خلاف حكومي بريطاني حول «تمويل الحرس الثوري»

المواطنة البريطانية الإيرانية نازانين زغاري - راتكليف المحتجزة في إيران (أ.ف.ب)
المواطنة البريطانية الإيرانية نازانين زغاري - راتكليف المحتجزة في إيران (أ.ف.ب)
TT

خلاف حكومي بريطاني حول «تمويل الحرس الثوري»

المواطنة البريطانية الإيرانية نازانين زغاري - راتكليف المحتجزة في إيران (أ.ف.ب)
المواطنة البريطانية الإيرانية نازانين زغاري - راتكليف المحتجزة في إيران (أ.ف.ب)

رفضت وزارة الدفاع البريطانية طلباً من وزارة الخارجية بتسليم 400 مليون جنيه إسترليني تدين بها الحكومة البريطانية لإيران من صفقة أسلحة تمت منذ 30 عاماً بين لندن وطهران، قائلةً إنها غير مستعدة لإعطاء أي أموال لـ«الحرس الثوري» الإيراني، في حين أرجع البعض ارتباط تسليم هذه الأموال بإطلاق سراح مواطنة بريطانية إيرانية محتجزة في إيران.
ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن مصادر وزارية قولها إن وزيرَي الدفاع المتعاقبَين مايكل فالون وغافن ويليامسون عارضا إعطاء إيران هذا المبلغ، قائلَين إنهما ليسا مستعدَّين لتسليم إيران هذه الأموال لأنهما يزعمان أن «الأمر سينتهي في أيدي القوات الإيرانية التي تتبع الأجندة العسكرية الخبيثة في اليمن وسوريا ولبنان».
وهذه هي المرة الأولى التي يوجد فيها دافع سياسي واضح يؤدي إلى رفض وزارة الدفاع البريطانية تسليم الأموال لدولة أخرى.
وأشار تقرير «الغارديان» إلى أن تسليم إيران هذه الأموال يمكن أن يفضي إلى إطلاق سراح موظفة الإغاثة البريطانية الإيرانية نازانين زغاري - راتكليف، التي اعتقلتها إيران في عام 2016 بتهمة التجسس، وحُكم عليها بالسجن لمدة 5 سنوات.
من جهته، قال ريتشارد راتكليف، زوج زغاري - راتكليف، قبل يومين في تصريحات لصحيفة «تايمز» البريطانية، إن المحققين أخبروا زوجته في وقت مبكر من احتجازها بأنها سيُفرج عنها دون توجيه تهم إليها إذا وافقت الحكومة البريطانية على سداد تكاليف صفقة أسلحة تمت في السبعينات بين بريطانيا وإيران. وتابع: «منذ ذلك الحين، قيل لها عدة مرات إنها محتجزة حتى تسدد بريطانيا ديونها».
وقام محامي زغاري - راتكليف مراراً بالضغط على الحكومة البريطانية لمناقشة السبل التي يمكن بها سداد الدين إلى إيران لإطلاق سراح موكلته.
من جهته، قال وزير الخارجية جيريمي هانت، إن «زغاري - راتكليف تُستخدم كورقة مساومة في نزاع أوسع بين إيران والمملكة المتحدة». وأضاف: «المشكلة هي أنه إذا قمنا بدفع فدية لإطلاق سراح شخص ما، ففي كل مرة سيتم أخذ أشخاص آخرين كرهينة لإجبارنا على تنفيذ خططهم».
وقال أنصار زغاري - راتكليف إن وصف هانت لهذه الأموال على أنها «فدية» كان مفاجئاً لهم نظراً لأن الحكومة تعترف بأن الدفع مستحق وأن هذا يسبق قضية زغاري - راتكليف بأكثر من عقد.
وقدمت بريطانيا وإيران حججهما القانونية حول دفع المبلغ إلى جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأسبوع الماضي، ومن المتوقع صدور حكم قريب.
وكانت بريطانيا قد وقّعت عقوداً في عام 1971 لبيع أكثر من 1500 دبابة ومركبات مدرّعة لشاه إيران محمد رضا بهلوي، إلا أنها ألغت العقود بعد خلع الشاه في 1979.
ورفعت إيران القضية إلى غرفة التجارة الدولية في مايو (أيار) 2001 وفازت فيها إلا أن بريطانيا قدمت استئنافاً بشأن حجم التسوية.
وفي عام 2002، وافقت بريطانيا على دفع الأموال للمحكمة العليا، إلا أن النزاع أصبح في الوقت الحالي حول الفائدة التي يتعين دفعها على المبلغ الأساسي.
وقالت وزارة الدفاع: «حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق بشأن المبلغ المستحق، لا يمكن تسليم الأموال إلى (الحرس الثوري) الإيراني لأنه يخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي».



تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)
TT

تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)

في ظل القيود المتزايدة على تدفق المعلومات من داخل إيران، وتعطُّل الإنترنت في أجزاء واسعة من البلاد، باتت صور الأقمار الاصطناعية أداة أساسية لفهم ما يجري على الأرض، وتقدير حجم الأضرار الناجمة عن الضربات العسكرية.

وفي هذا السياق، كشف تحليل جديد لبيانات الأقمار الاصطناعية عن صورة أولية واسعة النطاق، للأضرار التي لحقت بالمنشآت في مناطق مختلفة من إيران، منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد طهران قبل نحو أسبوعين.

وحسبما نقلته صحيفة «واشنطن بوست»، فإن هذا التحليل الذي نشره باحثون من جامعة ولاية أوريغون الأميركية أمس الجمعة، يقدم واحدة من أكثر الصور شمولاً حتى الآن حول حجم الدمار الذي أصاب منشآت مختلفة في أنحاء البلاد منذ بداية الهجمات.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الأضرار كانت واسعة النطاق، وتركزت بشكل خاص في العاصمة طهران، أكبر مدن إيران من حيث عدد السكان، إضافة إلى مدينة شيراز الواقعة في جنوب وسط البلاد. كما أظهرت البيانات أن مدينة بندر عباس الساحلية شهدت تضرر أكثر من 40 منشأة.

وتحظى بندر عباس بأهمية استراتيجية كبيرة؛ إذ تضم إحدى القواعد البحرية الرئيسية لإيران، كما تقع على مقربة من مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية. وفي ظل التوترات العسكرية الحالية، تتكدس السفن المحملة بالنفط في المنطقة، مع تصاعد المخاوف من هجمات محتملة قد تشنها إيران على حركة الملاحة.

وأجرى هذا التحليل الباحثان: كوري شير، وجامون فان دين هوك، من «مختبر بحوث علم البيئة في النزاعات»، وهو مختبر متخصص في تحليل البيانات الجغرافية المكانية تابع لجامعة ولاية أوريغون. واستخدم الباحثان في عملهما تقنيات سبق أن طبقاها في دراسات سابقة، تناولت آثار النزاعات المسلحة في مناطق مختلفة من العالم.

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مباني متضررة جراء غارات جوية استهدفت حامية خاور شهر العسكرية بإيران (أ.ب)

وقال فان دين هوك إن نمط الأضرار المرصود يعكس طبيعة الضربات التي لا تتركز في جبهة قتال تقليدية، موضحاً: «من الواضح أنه لا توجد جبهة قتال محددة في الوقت الراهن؛ إذ إن الأضرار تلحق بمناطق متفرقة من إيران خلال فترة زمنية قصيرة للغاية».

واعتمد الباحثون في دراستهم على مقارنة بيانات التقطها القمر الاصطناعي «سنتينل-1» قبل بدء الهجوم الذي انطلق في 28 فبراير (شباط)، مع بيانات أخرى جُمعت بين الثاني والعاشر من مارس (آذار).

ويستخدم القمر الاصطناعي «سنتينل-1» تقنية الرادار لمراقبة التغيرات التي تطرأ على سطح الأرض، وهو ما يتيح رصد الأضرار أو الدمار الذي قد يلحق بالمباني والمنشآت؛ غير أن هذا النوع من التحليل لا يرصد الأضرار التي تقع في المناطق الزراعية ولا في المناطق ذات الغطاء النباتي الكثيف ولا المناطق غير المطورة.

ويشير الباحثان إلى أنه رغم أن هذه التقنية توفر نافذة فريدة لرصد التغيرات في مساحات واسعة من الأراضي الإيرانية، فإنها قد لا تتمكن من التقاط بعض الأضرار الصغيرة أو المحدودة.

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، خلال مؤتمر صحافي عقده في «البنتاغون» يوم الجمعة، إن الضربات الأميركية- الإسرائيلية استهدفت أكثر من 15 ألف هدف، وصفها بأنها «أهداف للعدو» منذ بداية النزاع.

وفي تطور آخر يزيد من حدة التوتر، لوَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية توجيه ضربات إلى البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج الإيرانية، إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطراباً غير مسبوق في الإمدادات.

وأرفق ترمب هذا التحذير بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه إن الولايات المتحدة «دمَّرت تماماً» أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج. وتُعد الجزيرة محطة رئيسية لتصدير النفط الإيراني؛ إذ تمر عبرها نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على مسافة تقارب 500 كيلومتر شمال غربي مضيق هرمز.

ورغم ذلك، أوضح ترمب أن الضربات الأميركية لم تستهدف حتى الآن البنية التحتية النفطية في الجزيرة. وكتب قائلاً: «لكن إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي عمل من شأنه عرقلة المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار على الفور».

كما قال ترمب إن إيران لا تملك القدرة على التصدي للهجمات الأميركية، وكتب على منصة «تروث سوشيال»: «سيكون من الحكمة أن يلقي الجيش الإيراني، وجميع الأطراف الأخرى في هذا النظام الإرهابي، أسلحتهم، وينقذوا ما تبقى من بلدهم، وهو ليس بكثير».

وفي منشور لاحق، انتقد ترمب وسائل الإعلام، قائلاً إن ما وصفها بـ«وسائل الإعلام الإخبارية الكاذبة» تتجاهل الحديث عن نجاح العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، مضيفاً أن طهران «هُزمت تماماً، وتريد التوصل إلى اتفاق، ولكن ليس اتفاقاً أقبله».


الجيش الإسرائيلي يصدر «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في تبريز قبل غارة جوية

صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يصدر «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في تبريز قبل غارة جوية

صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في منطقة تبريز قبل غارة جوية مخطط لها.

وقال الجيش الإسرائيلي في منشور له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «إكس»، باللغة الفارسية: «في الساعات القادمة، سيقوم الجيش الإسرائيلي بعمليات في المنطقة، كما فعل في الأيام الأخيرة في جميع أنحاء طهران، لضرب البنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني»، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأضاف البيان: «من أجل سلامتكم، نرجو منكم مغادرة المنطقة المحددة على الخريطة فوراً».


طهران تنفي وقوع أضرار في أي منشأة نفطية بعد قصف جزيرة خرج

صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

طهران تنفي وقوع أضرار في أي منشأة نفطية بعد قصف جزيرة خرج

صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة أنباء «فارس» اليوم (السبت) أن البنى التحتية النفطية في جزيرة خرج التي تضم منشآت نفطية إيرانية استراتيجية في الخليج، لم تتعرض لأي أذى، عقب غارات جوية أميركية الجمعة استهدفت مواقع عسكرية قال دونالد ترمب إنها «دمرتها بالكامل».

وأفادت الوكالة الإيرانية نقلاً عن مصادر ميدانية لم تسمها، بسماع دوي 15 انفجاراً خلال الهجوم، وأضافت: «لم تتضرر أي بنية تحتية نفطية».

وكانت القوات المسلحة الإيرانية قد حذرت اليوم بأن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.