منتجون سعوديون يتهمون شركات برازيلية وفرنسية بإغراق السوق المحلية بالدواجن

رئيس المنتجين لـ {الشرق الأوسط}: حرب أسعار بين المنتجين الوطنيين.. والخسائر بالجملة

صناعة الدواجن في السعودية تحقق الاكتفاء الكامل من تصنيع الأعلاف الجاهزة محليا.. وقيمة المبالغ المستثمرة في القطاع تتجاوز 40 مليار ريال («الشرق الأوسط»)
صناعة الدواجن في السعودية تحقق الاكتفاء الكامل من تصنيع الأعلاف الجاهزة محليا.. وقيمة المبالغ المستثمرة في القطاع تتجاوز 40 مليار ريال («الشرق الأوسط»)
TT

منتجون سعوديون يتهمون شركات برازيلية وفرنسية بإغراق السوق المحلية بالدواجن

صناعة الدواجن في السعودية تحقق الاكتفاء الكامل من تصنيع الأعلاف الجاهزة محليا.. وقيمة المبالغ المستثمرة في القطاع تتجاوز 40 مليار ريال («الشرق الأوسط»)
صناعة الدواجن في السعودية تحقق الاكتفاء الكامل من تصنيع الأعلاف الجاهزة محليا.. وقيمة المبالغ المستثمرة في القطاع تتجاوز 40 مليار ريال («الشرق الأوسط»)

تشتعل حرب الأسعار بين شركات الدواجن السعودية بين فترة وأخرى، وهو ما ينعكس على التذبذب السعري للدجاج اللاحم بنسب تراوح بين 15 و20 في المائة، في حين يوجه مستثمرو القطاع أصابع الاتهام ناحية إغراق السوق المحلية بالدجاج المستورد من فرنسا والبرازيل، وما يكبده ذلك من خسائر للمنتج الوطني، مما يدفع المستثمرين لتغطية خسائرهم، من خلال التذبذب السعري الذي أصبح يحير المستهلكين.
ويواجه الإغراق صغار ومتوسطي المزارعين والمستثمرين على وجه التحديد، بحسب ما يوضح عبد الله بن بكر قاضي، وهو رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية لمنتجي الدواجن في السعودية، قائلا: «قطاع صناعة الدواجن يعاني من خسائر جسيمة من جراء ممارسات الشركات الفرنسية والبرازيلية، حيث إنها تمتلك مجالات التصدير والمستدام في أساليب الإغراق التي تستفيد منها الصادرات الفرنسية والبرازيلية المتنوعة وبأشكال مختلفة».
وتابع قاضي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «القطاع يمر بأزمات متكررة في فترات زمنية خلال العام، ونلاحظ تذبذب أسعار الدجاج اللاحم خلال العام، خصوصا من المنتج الوطني المحلي، حيث أصبح لا يستطيع منافسة الخارج، حتى يضطر المزارعون إلى تخفيض أسعارهم مما يعرضهم لخسائر كبيرة»، وأفاد بأن ذلك اضطر الكثير من صغار المزارعين والمتوسطين إلى الخروج من السوق أو التوقف لدورات عدة، مما يؤثر في استقرار الإنتاج.
وبرر رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية لمنتجي الدواجن ذلك، قائلا: «الدجاج المجمد المستورد يصل بسعر خيالي إلى سبعة ريالات في الكيلو الواحد ليد المستهلك، وليس حسب التكلفة الحقيقية له، وهنا يكمن التساؤل: كيف يصل لهذا السعر دون دعم مباشر من الدولة المنشأ منها هذا المنتج؟!».
وبسؤاله عن الحلول العملية لذلك قال: «هناك اقتراح بدراسة وضع الدجاج المستورد، بالإضافة إلى تخفيض مدة صلاحية تخزين المنتج الخارجي إلى شهرين، وفحص نسبة وكمية المياه ومساعدة المزارعين في تخفيض تكاليفهم الإنتاجية بزيادة دعم مستلزمات مدخلات الإنتاج، واستمرار دعم الأعلاف وتسهيل إجراءات الاستقدام وإعادة النظر بدراسة الإجراءات والأنظمة المتعلقة بالإغراق والرسوم الجمركية وصلاحية فترة الإنتاج للمنتج المستورد، وتشجيع تصدير المنتج المحلي لدول الخليج».
من ناحية ثانية، وعلى الرغم من أن صناعة الدواجن تعتبر من أكثر قطاعات الاستثمار تعقيدا وحاجة للتقنية، وتعتبر من أكثر المشروعات التي تواجه الكثير من الصعوبات والتحديات نظرا لطبيعة العمل والتعامل مع أكثر الحيوانات والطيور حساسية، إلا أنه مع كل هذه التحديات والصعوبات استطاعت هذه الصناعة الثبات والاستمرار خلال فترة الـ40 عاما الأخيرة، كما يؤكد قاضي.
وأوضح قاضي قائلا: «شهدت الصناعة تطورا وزيادة في الإنتاج، بحيث استطاعت تغطية 100 في المائة من حاجة المواطنين الكبيرة من بيض المائدة، و60 في المائة من الحاجة للدجاج اللاحم، ورغم تذبذب هذه النسبة صعودا وهبوطا لارتباطها بكميات الاستيراد، إلا أن صناعة الدواجن حققت الاكتفاء الكامل بنسبة 100 في المائة من تصنيع الأعلاف الجاهزة محليا من مصانع الأعلاف، التي تجهز للصناعة وخلط الأعلاف الخام من مواد عدة، أهمها (فول الصويا، والذرة الصفراء) الخام المستوردة من أميركا والبرازيل وبقية مستلزمات مدخلات الأعلاف من الفيتامينات والإضافات العلفية الأخرى».
وكشف قاضي أن المبالغ المستثمرة في هذا القطاع تجاوزت الـ40 مليار ريال، مضيفا: «ساهمت هذه الصناعة بما يعادل نسبة 16 في المائة من إجمالي مساهمة الدواجن في قطاع الناتج الزراعي، وما يعادل 1 في المائة من إجمالي الناتج القومي العام للاقتصاد السعودي».
وتابع: «كل المؤشرات الاقتصادية تتجه إلى مستقبل واعد، حيث إن السوق تحتاج إلى مزيد من المشروعات الخاصة في الدجاج اللاحم والأمهات لتغطية احتياجات اللاحم من حاجة السوق».
وأوضح قاضي أن «إنتاج البيض يحتاج إلى مزيد من التوسعات خلال العشر سنوات المقبلة، في حدود 500 إلى 1000 مليون بيضة، نظرا للزيادة المتوقعة في عدد السكان، وزيادة نسبة معدلات استهلاك الفرد من البيض»، وأضاف: «متوسط معدلات الاستهلاك للفرد السعودي منخفضة مقارنة مع استهلاك الفرد للمستويات العالمية».
ويرى قاضي أنه لكي يستمر تطور القطاع يحتاج إلى كثير من المبادرات لتثبيت قواعده وترسيخ جذره، واسترسل: «لعل إقرار واعتماد مبادرة التأمين التعاوني من صندوق التنمية الزراعي، وما اشتملت عليه من دراسة لواقع الدواجن بالمملكة التي وضعت خططا واستراتيجية للقطاع، ودرست نقاط القوة ونقاط الضعف، ووضعت الحلول كدراسة شاملة لهذا القطاع، التي نعتقد أنها الخطوة الصحيحة لمستقبل قطاع الدواجن لاستمراره في البناء وزيادة الإنتاجية».
تجدر الإشارة إلى أن أبرز ما جاء في هذه المبادرة: إنشاء مجلس وطني لصناعة الدواجن، تصميم استراتيجية وطنية لقطاع الدواجن بالمملكة، تطوير خطة وطنية لمواجهة الأمراض الوبائية، إنشاء مركز وطني لإدارة أمراض الدواجن.
من جهة أخرى، فإن أهم عوامل النجاح في صناعة الدواجن من الناحية الاقتصادية هو تخفيض تكلفة الإنتاج، بحسب ما يوضح قاضي، قائلا: «تكلفة الأعلاف تمثل ما يقارب 70 في المائة من إجمالي التكلفة الإجمالية للدواجن، ومن هذا فإن الدولة سعت ولا تزال مستمرة في دعم جزء كبير من هذه التكلفة بدعم وإعانة (الصويا والذرة الصفراء وبعض المدخلات الأخرى)».
وعلى الرغم من أن أسعار هاتين المادتين اللتين تدخلان في تركيبة الأعلاف وأسعارهما تحدد حسب البورصة العالمية، إلا أن قاضي يقول: «نعتقد أن الإعانة التي لا تزال الدولة مستمرة في صرفها، بمعدل 758 ريالا للطن الواحد من الصويا، و452 ريالا للطن الواحد من الذرة الصفراء، بالإضافة إلى استقرار البورصة العالمية لأسعار الذرة والصويا خلال السنتين الأخيرتين، ساعد كثيرا على استقرار الأعلاف المصنعة».



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.