تحذيرات من استمرار تراجع الدخل في روسيا وفشل الحد من الفقر

«المركزي» قلق من وتيرة نمو الإقراض وعبء ديون المواطنين

تراجع الدخل  الحقيقي للمواطنين بنسبة 2.3% خلال الربع الاول من العام (أ.ب)
تراجع الدخل الحقيقي للمواطنين بنسبة 2.3% خلال الربع الاول من العام (أ.ب)
TT

تحذيرات من استمرار تراجع الدخل في روسيا وفشل الحد من الفقر

تراجع الدخل  الحقيقي للمواطنين بنسبة 2.3% خلال الربع الاول من العام (أ.ب)
تراجع الدخل الحقيقي للمواطنين بنسبة 2.3% خلال الربع الاول من العام (أ.ب)

حذرت «غرفة الحساب الروسية»؛ المسؤولة عن مراقبة حسابات الميزانية العامة، من استمرار تراجع الدخل الحقيقي للمواطنين، واحتمال فشل الحكومة في تنفيذ خطة تقليص مستوى الفقر في البلاد، بينما تضاربت التقديرات بشأن نمو عبء ديون المواطنين الروس، بين تأكيدات رسمية بتراجعها، وتحذيرات في أوساط الخبراء من عجز «المركزي» الروسي عن احتوائها، في إشارة إلى نمو حجم القروض الاستهلاكية غير المضمونة، التي يزداد اعتماد المواطنين عليها، في ظل تراجع دخلهم، وفق ما يقول محللون.
وفي تقرير جديد صادر عن «الغرفة» حول تنفيذ سياسة الميزانية، استبعدت «غرفة الحساب الروسية» إمكانية تحقيق «الهدف القومي» بتقليص مستوى الفقر ونمو دخل المواطنين خلال عام 2019. وقالت إنه «للانتقال إلى المستوى الإيجابي، يجب أن ينمو الدخل الحقيقي للمواطنين بشكل ملموس منذ الربع الثاني وحتى الرابع من هذا العام»، وهو الأمر الذي رأت أنه «من غير المحتمل تحقيقه»، لافتة إلى أن الدخل الحقيقي للمواطنين تراجع خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 2.3 في المائة.
كما استبعدت «الغرفة» كذلك إمكانية تحقيق «هدف» تقليص مستوى الفقر في البلاد، وقالت إن هذا الأمر يتطلب تراجع نسبة المواطنين بمستوى دخل أدنى من حد الكفاف، حتى 10.5 في المائة من إجمالي المواطنين الروس، وأوضحت أنه «مع الأخذ بالحسبان أن مستوى الفقر عام 2018 تراجع بقدر 0.3 نقطة فقط، وذلك رغم اتخاذ جملة تدابير لتقليص مستوى الفقر، فإنه يستبعد إمكانية تقليص مستوى الفقر عام 2019 بقدر 2.4 نقطة».
في غضون ذلك، قللت «الوكالة الوطنية الروسية للسيرة الائتمانية» من المخاوف بشأن نمو عبء ديون المواطنين، وزيادة حجم القروض الاستهلاكية التي لم تُسدد، وقالت في تقرير أمس إن حجمها خلال الربع الأول بلغ 20.2 في المائة (من إجمالي القروض الاستهلاكية خلال الفترة الزمنية المحددة)، أو أقل بقدر 1.7 نقطة، مقارنة بحجم القروض الاستهلاكية التي تأخر المواطنون في تسديدها خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وقال ألكسندر فيكولين، مدير «وكالة السيرة الائتمانية»، إن ذروة ديون المواطنين الروس عن قروض التجزئة تم تجاوزها عامي 2015 و2016، وأكد أن الوضع مع الديون السيئة (قروض التجزئة التي تواجه مشكلة في السداد) قد استقر حالياً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «الديون السيئة» في مجال القروض الاستهلاكية، تبقى عند مستويات مرتفعة حتى الآن.
وكان «المركزي» الروسي عبر في وقت سابق عن قلقه إزاء دينامية نمو القروض الاستهلاكية وعبء ديون بعض المواطنين، وحسب بياناته حتى تاريخ 1 مارس (آذار) الماضي، نما حجم تلك القروض بنسبة 23.7 في المائة على أساس سنوي، مشيراً إلى أن وتيرة نمو القروض الاستهلاكية أعلى بكثير من وتيرة نمو الحد الأدنى من الدخل والأجور الشهرية، ووعد باتخاذ تدابير لاحتواء الأمر إن استمر نمو القروض على الوتيرة ذاتها.
وحسب معطيات مؤسسة «Frank RG» الروسية لدراسة سوق المنتجات المصرفية والتعاملات الائتمانية والقروض، فإن الطلب على قروض التجزئة في ذروته حالياً، ومنذ مطلع العام الحالي وحتى شهر مارس الماضي، سحب المواطنون الروس قروض تجزئة بقيمة 1.9 تريليون روبل، الجزء الأكبر منها (نحو 1.05 تريليون) قروض غير مضمونة. ومنحت البنوك الروسية قروضاً بزيادة نحو 25 في المائة مقارنة بحجم القروض التي منحتها للمواطنين خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وقال ديمتري تولين، نائب مديرة «المركزي» الروسي، إن نمو إقراض التجزئة «عملية موضوعية، لا يجوز حظرها»، لافتاً إلى أن ما يقلق «المركزي» هو وتيرة النمو السريعة لذلك الإقراض، وأقر بأن التدابير التي اتخذها «المركزي» لم تساعد على «تهدئة» السوق كما يجب، وأكد مواصلة مراقبة الوضع.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.