احتجاجات مصرية جديدة ضد «بي بي سي» بسبب تغطيتها للشأن المحلي

الاعتراضات طالت موضوعاً يشكك في تسلم عشماوي... والهيئة لا تُعلق

TT

احتجاجات مصرية جديدة ضد «بي بي سي» بسبب تغطيتها للشأن المحلي

تفجرت أزمة جديدة بين مؤسسات رسمية مصرية، وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أمس، على خلفية انتقادات لقصص إخبارية بثتها الأخيرة عبر وسائطها، وتتعلق بتغطية لتقرير أصدرته منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية، بشأن تحركات السلطات الأمنية في شمال سيناء، وهو ما اعتبره المتحدث باسم البرلمان، صلاح حسب الله: «ترديداً للاتهامات ضد الدولة المصرية، دون أي دلائل أو معلومات صحيحة».
وكذلك طالت الاعتراضات تقريراً آخر للهيئة، يتعلق بتسلم مصر للمطلوب البارز في قضايا إرهاب، هشام عشماوي.
وقال المتحدث الإعلامي باسم مجلس النواب، أمس، إن «نقل موقع (بي بي سي) لتقرير (هيومن رايتس ووتش) دون التأكد من حقيقة المعلومات الواردة فيه، استمرار للسياسة التحريرية العدائية التي تنتهجها ضد مصر» على حد تعبيره.
ولم ترد مديرة مكتب «بي بي سي» في القاهرة، صفاء فيصل، على أسئلة من «الشرق الأوسط» بشأن الاعتراضات الموجهة لبعض ما يُنتجه فريق الهيئة من موضوعات تتعلق بالشأن المصري.
وكان تقرير «هيومن رايتس ووتش»، الصادر، أول من أمس، يتحدث عما وصفه مُعدوه بـ«تجاوزات وانتهاكات»، أقدمت عليها السلطات الأمنية في شمال سيناء، غير أن المتحدث باسم الجيش المصري العقيد تامر الرفاعي، نفى حدوثها، وقال إن عناصر القوات المسلحة والشرطة «تلتزم بالقانون» في تحركاتها في شمال سيناء.
واتهم حسب الله «بي بي سي»، بأنها تذيع «تقارير غير موثقة، وتفتقر إلى المهنية والحياد»، ورأى أن «ما تقوم به الدولة المصرية في سيناء منذ 2014 يهدف لتطهيرها من الإرهاب، وأن جهوداً غير عادية تبذل من أجل تحقيق هذا الهدف، بالإضافة للالتزام بكافة المعايير والاتفاقيات الدولية في هذا الصدد».
ولم تقتصر الانتقادات لـ«بي بي سي» على تقرير «هيومن رايتس ووتش»، إذ نشرت كذلك قصة نقلاً عن مغردين ومدونين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعنوان: «مغردون: هل تسليم هشام عشماوي انتصار للحكومة المصرية أم إلهاء عن انتهاكات سابقة لحقوق الإنسان في مصر؟».
ونال التقرير تعليقات سلبية من بعض المغردين على «تويتر»، ومنهم الناشطة بمجال حقوق المرأة، إيمان بيبرس.
بدوره قال الخبير الإعلامي، خالد البرماوي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن «تقرير (بي بي سي) افتقد عناصر عدة، ومنها التوازن النسبي، وعالج القضية وكأنها جدل فكري أو خلاف في الرؤى الاقتصادية، مغفلاً بذلك معياراً موضوعياً يرتبط بالقضية، ويتعلق بإدانة عشماوي بأحكام غيابية في قضايا إرهاب». وأضاف أن «التقرير قدم الطرفين المؤيد لعشماوي والداعم لخطوة تسلمه، وكأنهما عنصران يجب التوازن عند عرض ما يقولونه، وهو ما يتناقض مع التوازن النسبي المفترض في التقارير الصحافية».
كذلك اعتبر البرماوي، أن «التغطية لقصة تسلم عشماوي، وعلى الرغم من أنها تنقل تعليقات المغردين على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنها لم تراع المهنية في ترتيب العرض، أو انتخاب المصادر ذات الصلة بالموضوع، أو الإشارة اللازمة لانحياز بعضها».
وهذه ليست المرة الأولى التي تدخل فيها مؤسسات مصرية، و«بي بي سي» في خلاف بشأن التغطية، إذ تناولت الهيئة، في فبراير (شباط) 2018، واقعة تتعلق بما عدّته «إخفاءً قسرياً» لسيدة تدعى زبيدة، نقل التقرير أنها تعرضت للتوقيف من قبل أجهزة الأمن المصري، غير أنها ظهرت في لقاء تلفزيوني بعدها بأيام، نافية تعرضها للسجن.
وفي مارس (آذار) الماضي، انتقدت «الهيئة العامة الاستعلامات» (المسؤولة عن اعتماد تصاريح عمل المراسلين الأجانب في مصر)، تغطية «بي بي سي» عبر موقعها الإلكتروني باللغة العربية، التي تتعلق بدعوات أطلقتها قنوات داعمة لجماعة «الإخوان»، التي تصنفها السلطات المصرية بأنها «إرهابية»، لـ«التحريض» ضد حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي. كما استدعت «الاستعلامات»، حينها مديرة مكتب «بي بي سي» في القاهرة، صفاء فيصل، وسلمتها «خطاباً رسمياً بمضمون (الاعتراضات المصرية)»، ودعتها للاعتذار الفوري.



ترمب يدعو الزيدي لزيارة واشنطن الشهر المقبل

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
TT

ترمب يدعو الزيدي لزيارة واشنطن الشهر المقبل

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)

نقل المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، والعراق توم برّاك لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي «تطلّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستقباله في البيت الأبيض في منتصف يوليو (تموز) المقبل للبحث في العلاقات الثنائية»، حسبما أعلنت الحكومة العراقية، والسفارة الأميركية في بغداد في بيان مشترك اليوم الثلاثاء.

وستكون هذه الزيارة الأولى للزيدي إلى الخارج منذ تسلّمه منصبه في منتصف مايو (أيار)، وتعهّده حصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران على وقع ضغوط أميركية.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، في بيان: إن «رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، والمبعوث الرئاسي الخاص للرئيس ترمب، توم برّاك، جددا التأكيد على الالتزام المشترك لحكومة العراق، بقيادة رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، وحكومة الولايات المتحدة بقيادة الرئيس ترمب، بإقامة شراكة أميركية-عراقية قوية، ومتبادلة المنفعة، وقادرة على تحقيق تطلعات العراقيين نحو مستقبل يتمتع بالسيادة، والأمن، والازدهار، وتوفير فوائد ملموسة لكل من الشعبين العراقي، والأميركي»، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء العراقية (واع).

وتابع البيان أن «الجانبين ناقشا الرؤية المشتركة، والطموحة للحكومة العراقية لبناء مستقبل أكثر إشراقاً، وخالٍ من الإرهاب، وتنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح، وحل جميع الجماعات، والتشكيلات المسلحة العاملة خارج سلطة الدولة العراقية، وسيطرتها، وحصر السلاح بيد الدولة، وفرض السيادة الكاملة، بما يضمن إبعاد العراق عن الصراعات، وعدم استخدام أراضيه من قبل أي طرف لتهديد السلم الإقليمي، كما أكد الزيدي وبراك على الحاجة الملحّة إلى الإنجاز الكامل لهذه الجهود».

وأوضح البيان أن رئيس مجلس الوزراء جدد التزام العراق بتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وهو ما رحّب به براك باعتباره نهجاً مشتركاً، كما أشاد الجانبان بقرار العراق استكمال منح الرخصة التشغيلية لشركة «ستارلينك»، لتوفير خدمات إنترنت عالمية المستوى للمستهلكين العراقيين، وإطلاق المفاوضات مع شركة «شيفرون» لتطوير حقلي غرب القرنة-2 والناصرية النفطيين، بما يحقق المنفعة المشتركة للجانبين، وتمكين الشركات الأميركية «HKN» و«Western Zagros» و«Hunt» من استئناف عملياتها، مع توفير الضمانات الأمنية الكاملة، والمضي قدماً في مذكرة التفاهم مع شركة «TI Capital» لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك-بانياس بوصفه مساراً حيوياً لتصدير النفط، مشيراً إلى أن «رئيس مجلس الوزراء العراقي والمبعوث الرئاسي الأميركي أكدا مجدداً الالتزام المشترك بتوسيع التعاون التجاري بين الولايات المتحدة والعراق لدعم احتياجات العراق من الكهرباء، بما في ذلك مشروع شركة (Excelerate Energy) لتطوير محطة عائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال (LNG) في خور الزبير».

وأكد الجانبان، بحسب البيان، على «أهمية دعم عراق اتحادي ديمقراطي قوي، وموحد، ويتمتع بالسيادة، ويستند إلى مؤسسات دستورية راسخة، وضمان المساواة الكاملة لجميع المواطنين، بما يعزز وحدة العراق، واستقراره، وازدهاره».


منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
TT

منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)

لا تزال حركة عبور مضيق هرمز، الاثنين، شبه متوقفة، حسب منصات لتتبع حركة الملاحة البحرية، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بدء خروج ناقلات نفط من الممر الذي قال إنه سيكون مفتوحاً بشكل كامل الجمعة.

لكن بحلول الساعة 14.00، الاثنين، رصدت منصة «كبلر» عبور سفينة واحدة لنقل المواد الأولية للمضيق مع تشغيلها جهاز الإرسال والاستقبال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

والسفينة التي عبرت هي السفينة «ديشا» التي ترفع علم مالطا، وغادرت الخليج محمّلة بـ60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال تم تحميلها في قطر، وتتّجه نحو الهند.

وبدا أن سفينة الشحن «كايزر» عبرت هي أيضاً المضيق خروجاً نحو الظهر، وفق إشارة نظام التعريف الآلي الخاص بها والمتاح على منصة «مارين ترافيك».

وقال نيكوس بوثيتاكيس، مسؤول العلاقات الإعلامية في «كبلر» في منشور على منصة «إكس»: «ما زالت عمليات العبور محدودة، في حين بثت أكثر من 500 سفينة تجارية إشارة نظام التعريف الآلي في الخليج الفارسي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وكان الرئيس الأميركي قال الاثنين على منصته «تروث سوشيال»، إن سفناً «بدأت تخرج» من المضيق، وأعلن في وقت لاحق أن المضيق سيُكون «مفتوحاً بشكل كامل» الجمعة.

في الأسبوع الماضي، بلغ متوسّط عدد السفن المحمّلة مواد أولية التي عبرت مضيق هرمز 6.4 سفن يومياً.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد يومياً نحو 120 عملية عبور، وفق شركة البيانات البحرية «لويدز ليست إنتليجنس».

وكان نحو 20 مليون برميل يومياً، أي نحو خُمس الصادرات النفطية العالمية، يمر يومياً عبر المضيق في الظروف الطبيعية، متجهاً في شكل رئيسي إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان.


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين إن زورقا صغيرا اقترب من ناقلة نفط وأطلق النار عليها على بعد 111 ميلا بحريا جنوب شرقي عدن في اليمن.

وأضافت أن السلطات تجري تحقيقا في هذه الواقعة، دون توضيح مزيد من التفاصيل.