثلة بالتسامح والاعتدال والحوار ونبذ العنف».
وحث الأمير سلمان المنظمة الدولية على «تفعيل قراراتها الدولية بشأن حماية المسجد الأقصى الشريف من التخريب والاعتداء الإسرائيلي» الذي يطاله كل يوم، و«حماية كل الآثار والكنوز الحضارية الغالية علينا جميعا في أرض فلسطين».
وفي سياق مواز، ثمّن ولي العهد تخصيص اليونيسكو احتفالية «اليوم العالمي للغة العربية» ما يعكس «الوعي بقيمة اللغة العربية وأهميتها الحضارية». كذلك نوه بالتعاون الوثيق القائم بين المملكة واليونيسكو الأمر الذي تمثل بتسجيل مدائن صالح والدرعية القديمة وجدة التاريخية في لائحة التراث العالمي.
وختم الأمير سلمان بتأكيد أن اليونيسكو «ممثلة لوجدان العالم» متمنيا لها التوفيق في «تحقيق الأهداف الإنسانية والأخلاقية التي ننشدها جميعا في هذا الكون الفسيح».
وكانت المديرة العامة لليونيسكو البلغارية إيرينا بوكوفا قد ألقت كلمة ترحيبية بالأمير سلمان في «بيت الحوار والسلام» وأشادت بمبادرة الملك عبد الله للحوار ودعمه للمنظمة الدولية عادة أن حضور ولي العهد «دليل على التعاون الوثيق بين الطرفين».
وشكرت بوكوفا السعودية خصوصا لمدها يد العون عندما قررت الولايات المتحدة قطع مساهماتها المالية لها بسبب تصويت اليونيسكو لصالح قبولها فلسطين عضوا كامل العضوية.
وعدت بوكوفا أن القواسم المشتركة بين الثقافات والحضارات أقوى وأكثر من تلك التي تفرق، مضيفة أن السعودية «مفترق للحضارات وطرق القوافل وتذكرنا بأن كافة الثقافات تنهل الواحدة من الأخرى». وختمت بوكوفا التي زارت السعودية في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي بالتذكير بما قاله الملك عبد الله أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة 2008 عند إطلاقه مبادرة الحوار، حيث قال: إن «الله خلق الأديان من أجل الإنسانية وليس من أجل نشر الحزن». وفاجأت بوكوفا الحضور بالترحيب بالأمير سلمان باللغة العربية.
وقبل كلمة بوكوفا، عُرض فيلم قصير عن العلاقات بين الرياض والمنظمة الدولية وما قامت به السعودية من إطلاق برنامج الملك عبد الله لثقافة الحوار والسلام وبرنامج الأمير سلطان لدعم اللغة العربية وللمواقع التاريخية التي أدرجتها اليونيسكو في لائحة التراث العالمي. وبالمقابل، أشار الفيلم لقيام اليونيسكو بإيجاد 13 كرسيا تعليميا في كبريات الجامعات السعودية وإطلاق برنامج جودة التعليم ولتواصل المعارض والأيام الثقافية السعودية في اليونيسكو. ومن جهته، وصف الدكتور زياد الدريس اليونيسكو بأنها أصبحت «ضمير العالم» حيث «تلتقي الثقافات واللغات والانتماءات الدينية والقومية والوطنية تحت سقف واحد في نموذج مصغر للعالم الذي نتمناه وننشده» وأضاف: «هنا السعودية قبلة العالم، حيث مكة المكرمة القبلة التعبّدية لملايين المسلمين، والقبلة الحضارية لملايين ملايين البشر الذين عرفوا الإسلام وآمنوا بقيمه وتأثروا بثقافته، وأسهموا في حضارته حتى وهم من غير المسلمين، أتحدث عن الإسلام الحقيقي النقي، لا الإسلام الذي تسمعون عنه في نشرات الأخبار، الإسلام الذي جاء ليحيي الإنسان لا ليقتله، ولأجل هذه الرسالة قامت السعودية، التي يمثلها هذا الأمير الكبير، على مهبط الإسلام لتخدم مبادئ السلام».
وكان الأمير سلمان استقبل في مقر إقامته صباحا، رئيس وأعضاء المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية برئاسة الدكتور دليل بوبكر، عمدة مسجد باريس الكبير. وضم الوفد محمد موسوي، رئيسه الشرفي ورئيس اتحاد المساجد في فرنسا ونائب الرئيس أنور كبيباش ومحمد أوغرا، النائب الثاني وكامل قبطان، مسؤول مسجد مدينة لوين الكبير وأعضاء آخرين.
وقال أحد الحاضرين لـ«الشرق الأوسط» إن الأمير سلمان حرص على نقل رسالة أساسية تركزت على «ضرورة التزام المجلس بالإسلام المعتدل» لأنه «دين تسامح وتعايش» وأهمية نبذ وإدانة الإرهاب البعيد كل البعد عن الإسلام الحقيقي. كما عرض جهود المملكة لتوسعة الحرمين الشريفين وتوفير سبل الراحة للحجيج.
وأشار ولي العهد إلى أن الملك عبد الله «مستعد لمساعدة ومواكبة جهود الجالية الإسلامية» كما أن المملكة «مستعدة للقيام بواجبها إذا كانت هناك حاجة».
وقال بوبكر «إن السعودية تمثل المحور الأهم في العالم الإسلامي» شاكرا لولي العهد لفتته باستقبال وفد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية. وتمنى بوبكر أن تساعد المملكة في تسهيل وصول الحجاج من فرنسا إلى الشعائر المقدسة ومن ذلك التغلب على عقبة الجوازات الجديدة «Biometrique» كما قام رئيس المجلس بتسليم رسالة خطية إلى الأمير سلمان. وأشار محمد موسوي من جانبه إلى أن اللقاء «التفاتة طيبة من المملكة إزاء الجالية المسلمة في فرنسا» وأن تشديد ولي العهد على محاربة نبذ التعصب وإدانة الإرهاب «سيكون له أحسن الوقع» لدى مسلمي فرنسا.
حضر لقاءات ولي العهد السعودي يوم أمس، الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير محمد بن سعود بن خالد وكيل وزارة الخارجية لشؤون المعلومات والتقنية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام، والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والفريق أول ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان رئيس هيئة الأركان العامة، والدكتور محمد آل الشيخ سفير السعودية لدى فرنسا.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.