بورصة إسطنبول تهوي 9 % في مايو على وقع انهيار الليرة

الغموض السياسي يفاقم ضعف الثقة بالاقتصاد

خسر مؤشر بورصة إسطنبول 9 % من قيمته منذ مطلع الشهر الحالي (رويترز)
خسر مؤشر بورصة إسطنبول 9 % من قيمته منذ مطلع الشهر الحالي (رويترز)
TT

بورصة إسطنبول تهوي 9 % في مايو على وقع انهيار الليرة

خسر مؤشر بورصة إسطنبول 9 % من قيمته منذ مطلع الشهر الحالي (رويترز)
خسر مؤشر بورصة إسطنبول 9 % من قيمته منذ مطلع الشهر الحالي (رويترز)

بلغت خسائر مؤشر بورصة إسطنبول نحو 9 في المائة منذ مطلع مايو (أيار) الجاري، وحتى تعاملات نهاية الأسبوع يوم الجمعة الماضي بسبب أزمة الليرة التركية وضعف الثقة بالاقتصاد.
وتمر الليرة التركية بأسوأ فترات تراجعها أمام الدولار منذ أبريل (نيسان) الماضي، وانهارت إلى مستويات قريبة من المستوى المتدني الذي وصلت إليه في أغسطس (آب) 2018، بتراجعها إلى متوسط 6.05 ليرة للدولار على خلفية ضعف الاقتصاد من جهة، واستمرار تدخلات إردوغان في السياسات الاقتصادية والنقدية في البلاد.
وفقد المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول، نحو 7590 نقطة، ليبلغ 86.944 ألف نقطة في ختام تعاملات يوم (الجمعة). وكان مؤشر بورصة إسطنبول الرئيسي قد أغلق تعاملات أبريل الماضي عند 95.415 ألف نقطة، وفق البيانات الرسمية.
وأظهر مؤشر بورصة إسطنبول ارتفاعا واحدا منذ مطلع مايو الجاري، مقابل 11 جلسة من التراجع المتواصل. وتسبب الانهيار المتسارع لليرة التركية في إعاقة الطلب المحلي، وفرض ضغوطاً كبيرة على الشركات التركية المثقلة بديون متراكمة تبلغ 315 مليار دولار.
وحلت الليرة التركية في مرتبة العملة الأسوأ أداء في الأسواق الناشئة، خلال الربع الثاني من العام الجاري 2019 بخسارة تتجاوز 8 في المائة مقابل الدولار. وتراجعت من متوسط 5.3 ليرة مقابل الدولار إلى 6.05 ليرة خلال الأيام القليلة الماضية، ووصلت في بعض تعاملات مايو الجاري إلى نحو 6.3 ليرة أمام الدولار.
وانهارت الليرة أمام الدولار منذ بداية هذا العام، حيث خسرت 15 في المائة من قيمتها، بينما بلغت خسائرها العام الماضي 30 في المائة، فيما بلغت نسبة التضخم في تركيا خلال أبريل الماضي 19.5 في المائة، فيما لم تهبط أسعار المستهلك عن 19 في المائة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018، مدفوعة بانهيار أسعار صرف العملة المحلية، مقابل النقد الأجنبي.
ويقول محللون وخبراء إن بورصة إسطنبول تدفع ثمن الخسارة الكبيرة التي مني بها حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات المحلية الأخيرة التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي، حيث فقد أهم وأكبر المدن التركية وعلى رأسها إسطنبول، التي فاز بها المرشح عن حزب الشعب الجمهوري إمام أوغلو، كما أسهم عدم قبول الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاعتراف بالهزيمة في إسطنبول والطعن على النتيجة وصولا إلى قرار اللجنة العليا للانتخابات بإعادة الاقتراع على منصب رئيس البلدية فقط في 23 يونيو (حزيران) المقبل في تأجيج خسائر الليرة التركية وتراجع مؤشر البورصة واستدامة الغموض والتوتر السياسي في البلاد حتى موعد انتخابات الإعادة.
في سياق مواز، كشف اتحاد الغرف التجارية والبورصات التركية عن انخفاض عدد الشركات التي تم تأسيسها بالبلاد خلال أبريل الماضي بنحو 5.2 في المائة، وزيادة عدد الشركات التي أغلقت أبوابها، مقارنة مع شهر مارس الماضي.
وأضاف الاتحاد، في بيان، أن عدد الشركات التي تم إغلاقها خلال أبريل ارتفع إلى 726 شركة بنسبة زيادة تقدر بنحو 13.4 في المائة، مقارنة بشهر مارس الذي بلغت فيه عدد الشركات المغلقة 640 شركة. وتراجع عدد الشركات التي تم تأسيسها في أبريل بنسبة 20.8 في المائة، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.
وخلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى أبريل الماضيين، انخفض عدد الشركات المؤسسة حديثا بنسبة 11.7 في المائة، ليصل إلى 28 ألفا و722 شركة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأثرت الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد على قطاع الطاقة، لا سيما شركات إنتاج الكهرباء التي تزداد أعباؤها يوما بعد آخر، بسبب انخفاض الاستهلاك. وكشف تقرير عن انخفاض استهلاك الكهرباء بنسبة تصل لنحو 12 في المائة في القطاع الصناعي، ونحو 60 في المائة في القطاع الزراعي، ما يزيد من أعباء شركات إنتاج الكهرباء.
ولفت التقرير إلى أن ديون شركات الكهرباء تجاوزت 50 مليار دولار، مشيراً إلى أن الشركات التي جرت خصخصتها تغلق أبوابها بين الحين والآخر؛ بسبب انخفاض الطلب، وارتفاع معدلات الفائدة، وأسعار الصرف.
وأوضح التقرير أن شركات توليد الكهرباء تضطر إلى دفع ديون بقيمة 4.3 مليار دولار في السنة، فيما يجب عليها دفع فائدة مضاعفة إذا وصل الدين إلى 2.6 مليار دولار.
وأوضح التقرير أن تكاليف الإنتاج تزداد عندما يحدث ارتفاع في سعر صرف الدولار، نتيجة أن توليد الكهرباء يتم الحصول عليه من خلال المدخلات المستوردة، موضحا أنه في الفترة بين عامي 2008 إلى 2010 تم خصخصة جميع خدمات الكهرباء في المدن بمبلغ 15.8 مليار دولار.
وذكر التقرير أنه في الفترة من يناير حتى أبريل الماضيين، تم إغلاق 821 شركة مساهمة، من بينها 143 شركة كهرباء، و76 شركة إنشاءات. فيما بلغ عدد الشركات المحدودة التي تم إغلاقها 3 آلاف و80 شركة.



تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
TT

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم قبل وصوله إلى المستهلكين، قد ارتفع بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، وبنسبة 4 في المائة على أساس سنوي مقارنة بمارس 2025، وهي أكبر زيادة سنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقفزت أسعار الطاقة بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وباستثناء الغذاء والطاقة، سجلت الأسعار الأساسية للمنتجين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين.

ويزيد هذا الارتفاع من تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الذين يواجهون ضغوطاً من الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة، في وقت يثير فيه ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية.

ويُعدّ مؤشر أسعار المنتجين مؤشراً مبكراً لاتجاهات التضخم الاستهلاكي. كما يحظى بمتابعة دقيقة من الاقتصاديين لارتباط بعض مكوناته، مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية، بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى «الفيدرالي».

وكانت وزارة العمل قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، في أكبر زيادة سنوية منذ مايو (أيار) 2024، في حين سجلت زيادة شهرية نسبتها 0.9 في المائة، وهي الأعلى منذ نحو أربع سنوات.


بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
TT

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي، لحماية صناعة الصلب المتعثرة في التكتل من تدفق الصادرات الصينية الرخيصة.

وتوصلت حكومات الاتحاد الأوروبي وممثلو البرلمانات إلى اتفاق في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، لرفع الرسوم على واردات الصلب إلى 50 في المائة، وخفض الكمية المسموح باستيرادها قبل تطبيق الرسوم بنسبة 47 في المائة.

وقال مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش: «إن شكل قطاع الصلب الأوروبي ومكانته العالمية أساسيان لاستقلالنا الاستراتيجي وقوتنا الصناعية. ولذلك، لا يمكننا غض الطرف عن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية الذي بلغ مستويات حرجة».

وأضاف: «يساهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه لكي يزدهر منتجونا في أوروبا».

وبموجب الاتفاقية التي تأتي عقب اقتراحٍ قدمته المفوضية الأوروبية العام الماضي، سيتم تخفيض حصص الاستيراد المعفاة من الرسوم الجمركية إلى 18.3 مليون طن سنوياً، وهو إجمالي حجم الصلب الذي استورده الاتحاد الأوروبي في عام 2013. وقد تم اختيار هذا العام تحديداً؛ لأن الاتحاد الأوروبي يرى أن السوق قد اختل توازنها منذ ذلك الحين بسبب فائض الإنتاج، ويعود ذلك أساساً إلى الصين التي تدعم مصانع الصلب المحلية بشكل كبير، وتنتج حالياً أكثر من نصف إنتاج الصلب العالمي.

ورحبت مجموعة صناعة الصلب الأوروبية (يوروفير) بالاتفاقية، مؤكدة أنها ستساعد في الحفاظ على نحو 230 ألف وظيفة في أوروبا. وقال كارل تاشيليت، من «يوروفير»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» واصفاً الإصلاح بأنه «غير مسبوق»: «نحن سعداء للغاية». وأضاف أن هذه الإجراءات، وإن لم تكن كافية وحدها لتغيير الوضع بالنسبة لقطاعٍ يعاني أيضاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنها «شرطٌ أساسي لإنعاش الصناعة وعودتها إلى وضعها الطبيعي».

وانخفض إنتاج الصلب الأوروبي إلى نحو 126 مليون طن العام الماضي، وهو أدنى مستوى تاريخي له، متخلفاً بفارق كبير عن إنتاج الصين البالغ 960 مليون طن. وفي الوقت نفسه ارتفعت الواردات إلى مستويات قياسية، لتشكِّل ما يقرب من ثلث استهلاك الصلب الأوروبي في الربع الثالث من عام 2025، وفقاً لبيانات القطاع.

كما تأثر المصنِّعون الأوروبيون بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي بلغت 50 في المائة على واردات الصلب والألومنيوم. وستُطبق الإجراءات الجديدة على المنتجات المستوردة من جميع الدول، باستثناء الدول الأعضاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية: آيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج.

وستحل هذه الإجراءات محل نظام الحماية الحالي، الذي ينتهي العمل به في نهاية يونيو (حزيران)، والذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات التي تتجاوز حصص الاستيراد المحددة. والاتفاق مبدئي، ويحتاج إلى مصادقة رسمية من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء والبرلمان قبل اعتماده رسمياً.


مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق، ونُشر الثلاثاء، أن غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية هذا العام، بانخفاض عن مستواه الحالي البالغ 100 دولار.

وكما كان توجه المستثمرين نحو الانخفاض هو الأسوأ منذ 10 أشهر، إلا أن قلة منهم تتوقع حدوث ركود اقتصادي بشكل صريح، وذلك وفقاً للاستطلاع الذي أجراه «بنك أوف أميركا» في الفترة من 2 إلى 9 أبريل (نيسان)، وشمل 193 مستثمراً بإجمالي أصول مدارة تبلغ 563 مليار دولار.

ومع ذلك، تتباين توقعات المستثمرين بشأن أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث يتوقع 34 في المائة منهم أن تتراوح أسعار العقود الآجلة لخام برنت بين 80 و90 دولاراً، في حين يتوقع 28 في المائة أن تتراوح بين 70 و80 دولاراً، ويتوقع 22 في المائة أن تتراوح بين 90 و100 دولار، ونحو 6 في المائة فقط يتوقعون أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار.

وذكر البنك أن سعر خام برنت القياسي اقترب من 120 دولاراً في مناسبتَين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً من 70 دولاراً قبل حرب إيران.

ويتوقع 36 في المائة من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، في حين توقع 7 في المائة فقط قبل شهر تباطؤاً. ويرى 52 في المائة أن «الهبوط الناعم» هو النتيجة الأكثر ترجيحاً للاقتصاد العالمي، في حين يتوقع 9 في المائة فقط «هبوطاً حاداً».

ووفقاً للاستطلاع، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم بنسبة 13 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض عن 37 في المائة خلال مارس.

ولا يزال 58 في المائة من المستثمرين يتوقعون أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يتوقع 46 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.