البحرين ترصد خلية تدير شبكة إلكترونية لزعزعة الأمن

أسسها هاربان من العدالة وتدار من قطر وإيران والعراق

البحرين ترصد خلية تدير شبكة إلكترونية لزعزعة الأمن
TT

البحرين ترصد خلية تدير شبكة إلكترونية لزعزعة الأمن

البحرين ترصد خلية تدير شبكة إلكترونية لزعزعة الأمن

أعلنت البحرين رصد حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، تستهدف أمنها عبر إثارة الفتنة، تدار من قطر وإيران والعراق، وعدد من الدول الأوروبية.
ووجه العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، الأجهزة الأمنية المختصة، بمتابعة ما يثار على مواقع التواصل الاجتماعي، ووضع حد لذلك، وقال: «إننا لعلى قناعة تامة بأن (نسيجنا الوطني الحي) لهو خط دفاعنا الأول لتماسك جبهتنا الداخلية، بقدرتها الثابتة على صد كافة أشكال العنف والتطرف، وإحباط أي محاولات لإثارة فتن شق الصف، بالابتعاد عن سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي التي يجب أن تستخدم لما فيه خير البلاد وشعبها، وأن تكون معول إصلاح لا هدم، ولقد وجهنا في هذا الشأن، الأجهزة الأمنية المختصة، لوضع حد لذلك وبحزم، ولا مكان بيننا لمن يتطاول على القانون».
وشدد الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء، أمس، على التعامل بحزم مع كل ما يثير الفتنة ويشق الصف. وأدان بشدة ما تثيره بعض المواقع والحسابات الإلكترونية في وسائل التواصل الاجتماعي، من محاولات مضللة لزرع الفتنة من خلال حسابات وتغريدات تستهدف النيل من صلابة النسيج الاجتماعي، وبتخطيط وتآمر من أعداء بالداخل والخارج، مشيداً بالوعي الذي يتحلى به المجتمع البحريني المتماسك، في إحباط أهداف هذه الحسابات المغرضة. وشدد على «تعامل وزارة الداخلية بشدة، وتكثيف الرصد والمتابعة والإجراءات الحازمة والرادعة، التي تكفل الحد من الحسابات الإلكترونية المسيئة للأمن الاجتماعي البحريني، والحيلولة دون استمرارها في تحقيق غاياتها الخبيثة، بمتابعة رصدها واتخاذ الإجراءات القانونية ضد القائمين عليها، والخلايا الإلكترونية المتعاونة معها».
وكشفت الجهات الأمنية البحرينية أن يوسف المحافظة، وحسن عبد النبي الستري، الهاربين من العدالة، والموجودان في ألمانيا وأستراليا، أسسا شبكة إلكترونية تتولى إدارة عدد من المواقع والحسابات التي تستهدف أمن واستقرار البحرين. وأضافت أنها بتتبع الـ«IP» لهذه الحسابات، وجدت أنها تدار من إيران وقطر والعراق وعدد من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وألمانيا إضافة إلى أستراليا. وكشفت الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني البحرينية، أمس، أن عمليات البحث والتحري في أعقاب رصد حسابات إلكترونية تستهدف إثارة الفتنة ومحاولة تهديد السلم، وزعزعة الأمن والاستقرار، كشفت شبكة من المواقع الإلكترونية المسيئة للأمن الاجتماعي البحريني.
وأضافت أن تلك الحسابات تتم إدارة أغلبها من جهات خارجية في إيران وقطر والعراق ودول أوروبية، إضافة إلى شخصيات هاربة خارج البلاد، صدر بحقها أحكام قضائية؛ مشيرة إلى أن الحسابات دأبت على تنفيذ خطة ممنهجة لتشويه سمعة البحرين وشعبها، وبث روح الفتنة والفرقة بين مكونات المجتمع.
وتطرقت إلى أن يوسف المحافظة، وحسن عبد النبي الستري، أسسا شبكة إلكترونية معادية تتولى إدارة مجموعة من الحسابات الإلكترونية على شبكات التواصل الاجتماعي، تشمل حسابات عدة على «تويتر»، مضيفة أن العناوين الإلكترونية (IP Address) تدار من إيران وقطر والعراق، وعدد من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وألمانيا، إضافة إلى أستراليا.
وأشارت إلى أن التحريات دلّت على أن خلايا إلكترونية تعمل على دعم هذه الشبكات، من خلال تزويدها بمعلومات مغلوطة من داخل البلاد، والترويج لرسائلها المشبوهة في الوقت ذاته، وجرى رصد الخلايا ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين فيها. وأكدت الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، أن الإجراءات القانونية ستتخذ بشأن حسابات التواصل الاجتماعي التي تبث مضامين مخالفة للقانون، وتمس السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي، مشددة على ضرورة عدم التعامل أو التعاطي مع هذه الحسابات أو شبكات المواقع الإلكترونية المسيئة للأمن الاجتماعي البحريني، إذ سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يروج لرسائلها المشبوهة.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.