جيفري: إيران تهدد الأمن القومي الأميركي وعلى روسيا مواجهة سلوكها الخبيث

جيمس جيفري
جيمس جيفري
TT

جيفري: إيران تهدد الأمن القومي الأميركي وعلى روسيا مواجهة سلوكها الخبيث

جيمس جيفري
جيمس جيفري

قال المبعوث الرئاسي الأميركي في التحالف الدولي ضد «داعش» ومبعوث واشنطن إلى سوريا جيمس جيفري بأن «إيران وعملاء يهددون الأمن القومي الأميركي»، مشيرا إلى أنه «ينبغي على روسيا ضم الجهود لمواجهة تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار ونفوذها الخبيث في سوريا».
وجاء في نص وزعته السفارة الأميركية لشهادة جيفري في الكونغرس مساء الأربعاء: «يستعر أجيج الصراع السوري منذ أكثر من ثماني سنوات وتغذيه معاملة نظام بشار الأسد الاستبدادية والهمجية لمواطنيه وتمكين روسيا الأسد من أداء أعماله الوحشية وتأثير إيران الخبيث في المنطقة (...) ويواصل النظام تدمير بلاده واضطهاد مواطنيه. يجب أن تحقق نهاية النزاع العدالة والمساءلة للشعب السوري، بما في ذلك عن طريق معالجة جهود النظام الوحشية والمنهجية لإسكات الدعوات السورية للإصلاح عن طريق قتل المواطنين العاديين وتعذيبهم واحتجازهم».
وأشار إلى أن واشنطن تريد تحقيق ثلاثة أهداف، هي: «الهزيمة المستمرة لـ«داعش» وإزالة كافة القوات التي تقودها إيران من سوريا وحل الأزمة السورية من خلال حل سياسي يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254».
وأشار إلى قرار الرئيس دونالد ترمب في 21 فبراير (شباط) الماضي الإبقاء على «عدد محدود من القوات المسلحة الأميركية سيبقى في شمال شرقي سوريا كجزء من حملة التحالف المتواصلة لضمان هزيمة «داعش» الدائمة. ويضاف هذا الإجراء إلى وجودنا المتواصل في قاعدة التنف في جنوب سوريا، حيث سيساهم وجود هذه القوات في مواصلة العمليات ضد «داعش» ويمنع إعادة ظهور التنظيم ويحافظ على الاستقرار في سوريا، وكلا الهدفين حاسم لأمن حلفائنا الإقليميين والدوليين وللأمن الأميركي القومي بشكل خاص».
وأضاف: «لم يترك سلوك النظام الإيراني الخبيث أي خيار أمامنا سوى السعي إلى انسحاب كافة القوات التي تقودها إيران من سوريا بأكملها. يجعل سلوك إيران المتهور الوضع في سوريا أكثر خطورة وتوافق الغالبية العظمى من المجتمع الدولي على صحة هذا الكلام. تستخدم القوات المدعومة من إيران قواعد داخل سوريا للمشاركة في أعمال عنف ضد الشعب السوري ولشن هجمات ضد إسرائيل. تهدد إيران وعملاؤها الأمن القومي الأميركي عن طريق زرع بذور عدم الاستقرار في المنطقة، مما يفاقم التوترات بين المجتمعات المحلية ويوفر مساحة تزدهر فيها الجماعات الإرهابية».
وأشار إلى أن هذا الموضوع كان ضمن الأمور التي طرحها وزير الخارجية مايك بومبيو في موسكو قبل أسبوع، موضحا: «رغم خلافاتنا، نحن نعتقد أن مصالح روسيا لا تتحقق إلى جانب نظام سوري قاتل يرفضه شعبه والمجتمع الدولي أو مع قوة إيرانية تتبدى في سوريا كأنها منصة. بدلا من ذلك، تتشارك الولايات المتحدة وروسيا مصلحة في أن تكون سوريا آمنة ومستقرة وأن تتمتع بعلاقات طبيعية مع جيرانها والعالم الخارجي وألا تكون فيها القوات الأجنبية التي لم توجد في البلاد قبل النزاع. ينبغي على روسيا ضم الجهود لمواجهة تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار ونفوذها الخبيث في سوريا إذا ما أرادت تحقيق نتيجة مماثلة. وينبغي عليها على وجه التحديد استخدام نفوذها مع نظام الأسد لإخراج كافة القوات التي تقودها إيران من البلاد». وتابع: «تواصلنا مع الروس بطريقة براغماتية في خلال رحلتنا الأخيرة إلى روسيا مع الوزير بومبيو. لقد غادرت روسيا وأنا أشعر أنه ثمة احتمالات. لقد أشارت روسيا إلى أنها مستعدة لتحقيق كافة أهدافنا من حيث المبدأ، أي عملية سياسية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 للتوصل إلى اتفاق بشأن المراجعة الدستورية، وإجراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة تديرها الأمم المتحدة، وتحقيق الحوكمة التي تخدم الشعب السوري وتشجع عودة اللاجئين والنازحين وتلبي مطالب مجلس الأمن التي التزم بها الروس من أجل تخفيف تصعيد النزاع، ولقد تم ذكر إدلب في هذا السياق».
كما أشار جيفري إلى أنه عمل مع «الأتراك عن كثب لتحقيق التوازن بين مخاوفهم الأمنية المشروعة أثناء العمل لتحقيق هزيمة «داعش». زرت أنقرة في وقت سابق من هذا الشهر للتفاوض على ترتيب بشأن ما يسمى منطقة آمنة في شمال شرقي سوريا في محاولة للتخفيف من أي احتمال للعنف. ويتواصل هذا الجهد الدبلوماسي فيما نتابع التركيز على إيجاد حلول».
وجدد التأكيد على أن «الحل السياسي في سوريا سيساعد على تقليل نفوذ إيران الخبيث ويضع حدا لرعاية النظام للإرهاب وفراغ القوة الذي يسمح له بالازدهار، كما سيزيد من أمن شركائنا وحلفائنا وينهي الاستخدام الهمجي للأسلحة الكيمياوية من قبل واحد من الأنظمة القليلة التي لا تزال تستخدمها ضد شعوبها».



تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.