تقارير اعلامية تركية عن لقاءين بين الأسد وفيدان

تقارير اعلامية تركية  عن لقاءين بين الأسد وفيدان
TT

تقارير اعلامية تركية عن لقاءين بين الأسد وفيدان

تقارير اعلامية تركية  عن لقاءين بين الأسد وفيدان

كشفت تقارير لوسائل إعلام تركية وإيرانية عن لقاء جرى بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس جهاز المخابرات التركية هاكان فيدان مرتين خلال زيارة الأول لإيران في 25 فبراير (شباط) الماضي التي كانت الأولى منذ 8 سنوات وقرب الحدود السورية - التركية.
وكانت زيارة الأسد أثارت الجدل وأدت إلى استقالة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لعدم علمه بها، وعدم دعوته لحضور الاجتماعات، إلا أن الاستقالة لم تقبل، وتبين أن الزيارة جرى التنسيق لها بواسطة رئيس قوات القدس (الجناح الخارجي للحرس الثوري الإيراني)، قاسم سليماني، والتقى الأسد خلالها المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس حسن روحاني.
وبعد أشهر من الزيارة تداولت مواقع تركية وسوريا وإيرانية أمس وأول من أمس أنباء عن لقاءين جمعا بين الأسد وفيدان في طهران ومعبر كسب الحدودي الواقع بين ولاية هطاي جنوب تركيا ومحافظة اللاذقية السورية.
وجاء ذلك بعد تصريحات المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، عمر تشيليك قبل يومين، بأنه ليس عيباً أن تلتقي أجهزة الاستخبارات في البلدين لبحث وقف القتال في سوريا؛ وذلك تعليقاً على ما نشرته صحيفة «أيدنليك» التركية القريبة من حزب الوطن، الذي فتح باب الاتصالات بين أنقرة والأسد منذ عام 2016، عن لقاءات بين جهازي المخابرات في تركيا وسوريا والتصريحات التي نقلتها في 14 مايو (أيار) الحالي عن إعراب الأسد عن رغبته في لقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشرط ألا يخل ذلك بسيادة سوريا.
وبحسب وسائل الإعلام التركية، التقى فيدان مع الأسد مرتين، اللقاء الأول كان في طهران والآخر في منطقة كسب الحدودية بين تركيا وسوريا، وأعرب الأسد عن رغبته في لقاء إردوغان، لكنه أكد أن اللقاء «يجب ألا یشوه السيادة السورية».
وخلال زيارته لأنقرة في أبريل (نيسان) الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف: إن بلاده تسعى للوساطة بين أنقرة ودمشق، وأنه قدم تقريراً حول زيارته لدمشق، التي جاءت قبل يوم واحد من زيارة أنقرة، إلى إردوغان.
لكن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين أكد «عدم وجود أي اتصالات بين بلاده ونظام الأسد»، موضحاً أن زيارة وزير الخارجية الإيراني لتركيا لم تكن في إطار إجراء وساطة.
وقال كالين: «لسنا على اتصال مع نظام الأسد، وزيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لم تكن لإجراء وساطة بين تركيا ونظام الأسد، ولا توجد مساعٍ من هذا القبيل».
في السياق ذاته، كتب النائب في حزب الشعب الجمهوري المعارض، عبد اللطيف شنر، الذي كان من قبل نائباً لرئيس الوزراء رجب طيب إردوغان، قبل أن يستقيل من حزب العدالة والتنمية الحاكم عام 2010 ويؤسس حزباً باسم «تركيا» لم يبق على الساحة طويلاً، في تغريدة على «تويتر» أن «فيدان التقى الأسد في طهران وكسب، نتمنى أن تحمل هذه اللقاءات الخير لبلادنا».
وفي 14 مايو الحالي، أعرب الأسد، مجدداً، عن رغبته في مقابلة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في مقابلة قالت صحيفة «أيدنليك» التركية، إن أحد صحافييها أجراها معه بحضور وسائل إعلام سوريا رسمية. وأشارت الصحيفة التركية إلى أن الأسد قال للصحافي محمد يوفا خلال اجتماع مغلق: «نحن منفتحون على التعاون مع تركيا، وإذا كان ملائماً لمصالح سوريا ولا يتعدى على سيادتها، يمكننا لقاء إردوغان».
وأضاف الأسد «نحن لا نتفاوض مع تركيا عن طريق روسيا وإيران فقط، فقد تفاوض الضباط الأتراك والسوريون في عدد من النقاط، وإن أهم هذه المفاوضات أجريت في معبر كسب الحدودي على الشريط الحدودي بين هطاي التركية واللاذقية السورية».
ونقلت الصحيفة عن الأسد قوله «التقى الوفد السوري رئيس جهاز الاستخبارات التركي هاكان فيدان في العاصمة الإيرانية طهران». وأضاف: «الضباط الأتراك أكثر تفهماً لما يحدث في بلادنا عن الساسة الأتراك، هناك اختلافات للرأي كبيرة بخصوص سوريا في حكومة إردوغان».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.