شركة سعودية تتبنى إصدار مشروع أمن معلومات توعوي

د. فايز الشهري: مواقع الوزارات الحكومية الإلكترونية مستضافة محليا.. والخطر المقبل يتمثل في التجسس

د. فايز الشهري
د. فايز الشهري
TT

شركة سعودية تتبنى إصدار مشروع أمن معلومات توعوي

د. فايز الشهري
د. فايز الشهري

أعلن مختصون سعوديون عن مشروع وطني لحماية أمن المعلومات في السعودية سيطلقونه خلال الأسابيع المقبلة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بهدف الحد من المخاطر الإلكترونية التي بدأت تهدد الدول الكبيرة، مؤكدين أن المشروع هو الأول من نوعه حيث يتضمن عددا من المراحل التوعوية والتثقيفية في المجالات التقنية المختلفة مستهدفا القطاع الحكومي والقطاع الخاص إضافة إلى الأفراد.
وأوضح رئيس لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات بالغرفة التجارية في المنطقة الشرقية هيثم أبو عايشة، أن المشروع الوطني سيجري الرفع به قريبا إلى الجهات المختصة، بعد تحديد كافة الجهات المشاركة ومسؤوليتها في تنفيذ الأعمال، مبينا أن فكرة المشروع جاءت نتيجة ما تتعرض له بعض الدول ومنها السعودية من هجمات إلكترونية متعلقة بالجانب السياسي وكذلك الجانب الاقتصادي الذي نتج عنه خسائر تجاوزت المليار لشركات القطاع الخاص. وأفاد أبو عايشة بأن الاجتماع استعرض الخطط الاستراتيجية المقبلة، ومنها هذا المشروع، إضافة إلى مناقشة استقطاب الكوادر الوطنية من خريجي الجامعات وتأهيلهم للعمل في تخصصات الاتصالات وأمن المعلومات.
وأكد المختص في أمن المعلومات المهندس قيس العيسى نائب رئيس «صحارى نت» أن المرحلة الأولى للمشروع الوطني تتمثل في العمل على توطين المواقع الإلكترونية الحكومية التي تجري استضافتها من دول خارجية، وهو ما يعد مخالفة واضحة لقرار المقام السامي الذي ينص على إلزام الجهات الحكومية باستضافة مواقعها داخل المملكة من الجهة نفسها أو من خلال مقدمي خدمات الاستضافة الذين رخصت لهم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات مع وجود ضوابط لحماية أمن المعلومات وسريتها. وكشف المهندس العيسى عن وجود تقارير تثبت وجود 80 جهة حكومية مخالفة للأنظمة والقوانين بعد أن فتحت المجال لاستضافة مواقعها الإلكترونية خارج البلاد، ملمحا إلى أن المعلومات التي تحتويها هذه المواقع تعد بيانات مهمة وسرية في بعض الأحيان ولا يمكن السماح لأي جهة غير مختصة أو أجنبية بالاطلاع عليها وهو الأمر الذي قد يتسبب باختراقات إلكترونية تشكل خطرا على أمن المعلومات. حيال ذلك، قال الدكتور فايز الشهري الخبير التقني وعضو مجلس الشورى السعودي، إن «كل المؤسسات الحكومية تستضاف في الداخل، وهو جزء من الخطة الوطنية لتقنية المعلومات.. لم ألمس من خلال تعاملي مع المؤسسات الحكومية التي تقدم خدمات إلكترونية للمواطنين أنها مستضافة من الخارج، ربما يجتهد موظفون في قطاعات معينة باستقطاب خدمة إعادة بيع لاستضافة خارجية». وأضاف الدكتور الشهري خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أمس، أنه «إذا كانت هناك حالات لمؤسسات حكومية معينة فيجب تدارك هذا الخطأ، ومن الأسلم والأفضل أن تكون الاستضافة للقطاعات الحكومية والخاصة في الداخل، تحسبا لأي مشاكل قد تطرأ مستقبلا».
وأكد عضو مجلس الشورى أن السعودية تعد دولة متقدمة في أمن المعلومات، وما يحدث من محاولات الاختراق يعد أمرا متوقعا، وقال إن «الخطر القادم لا يقتصر على التخريب، بل التلصص على المحتوى وما يدخل تحت دائرة التجسس الاقتصادي والمعلوماتي»، مضيفا: «لدينا من يرصد، كالمركز الإرشادي لأمن المعلومات والذي يهتم بهذه القضايا ويقدم خدمات واسعة، وهو مدعم بكثير من القرارات بحيث يكون جهة مسؤولة عن أمن المعلومات ورفع الوعي وتقديم المشورة للمؤسسات الحكومية والخاصة في البلاد».



توقعات بإقبال متزايد من المشترين الآسيويين على الغاز الأسترالي في ظل نقص الإمدادات العالمية

حقل «ويتستون» للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)
حقل «ويتستون» للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)
TT

توقعات بإقبال متزايد من المشترين الآسيويين على الغاز الأسترالي في ظل نقص الإمدادات العالمية

حقل «ويتستون» للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)
حقل «ويتستون» للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)

قالت شركة «فورمينتيرا بارتنرز»، وهي شركة استثمار أميركية خاصة تركز على الطاقة، الثلاثاء، إن الكثير من مشتري النفط والغاز الآسيويين، بمن فيهم اليابان، يتطلعون إلى شراء المزيد من الغاز من أستراليا في ظل مواجهتهم أزمة إمدادات عالمية ناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة برايان شيفيلد، في مؤتمر منتجي الطاقة الأستراليين في أديلايد: «هذه هي المرة الأولى في آسيا التي نشهد فيها نقصاً في الغاز، وهذا يجعلني أعتقد أنه أمر إيجابي لأستراليا على المدى الطويل».

وتمتلك الشركة الأميركية حصة في حوض «بيتالو» للغاز الصخري البري في الإقليم الشمالي، والذي استحوذت عليه مؤخراً شركة «إنبكس» اليابانية. كما تدير «إنبكس» مشروع «إيكثيس» للغاز الطبيعي المسال في داروين.

وأضاف: «تتطلع اليابان الآن فجأة إلى شراء المزيد من الغاز من أستراليا؛ وهذا سيؤدي إلى المزيد من التطوير».

وانضمت «إنبكس» إلى «فورمينتيرا» في تطوير المنطقة الحدودية في مارس (آذار)، في أول خطوة لها نحو الاستثمار البري في أستراليا. وقال شيفيلد إن قيمة الصفقة تتراوح بين 200 و600 مليون دولار، «لكننا نعلم جميعاً أن الغاز متوفر».

وأعلنت شركة «إنبكس»، الجمعة، أنها ستشتري حصة «بتروتشاينا» البالغة 10.67 في المائة في حقول غاز «براوز» التي تديرها شركة «وودسايد إنرجي» قبالة سواحل أستراليا.

وصرح شيفيلد بأنه يأمل في إمكانية إنشاء خط أنابيب إلى منشآت الغاز الطبيعي المسال في داروين «خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة»، لكنه أضاف أن بناء هذا الخط، بالإضافة إلى منشآت تصدير إضافية، سيكلف مليارات الدولارات، ويتطلب المزيد من عمليات الحفر لتحديد حجم موارد الغاز.

وقد صرحت «إنبكس» برغبتها في بناء وحدة معالجة ثالثة في منشأة «إيكثيس».


ما هو خط أنابيب «قوة سيبيريا 2» الذي يتصدر محادثات بوتين وشي؟

خطوط أنابيب الغاز في محطة «أتامانسكايا» ضمن مشروع «قوة سيبيريا» الروسي (رويترز)
خطوط أنابيب الغاز في محطة «أتامانسكايا» ضمن مشروع «قوة سيبيريا» الروسي (رويترز)
TT

ما هو خط أنابيب «قوة سيبيريا 2» الذي يتصدر محادثات بوتين وشي؟

خطوط أنابيب الغاز في محطة «أتامانسكايا» ضمن مشروع «قوة سيبيريا» الروسي (رويترز)
خطوط أنابيب الغاز في محطة «أتامانسكايا» ضمن مشروع «قوة سيبيريا» الروسي (رويترز)

يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصين هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع الرئيس شي جينبينغ، بينما أعلن مساعد في الكرملين أن مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي «قوة سيبيريا 2» سيكون محوراً رئيسياً للنقاشات بين الجانبين.

وتُعد الصين (أكبر مستورد للنفط والغاز في العالم) أحد أهم المشترين للطاقة الروسية؛ خصوصاً منذ إعادة توجيه موسكو صادراتها نحو آسيا، عقب العقوبات الغربية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز الحقائق المتعلقة بالمشروع:

ما هو مشروع «قوة سيبيريا 2»؟

من المتوقع أن ينقل خط «قوة سيبيريا 2»، البالغ طوله نحو 2600 كيلومتر (1616 ميلاً)، ما يصل إلى 50 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، من حقول يامال الروسية في القطب الشمالي إلى الصين عبر منغوليا.

وسيُكمل هذا المشروع خط «قوة سيبيريا 1» القائم حالياً، والذي نقل 38 مليار متر مكعب من الغاز الروسي إلى الصين خلال العام الماضي. وخلال آخر لقاء بين بوتين وشي في سبتمبر (أيلول)، اتفق الجانبان على رفع القدرة السنوية لـ«قوة سيبيريا 1» إلى 44 مليار متر مكعب.

وبدأت شركة «غازبروم» الروسية، المسؤولة عن تنفيذ المشروع، دراسة الجدوى في عام 2020، قبل أن تعلن في سبتمبر 2025 توقيع مذكرة توريد ملزمة قانوناً مدة 30 عاماً؛ غير أن المشروع واجه تباطؤاً بسبب خلافات تتعلق بتسعير الغاز. وخلال اجتماع سبتمبر، قال بوتين إن أسعار الغاز في النظام الجديد ستُحدد وفق صيغة سوقية مشابهة لتلك التي كانت تُستخدَم في صادرات الغاز الروسية إلى أوروبا.

واكتسب المشروع أهمية استراتيجية متزايدة بالنسبة لروسيا، بعد أن أدت العقوبات الغربية إلى تقليص صادراتها إلى الأسواق الأوروبية بشكل حاد.

ماذا قالت الصين؟

في المقابل، حافظت الصين على قدر من التحفظ حيال المشروع، ولم تُصدر تصريحات موسعة بشأنه. وعندما أعلنت «غازبروم» توقيع مذكرة التفاهم في سبتمبر الماضي، لم تصدر بكين بياناً مماثلاً.

وقال رئيس وحدة البحوث في شركة البترول الوطنية الصينية، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن مشروعات الغاز العملاقة من هذا النوع تحتاج عادة إلى فترة تتراوح بين 8 و10 سنوات لاستكمالها.

وفي مارس (آذار)، أعلنت الصين ضمن خطتها الخمسية الخامسة عشرة أنها ستُسرِّع العمل في «المرحلة الأولى» من مشروع «قوة سيبيريا 2».

شبكة استيراد الغاز الحالية في الصين

تشهد واردات الصين من الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب نمواً متواصلاً؛ إذ بلغت 59.4 مليون طن خلال عام 2025، ما يعادل نحو 19 في المائة من إجمالي الاستهلاك المحلي، اعتماداً على 5 خطوط أنابيب رئيسية تربطها بكل من آسيا الوسطى وروسيا وميانمار.

وتستقبل الصين الغاز من تركمانستان وأوزبكستان عبر 3 خطوط تمر بكازاخستان قبل دخولها إلى منطقة شينجيانغ، بطاقة تتجاوز 40 مليار متر مكعب سنوياً.

وفي الجنوب، بدأ تشغيل خط أنابيب الغاز بين ميانمار والصين، البالغ طوله 793 كيلومتراً، عام 2013، وصُمم لنقل 12 مليار متر مكعب سنوياً.

كما تعمل روسيا والصين على تطوير خط أنابيب إضافي بسعة 10 مليارات متر مكعب، لنقل الغاز من جزيرة سخالين الروسية في المحيط الهادئ إلى الصين.


ارتفاع صادرات النفط من الموانئ الروسية الغربية رغم هجمات الطائرات المسيّرة

منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيسي للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)
منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيسي للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)
TT

ارتفاع صادرات النفط من الموانئ الروسية الغربية رغم هجمات الطائرات المسيّرة

منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيسي للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)
منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيسي للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)

ارتفعت صادرات النفط وعبوره عبر الموانئ الغربية الروسية بنحو 150 ألف برميل يومياً، أي ما يعادل 9 في المائة تقريباً، في الأسبوعين الأول والثاني من مايو (أيار) مقارنةً بشهر أبريل (نيسان)، وذلك وفقاً لبيانات من تجار، ومجموعة بورصة لندن للأوراق المالية (LSEG) وحسابات «رويترز».

وتجبر الهجمات المستمرة بالطائرات المسيّرة على المصافي الروسية، موسكو على زيادة صادرات النفط الخام سريعاً، على الرغم من تحذيرات التجار من أنَّ الطاقة الاستيعابية الفائضة في نظام خط أنابيب «ترانسنفت» تقترب من طاقتها القصوى.

وبلغ متوسط ​​صادرات وعبور نفط الأورال، وكيبكو، وسيبيريا لايت عبر بريمورسك، وأوست-لوغا، ونوفوروسيسك، بما في ذلك الكميات المتبقية، بين نحو 2.35 مليون و2.4 مليون برميل يومياً في الفترة من 1 إلى 15 مايو، ارتفاعاً من 2.2 مليون برميل يومياً في أبريل، وفقاً لتقديرات «رويترز».

وقال مشاركون في السوق إن الصادرات قد تبقى مرتفعةً في مايو في حال عدم حدوث اضطرابات جديدة في عمليات الموانئ أو خطوط الأنابيب.

وقال مصدر في القطاع: «لا يزال هناك فائض من النفط الخام في النظام، والشركات ترغب في الشحن، والطلب لا يزال قوياً».

ويعود الارتفاع في عمليات الشحن في أوائل مايو بشكل رئيسي إلى ميناء نوفوروسيسك، الذي استقبل شحنات فائضة من أبريل بلغ مجموعها نحو مليون طن متري في الأيام الـ10 الأولى من الشهر.

وارتفعت عمليات الشحن هناك إلى نحو 700 ألف برميل يومياً في النصف الأول من مايو، من نحو 500 ألف برميل يومياً في أبريل.

وأوقف الميناء لفترة وجيزة عمليات تحميل ناقلات النفط، الشهر الماضي، عقب هجوم بطائرة مسيّرة. وقال تجار إن معدلات التحميل تباطأت بعد استئناف العمليات.

وحافظ ميناء بريمورسك على استقرار الشحنات بشكل عام عند ما يزيد قليلاً على 1.1 مليون برميل يومياً، بينما استقرَّت عمليات الشحن في ميناء أوست-لوغا عند نحو 600 ألف برميل يومياً.

وازدادت هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في روسيا عام 2026، حيث تضاعف عدد المصافي المُستهدَفة منذ بداية العام، وفقاً لبيانات رسمية وتقارير من وسائل التواصل الاجتماعي وتقديرات «رويترز».

ولا يزال خام الأورال مطلوباً في آسيا، بدعم من تقييد حركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ نتيجة حرب إيران.

وانخفضت العلاوات في الهند إلى ما بين دولارين و4 دولارات للبرميل مقابل خام برنت، بعد أن كانت تتراوح بين 6 و7 دولارات لشحنات مايو، إلا أنَّ الخام الروسي لا يزال يُتداول بعلاوة سعرية.