المال لا يشتري السعادة لك إذا كان مَن حولك أغنى منك

المال لا يشتري السعادة لك إذا كان مَن حولك أغنى منك

عدم المساواة يعد عاملاً تنبؤياً للصحة العقلية
الأربعاء - 18 شهر رمضان 1440 هـ - 22 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14785]
عدم المساواة يعد عاملاً تنبؤياً للصحة العقلية
لندن: «الشرق الأوسط»
يُحتمل أن يكون في القول المأثور القديم «المال لا يمكن أن يشتري لك السعادة» بعض الحقيقة. أو على الأقل لا يمكن أن يشتري المال السعادة لك إذا كان مَن حولك أغنى منك. يجد علماء النفس أن عدم المساواة تعد عاملاً تنبؤياً للصحة العقلية أكثر من الثروة الكلية لبلد ما. بمعنى آخر، فإن مستوى دخلك الخالص ليس مهماً، وتقول كيت بيكيت، خبيرة علم الأوبئة البريطانية وأستاذة بجامعة يورك: «الأمر يتعلق بالمكانة التي يضعك فيها دخلك بالنسبة إلى باقي المجتمع».
ولا تؤثر عدم المساواة فقط على نواحي الصحة العقلية غير القابلة للقياس مثل السعادة أو التوتر بل ربطت بيكيت مستويات الثروة بمجموعة من التحديات الصحية والاجتماعية الرئيسية، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
واتضح أن المجتمعات غير المتكافئة لديها معدلات عالية من أعمال «الاعتقال والحبس، وحالات الحمل بين المراهقات، والإيذاء المنزلي، والأفكار الانتحارية بين السكان»، وهذا ما يفسر جزئياً سبب وجود الولايات المتحدة، على الرغم من كونها أكبر اقتصاد في العالم، في مركز متقدم على القائمة في عدد من هذه المشكلات الاجتماعية المزعجة.
وتقول بيكيت إن السبب في ذلك هو أنه عندما تكون الأكثر فقراً في بلد ما، بغضّ النظر عن مستوى ثروتك المطلقة، فإن ذلك يرافقه حتماً «قلق إزاء المكانة»، وهو ما يثير الشعور بالعار وخيبة أمل لدرجة أنه لا يمكنك الهروب من مكانك بغض النظر عن مدى الجهد الذي تبذله في سبيل ذلك.
وتستشهد بيكيت بدراسة خلصت إلى أن الفقراء الذين يعيشون في مبنى سكني عام نرويجي، على سبيل المثال، ليسوا بالضرورة في صحة نفسية أفضل من الفقراء في حي عشوائي في الهند. وتقول بيكيت: «على الرغم من اختلاف الظروف في تلك الأماكن اختلافاً جوهرياً، فإن تجربة الفقر هي نفسها تماماً».
المملكة المتحدة الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة