القط لاري يخطف الأضواء من تيريزا ماي في يوم استقالتها

القط لاري يخطف الأضواء من تيريزا ماي في يوم استقالتها

كبير صائدي الفئران في «10 داوننغ ستريت» يتحول إلى نجم موقع «تويتر»
السبت - 20 شهر رمضان 1440 هـ - 25 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14788]
لندن: عبير مشخص
ربما يكون مقر رئاسة الوزراء البريطاني (10 داوننغ ستريت) من أشهر العناوين في لندن التي يحرص السياح على الوقوف خارج أسوارها، ليسجلوا في قائمة الأماكن السياحية التي يريدون زيارتها أنهم مروا من المكان. ويضاف لذلك توافد وسائل الإعلام البريطانية على تسجيل حركة الدخول والخروج من المقر، حيث تتخذ القرارات المهمة في بريطانيا. كل ذلك قد يكفي لشهرة «10 داوننغ ستريت»، ولكن هناك من تفوق في شهرته وجذب اهتمام الإعلام على ساكنة المبنى رئيسة الوزراء المستقيلة تريزا ماي، وعلى سلفها ديفيد كاميرون، ألا وهو القط لاري، صائد الفئران في 10 داوننغ ستريت.

لاري الذي دخل مقر رئاسة الوزارة لحل مشكلة الفئران في عام 2011 كان مميزاً من اليوم الأول لدخوله المبنى، حتى أنه منح لقباً رسمياً خاصاً به، وهو «كبير صائدي الفئران»، حسب ما تذكر الصفحة الخاصة بـ«10 داوننغ ستريت» على الإنترنت. وتخصص الصفحة للاري فقرة طويلة مع صورة له وهو على الطاولة التي يجتمع حولها الوزراء وقد ارتدى شريطاً على رقبته بألوان العلم البريطاني. وتذكر الصفحة أن لاري نجح في مهمته في مطاردة الفئران في المبنى التاريخي، وأنه نجح أيضاً في كسب قلوب الجماهير التي تبعث له بشكل دائم بالهدايا والطعام. ويضيف الموقع واصفاً النشاط اليومي لصائد الفئران الحكومي: «يقضي لاري يومه في تحية الزوار والترحيب بهم، كما يتفقد وسائل الحماية للمبنى، وقد يجرب متانة الأثاث القديم في الغرف، ويختار مكاناً لقيلولته اليومية عليها».

وبالأمس، وبينما كانت كاميرات التلفزيون تنتظر خارج باب رقم 10 لتسجل لحظة خروج تريزا ماي لتعلن استقالتها، تنبه مذيع قناة «سكاي» لحركة أمام الباب، وأوقف حديثه مع ضيوفه ليقول إن رجلاً قد خرج من المبنى ليحمل القط لاري للداخل، وكان الإعلام قد تعود على وجود القط خارج المبنى في الأيام المشمسة، واستلقائه على الرصيف، بينما يحوم حوله المصورون لالتقاط صور جعلت منه نجماً مشهوراً في وسائل التواصل الاجتماعي، إلى درجة أن مشهد رجل الأمن وهو يحمله للداخل تحولت إلى «ترند» على «تويتر» في الحال، ووصل عدد التغريدات التي تحدثت عنه ونشرت صورته وهو يجلس كعادته أمام باب رقم 10، ثم صورته محمولاً بين يدي رجل الأمن، إلى نحو 30 ألف تغريدة.

وفي «تويتر» تحديداً، هناك حساب خاص بصائد الفئران الشهير، بعنوان «لاري ذا كات»، يتابعه أكثر من 250 ألف متابع، لا أحد يعرف شخصية صاحب الحساب، ولكن يكفي أنه يحمل صورة القط لاري. ويعلق الحساب بخفة ظل على الأحداث في «10 داوننغ ستريت»، ويسخر من تريزا ماي على الدوام، ويتفاعل الآلاف كل يوم مع تغريداته، وآخرها ما نشره بالأمس، قائلاً: «أعلن أنني سأترشح لأصبح رئيس الوزراء القادم، فإذا كان بوريس جونسون في سباق الترشح، فمن حق الناس أن يكون هناك مرشح جدي أيضاً». وأرفق بالتغريدة صورة للقط لاري يقف أمام منصة خشبية صغيرة تشبه المنصة التي تلقي منها تريزا ماي كلماتها للشعب.

ويقول بعض المعلقين إن القط لاري هو رمز للاستقرار في الظروف السياسية المضطربة التي تمر بها بريطانيا، ويؤكد الآخرون أنه أكثر سكان 10 داوننغ ستريت شعبية. وفي كل الأحوال، وجد المغردون في لاري فرصة للسخرية من فشل تريزا ماي في الخروج من أزمة «بريكست»، وإخفاق حكومتها في إدارة شؤون البلاد بكفاءة.
المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة