وفد فني روسي في تركيا قريباً لنصب منظومة {إس 400}

وفد فني روسي في تركيا قريباً لنصب منظومة {إس 400}
TT

وفد فني روسي في تركيا قريباً لنصب منظومة {إس 400}

وفد فني روسي في تركيا قريباً لنصب منظومة {إس 400}

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن بلاده تنتظر قدوم فريق خبراء روس لنصب منظومات الصواريخ «إس - 400» التي اشترتها أنقرة من موسكو في صفقة وقعت في ديسمبر (كانون الأول) 2017 والتي تثير التوتر مع الولايات المتحدة التي ترفض أن تقتني دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) أسلحة من دول خارجه، وبخاصة روسيا. وأكد أكار أن الصفقة مع روسيا مبرمة وناجزة، ومن المرتقب أن يحضر فريق روسي لنصب منظومة الصواريخ على الأراضي التركية، مشيرا إلى أن موعد توريد المنظومة سيكون خلال الأشهر المقبلة، وأن العملية بدأت بالفعل. وبحسب عقد الصفقة مع روسيا ستتسلم تركيا وحدتين من صواريخ «إس - 400» في يوليو (تموز) المقبل، لكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال، مؤخرا، إن الموعد قد يتم تقديمه. وقال أكار، في مقابلة صحافية نشرت أمس: «نشتري عددا من المنظومات لضمان حياة 82 مليون شخص (عدد سكان تركيا)، ومن بين منظومات الدفاع الجوي اخترنا إس - 400». ونفى وزير الدفاع التركي تقارير أميركية تحدثت عن إمهال الولايات المتحدة تركيا، حتى الأسبوع الأول من يونيو (حزيران) المقبل، للتخلي عن صفقة «إس 400»، وإلا فستعرض نفسها لعقوبات أميركية جادة.
كانت قناة «سي إن بي سي» الأميركية نقلت، الأسبوع الماضي، عن مصادر في الخارجية الأميركية، أن الولايات المتحدة أمهلت تركيا فترة لا تتجاوز أسبوعين كي تتخلى عن شراء منظومة «إس 400» الروسية، تنتهي بحلول الأسبوع الأول من شهر يونيو المقبل، مشيرة إلى أن هذا الموعد نهائي، وأن تركيا ستواجه تبعات سلبية إذا أكملت إجراءات الحصول عليها، بما في ذلك عزلها عن مشروع مقاتلات «إف 35»، الأميركية وسداد تكلفة 100 طائرة من هذا الطراز، قدمت تركيا طلباً بشرائها، لكنها لم تتسلمها بعد، إضافة إلى تعرض البلاد لعقوبات أميركية ومن دول «الناتو». وحذرت الولايات المتحدة تركيا، مرارا، من تداعيات شراء منظومة «إس - 400» الروسية، قائلة إن هذه الأسلحة لا يمكن تطابقها مع نظام الدفاع لدول الناتو. والأسبوع الماضي، أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أن طاقماً عسكرياً تركياً، توجه إلى روسيا لبدء التدريب على استخدام الصواريخ الروسية. وأوضح أكار أن تركيا عرضة لتهديدات جوية وصاروخية، وأن من حق أنقرة البحث عن أنظمة دفاعية لحماية مواطنيها من تلك التهديدات، مشيرا إلى استعداد بلاده لمواجهة العقوبات الأميركية في هذا الصدد. وأكد أن منظومة «إس 400» الروسية، دفاعية وليست هجومية، وأن الغاية من شرائها حماية البلاد من أي اعتداء جوي أو صاروخي.
كما شجب الكرملين تحذيرا أميركيا «مزعوما» لتركيا لإجبارها على إلغاء صفقة شراء الصواريخ الروسية وشراء عتاد أميركي (صواريخ باتريوت) بدلاً عنها ووصفه بـ«غير المقبول».
وجاء ذلك في رد من قبل موسكو على تقرير قناة «سي إن بي سي»، الذي أفاد بأن واشنطن أمهلت تركيا أسبوعين لاتخاذ قرار بشأن التخلي عن صفقة أسلحة مع الولايات المتحدة أو مواجهة عقوبات قاسية.
وتخشى الولايات المتحدة من أنّ التكنولوجيا المستخدمة في نظام «إس 400» يُمكن أن تُستخدم في جمع بيانات تقنيّة عن الطائرات العسكريّة التابعة لحلف الأطلسي الذي تنتمي إليه تركيا، ما قد يسمح بوصول روسيا أيضاً إلى تلك البيانات.
وفي حال نفّذت تركيا اتفاقها مع موسكو، يُمكن أن تُعاقَب بموجب قانون أميركي ينصّ على فرض عقوبات اقتصاديّة على أي دولة توقّع عقود تسليح مع شركات روسية. وهددت واشنطن تركيا بـ«تبعات حقيقية وسلبية للغاية» حال تنفيذها صفقة شراء منظومة الصواريخ الروسية. وقالت مديرة المكتب الإعلامي للخارجية الأميركية مورغان أورتيغوس: «إننا بلا شك مستعدون للتعاون مع تركيا، ونواصل مناقشة بواعث قلقنا حول شراء هذه المنظومة، والذي سيسفر، حال تنفيذه، عن تبعات حقيقية وسلبية للغاية».
وكتب آرون شتاين، مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد أبحاث السياسة الخارجية في واشنطن: «الموقف فظيع... ومع ذلك، إذا اختارت أنقرة تعميق شراكتها مع روسيا، فقد يتحول السيئ إلى محزن، حيث يمكن بعد ذلك التشكيك في التعاون الدفاعي القديم مع الولايات المتحدة. والأهم من ذلك أن الوفاق التركي الروسي يقوض موقف أنقرة داخل حلف الناتو، ومن ثم فكرة الدفاع الجماعي وتقاسم الأعباء بين الدول الأعضاء التسعة والعشرين». وأضاف: «المأزق يترك إردوغان أمام هذين الخيارين. إذا اختار تجاهل تهديدات الولايات المتحدة واستخدم معارضته للأميركيين كأداة شعوبية لركوب موجة القومية قبل إعادة الانتخابات المحلية على رئاسة بلدية إسطنبول في 23 يونيو المقبل، فسيكون من الواضح أن دور تركيا الجيواستراتيجي قد تم إعادة تعريفه بشكل جذري. ومع نفاد صبر الولايات المتحدة، قد يحدث هذا بسرعة كبيرة».



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».