هازارد يودع تشيلسي بإهدائه الدوري الأوروبي بعد اكتساح أرسنال

لاعبو تشيلسي يحتفلون بالكأس (رويترز)
لاعبو تشيلسي يحتفلون بالكأس (رويترز)
TT

هازارد يودع تشيلسي بإهدائه الدوري الأوروبي بعد اكتساح أرسنال

لاعبو تشيلسي يحتفلون بالكأس (رويترز)
لاعبو تشيلسي يحتفلون بالكأس (رويترز)

توج تشيلسي بلقب بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم بعدما تغلب على جاره أرسنال 4 / 1 مساء الأربعاء في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب الاستاد الأولمبي في باكو عاصمة أذربيجان.
وتقدم تشيلسي بثلاثة أهداف سجلها أوليفيه جيرو، لاعب أرسنال السابق، وبيدرو وإيدين هازارد في الدقائق 49 و60 و64 ، وجاء هدف هازارد من ضربة جزاء.
بعدها رد أرسنال بهدف سجله البديل أليكس إيوبي في الدقيقة 69 قبل أن يختتم هازارد التسجيل بالهدف الثاني له والرابع لتشيلسي في الدقيقة 72.
وأفسد تشيلسي ، الذي يدربه المدير الفني ماوريسيو ساري، نهاية المسيرة الاحترافية لحارس مرماه السابق بيتر تشيك الذي لعب مع أرسنال اليوم آخر مباراة له قبل الاعتزال والتحول المتوقع إلى العمل الإداري بنادي تشيلسي في الموسم المقبل حيث تردد أنه سيتولى منصب مدير الكرة.
وسجل جيرو في شباك فريقه السابق أرسنال، ليرفع رصيده إلى 11 هدفا متصدرا قائمة هدافي البطولة.

رحيل هازارد
وسجل هازارد ثنائية ليكون وداعا رائعا لفريق تشيلسي قبل انتقاله المرتقب إلى ريال مدريد الإسباني، وقد خرج في الدقيقة 89 من المباراة وسط تحية الجماهير الحاضرة، ليشارك بدلا منه ديفيد زاباكوستا.
وقال هازارد عقب تتويج تشيلسي باللقب الأوروبي اليوم، في تصريحات لقناة "بي.تي سبورتس" :"سنتخذ القرار خلال أيام قليلة، وكان الهدف الوحيد لدي الآن هو الفوز في هذا النهائي."
وأضاف "اتخذت قراري بالفعل والآن بانتظار القرار من كلا الناديين. أعتقد أن هذا سيكون الوداع، ولكن يصعب التوقع في كرة القدم."
وتابع "حلمي كان اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز وقد حققت ذلك ضمن واحد من أكبر الأندية، لذلك ربما حان الوقت الآن لتحد جديد."
وأهدى تشيلسي مديره الفني الإيطالي ماوريسيو ساري، اللقب في أول موسم له بالمنصب، كما أن اللقب هو الأول لتشيلسي في البطولات الأوروبية منذ تتويجه بالدوري الأوروبي في موسم 2012 / 2013 .
وجاء فوز تشيلسي، لتظل الكرة الإنجليزية ممثلة بأربعة فرق في دوري الأبطال بالموسم المقبل، حيث كانت مباراة اليوم هي الفرصة الأخيرة لأرسنال كي يتأهل للبطولة، لكنه خسر ليشارك في الدوري الأوروبي.
وكان تشيلسي قد أنهى الموسم المنقضي للدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الثالث ليتأهل إلى دوري الأبطال برفقة مانشستر سيتي وليفربول وتوتنهام.
أما أرسنال، الذي أحرز المركز الخامس في الدوري الممتاز وأخفق في التتويج بالدوري الأوروبي، فيشارك في الدوري الأوروبي بالموسم المقبل برفقة مانشستر يونايتد وولفرهامبتون.
وتترقب الجماهير الإنجليزية مواجهة إنجليزية خالصة أخرى على الساحة الأوروبية، حيث يلتقي ليفربول مع توتنهام في العاصمة الإسبانية مدريد يوم السبت المقبل في نهائي دوري أبطال أوروبا.
وحرم تشيلسي المدرب الإسباني أوناي إيمري المدير الفني لأرسنال من اعتلاء منصة التتويج بالدوري الأوروبي للمرة الرابعة، حيث قاد فريق أشبيلية الإسباني للقب ثلاث مرات بين عامي 2014 و2016 .

تفاصيل اللقاء
وانحصرت أغلب مجريات اللعب خلال الدقائق الأولى في وسط الملعب في ظل الحذر الشديد من الجانبين ومحاولة كل فريق فرض أسلوبه.
وجاء أول تقدم هجومي في المباراة في الدقيقة الثامنة وكان من جانب أرسنال، حيث انطلق أينسلي مايتلاند نيلس من الناحية اليمنى وأرسل عرضية خطرة تصدى لها الحارس كيبا أريزابالاجا وارتدت إلى بيير-إيمريك أوباميانج غير المراقب لكنه سددها دون تركيز بجوار القائم.
وبدت المباراة متكافئة بشكل كبير وتفوق تشيلسي بشكل نسبي في الاستحواذ على الكرة خلال أول ربع ساعة.
وهدد أرسنال مرمى تشيلسي في الدقيقة 16 ، حيث أرسل جرانيت تشاكا طولية رائعة إلى سياد كولاسيناك الذي انطلق داخل منطقة الجزاء، وكاد أن يسدد لكن سيزار أزبيليكويتا قائد تشيلسي تدخل في اللحظة المناسبة وأخرج الكرة إلى ركنية لم تستغل.
وطالب لاعبو أرسنال بضربة جزاء بداعي تعرض ألكسندر لاكازيت لعرقلة من جانب الحارس كيبا لكن الحكم جيانلوكا روكي أشار بمواصلة اللعب.
وفي الدقيقة 26، انطلق انجولو كانتي لاعب تشيلسي من الناحية اليمنى وأرسل عرضية رائعة إلى أوليفيه جيرو لكن الكرة تعثرت بين قدمي الأخير في ظل المطاردة الدفاعية وضاعت الفرصة.
وكاد جرانيت تشاكا أن يتقدم لأـرسنال في الدقيقة 28 حيث سدد كرة صاروخية مباغتة من خارج منطقة الجزاء لكنها مرت فورق العارضة مباشرة.
ورد تشيلسي بهجمة خطيرة بعدها بثوان حيث مرر إيدين هازارد كرة رائعة إلى إيمرسون الذي هيأها لنفسه ثم سدد، لكن سوكراتيس باباستاثوبولوس مدافع أرسنال أخرجها بقدمه إلى ركنية لم تستغل.
وتألق بيتر تشيك حارس مرمى أرسنال في التصدي لكرة خطيرة من إيمرسون في الدقيقة 34 .
وأنقذ تشيك شباك أرسنال من هدف محقق في الدقيقة 40 حيث تألق في التصدي لكرة زاحفة خطيرة سددها جيرو من حدود منطقة الجزاء، ومرت الدقائق المتبقية من الشوط الأول دون أن تسفر عن جديد لينتهي بالتعادل السلبي.
وبعد ثلاث دقائق فقط من بداية الشوط الثاني، افتتح أوليفيه جيرو التسجيل لتشيلسي حيث تلقى عرضية رائعة من إيمرسون ووجهها برأسه ببراعة إلى داخل شباك بيتر تشيك معلنا تقدم تشيلسي 1 / صفر.
حاول تشيلسي استغلال الدفعة المعنوية وضغط بحثا عن الهدف الثاني لكن أرسنال توخى الحذر الدفاعي الشديد وأبعد الخطورة عن مرماه قبل أن يعيد تنظيم صفوفه ويستعيد نشاطه الهجومي خلال دقائق معدودة.
وفي الوقت الذي تواصل فيه ضغط أرسنال بحثا عن التعادل، نجح تشيلسي في الرد بتعزيز تقدمه بالهدف الثاني في الدقيقة 60 حيث مرر هازارد عرضية رائعة إلى بيدرو غير المراقب والذي سدد الكرة بمهارة إلى داخل الشباك في الزاوية البعيدة معلنا تقدم تشيلسي 2 / صفر.
وفي الدقيقة 64، تضاعفت محنة أرسنال حيث أضاف هازارد الهدف الثالث لتشيلسي من ضربة جزاء احتسبها الحكم بداعي تعرض جيرو لعرقلة من جانب مايتلاند نيلس.
ورفض أرسنال الاستسلام وأنعش أماله بهدف في الدقيقة 69، سجله البديل إيوبي ، بعد دقيقتين فقط من مشاركته مكان توريرا، بكرة رائعة سددها من خارج منطقة الجزاء وسط ارتباك داخلها، معلنا تقليص تقدم تشيلسي.
ورد تشيلسي بالهدف الرابع في الدقيقة 72، حيث قاد هازارد هجمة وتبادل الكرة ببراعة مع جيرو، قبل أن يسدد هازارد الكرة بقدمه اليسرى إلى داخل الشباك معلنا تقدم تشيلسي 4 / 1 .
بعدها هدد تشيلسي شباك أرسنال أكثر من مرة عن طريق ويليان الذي شارك مكان بيدرو في الدقيقة 71 ، لكن دفاع أرسنال تعاون مع الحارس بشكل كبير لتفادي هزيمة أكبر.
ورفض أرسنال الاستسلام خلال الدقائق الأخيرة وكاد أن يسجل حيث هدد مرمى تشيلسي عن طريق لاكازيت في الدقيقة 82 والبديل ويلوك في الدقيقة 84،لكن الحارس تصدى للكرة الأولى ومرت الثانية بجوار القائم.
بعدها خطف هازارد الأضواء من خلال تحية الجماهير له لدى خروجه في الدقيقة 89 من آخر مباراة له ضمن صفوف تشيلسي، ولم تسفر الدقائق الأخيرةعن جديد لتنتهي المباراة بفوز تشيلسي 4 / 1 وتتويجه بطلا للدوري الأوروبي للمرة الثانية في تاريخه.


مقالات ذات صلة

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أوروبا بوتين محاطا بمقاتلين شيشانيين في جامعة القوات الخاصة الروسية في جوديرميس في الشيشان (إ.ب.أ)

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أبلغ قديروف بوتين في اجتماع منفصل أمس الثلاثاء بأن الشيشان أرسلت أكثر من 47 ألف جندي منذ بداية الحرب لقتال أوكرانيا، بينهم نحو 19 ألف متطوع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند وصوله إلى مطار غروزني بالشيشان في 20 أغسطس 2024 (أ.ف.ب) p-circle 00:57

بوتين يزور الشيشان للمرة الأولى منذ عام 2011 (فيديو)

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، إلى الشيشان، الجمهورية الروسية في منطقة القوقاز، التي يتزعّمها حليفه رمضان قديروف، في أول زيارة لها منذ 2011.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا حاكم الشيشان رمضان قديروف يقود سيارة تسلا من طراز «سايبرتراك» (لقطة من فيديو)

شاهد... قديروف يتباهى بسيارة «سايبرتراك» مزودة بمدفع رشاش

تباهى حاكم الشيشان رمضان قديروف بشاحنة فاخرة من شركة «تسلا» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عناصر من الكتيبة الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتفقدون منطقة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في بلدة باخموت بأوكرانيا في 11 نوفمبر 2022 (رويترز)

قلق «كتيبة الشيخ منصور» الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتصاعد على الجبهة الشرقية

تعدّ بلدة تشاسيف يار في شرق أوكرانيا، أحد معاقل المقاومة الأخيرة لمقاتلي حروب الشيشان، حيث تقاتل فيها «كتيبة الشيخ منصور» الموالية لأوكرانيا ضد القوات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رمضان قديروف (أرشيفية - رويترز)

قديروف: مقاتلو «فاغنر» السابقون يتدربون مع قواتنا

قال الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، اليوم الاثنين، إن مجموعة كبيرة من المقاتلين السابقين بمجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة بدأت التدريب مع قوات خاصة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.