شركة إسبانية تدرس جدوى إنشاء قطار كهربائي يختصر رحلة الدمام ـ الرياض إلى 90 دقيقة

«الخطوط الحديدية»: الخط المكهرب سيصمم لاستيعاب سرعة تبلغ 350 كيلومترا في الساعة

نموذج لأحد القطارات الكهربائية
نموذج لأحد القطارات الكهربائية
TT

شركة إسبانية تدرس جدوى إنشاء قطار كهربائي يختصر رحلة الدمام ـ الرياض إلى 90 دقيقة

نموذج لأحد القطارات الكهربائية
نموذج لأحد القطارات الكهربائية

وقع المهندس محمد بن خالد السويكت، رئيس عام المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، أمس، في مدينة الدمام؛ عقدا مع ائتلاف شركات استشارية إسبانية تقوده شركة «كونسلترانز»؛ لإعداد دراسة جدوى إنشاء خط حديدي مكهرب لتسيير قطارات سريعة بين الرياض والدمام بسرعة 300 كيلومتر في الساعة.
وسيصمم الخط الحديدي المكهرب، بحسب عقد الدراسة، على أساس سرعة تصميمية تبلغ 350 كيلومترا في الساعة، فيما بلغت قيمة عقد الدراسة 6.6 مليون ريال (1.76 مليون دولار).
وقال المهندس محمد السويكت لـ«الشرق الأوسط»، إن عقد دراسة المشروع سيدرس خيارين لربط مدينتي الدمام والرياض، وهل سيكون بشكل مباشر يربط مطار الملك فهد في الدمام بمطار الملك خالد في الرياض بالخط الحديدي المكهرب، أو إنشاء المشروع بمحاذاة مسار قطار المؤسسة الذي يمر عبر محافظة الأحساء.
وشدد على أن المؤسسة ستتبع نفس المنهجية التي اتبعتها في قطار الحرمين، حيث تمت دراسة المشروع من الناحية الاقتصادية والفنية والاستثمارية والاجتماعية وحركة السفر والتنقلات ومعدلات النمو السنوي لها، حيث بينت الدراسات التي أجريت على مشروع قطار الحرمين أن العوائد المالية للمشروع ستعيد 90 في المائة من قيمة المشروع خلال 12 سنة فقط.
يشار إلى أن الاستثمارات التي جرى ضخها في مشروع قطار الحرمين السريع 48.73 مليار ريال (12.99 مليار دولار).
وبين السويكت أن بناء خط مكهرب يربط العاصمة الرياض بمدينة الدمام كان ضمن الخطط الاستراتيجية للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية، لكن لم تكن له الأولوية في الفترة الماضية.
وأوضح أن الدراسة التي تستغرق 10 أشهر، ستشمل الحركة المرورية بين المدينتين، وتحديد المسار الأنسب مقارنة بالمسار الحالي، إضافة إلى الوصف الفني الأولي للبنية التحتية للمشروع، وتحديد القطارات المناسب استخدامها للخط الحديدي الجديد، مع تقدير التكلفة المالية الإجمالية للمشروع ومقارنتها بالعائدات المتوقعة.
وأكد رئيس المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، أن العقد يأتي ضمن خطط التطوير التي تبنتها المؤسسة خلال هذه المرحلة للرفع من مستوى الخدمات التي تقدمها في ظل تنامي الطلب على خدمة النقل بالقطار، مستفيدة من التطور التقني والتجارب العالمية الرائدة في مجال صناعة النقل بالسكك الحديدية. وأوضح أن الخط الجديد يهدف إلى اختصار زمن الرحلة إلى ساعة ونصف الساعة تقريبا بين المدينتين، مما يعني أن استخدام قطارات كهربائية سيمثل نقلة نوعية لافتة في الخدمات التي تقدمها المؤسسة، وستكون له انعكاسات إيجابية في تضاعف أعداد مستخدمي القطار بين الرياض والدمام الذي سيتحول إلى خيار مفضل لدى مختلف الشرائح الاجتماعية بسبب عاملي السرعة والأمان اللذين تتميز بهما القطارات عن وسائل النقل الأخرى.
وأشار السويكت إلى أن توقيع العقد لن يؤثر على سير الخطط الموازية التي تنفذها المؤسسة في المرحلة الراهنة من تنفيذ مشاريع على الخط القائم بهدف تقليص زمن الرحلة بين الدمام والرياض ليكون في حدود ثلاث ساعات، وهو أمر متاح في ظل الإمكانيات والتقنيات المتوافرة في القطارات المستخدمة، إلى أن يتم إدخال القطارات الكهربائية ضمن أسطول المؤسسة.
وأضاف أن اعتزام المؤسسة تنفيذ مشروع قطار سريع كهربائي يأتي مواكبا للخطوات التطويرية التي نفذتها مؤخرا وما تنفذه من مشروعات تتعلق بتطوير نشاطها الرئيس المتمثل بنقل الركاب وشحن البضائع، وسيسهم ذلك في تحسين الأداء ورفع مستوى الجودة في قطاع النقل، مع الاستمرار في دفع عجلة التطور في كل القطاعات بما يحقق رضا المستفيدين من خدماتها.



في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء بعدما أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الصادرة عن البنك المركزي أن صناع السياسة يتوقعون بقاء سعر الفائدة الفيدرالي عند مستويات أعلى خلال هذا العام والعامين المقبلين مقارنة بما كانوا يتوقعونه قبل بضعة أشهر. وتساعد أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تُبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على أسعار الأصول المالية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الذي يؤثر في أسعار الرهن العقاري والقروض للأسر والشركات، إلى 4.45 في المائة مقارنة مع 4.43 في المائة عند إغلاق الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.14 في المائة من 4.05 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهر «المخطط النقطي» للفيدرالي أن تسعة من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما لم يقدم أحد الأعضاء توقعاته خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وتُثير العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وما قد يترتب على ذلك من تباطؤ اقتصادي وتراجع في تقييمات مختلف فئات الأصول.


بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أظهرت تسعيرات العقود الآجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة الأميركية أن المتعاملين باتوا يرجّحون بشكل أكبر إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، بدلاً من الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، مع الإشارة إلى أن غالبية صناع السياسات يتوقعون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي بحلول نهاية عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

ويعكس هذا التوجه تنامي قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى استئناف دورة رفع الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، رغم الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن.


في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، في أول إطلالة صحافية له عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة، أن الهدف الأساسي للمرحلة الحالية هو «الوصول بالسياسة النقدية إلى المسار الصحيح تماماً»، مشدداً على التزام البنك المطلق بالوفاء بالتفويض الممنوح له من الكونغرس والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى الحد الأقصى للتوظيف.

ووصف وارش في مؤتمره الصحافي، الأجواء داخل البنك بالقول: «لقد استمعتُ إلى الأفكار الجديدة، والاجتماع كان مثالياً بالنسبة إلى الديمقراطية داخل اللجنة».

وأوضح أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير جاء «دعماً لاختصاص واستقلالية الفيدرالي»، مع التأكيد على مواصلة السياسات الحالية بالاحتفاظ بالاحتياطيات اللازمة في النشاط المصرفي.

مستهدف التضخم خط أحمر

واعترف وارش بالضغوط التي يواجهها المستهلك الأميركي، قائلاً بصريح العبارة: «الأسعار المرتفعة بشكل مستدام تشكل عبئاً ثقيلاً على الشعب الأميركي»، مضيفاً أن التضخم الحالي لا يزال «متقدماً بفارق كبير عن مستهدفنا البالغ 2 في المائة».

وفي رد حازم على التكهنات التي أثيرت حول إمكانية تعديل مستهدفات التضخم، حسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد الجدل بقوله: «إن مستهدف التضخم عند 2 في المائة هو غاية الفيدرالي الراسخة منذ أمد بعيد، ولا أرى أي مبرر لمراجعة هذا الهدف أو إعادة النظر فيه قبل أن ننجح في تحقيقه فعلياً»، مؤكداً: «لدينا القدرة الكاملة والالتزام الصارم للوصول بالتضخم إلى مستوى 2 في المائة».

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يدخل قاعة الصحافة لبدء مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (أ.ف.ب)

التخلي عن «التوجيهات المسبقة»

وفي خطوة تعكس رغبته في تغيير استراتيجية التواصل مع الأسواق، أعلن وارش رسمياً التخلي عن سياسة التوجيهات المستقبلية المسبقة (Forward Guidance)، مفسراً الاختصار الحاد لبيان اللجنة بقوله: «لقد أصبح البيان أقصر وأكثر بساطة؛ لأننا نريد إعطاء الوقائع للأسواق كما هي دون مواربة».

وأضاف: «أعضاء اللجنة يتصرفون بشكل واضح، ويقولون جماعياً إن هذه اللجنة سوف توصلنا إلى استقرار الأسعار».

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن وارش الأسواق بأن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة صلبة وثابتة رغم حالة عدم اليقين المخيمة على منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن المكاسب في سوق العمل لا تزال مستقرة، وأن معدل البطالة لم يشهد أي تغير ملحوظ.

فرق عمل جديدة للإصلاح

وفي سياق خططه لإعادة هيكلة أدوات البنك، كشف وارش عن إنشائه «فريق عمل معنياً بالتواصل وإيصال السياسات»، معلناً أن فرق العمل هذه «ستبدأ عملها خلال الأسبوعين المقبلين».

وتوقع رؤية النتائج الأولى لهذه الفرق بحلول الخريف المقبل، على أن تنتهي من أعمالها وصياغة خلاصاتها النهائية بحلول نهاية العام الجاري، مجدداً التأكيد على أن «مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة سيكون خارج نطاق صلاحيات أو اختصاص فريق عمل التضخم»، كونه ثابتاً لا يخضع للنقاش.