البنتاغون يدرس إرسال تعزيزات إلى المنطقة ... وترمب يستبعد الحاجة اليها

بومبيو: تهديدات إيران حقيقية والخطط تستهدف التأكد من أن لدينا كل الإمكانات للرد

صورة نشرها الأسطول الأميركي الخامس من  حاملة طائرات إبراهام لينكولن و سفينة كيرسارج الهجومية الأسبوع الماضي
صورة نشرها الأسطول الأميركي الخامس من حاملة طائرات إبراهام لينكولن و سفينة كيرسارج الهجومية الأسبوع الماضي
TT

البنتاغون يدرس إرسال تعزيزات إلى المنطقة ... وترمب يستبعد الحاجة اليها

صورة نشرها الأسطول الأميركي الخامس من  حاملة طائرات إبراهام لينكولن و سفينة كيرسارج الهجومية الأسبوع الماضي
صورة نشرها الأسطول الأميركي الخامس من حاملة طائرات إبراهام لينكولن و سفينة كيرسارج الهجومية الأسبوع الماضي

وضع البنتاغون، أمس، خطة على طاولة جمعت الرئيس دونالد ترمب ومجلس الأمن القومي الأميركي، تقضي بإرسال آلاف الجنود إلى منطقة الشرق الأوسط، في ظل استمرار التوترات مع إيران بهدف تعزيز القوات الأميركية.
وقال مسؤولون في البنتاغون إنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي حول الخطة المقترحة، وما إذا كان البيت الأبيض سيوافق على إرسال جميع القوات أو جزء منها فقط، طبقاً لوكالة «أسوشيتدبرس». لكن ترمب شكك في تصريحات لاحقاً بالحاجة الى تعزيزات مع تمسكه بردع ايران.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» أمس: «إن الرئيس ترمب يريد التأكد من أن لدينا جميع الموارد اللازمة للرد، في حال قررت إيران مهاجمة الأميركيين أو المصالح الأميركية، سواء الجنود أو البحارة أو الطيارين، أو جنود المارينز الذين يخدمون في المنطقة، أو الدبلوماسيين في العراق أو في أي مكان آخر».
وشدد بومبيو على أن تهديدات إيران حقيقية وموثوقة، في إشارة إلى طلب إرسال آلاف الجنود إلى المنطقة، لافتاً إلى أن «الرئيس الأميركي يتابع كل يوم الوضع الدقيق للقوات الأميركية»، وأضاف: «نقوم بتقييم المخاطر، والتأكد من أننا نحصل على المعلومات الصحيحة».
ودافع بومبيو عن فاعلية العقوبات الأميركية على إيران، بقوله إن «للعقوبات إثراً واضحاً ومقصوداً، وقد فرضنا قيوداً على قدرة إيران على تصدير الإرهاب، وتقلصت قدرتها على توسيع شبكاتها الإرهابية، وجنود (حزب الله) لم يعودوا يتلقون رواتبهم من إيران، كما كان في السابق».
وأكد بومبيو لقناة «فوكس نيوز» أن «إيران على مدي 40 عاماً، مارست تصدير الرعب، والرئيس ترمب مصمم على تغيير مسار ذلك النظام».
وتأتي الخطة بعد طلب من القيادة المركزية الأميركية للحصول على تلك التعزيزات. وتباينت الأنباء والتسريبات حول قوام القوة الأميركية، حيث أشارت تقارير إلى 5 آلاف جندي، بينما ذكرت تقارير أخرى 10 آلاف جندي.
وعن عدد الجنود الأميركيين قال وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان: «ليس صحيحا رقم عشرة آلاف وليس خمسة آلاف، هذا ليس دقيقا. ما يمكنني قوله هو أنني على اتصال دائم مع الجنرال ماكنزي».
وتتزامن تلك التحركات والخطط مع إعلان المسؤولين الأميركيين عن اعتقادهم أن إيران ووكلاءها مسؤولة عن الهجمات الأخيرة في الخليج، ونتائج أولية للتحقيقات تشير إلى دور إيران في الهجمات ضد سفن الشحن الأربع في ميناء الفجيرة بالإمارات، وضد البنية التحتية النفطية في السعودية.
وقالت المتحدثة باسم البنتاغون، الكوماندر ريبيكا ريباريش، رداً على أسئلة من «الشرق الأوسط»، إن وزارة الدفاع لن تقوم بمناقشة خططها العسكرية والعمليات التي تقوم بها في ظل أزمة سياسية مفتوحة طويلة الأمد.
وأضافت المتحدثة أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى الحرب مع إيران، وذكرت بتصريحات وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان «الذي قال إن ردنا كان بمثابة مقياس لإرادتنا وتصميمنا على حماية شعبنا ومصالحنا في المنطقة». كما رفضت تقييم رد الفعل الإيراني، وتصريحات قادتها الذين أكدوا أن إيران لن تفاوض في ظل الضغوط العسكرية، قائلة إن هذا الأمر يعود للإيرانيين أنفسهم.
وفي رد على رسالة إلكترونية مع هيئة الأركان الأميركية المشتركة، رفض الكولونيل باتريك رايدر الإفصاح عن تفاصيل الخطط الأميركية، مكتفياً بالقول إن هيئة الأركان بشكل عام لا تناقش العمليات العسكرية أو الخطط المستقبلية المحتملة.
وأوضحت مصادر عسكرية أنه لا يوجد تهديدات جديدة من قبل إيران استدعت توفير المزيد من الجنود والمعدات العسكرية، وأكدت أن القوات المقترحة ستكون قوات دفاعية، وأن الخطة تشمل إرسال منصات صواريخ باترويت إضافية، ومزيد من السفن والغواصات وصواريخ كروز وتوما هوك، ومزيد من العتاد العسكري لتعزيز جهود مراقبة إيران.
وكان باتريك شاناهان قد صرح، الثلاثاء، بأن تركيز البنتاغون في المرحلة الحالية هو منع إيران من سلوك سوء التقدير.
وتظهر بيانات وزارة الدفاع (منشورة نهاية مارس) أنه يوجد نحو 30 ألف جندي أميركي في مختلف دول منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، معظمهم في أفغانستان (14 ألف جندي) والعراق (خمسة آلاف جندي) وسوريا (نحو 3 آلاف جندي) وتركيا (1600 جندي)، إضافة إلى القاعدة البحرية في البحرين، والقواعد الأميركية في عموم منطقة الخليج.
وفي شأن متصل، انتقد بومبيو في حوار مع «فوكس نيوز» سياسات إدارة أوباما السابقة في تعاملها مع إيران، وألقي عليها باللوم في زيادة قدرة إيران على توجيه التهديدات الإرهابية، وقال: «اتخذت الإدارة السابقة مساراً مختلفاً، ومنحت إيران مئات المليارات من الدولارات، بما عزز من قدرة فريق الإرهاب الإيراني الذي نشهده اليوم. الرئيس ترمب اتخذ مساراً مختلفاً تماماً، ونحن مصممون على وقف برنامجهم النووي، ووقف حصولهم على أسلحة نووية، وأيضاً منعهم من بناء برنامجهم الصاروخي، وتوجيه حملات إرهابية».
وأضاف بومبيو أن «الإيرانيين قتلوا 600 جندي أميركي، وفجروا سفارة، خلال تاريخ طويل من الإرهاب الإيراني الذي سبق جهود فرض العقوبات الأميركية عليها، والأمر لا يتعلق فقط بالعقوبات، بل بطبيعة هذا النظام الثيوقراطي في طهران، ونحن مصممون على مواجهته».
واتهم بومبيو بشكل صريح مسؤولي إدارة أوباما بمساندة إيران، وتقديم النصح لهم، مشيراً إلى تفاخر ديان فاينشتاين، عضو لجنة الاستخبارات، بعلاقتها مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وتقديم وزير الخارجية الأسبق جون كيري النصائح للنظام الإيراني بالانتظار أربع سنوات حتى رحيل إدارة ترمب».
وقال بومبيو: «نعم، لقد كنت في ميونيخ. وهناك، رأيت ليس فقط جون كيري، وإنما أيضا وندي شرمان وأرنست مونيز، وكل العصابة التي وضعت تلك الصفقة الرهيبة؛ كانوا هناك وقابلوا القيادة الإيرانية، ولا أستطيع قول التفاصيل الدقيقة لما قالوه».
وهاجم بومبيو مدير الاستخبارات الأميركية السابق جون برينان الذي قدم الثلاثاء مع وندي شرمان إفادة للمشرعين الديمقراطيين حول إيران، في وقت متزامن مع إفادة بومبيو وشاناهان ودانفورد لأعضاء مجلس الشيوخ، وقال: «هذا هو الرجل الذي أدار وكالة الاستخبارات المركزية في الوقت الذي نما فيه هذه النظام الإرهابي».
وفي نبرة حاسمة، شدد بومبيو على أن كل أميركي عليه أن يدعم سياسة أميركا الخارجية، وخاطب مسؤولي الإدارة السابقة: «لقد حان الوقت لترك المسرح».
أما المبعوث الأميركي الخاص لملف إيران، برايان هوك، فقال لقناة «الحرة» إن التهديدات الإيرانية التي أدت إلى حالة الاستنفار التي أعلنتها الولايات المتحدة في المنطقة لم تختفِ بعد.
وقال هوك إن إسراع واشنطن لإرسال قواتها إلى الخليج «ساعد على ردع الهجمات التي كانت تخطط لها إيران»، مؤكداً أن البنتاغون سيعلن عن أي تطورات جديدة إذا حصلت، وأن واشنطن «لا تريد عملاً عسكرياً في المنطقة، ولطالما ركزت على العمل الدبلوماسي والضغوط بأنواعها المختلفة من دون العمل العسكري من أجل ردع إيران».
وأضاف هوك أن التحقيق بالهجمات التي جرت الأسبوع الماضي على ناقلات نفط وأنابيب نقل نفط في الإمارات والسعودية لا يزال جارياً من قبل الدول الثلاث المعنية، وبينها النرويج.
ونفى هوك وجود خلافات بين أعضاء الكونغرس وإدارة الرئيس ترمب. ووصف الادعاءات بأن هناك اعتراضات من بعض الأعضاء على ما تقوم به الإدارة بـ«السخيفة».
ولفت هوك إلى أن ما نقوم به هو أمر محض دفاعي، وكنا نرد بشكل دبلوماسي، متهماً إيران برفع حدة التهديدات، وقال في هذا الصدد: «أرسلنا رسالة واضحة بأن أي اعتداء علينا سيقابل برد عنيف».
وقال هوك إن ترمب «يتطلع إلى حصول صفقة بديلة مع إيران، لأن الصفقة السابقة أتت على حساب الأمن والاستقرار في المنطقة، والرئيس ينتظر الاتصال الهاتفي».


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تطورات أوضاع المنطقة وتداعياتها، واستعرضا الجهود الدولية حيالها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، تطورات المنطقة مع استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة وعدة دول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الشيخ جراح الصباح في الرياض الأربعاء (وزارة الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - كويتي يناقش أوضاع المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الأوضاع الراهنة في المنطقة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف خلال اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب (واس)

السعودية: اعتداءات إيران لا يمكن تبريرها وتعد انتهاكاً للمواثيق الدولية

جددت السعودية، الأربعاء، رفضها وإدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، ودول المنطقة التي عرّضت المدنيين والبنية التحتية الحيوية لمخاطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)

الدفاعات الإماراتية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأربعاء، مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء الإمارات (وام)».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».