تراجع الحد الأدنى للأجور مع استمرار تهاوي الليرة التركية

«المركزي» لتعزيز أرصدته من النقد الأجنبي بزيادة الاحتياطي الإلزامي للبنوك

تراجع الحد الأدنى للأجور مع استمرار تهاوي الليرة التركية
TT

تراجع الحد الأدنى للأجور مع استمرار تهاوي الليرة التركية

تراجع الحد الأدنى للأجور مع استمرار تهاوي الليرة التركية

أقدم البنك المركزي التركي على خطوة جديدة لتعزيز أرصدته من النقد الأجنبي من خلال زيادة معدل الاحتياطي الإلزامي من النقد الأجنبي المطلوب من البنوك والاحتفاظ به لدى البنك المركزي.
وذكر البنك المركزي في بيان، أمس (الاثنين)، أنه قرر رفع معدل الاحتياطي الإلزامي من النقد الأجنبي بمقدار 200 نقطة أساس، وهو ما سيؤدي إلى سحب نحو 4.2 مليار دولار من السيولة النقدية الأجنبية في سوق المال التركية. وأشارت البيانات الرسمية الصادرة الأسبوع الماضي، إلى تراجع احتياطي البنك المركزي التركي إلى أقل مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث هبط إلى 12.7 مليار دولار في ظل تزايد المخاوف من احتمالات لجوء البنك إلى ضخ الدولارات في السوق لتعزيز موقف الليرة التركية قبل إعادة الاقتراع على رئاسة بلدية إسطنبول المقررة في 23 يونيو (حزيران) المقبل.
ولم يُقدّم البنك المركزي أي تفسير لتراجع احتياطي النقد الأجنبي خلال الفترة الأخيرة.
وفي الوقت الذي تجاوز فيه سعر الدولار 6 ليرات مرة أخرى، توجّه الاهتمام مُجدّداً إلى احتياطي البنك المركزي التركي من العملات الأجنبية وعمليات بيع العملات الأجنبية في الفترة الأخيرة لدعم الليرة التركية، والتي أشار بعض التقارير إلى أنها وصلت إلى 10 مليارات دولار.
وباع البنك المركزي التركي في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي 3.2 مليار دولار لشركات، استجابةً لأوامر خاصة صادرة من الحكومة. ودعمت البنوك العامة البنك المركزي بمبلغ 3.2 مليار دولار، في حين أن مقدار العملات الأجنبية التي باعتها الوكالات الحكومية الأخرى غير معروف.
وتدل هذه الأرقام على أن متوسط الإنفاق للبنوك الحكومية كل شهر من أجل كبح جماح الدولار يبلغ 10 مليارات دولار. ويرى مراقبون أنه لو لم يتم اتخاذ هذه الخطوات والتدابير قصيرة الأجل لكان المشهد أكثر ضبابية ولوصل الدولار إلى أرقام قياسية أمام الليرة.
من ناحية أخرى، تراجع الحد الأدنى للأجور في تركيا إلى 295 يورو، مقابل 335 يورو في يناير (كانون الثاني) مع تراجع قيمة الليرة أمام العملات الأجنبية؛ حيث بلغ سعر الدولار أمام الليرة 6.14 ليرة ونحو 7 ليرات مقابل اليورو. وقال ولي أغبابا، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري منسق النقابات العمالية في تركيا، إن تركيا أصبحت رابع أسوأ الدول الأوروبية في الحد الأدنى للأجور. وأضاف أن الحد الأدنى للأجور في تركيا بلغ في يناير 335 يورو، لكنه تراجع إلى 295 يورو، نتيجة ارتفاع أسعار العملات الأجنبية أمام الليرة.
وأوضح أغبابا أن متوسط الحد الأدنى للأجور في دول الاتحاد الأوروبي يبلغ 5000 ليرة، أي ما يعادل 750 يورو، مشيراً إلى أنه يبلغ ضعفين ونصف الضعف للحد الأدنى للأجور في تركيا. وأشار إلى أن ألبانيا وبلغاريا ومقدونيا تلي تركيا كأقل الدول الأوروبية في الحد الأدنى للأجور وأن الحد الأدنى للأجور في لوكسمبورغ يبلغ 6.5 ضعف الحد الأدنى للأجور في تركيا، وفي فرنسا وألمانيا 5.5 ضعف الحد الأدنى للأجور في تركيا.
وتابع أغبابا أنه في كلٍّ من إسبانيا والبرتغال واليونان التي تواجه أزمات اقتصادية، فإن الحد الأدنى للأجور بها يبلغ أكثر من ضعفي الحد الأدنى للأجور في تركيا.
وتعاني تركيا أزمة اقتصادية حادة اندلعت في أغسطس (آب) 2018، تركت آثارها السلبية على حياة المواطنين، وتسببت في انخفاض قيمة الليرة التركية بنسبة 30% وارتفاع التضخم إلى أكثر من 25% (تراجع حالياً إلى 19.5%)، وغلاء الأسعار. ورغم حزم الإصلاح الحكومية المتتالية فإنها لم تنجح في إنقاذ الاقتصاد من تعثره بسبب مخاوف المستثمرين من استمرار الغموض السياسي بعد قرار اللجنة العليا للانتخابات في 6 مايو (أيار) الحالي، إعادة الاقتراع على رئاسة بلدية إسطنبول بعد فوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو بها في الانتخابات المحلية التي أُجريت في 31 مارس (آذار) الماضي، لتعاد في 23 يونيو المقبل.
وأدى القرار إلى مزيد من تراجع الليرة التركية في ظل تراجع غير مسبوق في الاحتياطي الأجنبي للبنك المركزي.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.