واشنطن تلوح بعقوبات ضد أي دول تنتهك عقوبات النفط الإيراني

المبعوث الأميركي: سنرد بقوة إذا هاجمت طهران أو ميليشياتها مصالحنا

طلعات مشتركة بين مقاتلات {ميراج} التابعة لسلاح الجو الإماراتي ومقاتلات {أف 35} الأميركية في موقع غير محدد من الخليج العربي أول من أمس (أ.ب)
طلعات مشتركة بين مقاتلات {ميراج} التابعة لسلاح الجو الإماراتي ومقاتلات {أف 35} الأميركية في موقع غير محدد من الخليج العربي أول من أمس (أ.ب)
TT

واشنطن تلوح بعقوبات ضد أي دول تنتهك عقوبات النفط الإيراني

طلعات مشتركة بين مقاتلات {ميراج} التابعة لسلاح الجو الإماراتي ومقاتلات {أف 35} الأميركية في موقع غير محدد من الخليج العربي أول من أمس (أ.ب)
طلعات مشتركة بين مقاتلات {ميراج} التابعة لسلاح الجو الإماراتي ومقاتلات {أف 35} الأميركية في موقع غير محدد من الخليج العربي أول من أمس (أ.ب)

قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك إن البيت الأبيض سيرد بعقوبات على انتهاك عقوبات النفط الإيراني، مؤكداً أن 30 دولة توقفت عن استيراد النفط الإيراني بشكل كامل.
وقال هوك في إفادة صحافية عبر الهاتف، أمس، إن تطبيق العقوبات النفطية ضروري للتأكد من منع طهران من استخدام الأموال في تهديد استقرار المنطقة، معرباً عن اعتقاده بأن كل دول العالم تشارك بلاده الرغبة في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأضاف هوك أن «الشرق الأوسط سيصبح غير مستقر ما دامت إيران تستخدم إيرادات النفط في سياستها الخارجية».
ووجه هوك رسالة إلى جميع الدول لبذل جهود لوقف استيراد النفط الإيراني، بعدما أعلنت الولايات المتحدة إنهاء تشديد العقوبات النفطية وبداية خطة لتصفير صادرات نفط طهران.
وأنهت الولايات المتحدة، في أبريل (نيسان) الماضي، إعفاءات منحتها لثماني دول، بما في ذلك الصين، من العقوبات الأميركية على قطاع النفط الإيراني، في محاولة للضغط على النظام في طهران.
وصرح هوك بأن «حملة ممارسة أقصى ضغط على إيران تعمل بشكل جيد»، لافتاً إلى أن «إيران وعملاءها بالوكالة في المنطقة باتوا أضعف اليوم مما كانوا عليه قبل عامين».
واستشهد هوك بتصريحات زعيم «حزب الله» في لبنان عندما قال في مارس (آذار) الماضي، إن «الحزب في حاجة إلى الدعم المادي حتى يتمكن من الاستمرار في عملياته». وأضاف أن «(حماس) تواجه صعوبات في التعامل مع نقص التمويل من إيران، ونظام بشار الأسد في سوريا يواجه مشكلة في نقص السيولة بسبب تراجع حجم التمويلات التي كان يتلقاها من إيران، أحد أكبر الداعمين والممولين الرئيسين له».
ولفت هوك إلى أن «الإنفاق العسكري الإيراني يتراجع بشكل دراماتيكي». وقال: «في ظل الاتفاق النووي الإيراني، عندما كانت الولايات المتحدة مشاركة فيه، قفز الإنفاق العسكري الإيراني». وأضاف: «منذ انسحبنا من الاتفاق، تراجع الإنفاق العسكري الإيراني بنسبة 28 في المائة؛ طبقاً للميزانية العسكرية التي أفرجوا عنها في مارس الماضي».
وأوضح هوك أن الاقتصاد الإيراني يعاني حالياً من ركود، وقال: «بمجرد أن يتم تفعيل عقوباتنا على النفط الإيراني بشكل كامل، ولقد وضعنا أمامنا هدف تصفير صادرات إيران من خام النفط، فسوف نقطع على إيران 50 مليار دولار من إيرادات النفط، وهذا يمثل 40 في المائة من ميزانيتهم السنوية»، مشيراً إلى «قطع الطريق على 80 ناقلة نفط إيرانية ومنعها من الملاحة».
وقال هوك إن السياسة الخارجية الأميركية تجاه إيران قائمة على الـ12 شرطا التي أعلن عنها وزير الخارجية مايك بومبيو العام الماضي، والتي تركز على البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ الباليستية، وعدوان طهران في المنطقة.
وصرح في هذا الصدد بأن «الشروط الـ12 تعكس إجماع العالم بخصوص البرنامج النووي الإيراني قبل توقيع اتفاق فيينا 2015 حول البرنامج الإيراني». وقال إن «إحدى نقاط الفشل الكثيرة في الاتفاق هو أنه أدى إلى تضليل الناس وجعلهم يعتقدون أن البرنامج النووي متوقف عند الصواريخ الإيرانية وعدوانها في المنطقة».
وتابع هوك: «نحن نحاول أن نستعيد ما كان عليه الإجماع العالمي قبل الاتفاق النووي، وجعل إيران تلتزم بالمعايير الطبيعية التي تلزم بها أي دولة طبيعية. وعلى إيران الاختيار إما أن تكون دولة طبيعة أو نظاماً ثورياً». وأشار إلى أن واشنطن تهدف إلى زيادة تكلفة السياسة الخارجية الإيرانية، حتى تصعب الأمر على النظام الإيراني في تطبيق سياساته العدوانية، مضيفاً أن الرئيس يسعي إلى التوصل إلى اتفاق أفضل ويكون بديلاً وأشمل من الاتفاق الحالي.
وحول التهديدات الإيرانية للمصالح الأميركية في المنطقة، قال هوك: «لقد اكتشفنا بعض التهديدات ضد مصالحنا عبر أجهزة الاستخبارات، وإذا هوجمنا فسوف نرد بالقوة»، مشيراً إلى أن الوضع العسكري الأميركي في المنطقة قادر على الرد على هذه التهديدات، وأن «إعادة انتشار القوات الأميركية في المنطقة تهدف بالأساس إلى ردع تهديدات طهران».
وقال هوك إن تحرك الأسطول الأميركي إلى المنطقة «كان تحركاً دفاعياً»، وأن «إيران وصلت إليها الرسالة»، مضيفاً: «يتعين على إيران إبداء رغبة أكبر في الحوار أكثر من التهديدات، ونحن نرى بشكل يومي أن إيران تقول إنها لا ترغب في الحوار مع الولايات المتحدة. وكنا واضحين في ذلك من البداية؛ أن الرئيس يرحب بالحوار مع الإيرانيين».
وحول احتمال أن ترسل الولايات المتحدة فريق مفتشين للمفاعلات النووية في إيران، قال هوك: «إننا نعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ونعمل مع الإمارات العربية المتحدة، التي تعد أكبر ممول للمنظمة، وسوف نستمر في العمل مع المنظمة فيما يخص البرنامج النووي الإيراني».
ونفى المبعوث الأميركي أي انقسامات داخل الإدارة الأميركية حول إيران، مشيراً إلى أن فريق الأمن القومي داخل إدارة ترمب على توافق كامل حول إيران، وقال: «الرئيس هو الذي يتخذ القرار، ومجلس الأمن القومي ينفذ هذه الاستراتيجية».
وعن رغبة الإدارة في تغيير سلوك النظام الإيراني، قال: «إننا بالتأكيد نرغب في تغيير في سلوك النظام الإيراني. ونحن نسعى إلى قلب المكاسب الإيرانية التي حققوها في ظل الاتفاق النووي، ولقد وضعنا سياسة شاملة للتعامل مع كل جوانب سلوك النظام وتهديداته للأمن القومي». ووصف النظام الإيراني بأنه بمثابة «مافيا فاسدة تهدف إلى تطبيق سياسة خارجية آيديولوجية».
كما تطرق هوك إلى انقسام أوروبا والولايات المتحدة حول إيران، وقال: «الأوروبيين لهم استراتيجيتهم، وهي واضحة وشفافة، إلا إن إيران لم تلتزم حتى بمعايير هذه الاستراتيجية، خصوصاً فيما يتعلق بجوانب تعقب الأموال التي تخرج تدخل من وإلى إيران. أنا متشكك في أن إيران يمكن، في يوم من الأيام، أن تتفق داخلياً على تطبيق نظام شفاف مطابق للآلية التمويلية الأوروبية».
وبشأن الوضع في العراق، قال إن إيران «تسعى إلى خلق فتنة طائفية في العراق»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تقدم مساراً أفضل للعراقيين مما يقدمه الإيرانيون، وأنها ستستثمر في الحكومة العراقية. وتساءل: «كيف يمكن للنظام الإيراني، الذي ينتهك حقوق شعبه، أن يقدم شيئاً جيد للعراقيين؟!».



إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».