«الخطوط السعودية» تنتهي من تحديث «A320» آخر طائرة في أسطولها

جانب من احتفال «الخطوط الجوية السعودية» أمس (تصوير: غازي مهدي)
جانب من احتفال «الخطوط الجوية السعودية» أمس (تصوير: غازي مهدي)
TT

«الخطوط السعودية» تنتهي من تحديث «A320» آخر طائرة في أسطولها

جانب من احتفال «الخطوط الجوية السعودية» أمس (تصوير: غازي مهدي)
جانب من احتفال «الخطوط الجوية السعودية» أمس (تصوير: غازي مهدي)

أتمت «الخطوط السعودية» تجهيز كل أسطول طائراتها من طراز «إيرباص A320» المخصصة لرحلاتها المباشرة إلى الوجهات الأوروبية، بأحدث تقنية الاتصالات الفضائية، التي تشمل خدمات الإنترنت عالي السرعة، والاتصال الهاتفي، والبث التلفزيوني المباشر، إلى جانب تحديث مقصورة الضيوف بمقاعد جديدة وشاشات ترفيهية لدرجتي الضيافة والأعمال.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» مدير عام «الخطوط الجوية العربية السعودية» المهندس صالح الجاسر أن مشروع تطوير وتجديد طائرات «الخطوط السعودية» من طراز «A320» تم إنجازه في «شركة الخطوط السعودية لهندسة وصناعة الطيران» بسواعد شباب سعوديين، مشيراً إلى أن هذا العمل سيشمل مشاريع تطويرية.
وأفصح عن خطة لدى «الخطوط السعودية» لتحديث جميع أساطيلها، لافتاً إلى أن ما تبقى من طائرات متوسطة العمر سيتم تحديثها من الداخل بما يتوافق مع هوية «الخطوط السعودية» ولتوفر أحدث تقنيات المقاعد والترفيه والإنترنت.
وبين أن مشروع تطوير وتجديد طائرات «الخطوط السعودية» من طراز «A320» بدأ قبل سنتين، «حيث تم في هذه المدة تصميم المقاعد والمعدات ومن ثم تصنيعها، وبدأت عملية التركيب في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، وتم تدشين أول طائرة في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، واليوم تم تدشين الطائرة السابعة الأخيرة».
وتفقد الجاسر أمس الطائرة الأخيرة من مجموع 7 طائرات تم تحديثها وتجهيزها بالتقنية المتقدمة في مقر «شركة السعودية لهندسة وصناعة الطائرات (ساعي)» المملوكة بالكامل لـ«الخطوط السعودية»، بحضور عدد من المهتمين بصناعة النقل الجوي ووسائل الإعلام.
وتجول الجاسر ومرافقوه في مقصورة الطائرة واطلعوا على التجهيزات الحديثة والتقنية المتقدمة على متن الطائرة، حيث طورت «السعودية» استراتيجيتها على هذه الطائرات لتحسين تجربة الضيوف عبر تحديث مقصورة الطائرة بمقاعد جديدة لدرجة الأعمال تُبسط بمقدار 180 درجة، وشاشات ترفيه جوي بحجم 16 بوصة، مع توفير أقصى درجات الراحة والاحتياجات الخاصة بالمقعد، كمساحات تخزين الأمتعة المصاحبة، ومنافذ للطاقة لشحن الأجهزة الشخصية. وتتكون مقصورة درجة الأعمال من 20 مقعداً حديثاً يُبسط بسطاً كاملاً (يتحول إلى سرير)، فيما تم تحديث مقاعد درجة الضيافة التي تشمل 90 مقعداً وزيادة المساحات بين المقاعد وتزويدها بشاشات ترفيه ومخازن مناسبة للأمتعة.
وتمكّن تقنية ترددات الأقمار الصناعية «KU-KA» «الخطوط السعودية» من توفير أفضل تقنية فضائية خارج الولايات المتحدة، لضيوفها، وذلك عن طريق مزود الخدمة شركة «تقنية الفضائية»؛ وهي إحدى شركات «الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية)» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، بالتعاون مع شريكها التقني «مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية»... مما يمكن ضيوف «السعودية» من الاتصال الهاتفي بتقنية الجيل الثالث للهواتف الجوالة والاستمتاع بخدمات إنترنت عالي السرعة تصل إلى أكثر من 50 ميغابايت في الثانية، ويمكنهم من مشاهدة التلفزيون الفضائي على الهواء مباشرة في خيار ترفيهي جديد.
وأوضح الجاسر أن طائرات «السعودية» التي تم تحديث مقصورتها ونظامها الترفيهي بالكامل وتزويدها بالتقنية الحديثة «تمثل شهادة فخر واعتزاز لأبناء الوطن، حيث تم تنفيذ المشروع داخل المملكة وبأيدٍ وطنية من أبناء المؤسسة المؤهلين تأهيلاً عالياً والذين قدموا نموذجاً يُشار إليه بالبنان في مجال توطين الصناعة؛ إحدى الركائز الأساسية لـ(برنامج التحول الوطني) و(رؤية المملكة 2030)». وأكد أن «الاستثمار في العنصر البشري عبر استقطاب وتأهيل الكوادر الوطنية من شباب وشابات الوطن يُعد من العناصر الرئيسية لـ(برنامج التحول) الذي تنفذه المؤسسة ومجموعة شركاتها ووحداتها الاستراتيجية».
وأضاف الجاسر أن «خدمات الاتصالات والإنترنت والترفيه أصبحت من أهم المنتجات والخدمات على متن الطائرات، ومعياراً تنافسياً بين شركات الطيران، وقد عملت (الخطوط السعودية) منذ إطلاق برنامجها الطموح للتحول من أجل تطوير خدماتها ومنتجاتها على متن أسطولها الحديث، وفي هذا الإطار تم عقد اتفاقية شراكة مع (شركة تقنية الفضائية) لتزويد طائرات (السعودية) بتقنيات الاتصالات الفضائية الحديثة، وهذه الاتفاقية تأتي في إطار التعاون البناء والشراكة المثمرة بين المؤسسات الوطنية لتوطين الصناعة ودعم المحتوى المحلي الذي يمثل أولوية ضمن استراتيجية (رؤية المملكة 2030)، ولإنجاز المبادرات التطويرية والخطط التنموية الشاملة وفق أهداف الرؤية الوطنية، حيث أثمرت هذه الشراكة توفير أحدث تقنيات الاتصالات الفضائية والإنترنت عالي السرعات والبث التلفزيوني على طائرات (السعودية)، ومنها هذه الطائرات التي تم فيها تحديث وتطوير مقصورة الضيوف بالكامل، والمخصصة للتشغيل إلى بعض الوجهات الأوروبية؛ منها جنيف، وفرنكفورت، وميونيخ، وروما، وميلان، وفيينا، وأثينا».


مقالات ذات صلة

«الخطوط السعودية» تستأنف رحلاتها إلى دبي جزئياً

الخليج إحدى طائرات «الخطوط السعودية» (موقع الشركة)

«الخطوط السعودية» تستأنف رحلاتها إلى دبي جزئياً

أعلنت «الخطوط السعودية»، الجمعة، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي بدءاً من السبت 7 مارس (آذار) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مسافرون يمرون بمنطقة تسجيل الركاب التابعة لـ«الخطوط السعودية» في مطار هيثرو (رويترز)

شركات طيران سعودية وقطرية تمدد تعليق رحلات وسط استمرار إغلاق المجالات الجوية

أعلنت أربع شركات طيران خليجية تمديد تعليق عدد من رحلاتها، في ظل استمرار إغلاق بعض المجالات الجوية وتطورات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«الخطوط السعودية» تمدد إلغاء رحلات إلى 4 مارس بسبب الأوضاع الراهنة

أعلنت «الخطوط السعودية» تمديد فترة إلغاء رحلاتها من وإلى عمّان، والكويت، وأبوظبي، ودبي، والدوحة، والبحرين، وموسكو، وبيشاور؛ وذلك بسبب استمرار الأوضاع الراهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد طائرة تابعة لـ«الخطوط السعودية»... (الموقع الرسمي)

مجموعة «السعودية» توقّع مذكرة تفاهم لدعم الاستدامة عبر مبادرات الاقتصاد الدائري

وقّعت مجموعة «السعودية» مذكرة تفاهم مع شركة «لوب السعودية»، تهدف إلى تطوير البنية التحتية لممارسات الاقتصاد الدائري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا أجهزة قياس الارتفاع اللاسلكية أساسية لسلامة الطيران والتداخل معها قد يؤدي إلى مخاطر في أثناء الإقلاع والهبوط أو في ظروف الرؤية المنخفضة (شاترستوك)

«كاوست» تبتكر حلاً رياضياً لحماية الطائرات من تداخل إشارات «5G»

النهج الرياضي من «كاوست» قد يغير قواعد نشر شبكات «الجيل الخامس» قرب المطارات.

نسيم رمضان (لندن)

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.