بدء العمل بالتعريف الجديد للكيلوغرام

بدء العمل بالتعريف الجديد للكيلوغرام

تم إقراره العام الماضي في مؤتمر بباريس
الثلاثاء - 16 شهر رمضان 1440 هـ - 21 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14784]
القاهرة: حازم بدر
على مدار 130 عاماً، كانت قطعة كبيرة بحجم كرة الغولف تتكون من عنصري (بلاتينيوم 90 في المائة وإيريديوم 10 في المائة) محفوظة في مقر المكتب الدولي للأوزان والمقاييس الموجود على مشارف العاصمة الفرنسية باريس، بمثابة كيلوغرام دولي نموذجي، بما يعني أنه كان الجسم المادي الوحيد الذي تقاس به جميع الكيلوغرامات الأخرى عبر الكوكب، ولكن بدءا من أمس الاثنين تم البدء في العمل بالتعريف الجديد للكيلوغرام على أساس قيمة ضئيلة لكنها لا تتغير تسمى «ثابت بلانك».
واتفقت الدول الأعضاء بالمكتب الدولي للأوزان والمقاييس في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي خلال اجتماع عُقد في قصر فرساي بفرنسا على هذه القيمة الجديدة، بعد أن اكتشفوا أن الكتلة التي تستخدم في القياس، رغم أنها محفوظة في وعاء زجاجي، فإنها تلتقط جزئيات دقيقة من الأتربة، تجعل عند استخدامها على هذا الوضع الكيلوغرام أثقل قليلاً، وإذا تم تنظيفها يمكن أن تحدث خدوش صغيرة تجعله أخف قليلاً، وقدّر العلماء أنها خسرت 50 ميكروغراما منذ تم البدء في اتخاذها معياراً للقياس.
ويمنح نظام «ثابت بلانك» دقة بالغة في تحديد الوزن، إذ يتم حسابه باستخدام قوة كهربائية مغناطيسية مقاسة بدقة، وهو ما سيظهر أثره على مجالات تحتاج للدقة الشديدة، إذ إن جميع مقاييس الكتلة الحديثة مستمدة من الكيلوغرام، سواء كانت ميكروغرامات الأدوية أو تراب الذهب أو كيلوغرامات الفاكهة أو السمك أو أطنان الصلب.
ويقول والتر كوبان مدير المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) في ماريلاند بأميركا والذي مثل الولايات المتحدة الأميركية في الاجتماع الذي ضم 60 دولة: «لن يكون التحويل نحو نظام القيمة الجديدة (ثابت بلانك) محسوساً للجمهور، حيث سيظل الدجاج الذي يبلغ وزنه 4 أرطال (1.81437 كغم) ورطل حبوب القهوة في متجر ستاربكس (0.453592 كغم) على نفس الحال تماماً».
ويضيف في تصريحات نقلتها عنه أمس صحيفة «لوس أنجليس تايمز»: «نحن لا نريد صدمة الناس، ولكن ما نسعى إليه هو تعزيز قدرتنا على القياس بدقة متزايدة في مجالات تحتاج لذلك، لأن هذا جزء من تقدم الجنس البشري».
وتعود أصول الموازين إلى الثورة الفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر، حيث كان يتم استخدام ما يقرب من 250 ألف وحدة قياس مختلفة في فرنسا، مما يجعل التجارة تحدياً، وتم الاتجاه لوحدات تستند إلى خصائص الطبيعة في عام 1795، حيث تم تعريف الكيلوغرام بأنه كتلة 10 سم مكعب من الماء عند 4 درجات مئوية.
فرنسا فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة