اليوم... قمة نارية بين الترجي والوداد في إياب النهائي الأفريقي

التوانسة يتسلحون بـ«الأرض والجمهور».. والمغاربة يهددون بـ«الأجنحة»

من مباراة الذهاب بين الترجي التونسي والوداد المغربي (الشرق الأوسط) - الكأس الأفريقية في انتظار البطل الليلة (الشرق الأوسط)
من مباراة الذهاب بين الترجي التونسي والوداد المغربي (الشرق الأوسط) - الكأس الأفريقية في انتظار البطل الليلة (الشرق الأوسط)
TT

اليوم... قمة نارية بين الترجي والوداد في إياب النهائي الأفريقي

من مباراة الذهاب بين الترجي التونسي والوداد المغربي (الشرق الأوسط) - الكأس الأفريقية في انتظار البطل الليلة (الشرق الأوسط)
من مباراة الذهاب بين الترجي التونسي والوداد المغربي (الشرق الأوسط) - الكأس الأفريقية في انتظار البطل الليلة (الشرق الأوسط)

يسعى الترجي البطل للاستفادة من أفضلية اللعب على أرضه وتفوقه المعنوي للاحتفاظ بلقب دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم عندما يستضيف الوداد البيضاوي المغربي في إياب الدور النهائي للمسابقة اليوم الجمعة على استاد رادس الأولمبي.
واقترب بطل تونس من الاحتفاظ بأرفع مسابقة قارية للأندية بعد أن فرض على مستضيفه المغربي التعادل 1 - 1 ذهابا الأسبوع الماضي.
ويكفي الترجي التعادل من دون أهداف لنيل اللقب الغالي للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه.
وسيدخل الترجي المباراة مدعوما بحماس جماهيره التي ستكون حاضرة بكثافة لمؤازرة فريقها وأفضلية معنوية، لكن معين الشعباني مدرب الترجي طالب لاعبيه بطي صفحة مواجهة الذهاب ومواصلة التركيز لحسم التتويج باللقب. وقال في تصريحات سابقة: «لم يحسم اللقب بعد ويجب أن نحافظ على تركيزنا حتى النهاية».
ويأمل الترجي في تكرار إنجازه عام 2011 على حساب الوداد البيضاوي بعد أن فرض عليه التعادل من دون أهداف في مباراة الذهاب قبل أن يتغلب عليه 1 - صفر إيابا ويتوج باللقب.
ويرخي التحكيم بظلاله على قمة الحسم اليوم، حيث ثار الكثير من الجدل حول مباراة الذهاب التي أقيمت في الرباط، ليس عن النتيجة وأداء الفريقين ولكن على قرارات الحكم المصري جهاد جريشة الذي عاقبة الاتحاد القاري بالإيقاف لمدة 6 أشهر بسبب أدائه «السيئ» الذي أثار احتجاجا مغربيا، خصوصا إلغاء هدف في أواخر الشوط الأول بداعي وجود لمسة يد، وعدم احتساب ركلة جزاء في الشوط الثاني، بعد الاحتكام إلى تقنية المساعدة بالفيديو «في إيه آر» في المناسبتين.
وفي مقابل الاحتجاج على جريشة، تلقى الاتحاد القاري رسالة من إدارة الترجي في وقت سابق من هذا الشهر، تبدي من خلالها تحفظها على اختيار الحكم الغامبي باكاري غاساما لمباراة الإياب، على خلفية «انحيازه» للفريق المغربي في إياب الدور النهائي لنسخة 2017 أمام الأهلي المصري (1 - صفر في الدار البيضاء)، وإلى أن الحكم حرم فريق «باب سويقة» من ركلة جزاء في ذهاب نصف نهائي النسخة الحالية ضد مازيمبي الكونغولي الديمقراطي في تونس. واحتجت إدارة الترجي أيضا على تعيين الزامبي جاني سيكازوي مسؤولا عن تقنية الفيديو، معللة ذلك بكون الأخير أوقف العام الماضي عقب المباراة التي قادها للفريق «الأصفر والأحمر» ضد بريميرو دي أغوستو الأنغولي في نصف نهائي المسابقة على خلفية «انحيازه لفريقنا».
وأضافت: «تعيينه في مباراة الجمعة سيؤدي إلى تأويلات مختلفة وسيضعه تحت ضغط كبير يمكن أن يكون مصيريا لأحد طرفي النهائي».
وأثار مسؤولو الترجي مسألة تعرض جماهيرهم لاعتداء في مباراة الذهاب، وهو ما نفاه نظراؤهم المغاربة، مؤكدين على لسان رئيس الوداد البيضاوي سعيد الناصيري أن هذه الاتهامات تدل على «اهتزاز ثقتهم بالنفس، والشك في قدرة فريقهم على التتويج في الملعب».
وأضاف: «نتابع بكثير من الاستغراب والدهشة كثرة تحركات الترجي، تارة يتحدثون عن الجماهير والظلم الذي تعرضوا له بالمغرب، وهذا غير صحيح، وتارة ينقلون الضغط صوب الحكام ويرفضون بعض التعيينات»، مشيرا إلى أن «ما يمكنني قوله هو أن سمعة الكاف على المحك، ولن نقبل بأي تنازل أو رضوخ لنزوات مسؤولي الترجي».
وتابع الناصيري، الذي طالب فريقه بتغيير ملعب الإياب لدواعٍ أمنية: «يثيرون المشكلات من فراغ، أنصارنا سيتنقلون بأعداد كبيرة، ومن حقهم ضمان أمنهم. أما نحن فسنلعب الكرة التي نعرفها، لنعود باللقب باستحقاق من تونس».
من جهته، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية سفيان الزعق أن الوزارة «اتخذت كل الاحتياطات اللازمة لتأمين المقابلة وتأمين وصول الفريق الضيف وتنقله وتدريباته».
وأوضح أنه «على الأقل سيكون هناك 45 ألف (شخص) من الجماهير داخل الملعب»، علما بأن سعة الملعب تقدر بنحو 65 ألف متفرج.
ورأى مدرب الوداد، التونسي فوزي البنزرتي (60 عاما)، أن لفريقه القدرة على قلب الطاولة أمام الترجي، مثلما نجح الأخير في نهائي النسخة الماضية أمام الأهلي، مضيفا: «الترجي خسر ذهاب نهائي النسخة الماضية (1 - 3) أمام الأهلي بضربتي جزاء غير صحيحتين، لكنه عاد في الإياب وتوج باللقب، لذلك من الأفضل التركيز على مواجهة الإياب».
وتابع: «لا أود التعليق على أداء الحكم أو انتقاده، من الأفضل أن نُركز على مباراة الإياب. لا أدرى إن كانت تقنية الفيديو نِعمة أم نقمة».
ويعاني فريق البنزرتي من مشكلة اللمسة الأخيرة أمام المرمى في ظل غياب قلب هجوم صريح، وهي مشكلة خلقت له متاعب كثيرة خصوصا مؤخرا، إذ فشل الفريق في تحقيق الفوز في مبارياته الخمس الأخيرة.
وتكمن القوة الضاربة للنادي في جناحيه إسماعيل الحداد ومحمد أوناجم وصانع الألعاب وليد الكارتي. ويتوقع أن يكونوا الأسلحة التي سيعتمد عليها البنزرتي في مواجهة «تلميذه» معين الشعباني مدرب الترجي في قمة تكتيكية سيحسمها «الفريق الذي يرتكب أخطاء أقل» بحسب البنزرتي.
وسيفتقد الوداد إلى خدمات القائد إبراهيم النقاش والمدافع أشرف داري بسبب الإيقاف. كما يعول الوداد على معنويات لاعبيه العالية بعد عودتهم في النتيجة في مباراة الذهاب عندما حولوا تخلفهم بهدف العاجي فوسيني كوليبالي إلى تعادل بهدف لمواطنه الشيخ إبراهيم كومارا في وقت كان فيه الفريق يلعب بعشرة لاعبين عقب طرد النقاش مطلع الشوط الثاني.
وكان الشعباني مدرب الترجي صرح عقب مباراة الذهاب أن «اللقب لم يحسم بعد، نحن في دور نهائي وأمام فريق كبير ومدرب كبير يملكان الخبرة اللازمة في المسابقة القارية. الآن يجب أن نحضر جيدا لمباراة الإياب ونستفيد من دعم جمهور الترجي الذي آزرنا اليوم أيضا هنا في الرباط ونحقق اللقب».
وأعرب الشعباني عن أسفه لكون فريقه فرط في فوز في المتناول ذهابا.
وأهدر الترجي فرصة ذهبية لحسم النتيجة لأنه لم يستغل النقص العددي في صفوف الوداد وفقدان تركيز لاعبيه عقب طرد النقاش قبل أن يقدم البنزرتي، على إشراك لاعب الوسط المدافع يحيى جبران.
ويخوض الشعباني المباراة في غياب ثلاث ركائز أساسية بسبب الإيقاف، في مقدمتهم حارس مرماه معز بن شريفية الذي يدين له بالفضل في بلوغ النهائي دون خسارة، والمدافعان شمس الدين الذوادي وغيلان الشعلالي.
لكن الترجي يعول على نقاط قوة أخرى، خصوصا في خط هجومه بقيادة الجزائري يوسف البلايلي وأنيس البدري وطه ياسين الخنيسي.


مقالات ذات صلة

صن داونز يتوج بكأس «أبطال أفريقيا» على حساب الجيش الملكي

رياضة عربية صن داونز لحظة تتويجه باللقب الأفريقي (أ.ف.ب)

صن داونز يتوج بكأس «أبطال أفريقيا» على حساب الجيش الملكي

أحرز ماميلودي صن داونز لقب دوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه بعدما تعادل 1-1 مع مضيفه الجيش الملكي المغربي الأحد في إياب الدور النهائي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية أوبري موديبا يحتفل بهدف الفوز لصن داونز على الجيش الملكي (أ.ب)

«أبطال أفريقيا»: صن داونز يهزم الجيش الملكي في ذهاب النهائي

فاز ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي 1 - 0 على ضيفه الجيش الملكي في ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا)
رياضة عربية الحزن يسيطر على لاعبي الزمالك عقب الخسارة (رويترز)

الزمالك يراهن على الدوري المصري لتعويض «الكونفدرالية»

يراهن فريق الزمالك المصري على الفوز ببطولة الدوري المحلي في الجولة الأخيرة، الأربعاء المقبل، بعد خسارته كأس الكونفدرالية الأفريقية.

محمد عجم (القاهرة)
رياضة عربية فاز اتحاد العاصمة 8 - 7 على الزمالك بركلات الترجيح (اتحاد العاصمة - فيسبوك)

ركلات الترجيح تقصي الزمالك… وتقود اتحاد العاصمة للتتويج بـ«الكونفيدرالية»

قادت ركلات الترجيح فريق اتحاد العاصمة الجزائري للتتويج بلقب كأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، على حساب الزمالك المصري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية الحارس المغربي الدولي أحمد رضا التكناوتي (حساب اللاعب على «إنستغرام»)

المغربي التكناوتي: إصابتي كانت تحدياً للعودة بقوة

تعدّ مسيرة الحارس المغربي الدولي أحمد رضا التكناوتي نموذجاً للإصرار والعودة القوية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.