وزيرا التجارة السعودي والفرنسي يتفقان على توسيع المبادلات التجارية وإقامة مشاريع استثمارية

الربيعة في اجتماع أمس بباريس: لجنة مشتركة ستجتمع في أكتوبر المقبل

وزير التجارة السعودي خلال ترؤسه اجتماع مجلس الأعمال السعودي الفرنسي ويبدو نظيره الفرنسي إلى يمينه (واس)
وزير التجارة السعودي خلال ترؤسه اجتماع مجلس الأعمال السعودي الفرنسي ويبدو نظيره الفرنسي إلى يمينه (واس)
TT

وزيرا التجارة السعودي والفرنسي يتفقان على توسيع المبادلات التجارية وإقامة مشاريع استثمارية

وزير التجارة السعودي خلال ترؤسه اجتماع مجلس الأعمال السعودي الفرنسي ويبدو نظيره الفرنسي إلى يمينه (واس)
وزير التجارة السعودي خلال ترؤسه اجتماع مجلس الأعمال السعودي الفرنسي ويبدو نظيره الفرنسي إلى يمينه (واس)

أكد وزير التجارة والصناعة السعودي، أمس، أن الرياض وباريس تتمتعان بعلاقات اقتصادية وتجارية واستثمارية كبيرة جدا، عززتها العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات.
ووفق الدكتور توفيق الربيعة، فإن العلاقات الثنائية المتطورة أسفرت عن تحفيز رجال الأعمال لبذل مزيد من الجهد لتوسيع المبادلات التجارية وإقامة مشروعات استثمارية تعود بالنفع لصالح الشعبين الصديقين.
وقال الربيعة لدى ترؤسه الاجتماع الـ34 لمجلس الأعمال السعودي - الفرنسي الذي عقد في باريس أمس: «إن السعودية حريصة على دعم وتطوير علاقاتها التجارية مع شركائها الرئيسيين من خلال آليات مناسبة تساعد على تحقيق ذلك، متمثلة في اللقاءات والاجتماعات بين أصحاب الأعمال».
وشدد في كلمة له أمام وزير التجارة الدولية الفرنسي توماس توفين، ومحافظ هيئة الاستثمار عبد اللطيف العثمان، ورئيس وأعضاء مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي من كلا البلدين؛ على ضرورة إقامة المعارض المشتركة والمنتديات ذات الصلة لتعزيز التبادل التجاري.
ولفت الوزير السعودي إلى أهمية العمل على إيجاد بيئة فاعلة بين القطاع الخاص، واقتناص الفرص المتاحة، والإسهام في دعم اقتصاديات البلدين، مشيرا إلى أن اللجنة المشتركة بين البلدين ستجتمع في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وعوّل على هذه اللجنة العمل على تحقيق المصالح التجارية والاقتصادية بين البلدين الصديقين. وستشارك السعودية خلال تلك الفترة في معرض سيال الدولي في باريس عن طريق هيئة تنمية الصادرات السعودية.
ونوه الربيعة بأن السعودية تتمتع بقاعدة صناعية جيدة في مجالات متعددة، مبينا أنها قطعت خطوات متقدمة في صناعة البتروكيماويات، والأغذية، والأسمدة، والحديد، والإسمنت، وغيرها من الصناعات التي وصلت إلى مختلف أرجاء العالم، على حد تعبيره.
وقال: «إن السعودية تعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الصناعية والخدمية المختلفة، كالطاقة، والبتروكيماويات، وتحلية المياه، والخدمات المالية، من خلال تقديم تسهيلات جيدة في هذا الجانب».
وأضاف: «هناك عمل دؤوب بهدف تعديلات جوهرية لدعم الاقتصاد الوطني شملت جوانب متعددة، منها: ارتفاع الموارد المالية التي دعمت المشاريع الإنمائية في قطاعات التعليم، والصحة، والنقل، والإسكان، وتنوع الاستثمارات الأجنبية القادمة للسعودية، فضلا عن دخولها عضوا في مجموعة العشرين».
ودعا الربيعة المستثمرين الفرنسيين في القطاعين الحكومي والخاص، إلى إقامة منتدى فرص الأعمال السعودي - الفرنسي الثاني في السعودية مطلع 2015، يصاحبه معرض عن الصناعات الفرنسية المختلفة.
وفي الإطار نفسه، أكد توماس توفين، وزير التجارة الدولية الفرنسي، متانة العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة في المجال الاقتصادي، مشيرا إلى أن بلاده مهتمة للغاية بالسعودية التي تعد الشريك القوي بالنسبة لها، نظير دورها الريادي في المنطقة، وتميز اقتصادها، على حد تعبيره.
ولفت إلى أهمية مكانة السعودية لما لها من دور في تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط المضطربة، مشيدا بقوة الاقتصاد السعودي وبمناخها الاستثماري الذي يرغب المستثمرون في الدخول فيه، علاوة على قوة النظام المصرفي لديها.
وأكد وزير التجارة الدولية الفرنسي أن بلاده ترغب في تعزيز التعاون مع السعودية في مجالات الاستثمار بالنقل، والمياه، والكهرباء، والطاقة، والصحة، والصناعات الغذائية، وتدعو في الوقت ذاته المستثمرين السعوديين إلى الاستثمار في فرنسا بالقطاعات التي تزيد من حجم التبادل التجاري الكبير بين البلدين.
وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أكد وكيل وزارة التجارة والصناعة المكلف لشؤون التجارة الخارجية في السعودية، أن زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لفرنسا؛ تأتي في فترة مهمة لتأكيد العلاقات المتينة بين البلدين على كل الأصعدة.
وقال عبد الله العبيد، وكيل وزارة التجارة والصناعة المكلف لشؤون التجارة الخارجية في السعودية: «إن العلاقات بين السعودية وفرنسا تاريخية متينة أساسها التقدير والاحترام والمصالح المشتركة، حيث إنها تغطي كل الأصعدة، مع توقعات بمساع جديدة لتعزيز نشاطات المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية».
وأضاف: «إن فرنسا تعد من أهم وأكبر الشركاء التجاريين للسعودية، حيث احتلت المرتبة العاشرة ضمن أكبر عشر دول تستورد المملكة منها، والمرتبة الـ11 كأكبر دول تصدر لها المملكة، وذلك عام 2013».
وتوقع وكيل وزارة التجارة والصناعة المكلف، أن تسفر هذه الزيارة التي وصفها بالمهمة ومن العيار الثقيل، عن نتائج إيجابية على الصعيد السياسي والاقتصادي، في ظل الفرص والمقومات المتاحة في البلدين، مع استشعار أهمية ترفيع المصالح المشتركة.
وتفاءل العبيد بانعكاسات زيارة الأمير سلمان لفرنسا فيما يتعلق بتحفيز المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بشكل خاص، متوقعا بروزها في مضاعفة تنميتها وتطويرها، بما يعود نفعه إيجابا على البلدين الصديقين، على حد تعبيره.
وعاد ليقول: «من المؤكد أن برنامج الزيارة مكثف ومدروس، وسيصاحبه كثير من الفعاليات، وأتوقع أن يشتمل على عدد من الملفات المهمة على الصعيدين السياسي والاقتصادي».
ولفت إلى اتفاق الأطراف على إقامة معرض عن فرص الاستثمار في السعودية تحت اسم «استثمر في المملكة»، تقيمه الهيئة العامة للاستثمار، وغير ذلك من الفعاليات والأنشطة الأخرى ذات العلاقة المباشرة بتنمية وتطوير الاقتصاد والتجارة والاستثمار في كلا البلدين.
وأكد أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وفرنسا بلغ العام الماضي نحو 52 مليار ريال (13.8 مليار دولار)، منها 32 مليار ريال (8.5 مليار دولار) قيمة صادرات من السعودية إلى فرنسا، ونحو 17 مليار ريال (4.5 مليار دولار) قيمة واردات من فرنسا.
وأضاف العبيد: «تتركز صادرات السعودية إلى فرنسا على البترول الخام ومشتقاته والمنتجات البتروكيماوية، أما الواردات فهي متنوعة، ومنها الشعير والدجاج المجمد والعطور والأدوية وأغذية الأطفال، وغيرها».
وزاد: «في المجال الاستثماري هناك كثير من المشاريع المشتركة في البلدين نظرا لتوافر الخبرة والتقنية ورأس المال، حيث بلغ عدد المشاريع المشتركة العاملة في السعودية 186 مشروعا حتى عام 2011».
ولفت إلى أن هذه المشاريع تشتمل على 45 مشروعا صناعيا و141 مشروعا في مجالات أخرى، برأسمال قارب 33 مليار ريال (8.8 مليار دولار)، بلغ حصة الشريك السعودي منها نحو 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار).
ووفق وكيل الوزارة، فإن الاستثمارات الفرنسية في السعودية تتركز على مجالات حيوية تنموية ذات نفع عام على المواطن والمقيم، مثل: السكك الحديدية والنقل العام والمياه والخدمات الطبية، مشيرا إلى أن ميزان التبادل التجاري يميل لصالح السعودية.
من جانبه، دعا المهندس عبد اللطيف العثمان، محافظ الهيئة العامة للاستثمار، المستثمرين ورجال الأعمال الفرنسيين إلى الاستفادة من المقومات الاقتصادية والاستثمارية التي تتمتع بها السعودية.
وأوضح أن نسبة معدل النمو الاقتصادي في السعودية تبلغ 6.5 في المائة سنويا، حيث يعد الاقتصاد الثالث الأسرع نموا في مجموعة دول العشرين، مشيرا إلى أن نسبة الاستثمار الكلي بلغت 21 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، 52 في المائة منها عبر القطاع الخاص.
ولفت إلى أن متوسط الإنفاق الرأسمالي السنوي في المملكة بلغ نحو 67 مليار دولار، في حين وصل الناتج المحلي الإجمالي السعودي إلى 745 مليار دولار، مشيرا إلى أنه أعلى مستوى له على مدى الأعوام العشرة الماضية.
ووفق العثمان، فإن الناتج المحلي الإجمالي تضاعف 3 مرات، ما أدى إلى تصنيف الاقتصاد السعودي في المرتبة 19 دوليا وفقا للبنك الدولي، مشيرا إلى أن السعودية تسهل الوصول لـ300 مليون مستهلك.
وتشهد السعودية، وفق محافظ الهيئة العامة للاستثمار، عددا من المشاريع بمليارات الدولارات في مختلف المجالات التي تهدف إلى تطوير البنية التحتية بأسرع وقت ممكن، تراوح في المعدل المتوسط بين 60 و70 مليار دولار من النفقات الرأسمالية سنويا.
وقال: «إن الساحة الاقتصادية في السعودية شهدت تحولا كبيرا ومستمرا، حيث بلغ متوسط معدل نمو القطاع غير النفطي 7.8 في المائة سنويا، أي ما يقارب 4 أضعاف المعدل المسجل في العقدين الماضيين».
ونوه بأن عددا من القطاعات شهد نموا في جميع القطاعات، بما في ذلك الطاقة الكلاسيكية والخدمات، والمواد الكيميائية التحويلية، والرعاية الصحية، وقطاع علوم الحياة، وتقنية المعلومات، والنقل والخدمات اللوجيستية، ومواد البناء، والهندسة، والأسواق الاستشارية، وغيرها. وقال العثمان: «إن الهيئة العامة للاستثمار تعمل باستمرار على تحسين خدماتها للمستثمرين»، مبينا أنه أخيرا يمكن الحصول على 3 تراخيص خلال 5 أيام فقط، علاوة على أن متوسط الوقت لتسليم الأراضي الصناعية يتراوح بين شهر وشهرين، ويجري العمل على تحسين عملية إصدار التأشيرات لرجال الأعمال الزائرين في غضون 48 ساعة.
وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أكد رئيس مجلس الغرف السعودية ورئيس وفد قطاع الأعمال المرافق للأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في زيارته لفرنسا؛ أن هذه الجولة الغربية الهوى، على حدّ تعبيره، تسير في اتجاه صناعة العلاقات الاستراتيجية مع كبريات دول العالم. وقال الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس مجلس الغرف السعودية رئيس وفد الأعمال المرافق لولي العهد: «إن هذه الزيارة ترفع مستوى واجتماعات رجال الأعمال في حضور قيادتي البلدين، كما ترفع مستوى المشاريع ونوعيتها المطروحة للمباحثات على كل الأصعدة».
وأضاف: «إن فرنسا اليوم تتطلع إلى سوقنا باهتمام في ظل الأزمات التي تعيشها أوروبا، حيث لديها رغبة في الانتقال من مثل هذه الحالة الأوروبية المترنحة من خلال السوق السعودية، إلى مختلف الأسواق العربية»، مشيرا إلى مشاركة نحو 45 من رجال الأعمال يمثلون مختلف الأنشطة بالسعودية.
وقال رئيس مجلس الغرف السعودية: «منذ أن اجتمعنا مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في المرة الماضية بالرياض في أبريل (نيسان) الماضي، لاحظنا زيادة أعداد الشركات الفرنسية التي دخلت سوقنا، وزيادة أعداد المشاريع التي وقعت اتفاقيات للاستثمار هنا حتى الآن».
وزاد: «أثارت زيارة الرئيس الفرنسي للرياض في العام الماضي عدة نقاط في غاية الأهمية بالنسبة لنا في السعودية من قبل المشاركين الفرنسيين، منها: نقاط متعلقة بصعوبة دخولهم إلى سوق المال السعودية والاستثمار فيها، حيث تعد سوقنا رقم 22 على مستوى العالم من حيث القيمة السوقية، حيث وصلت إلى 560 مليار دولار».
ونوّه بأن الفرنسيين أقرّوا بأهمية السوق السعودية في المنطقة، مستغربين إقفاله على الأجانب والوساطات المالية، وتساءلوا عن هيئة سوق المال التي بدأت تدرس وتعلن فتح السوق أمام الأجانب فيما بعد.
وقال الزامل: «إن إحدى نتائج زيارات الأمير سلمان التعجيل باتخاذ قرارات مهمة للغاية، ولدت من رحم الزيارات التي قادها، سواء كانت في اليابان أو الهند أو باكستان، وغيرها، والآن في فرنسا، حيث إن من الموضوعات التي تثار دائما من قبلهم صعوبة تسجيل الشركات في هيئة الاستثمار».
ونتج عن ذلك، وفق الزامل، أن بدأت الهيئة دراسة هذا الموضوع، الذي كانت متحفظة عليه نتيجة بعض الأخطاء التي حصلت في السابق، وواجهت انتقادات في الإعلام، حيث صدرت بموجب ذلك شروط التراخيص الجديدة.
ولفت رئيس مجلس الغرف السعودية إلى أن قرار هيئة الاستثمار بتسهيل تلك الشروط، وإلغاء الشروط المؤقتة، مع التزامها بإصدار ومنح الترخيص لأي شركة تقدم بأوراق مكتملة خلال 5 أيام فقط؛ وجد ترحيبا منقطع النظير لدى كل شركات تلك الدول وسفرائها.
وقال الزامل: «نحن جئنا إلى باريس ومعنا هديتان للفرنسيين، هما أن السوق السعودية فتحت على مصراعيها لكم، وهذه التراخيص سهلت لكم، ونحن متفائلون بأن هذه الزيارة ستعزز علاقتنا إلى أعلى مستوى للتطور في كل المجالات».
ولفت إلى أن لفرنسا اليوم اهتمامات كبيرة، خاصة في مجال قطاع الصناعات العسكرية، فضلا عن اهتمامها بقطاعات النفط والغاز، مبينا أن ذلك يعني توجه البلدين للدخول في علاقات استراتيجية بهذين المجالين من قبل الجانبين.



«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.