هل طلب الشعر الخُلْع من أمته؟

محمود درويش في أمسية شعرية
محمود درويش في أمسية شعرية
TT

هل طلب الشعر الخُلْع من أمته؟

محمود درويش في أمسية شعرية
محمود درويش في أمسية شعرية

أنت أيضاً قد يراودك السؤال الملح وأنت تعاين ما آل إليه حال الشعر والشعراء في زمن العرب هذا، زمن التكفير والحروب والفقر، عندما ترى أنه لم يعد في هذا الكون الشعري العربي المأزوم، واحد من الشعراء يستطيع أن يملأ القاعة أو حتى نصفها أو ربعها بالحضور المتعطش لسماع الشعر. يشتاق الشاعر أن يمر بين الموت والموت، بين فتوى وفتوى، أن يخرج من عزلته التأملية وطقوسه الكتابية إلى الناس، فيقرأ شعره على الملأ، كما كان يفعل محمود درويش مثلاً أمام جماهير لا تسعها مدرجات ملعب رياضي، ومثله نزار قباني وهو يلهب قلوب العذارى يَسلُلْن من تحت مخداتهن قصائده النائمة بين أغلفة من الورد والذكريات، ويلتحقن في أجمل زينتهن مسرعات شغوفات لرؤيته ولقراءته بالصوت والصورة.
أين الشعراء أينهم، أين هي تلك الفصيلة من العصافير المهددة بالانقراض... من سيخرج اللفظ من دلالته الحقيقية نحو المجاز على رأي ابن رشد؟
ما بال الشعر وقد هجر العرب؟
هل تم الخلع بينهما؟
وماذا سيفعل العرب بالمعلقات السبع أو العشر، لا يهم العدد... وماذا سيفعلون بقوانين الخليل بن أحمد الفراهيدي وببحوره التي تجاوز عددها عدد بحور الأرض، وسُلّم «السولفاج» المقدس الذي ورّثنا إياه ودق أطرافه بالحديد، ليتبعه الشعراء العرب إلى نهاية الأرض ونفاد الخليقة والخزينة، ومن دونه ودون شروطه فلا شعر ولا شعراء. ولا يفلح المتأخرون فيما لم يفلح فيه القدماء.
ما العمل إذن؟ هل العرب يفقدون ديوانهم كما فقدوا حروبهم جميعها؟ يا للخسارة. لم ينتعش قلب الشعر ولم يدق على الرغم من الأموال الغزيرة المصبوبة في برامج مرئية ومسموعة لإعادة إحياء الروح فيه، من يحييه وهو رميم اللغة؟
هل هو الشعر الذي مات في العرب، أم أن العرب هم الذين ماتوا في قلب الشعر. فلم يعد ينبض بهم، ولا لهم، ولا على إيقاعات بحورهم، ولا على حداء إبلهم؟
ثم لماذا يفتن الشعر وتجذب أصوات «سيرينات» هوميروس العجيبة مئات العشاق في العالم نحو أماسي قراءات الشعراء بأميركا اللاتينية مثلاً، فيدفع القادم إلى «الحفل الشعري» ثمن تذكرة الحصول على مقعده بين ألفي سامع وأكثر، يدفعون سعر تذاكر حضورهم للتمتع ببهجة الشعر. ولماذا تكتظ ساحة المبنى الأثري الكبير وسط مايوركا، وتنتقل الأسر مساء بكبارها وصغارها، نسائها ورجالها، ليستمعوا إلى إلقاء الشعراء قصائدهم وبلغات عدة. ولماذا تتبرك مدينة لوركا بإسبانيا بالشاعر فريديريكو غارثيا لوركا الذي تحمل اسمه أمام العالمين وتتباهى به، لك السلام يا بلاد سرفانتيس وابن زيدون.
هو السؤال يحفر فينا أخدوده فيترك جرحه الثقافي ندوباً واضحة: هل في أمة الشعر هذه، الممتدة من الماء إلى الماء، بعربها وكردها وبربرها، مدينة واحدة تحمل اسم شاعر، وهم كثر من امرئ القيس إلى أدونيس مروراً بالجواهري والأخطل الصغير والبردوني ونازك الملائكة ومالك حداد وكاتب ياسين.
وها هم عشاق الشعر ببرلين أنفسهم، لا يخطئون مواعيدهم نكاية في دموية هتلر وتطبيقاً لمقولة فيلسوفهم، فيلسوفنا جميعاً، هيدغر الذي قال إن الشعر يساعد على الانفتاح على الوجود. ويشبه الألمانَ السويسريون، فعلى الرغم من قلة ساعات الشمس وضوء النهار إلا أنهم يحبون الشعر. ففي مدينة بيرن ينجذبون نحو قارئي الشعر ومبدعيه بقدر شغفهم بضيفهم الاستثنائي، نزيل سويسرا، الفيزيائي ألبير أينشتاين، حيث يجلس كمانه شاهداً عليه، وبأبهة سامقة في المتحف المركزي.
ما الأمر إذن... لماذا يهجر الشعر من كانوا يعتبرونه ديوانهم قبل الآخرين. وهل الشعر أيضاً يختار أهله بحرية في زمن الديمقراطية والحرية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. هل لأنه يهوى التجريب ولا يتجاوب مع السكون، ويتمرد على الجمود الذي يكتنف نظام الأشياء. ألأنه ينفر من المستهلك، وينتعش لكل ما هو جديد كالحياة؟
كثيرة هي الأسئلة وكثيرة هي احتمالات الأجوبة. والحال هو الحال.
تذهب لتلبي دعوة شاعر صديق... الحق يقال إن الحملة الدعائية للأمسية لا عطب فيها... فقد أعلنوا عنها في خط الأخبار السريع أسفل الشاشة على بعض القنوات التلفزيونية، وفيما تبقى من الجرائد الورقية التي أصبحت تقرأ بخجل. ثم إن الشعراء المبرمجين للقراءة، أصدقاءنا من عشيرة اللغة، لم يقصروا أبداً في الإعلان عن موعد أمسيتهم بين أصدقائهم، عبر هواتفهم وعلى حيطان حساباتهم الإلكترونية في «فيسبوك» و«تويتر» وغيرها.
الحق يقال... لم يقصروا في الإعلان عن الأمسية الشعرية لمدة سبعة أيام قبل تاريخ موعدها، وبسبع طرق مختلفة، بحيث إن كل يوم يتفنن كل واحد منهم في نشر الخبر بطريقة يراها أكثر نجاعة مرفقة بصورة منتقاة بحذر.
وتأتي الساعة الحاسمة، وتدخل القاعة تلبية لدعوة الصديق الشاعر، فتجد نفسك أمام مشهد لم يعد غريباً. على المنصة سبعة شعراء يصطفون بكل أدب وبثقة منقطعة النظير، يقرأون الواحد تلو الآخر طوال القصائد وقصارها، بصوت عالي النبرات، وحركات غاية في المبالغة المسرحية، لتبليغ بلاغة المعنى، ويموسقون أواخر الكلمات وأواسطها. كل ذلك في قاعة خالية اللّهم إلا من سبعة شعراء آخرين هم الجمهور، جالسين في الصف الأول من القاعة قبالتهم، يقبض كل منهم على حزمة أوراق، ينتظرون على أحر من الجمر دورهم التاريخي للصعود إلى المنصة، حينما يكمل السبعة الغلاظ هؤلاء دورهم في القراءة، سيصعد الشعراء السبعة بعد أن تنزل الجماهير السبعة الذين كانوا الشعراء السبعة، وكل من الشعراء السبعة، والجماهير السبعة، يتوعد الآخر أن يعلمه من أين تؤكل كتف الإبداع. حينها يرن في جمجمتك صدى ما قاله ابن خلدون في مقدمته الشهيرة: كان الشعر يُنشد على الموتى.

- كاتبة جزائرية



ترمب: أنا «سعيد» بمغادرة هاري وميغان أميركا

الأمير هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس (أ ف ب )
الأمير هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس (أ ف ب )
TT

ترمب: أنا «سعيد» بمغادرة هاري وميغان أميركا

الأمير هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس (أ ف ب )
الأمير هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس (أ ف ب )

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه «سعيد» بمغادرة الأمير هاري وعائلته الولايات المتحدة والعودة إلى بريطانيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ورداً على سؤال عن إعلان هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس، في الآونة الأخيرة عزمهما مغادرة كاليفورنيا بعد 6 سنوات، قال ترمب: «أنا سعيد بذلك. لم أكن من المعجبين بهما».

وأضاف: «أعتقد أنهما تعاملا مع العائلة الملكية بعدم احترام شديد. لم يعجبني ذلك. ولو كنت مكان العائلة الملكية، لما استقبلتهما مرة أخرى».

وبعد أكثر من 6 سنوات على تخليهما عن مهامهما في العائلة الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة، عاد الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل في 28 أغسطس (آب) إلى بريطانيا.

ولم يعد هاري وميغان من الأفراد النشطين في العائلة الملكية منذ عام 2020. ومن غير المرتقب تكليفهما بمهام رسمية.


ما أسباب زيادة التفكير قبل النوم؟ و5 طرق لتهدئة العقل

التفكير الزائد قبل النوم مشكلة شائعة (بيكسباي)
التفكير الزائد قبل النوم مشكلة شائعة (بيكسباي)
TT

ما أسباب زيادة التفكير قبل النوم؟ و5 طرق لتهدئة العقل

التفكير الزائد قبل النوم مشكلة شائعة (بيكسباي)
التفكير الزائد قبل النوم مشكلة شائعة (بيكسباي)

يُعد التفكير الزائد مشكلة نفسية شائعة، وتزداد حدة التفكير الزائد قبل النوم، حيث يخلو الإنسان بنفسه وتغيب المشتتات وينشط العقل بشكل مفرط.

ويعد التفكير الزائد قبل النوم هو حالة من النشاط العقلي المفرط تحدث عندما يستعد الجسد للراحة بينما يظل العقل في حالة يقظة تامة. وفي هذه الحالة، تتدفق الأفكار ويجد الشخص صعوبة في إيقافها أو السيطرة عليها، مما يؤدي إلى الأرق وصعوبة الدخول في النوم.

فما أسباب زيادة التفكير قبل النوم؟

التوتر والقلق

يُعد التوتر القلق من أبرز أسباب التفكير الزائد، حيث يميل الشخص القلق إلى التفكير المستمر في المستقبل، وقد يتوقّع الأسوأ، وينعكس هذا بوضوح قبل النوم.

ضغوط العمل

ضغوط العمل والمسؤوليات الأسرية قد لا يجد العقل فرصة لمعالجتها أثناء النهار، فيؤجلها إلى وقت الهدوء ليلاً، فتظهر في صورة تفكير زائد.

الإفراط في استخدام الشاشات

استخدام الهاتف المحمول أو مشاهدة المحتوى الرقمي قبل النوم يُحفّز الدماغ ويُبقيه في حالة نشاط، مما يزيد من التفكير الزائد ويؤخر النوم.

اضطراب مواعيد النوم

يؤدي اضطراب مواعيد النوم إلى زيادة التفكير المفرط، لأن نقص النوم يضعف قدرة الدماغ على التحكم في الأفكار.

نصائح لتهدئة العقل قبل النوم

كتابة الأفكار

كتابة الأفكار تمكنك من ترتيب يومك، وتسجيل أي فكرة طارئة للصباح التالي، وهذا يقلل من كثرة التفكير قبل النوم. كما أن كتابة ما يسبب لك القلق وصعوبة النوم سيجعلك تشعر بالراحة وتتخلص من الأفكار السلبية التي تعيق النوم، ويمكن أيضاً أن تكتب الحلول التي تستطيع تطبيقها لمشكلاتك، ويمنحك هذا قدراً من التحمل والانتظار لليوم التالي.

تمارين التنفس

من أفضل طرق التغلب على صعوبة النوم هو ممارسة التنفس العميق، فهذا يلهي الدماغ عن التفكير ويساعد في الشعور بالهدوء النفسي والاسترخاء الذي تحتاج إليه في هذا الوقت من اليوم.

الالتزام بموعد نوم ثابت

الالتزام بموعد نوم ثابت يعد الخطوة الأساسية لبرمجة الساعة البيولوجية للجسم وتقليل التفكير الزائد قبل النوم.

أيضاً يمكن لتقليل استخدام الشاشات، والاسترخاء أن يمنعا مُسببات كثرة التفكير قبل النوم ويعمل على تهدئة عقلك.


كانت تطلبه مرتين أو ثلاثاً بالأسبوع... طاهي الأميرة ديانا يكشف عن طبقها المفضل

الأميرة ديانا (أ.ب)
الأميرة ديانا (أ.ب)
TT

كانت تطلبه مرتين أو ثلاثاً بالأسبوع... طاهي الأميرة ديانا يكشف عن طبقها المفضل

الأميرة ديانا (أ.ب)
الأميرة ديانا (أ.ب)

كانت الأميرة ديانا تفضل الأطباق البسيطة والخفيفة، وكان الفلفل الحلو المحشو واحداً من الأطباق التي احتلت مكانة خاصة على مائدتها، حتى إنها كانت تطلب من طاهيها الخاص إعدادها مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً.

ويقدم تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، وصفة الفلفل المحشو التي أحبتها الأميرة ديانا، ومكوناتها وطريقة إعدادها، كما رواها طاهيها الخاص دارين ماكغرادي.

الشيف الملكي يكشف عن طبق ديانا المفضل

وكشف دارين ماكغرادي، الشيف الذي عمل لأكثر من 15 عاماً في مطبخ العائلة المالكة البريطانية، أن وصفة الفلفل الحلو المحشو كانت واحدة من الأطباق المفضلة لدى الأميرة ديانا.

وقال ماكغرادي إن «الفلفل الحلو المحشو كان واحداً من أطباقها المفضلة»، مضيفاً أنها «ربما كانت تتناوله مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً».

الشيف دارين ماك غرايدي الذي أشرف على نظام ديانا الغذائي (موقعه الإلكتروني)

وأوضح أن الأميرة ديانا لم تكن تتناول لحم البقر على الإطلاق، وكانت تأكل لحم الضأن من حين إلى آخر عندما تستضيف الضيوف. أما في معظم الأوقات، فكانت تفضل الأطباق النباتية، مثل الفلفل المحشو والباذنجان المحشو، إلى جانب الأسماك.

خضراوات وأرز وجبن في وصفة الفلفل المحشو

وفقاً لوصفة ماكغرادي للفلفل المحشو، تتكون المكونات من الفلفل الحلو، وزيت الزيتون، والبصل، والكوسا، والفطر، والأوريغانو، والملح والفلفل، والطماطم، والأرز، والماء، ومرق الدجاج أو الخضراوات، والريحان الطازج، وجبن البارميزان والموزاريلا.

الفلفل والباذنجان المحشو الطبق المفضّل لدى ديانا (موقع الشيف دارين ماك غرايدي)

وصفة بسيطة بنكهة صيفية

ومن أبرز ما يميز الوصفة سهولة إعدادها. كما أن ماكغرادي يقول إن تحضيرها يحمل بالنسبة إليه جانباً من الحنين إلى الماضي، إذ قال إن طهي هذا الطبق «يعيد دائماً ذكريات سعيدة».

وفي طريقة التحضير، تُفرّغ حبات الفلفل من الداخل وتُخبز في الفرن، بالتزامن مع طهي خليط الحشوة على الموقد.

وبعد الانتهاء من إعداد الحشوة، توضع داخل حبات الفلفل مع الجبن، ثم يُعاد إدخال الفلفل المحشو إلى الفرن لبضع دقائق إضافية.

وتستخدم الوصفة أيضاً خضراوات صيفية مثل الطماطم والكوسا. وبما أن الأرز يدخل مباشرة في مكونات الحشوة، فإن الطبق لا يحتاج تقريباً إلى طبق جانبي إضافي.

طبق مناسب لعشاء أيام الأسبوع

يمكن أن تكون وصفة الفلفل المحشو إضافة سهلة إلى قائمة العشاء المعتادة خلال أيام الأسبوع، إذ لا تستغرق وقتاً طويلاً في التحضير، كما يمكن تعديل مكوناتها وإضافة خضراوات أخرى متوافرة في الأسواق.

وبالنسبة إلى محبي وصفات الأميرة ديانا، سبق أن شارك ماكغرادي أيضاً وصفات لأطباق أخرى كانت تفضلها، من بينها البطاطس المشوية، وطبق السلمون الذي كانت تطلب منه إعداده، والشوفان المنقوع الذي أحبته.

وكان ماكغرادي قد تحدث سابقاً عن أن الأميرة ديانا كانت تحب البطاطس المشوية، لكنه كان يحضّرها لها بطريقة مختلفة عن الوصفة التقليدية. وقال إنه كان يغطّي البطاطس ببياض البيض وقليل من البابريكا، ثم يخبزها من دون إضافة الدهون، لتحصل على قشرة مقرمشة مع الحفاظ على طريقة الطهي التي كانت تفضلها ديانا.

أما السلمون، فقال ماكغرادي إن ديانا كانت تتناوله بكثرة، حتى إنها كانت تطلبه مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً. ومن بين الوصفات التي أحبّتها السلمون المغطى بطبقة مقرمشة من مكسرات الماكاديميا، مع الحمضيات والأعشاب وفتات الخبز. وكان ماكغرادي يقدمه مع البصل والفلفل الحلو المطهوين، ثم يضيف إليهما العسل وعصير البرتقال.