ترمب ينفي السعي إلى التفاوض مع طهران

بومبيو وشاناهان يقدمان إحاطة لمجلس الشيوخ اليوم عن أزمة إيران... ومشرعون يحذّرونها من ضربة إذا هاجمت القوات الأميركية

ترمب ينفي السعي إلى التفاوض مع طهران
TT

ترمب ينفي السعي إلى التفاوض مع طهران

ترمب ينفي السعي إلى التفاوض مع طهران

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب سعي بلاده إلى التفاوض مع إيران، معتبراً أن على طهران أن تبادر هي إن أرادت المفاوضات.
ويعقد الكونغرس الأميركي جلسة سرية خاصة حول أزمة إيران، اليوم الثلاثاء، ويدلي كل من: وزير الخارجية مايك بومبيو، ووزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان، إضافة إلى مديرة وكالة الاستخبارات المركزية جينا هاسبل، ورئيس الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد، بشهادات حول الموقف من إيران.
وتأتي الجلسة «المهمة» خلف الأبواب المغلقة بعدما طلب المشرعون الديمقراطيون والجمهوريون مزيداً من المعلومات من البيت الأبيض حول التوجهات الأميركية تجاه إيران، خصوصاً مع تصاعد لهجة التهديدات يومي أول من أمس الأحد وأمس الاثنين من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتهديداته في الحديث مع شبكة «فوكس نيوز» مساء الأحد الماضي.
وعلمت «الشرق الأوسط» من أحد المساعدين بالكونغرس أن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون لن يشارك في الجلسة المغلقة التي تعقد في مجلس الشيوخ اليوم مع بقية كبار مسؤولي الإدارة الأميركية.
يأتي ذلك، فيما يعقد الديمقراطيون في مجلس النواب جلسة أخرى لكل من جون برينان مدير الاستخبارات الأميركية السابق وأحد أبرز منتقدي سياسات ترمب، وويندي شيرمان المسؤولة السابقة بوزارة الخارجية الأميركية ومن أبرز المفاوضين بالوفد الأميركي في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما لإبرام الاتفاق النووي مع إيران، بهدف ممارسة الضغط على إدارة ترمب في ظل الأزمة الراهنة.
وكان الرئيس ترمب قد شرح خطوات إيران بالتفصيل في حوار بثته قناة «فوكس نيوز» مساء الأحد الماضي بتوقيت واشنطن، وقال إنه «لا يسعى إلى صراع مع إيران، لكنه تعهد بشكل حاسم بعدم السماح لطهران بتطوير أسلحة نووية»، وشدد على عزم إدارته قمع الانتشار النووي الإيراني. وقال: «لا أريد القتال، لكن لديك مواقف مثل إيران لا يمكنك السماح لهم بحيازة أسلحة نووية. لست شخصاً يريد الدخول في الحرب، لأن الحرب تؤذي الاقتصادات، فالحرب تقتل الناس، وهذا الأكثر أهمية».
وأوضح ترمب أن العقوبات التي فرضتها إدارته بعد الخروج من الصفقة النووية قد أدت إلى تدمير الاقتصاد الإيراني.
وفي المقابل، تعهد كثير من المرشحين الديمقراطيين لخوص سباق الرئاسة لعام 2020 بالعودة إلى الصفقة، مثل جو بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق، وبيت بوتيديتج (أحد المرشحين الديمقراطيين).
وقال السيناتور ليندسي غراهام للصحافيين في الكونغرس إنه يحث مسؤولي وزارتي الخارجية والدفاع على شرح ما يجري، مشيراً إلى أنه يحتاج إلى أن يفهم ما وراء نبرة التهديدات، فيما شدد السيناتور الديمقراطي روبررت مننديز على أن المشرعين بحاجة إلى وضوح في الموقف الأميركي وإجابات سريعة. وأضاف: «أنا أؤيد ما تقوم به الإدارة فيما يتعلق بتعزيز قدراتنا العسكرية في المنطقة».
ورداً على سؤال للصحافيين حول حرب مع إيران تلوح في الأفق، قال السيناتور مننديز: «آمل ألا يحدث ذلك» وأضاف: «لسنا بحاجة إلى تكرار ما حدث في العراق، الذي يعد أسوأ الاشتباكات العسكرية».
من جانبه، أبدى السيناتور الجمهوري ماركو روبيو موقفاً أكثر وضوحاً قائلاً: «الأمر سهل للغاية؛ إذا هاجمت إيران فستكون هناك حرب، وإذا لم تهاجم إيران فلن تكون هناك حرب».
وأيد السيناتور الجمهوري دان سوليفان تحذيرات إدارة ترمب لإيران وقال إنها «ترسل رسالة صارمة لإيران كي لا تكرر ما فعلته في أعوام 2004 و2005 و2006 حينما أقدمت على قتل وجرح الآلاف من أفراد الجيش الأميركي في العراق، ولذا فنحن ذاهبون لجعل إيران تدفع الثمن».
وقال السيناتور الديمقراطي تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ: «إذا كان الرئيس ترمب والجمهوريون في الكونغرس يخططون لدفع الولايات المتحدة إلى صراع وحرب في منطقة الشرق الأوسط، فإن الشعب الأميركي يستحق أن يعرف ذلك ويستحق أن يعرف الأسباب».
وفي وقت سابق يوم الأحد الماضي عبر السيناتور الجمهوري ميت رومني، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، عن ثقته في تجنب الإدارة الأميركية الحرب مع إيران، وقال في تصريحات لشبكة «سي إن إن»: «لا أعتقد أن الرئيس أو جون بولتون أو أي شخص آخر في مناصب قيادية بالبيت الأبيض لديه مصلحة في الذهاب إلى الشرق الأوسط والذهاب إلى حرب».
من جانبه، قال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب عضو الكونغرس الجمهوري آدم شيف، الأحد الماضي، إن موقف ترمب تجاه إيران «قد جعل المواجهة مع تلك الدولة أكثر احتمالاً»، وقال إن المعلومات الاستخباراتية تكشف عن تهديد متزايد من إيران. ورفض التنبؤ بالخطوات التي يمكن أن يقدم عليها البيت الأبيض.
وقد قلل ترمب الأسبوع الماضي من احتمالات نشوب مواجهة عسكرية مع إيران، لكن تغريدته مساء الأحد الماضي وحواره مع «فوكس نيوز» قد رفعا من احتمالات الصدام المباشر، محذراً بأن أي تدخل عسكري أميركي سيعني النهاية الرسمية لإيران.
وكان الرئيس الأميركي قد حث الإيرانيين على المجيء إلى طاولة المفاوضات، فيما قام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بمشاورات مع الحلفاء الأوروبيين ومع سلطنة عمان، فيما استقبل ترمب الرئيس السويسري في محاولة لتعزيز السعي الدبلوماسي واستخدام سويسرا وسيطاً للضغط على الإيرانيين.
وجاءت تصريحات ترمب عبر «تويتر» وفي حوار «فوكس نيوز»، بعد وقت قصير من سقوط صاروخ «كاتيوشا» في المنطقة الخضراء على مقربة من السفارة الأميركية في بغداد دون أن يتسبب في أي أضرار. وصرح المتحدث باسم الجيش العراقي بأنه يعتقد أن الصاروخ أطلق من شرق بغداد، وهي المنطقة التي تتركز فيها أغلبية من الشيعة المدعومة من إيران.
وأشار محللون إلى أن تهديدات ترمب جاءت تصعيداً بعد نبرته المستبعدة للحرب، لكن البعض استبعد إمكانية نشوب الحرب رغم تصاعد التوترات. وأوضح روبرت تشارلز، مساعد وزير الخارجية في عهد كولن باول والباحث في «مؤسسة المواطن الأميركي الواعي» (Amac) في مقال بموقع المؤسسة أنه تاريخياً تعرضت السفارات الأميركية للهجمات 51 مرة منذ عام 1924 في اليابان وباكستان وكولومبيا وأوزبكستان والصين ومصر وتركيا واليونان وإندونيسيا والهند وفيتنام وأفغانستان وإيران، ولم تؤدِّ إلى الحرب.
وشدد تشارلز على أنه لا شيء يشير إلى أن الولايات المتحدة ستخوض حرباً مع إيران رغم ما تنشره وسائل الإعلام الأميركية حول توجهات جون بولتون، موضحاً أن إدارة ترمب تتخذ الإجراءات المناسبة في حالة الهجوم، كما حدث تحت حكم رونالد ريغان في الثمانينات.
وقال الباحث الأميركي إنه على قيادات إيران أن تعي دروس الماضي وألا تقلل من شأن التزام الولايات المتحدة تجاه الحلفاء، أو الاستقرار الإقليمي، أو التدفق الحر للنفط، وشدد على أن «الرئيس وفريق الأمن القومي الأميركي لديهم رؤية موحدة، والاتصال بالرئيس ترمب (من جانب الإيرانيين) لا يزال مفتوحاً».


مقالات ذات صلة

«ملحمة الغضب»... كيف أمر ترمب بضرب إيران؟

شؤون إقليمية صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب) p-circle 01:26

«ملحمة الغضب»... كيف أمر ترمب بضرب إيران؟

أعطى ترمب الأمر بإطلاق العملية التي استهدفت عدداً من كبار قادة البلاد، بينهم المرشد الإيراني، بعد ساعات من قوله إنه غير راضٍ عن مسار المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عمود من الدخان يتصاعد بعد هجوم في طهران (أ.ب)

ترمب يلوّح بعمليات برية... والضربات تتسع في إيران

أبقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب احتمال إرسال قوات برية إلى إيران قائماً «إذا لزم الأمر»، في وقت تتصاعد فيه الضربات الأميركية - الإسرائيلية داخل طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى قاعدة أندروز الجوية في ولاية ميريلاند الأحد (أ.ف.ب)

تساؤلات حول امتلاك ترمب استراتيجية خروج من الحرب

أثارت التصريحات الصادرة عن الرئيس الأميركي ووزراء في إدارته بشأن الحرب ضد إيران تساؤلات حول امتلاك الإدارة الأميركية خطة خروج واضحة من الصراع.

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا طائرة تحلق بعد إقلاعها من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص والتي تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة ليلاً... 2 مارس 2026 (رويترز) p-circle 00:38

ستارمر: «القاذفات الأميركية» لا تستخدم قاعدتَي بريطانيا في قبرص

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، أن القاذفات الأميركية لا تستخدم القاعدتين العسكريتين البريطانيتين في قبرص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران، 2 مارس 2026 (أ.ب)
p-circle

ترمب: موجة كبيرة من الهجمات لم تُشن بعد على إيران

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «سي.إن.إن»، الاثنين، ​إن «موجة ‌كبيرة» ⁠من ​الهجمات لم ⁠تشن بعد في الحرب ⁠مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي: مضيق هرمز ليس مغلقاً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي: مضيق هرمز ليس مغلقاً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

نقلت قناة «فوكس نيوز»، الاثنين، عن القيادة المركزية الأميركية قولها إن مضيق هرمز، وهو ممر شحن رئيسي لإمدادات النفط العالمية، ليس مغلقاً على الرغم من تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي تفيد بإغلاقه.

ولم ترد القيادة المركزية الأميركية على الفور على طلب من وكالة «رويترز» للتعليق.

وقال جيريمي نيكسون الرئيس التنفيذي لشركة نقل الحاويات «أوشن نتورك إكسبريس»، الاثنين، إن سفن الحاويات تمثل نحو 100 من أصل 750 سفينة عالقة بسبب الوضع في مضيق هرمز، وذلك بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وقال نيكسون خلال مؤتمر عن الشحن بالحاويات: «نحو 10 في المائة من أسطول سفن الحاويات العالمي عالق في هذا الوضع».

وتوقفت شركات التأمين البحري عن تغطية الرحلات عبر المضيق الواقع بين إيران وعمان، الذي ينقل نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز، بينما ترد إيران على الضربات الأميركية والإسرائيلية. وقال قائد «الحرس الثوري» الإيراني لتلفزيون بلاده الرسمي، الاثنين، إن أي سفينة تحاول عبور المضيق ستُحرق.

وقال نيكسون: «ستبدأ كل تلك البضائع بالتكدس» في مراكز الشحن والموانئ الرئيسية في أوروبا وآسيا.


روبيو: الولايات المتحدة شنت هجوماً استباقياً على إيران بعد علمها بخطط إسرائيل

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
TT

روبيو: الولايات المتحدة شنت هجوماً استباقياً على إيران بعد علمها بخطط إسرائيل

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة شنت هجوماً استباقياً على إيران، السبت، بعدما علمت أن حليفتها إسرائيل تعتزم شنّ هجوم، الأمر الذي كان سيؤدي إلى ردّ انتقامي ضد القوات الأميركية.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

وقال روبيو للصحافيين، الاثنين: «كنا نعلم أنه لو لم نبادر بالهجوم قبل شنّهم لتلك الهجمات، لتكبّدنا خسائر أكبر».

وأضاف أن ‌واشنطن ⁠تأمل ​أن يتمكن ⁠الشعب الإيراني من إسقاط ⁠الحكومة ‌في ‌طهران، ​لكن ‌هدف المهمة ‌الأميركية هو تدمير قدرات ‌إيران في مجال ⁠الصواريخ الباليستية ⁠وضمان ألا تتمكن من امتلاك سلاح نووي.


«ملحمة الغضب»... كيف أمر ترمب بضرب إيران؟

TT

«ملحمة الغضب»... كيف أمر ترمب بضرب إيران؟

صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)
صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)

قال الرئيس دونالد ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، بعد ظهر الجمعة، إنه غير راضٍ عن مسار المفاوضات النووية مع إيران. وبعد ثلاث ساعات، أعطى الأمر بإطلاق العملية التي استهدفت عدداً من كبار قادة البلاد، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.

وهكذا سارت العملية:

27 فبراير 2026 – 12:25 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: غادر ترمب البيت الأبيض متوجهاً إلى تكساس، وقال للصحافيين عن المفاوضات غير المباشرة مع إيران: «لست راضياً عن الطريقة التي تسير بها». وعندما سُئل إن كان قد اتخذ قراراً نهائياً بشأن الخطوة التالية، أجاب: «لا، لم أفعل».

3:38 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: أثناء وجوده على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى فعاليات في تكساس، أصدر ترمب الأمر بإطلاق العملية التي حملت اسم «ملحمة الغضب».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين في مؤتمر صحافي الاثنين: «وجّه الرئيس الأمر، وأقتبس: تمت الموافقة على عملية ملحمة الغضب... حظاً سعيداً».

وأوضح كين أن الأمر دفع جميع عناصر القوات الأميركية المشتركة إلى استكمال استعداداتها النهائية؛ حيث جهزت بطاريات الدفاع الجوي مواقعها، وأجرى الطيارون وأطقم الطائرات تدريبات أخيرة على خطط الضربات. وفي الوقت نفسه، بدأت أطقم الطائرات تحميل الأسلحة النهائية، وتحركت مجموعتا حاملات الطائرات الأميركيتان نحو نقاط الإطلاق.

وخلال توجهه إلى تكساس، نشر ترمب عدة رسائل على منصة «تروث سوشيال»، بينها — بعد تسع دقائق من إصدار أمر الضربة — توجيه بوقف استخدام الحكومة الأميركية لتقنية الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «أنثروبيك»، عقب خلاف علني غير معتاد بين الشركة والبنتاغون بشأن إجراءات الحماية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

4:03 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: بعد وصوله إلى تكساس، تحدث ترمب مع الصحافيين في ميناء كوربوس كريستي، مجدداً القول إنه «غير سعيد» بمسار المفاوضات، من دون الإشارة إلى الموافقة على العملية.

وامتنع عن الإجابة بشأن مدى قربه من اتخاذ قرار بالضربات، قائلاً: «أفضل ألا أخبركم. كان سيكون لديكم أكبر سبق صحافي في التاريخ، أليس كذلك؟».

28 فبراير 2026 – 1:15 فجراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: بدأت العملية فعلياً، وفق الجدول الزمني الذي عرضه كين.

وقال: «عبر كل المجالات — البرية والجوية والبحرية والسيبرانية — نفذت القوات الأميركية تأثيرات متزامنة ومتعددة الطبقات صُممت لتعطيل وتقويض وحرمان وتدمير قدرة إيران على تنفيذ واستدامة عمليات قتالية ضد الولايات المتحدة».

وأوضح أن العملية «شملت آلاف العسكريين من جميع الأفرع، ومئات المقاتلات المتقدمة من الجيلين الرابع والخامس، وعشرات طائرات التزود بالوقود، ومجموعتي حاملتي الطائرات لينكولن وفورد وأجنحتهما الجوية».

وأشار إلى استمرار تدفق الذخائر والوقود بدعم من شبكة واسعة تضم الاستخبارات والمراقبة، مؤكداً أن مزيداً من القوات لا يزال يتدفق إلى المنطقة.

وجاءت العملية بعد أشهر من عمل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) على تتبع تحركات كبار القادة الإيرانيين، بمن فيهم خامنئي.

وتم تبادل المعلومات الاستخباراتية مع إسرائيل، وتعديل توقيت ضربات السبت بناءً على ذلك، وفق شخص مطلع تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته.

وفي طهران، سُمعت انفجارات، وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي حالة الطوارئ.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن ثلاث ضربات استهدفت ثلاثة مواقع خلال دقيقة واحدة، ما أدى إلى مقتل خامنئي ونحو 40 شخصية بارزة، بينهم قائد «الحرس الثوري» ووزير الدفاع الإيراني.

شمخاني ونصير زاده وباكبور وموسوي (رويترز - أ.ف.ب)

4:37 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: أعلن ترمب عبر «تروث سوشيال» مقتل خامنئي، قائلاً إن المرشد الأعلى «لم يتمكن من تفادي أنظمتنا الاستخباراتية وأنظمة التتبع المتطورة للغاية».

1 مارس 2026 – 12:21 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: كتب ترمب أن القوات الأميركية «دمرت وأغرقت 9 سفن بحرية إيرانية»، وأنها «ستلاحق البقية»، و«دمرت إلى حد كبير مقر قيادتها البحرية».

4:06 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: في رسالة مصورة، قال إن الجيش الأميركي وشركاءه ضربوا مئات الأهداف في إيران، بينها منشآت «الحرس الثوري» وأنظمة الدفاع الجوي، «كل ذلك في غضون دقائق معدودة».

وأضاف أن الضربات ستستمر حتى «تتحقق جميع أهدافنا»، من دون تحديد تلك الأهداف.

وفي اليوم نفسه، أبلغ مسؤولو الإدارة موظفي الكونغرس في إحاطات خاصة أن الاستخبارات الأميركية لا تشير إلى أن إيران كانت تستعد لشن ضربة استباقية ضد الولايات المتحدة، وفق ثلاثة أشخاص مطلعين. وأقر المسؤولون بوجود تهديد أوسع في المنطقة من الصواريخ الإيرانية والقوات الحليفة لها.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن «القيادة الإيرانية الجديدة المحتملة» أشارت إلى انفتاحها على محادثات مع واشنطن. وذكر ترمب في مقابلة مع «نيويورك تايمز» أن الهجوم قد يستمر «من أربعة إلى خمسة أسابيع».

عمود من الدخان يتصاعد عقب انفجار تم الإبلاغ عنه في طهران (أ.ف.ب)

2 مارس 2026 – 8 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: قال وزير الدفاع بيت هيغسيث في إحاطة بالبنتاغون إن الولايات المتحدة لا تخوض جهود «بناء دولة» في إيران، وإن الضربات الجارية لن تكون مقدمة لصراع طويل الأمد.

وأضاف: «هذا ليس العراق. وهذا ليس أمراً بلا نهاية. هذه ليست حرب تغيير نظام بالمعنى التقليدي، لكن النظام تغيّر بالفعل، والعالم أصبح أفضل حالاً نتيجة لذلك».

وخلال تداولات الأسواق، قفزت أسعار النفط مع تصاعد المخاوف من نقص الإمدادات من الخليج بسبب تعطل حركة الناقلات قرب مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الأميركي إلى نحو 71.97 دولار للبرميل، الاثنين، فيما أشار موقع «مارين ترافيك» إلى أن حركة العبور عبر المضيق تراجعت بنسبة 70 في المائة منذ السبت.

كما اهتزت الأسواق العالمية، حيث تراجعت العقود الآجلة الأميركية بالتوازي مع انخفاض أسواق أوروبا وآسيا، وهبطت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«داو جونز الصناعي» بنحو 1 في المائة لكل منهما.