انقسام في طهران حول «ثنائية» الحرب أو المفاوضات

قائد «الحرس الثوري» يقول إن قواته منخرطة في {حرب استخباراتية شاملة} في المنطقة

صورة أرشيفية من زوارق سریعة لـ«الحرس الثوري» مزودة بأنظمة إطلاق الكاتيوشا في مياه الخليج (إرنا)
صورة أرشيفية من زوارق سریعة لـ«الحرس الثوري» مزودة بأنظمة إطلاق الكاتيوشا في مياه الخليج (إرنا)
TT

انقسام في طهران حول «ثنائية» الحرب أو المفاوضات

صورة أرشيفية من زوارق سریعة لـ«الحرس الثوري» مزودة بأنظمة إطلاق الكاتيوشا في مياه الخليج (إرنا)
صورة أرشيفية من زوارق سریعة لـ«الحرس الثوري» مزودة بأنظمة إطلاق الكاتيوشا في مياه الخليج (إرنا)

بموازاة ضغوط الرئيس دونالد ترمب، على طهران، للعودة إلى طاولة المفاوضات، وتحرك قوات أميركية لردع «تهديدات» إيران، تشهد طهران مواجهة محتدمة حول خيار «الحرب» أو «التفاوض». وسلطت تغريدة مثيرة للجدل لنائب بارز في البرلمان الأنظار على انقسامات بين من يطالبون بالتفاوض للخروج من التوتر الحالي، خشية اندلاع مواجهة عسكرية، وبين رافضي مثل هذه السياسة.
وانتقد المجلس الأعلى للأمن القومي، ليلة الخميس - الجمعة، دعوات نائب بارز في البرلمان لإقامة خط ساخن أميركي - إيراني، والتفاوض مباشرة، في العراق أو قطر، للتحكم بالتوتر الحالي بين واشنطن وطهران، فيما وجه المساعد البرلماني لقائد «الحرس الثوري» لوماً إلى مواقف مسؤولين تثير «ثنائية» الحرب أو المفاوضات.
وأثارت تغريدة رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه، ردوداً غاضبة من جهات متنفذة في إيران.
وكان فلاحت بيشه قد نشر تغريدة عبر حسابه الجديد في «تويتر»، قال فيها: «كبار المسؤولين الإيرانيين والأميركيين لا يريدون الحرب، لكن أطرافاً ثالثة في عجلة من أمرها لتدمير جزء كبير من العالم». وأضاف: «يجب أن تتشكل طاولة ساخنة من مسؤولي الجانبين في العراق أو قطر، مهمتها الخاصة إدارة التوتر».
لكن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني رد سريعاً على تغريدة فلاحت بيشه، وقال المتحدث باسم المجلس كيوان خسروي، إن «الجهاز الوحيد المخول بالتعليق على القضايا الاستراتيجية للبلاد هو المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني»، طبقاً لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وحسب الوكالة، فإن ما أعلنه خسروي يأتي رداً على تعليق لنائب في البرلمان «حول كيفية اتخاذ وتنفيذ القرارات ذات الصلة بالتوتر الإقليمي».
وصرح خسروي، من دون أن يذكر اسم النائب، بأن «التعليقات الشخصية للأفراد والكيانات لا تؤثر على القرارات المذكورة»، مضيفاً أن التعليقات «خارج المجرى القانوني للمجلس غير مقبولة».
بدوره، رد فلاحت بيشه على موقف المجلس الأعلى للأمن القومي، واعتبر المجلس «مسؤولاً عن اتخاذ القرارات في القضايا الشاملة في السياسة الخارجية، لكنه لا يملك صلاحية تقييد وجهات النظر».
وأعرب فلاحت بيشه عن اعتقاده بأن «الانفعال في إدارة التوتر يسمح لأطراف ثالثة بركوب موجة سلبية».
ويُظهر تلاسن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، من جهة، ورئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان، من جهة ثانية، حجم الخلافات حول الموقف من الولايات المتحدة بين الأجهزة الصانعة للقرار في إيران.
ويطالب حلفاء الرئيس حسن روحاني، بالتفاوض مع الإدارة الأميركية. ورغم أزمة الثقة بين طهران وواشنطن، لكن الأوساط المقربة من روحاني نظرت بعين التفاؤل إلى موقف دونالد ترمب، عندما أعلن عن إرسال رقم هاتفه عبر الوسيط السويسري.
وليست المرة الأولى التي يتعرض فيها فلاحت بيشه لموقف محرج من جهات عليا في البلاد. ففي نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، كشف فلاحت بيشه عن خلافات إيرانية وروسية في سوريا، وأشار في تصريحات عقب زيارة دمشق، إلى استياء إيراني من روسيا لعدم تشغيلها منظومة صواريخ «إس 300» خلال الغارات الإسرائيلية التي استهدفت «مواقع إيرانية» قرب دمشق. وقال: «أنظمة (إس 300) في سوريا تم تعطيلها خلال الهجوم الإسرائيلي، هناك تنسيق بين الهجمات والدفاع الجوي الروسي المتمركز في سوريا».
لكن طهران على لسان المتحدث باسم الخارجية، نأت بنفسها من موقف فلاحت بيشه، واعتبرت ما قاله وجهة نظر شخصية.
في شأن متصل، نسبت وكالات إيرانية، أمس، إلى ممثل «الحرس الثوري» في البرلمان الإيراني، محمد صالح جوكار، انتقادات لاذعة لمسؤولين على خليفة النقاش الدائر في الأوساط السياسية حول خيارات التفاوض والحرب، واصفاً إياهم بـ«التيار المناصر للغرب». وقال جوكار إن هذا التيار «يلعب في معادلة الأعداء عبر إثارة ثنائية الحرب أو المفاوضات»، واتهمه بالعمل على فرض اتفاقيات أخرى على غرار الاتفاق النووي.
ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن جوكار قوله إن «هؤلاء جمعوا الأصوات عبر افتعال الأجواء الكاذبة والتلاعب السياسي». وأضاف: «اليوم مصالح بعض أصحاب رؤوس الأموال والتيارات المناصرة للغرب في إثارة الشائعات حول الحرب والمجاعة».
وفي أول رد إيراني بعد موافقة دول الخليج على إعادة انتشار القوات الأميركية لردع تهديدات إيران، حذر قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي قواته أمس من «إهمال» تتبع استراتيجيات وسلوك الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن بلاده منخرطة حالياً في حرب استخباراتية شاملة في المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام «الحرس» عن سلامي بقوله إن بلاده تخوض حرباً عناصرها «الحرب النفسية والعمليات عبر الإنترنت والحراك العسكري والدبلوماسية العلنية والترهيب».
واستمر «الحرس الثوري» أمس، في تغيير تشكيلة قيادات، وجدد سلامي الثقة بقائد جهاز الاستخبارات حسين طائب، فيما اختار الجنرال حسن محقق نائباً لقائد الاستخبارات.
وعلى منوال الولايات المتحدة، وجه سلامي انتقادات لأطراف لم يذكرها بالاسم، وقال: «أعداؤنا الآخرون يتصرفون وفق قواعد مثل الولايات المتحدة وعندما يشعرون بالخطر يبتعدون عنا، ويعتقدون كلما زادت الضغوط فإن إيران لا ترد، لكن فرضياتهم تنهار بعد قراراتنا وخطواتنا الأخيرة».
ورد سلامي ضمنياً على ما قاله ترمب حول عدم معرفة الإيرانيين بم تفكر فيه الولايات المتحدة نتيجة تباين التقارير في وسائل الإعلام الأميركية، وقال: «الأميركيون يواجهون مساحة واسعة من المخاطر غير المعروفة حالياً».
وتحدث سلامي عن تصدع النظام السياسي الأميركي، وأضاف أن «هيبة أميركا تتراجع وعلى وشك بلوغ نهايتها، وفي الوقت نفسه، علينا التنبّه من أي مخاطر محتملة في ظروف كهذه». وزاد على ذلك أن «حكاية الولايات المتحدة مثل أبراج التجارة العالمية تنهار بضربة».
من جهة ثانية، أفادت وكالة «إيلنا» الإيرانية أن قادة الجيش الإيراني قدموا تقريراً شاملاً أمس عن جاهزية وحداتهم إلى قائد الجيش عبد الرحيم موسوي.
ونقلت الوكالة عن عبد الرحيم موسوي قوله إن «العدو سيتلقى رداً نادماً إذا ما ارتكب خطأ حسابياً أو استراتيجياً».
وقال موسوي إن «حفظ الاستعداد والتنبه في وحدة الجيش ضرورة لا مناص منها في ظل الأوضاع الحالية»، مضيفاً أنها «رادعة لتهديدات الأعداء».
وقال موسوي إن قواته لديها «الجاهزية النفسية والقتالية» بعدما اجتمع بقادة الجيش مطالباً وحدات قواته بالتدرب على صعيد القيام بمهام قتالية.
وبحسب الوكالة فإن قطاعات البحرية والجوية والدفاع المدني ووحدات الرد السريع في الجيش اجتمعوا أمس في قاعدة ذوالفقار التي تتخذ من الأحواز جنوب غربي البلاد مقراً لها.



علي رضا تنغسيري… مهندس حرب المرشد على الممرات

علي رضا تنغسيري… مهندس حرب المرشد على الممرات
TT

علي رضا تنغسيري… مهندس حرب المرشد على الممرات

علي رضا تنغسيري… مهندس حرب المرشد على الممرات

مع صعوده إلى قيادة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» عام 2018، بدا علي رضا تنغسيري تجسيداً دقيقاً للدور الذي أراده المرشد علي خامنئي، لهذه القوة: ذراعاً بحرية عقائدية، صدامية، ومشدودة إلى خط التماس اليومي مع الولايات المتحدة في المياه الإقليمية، خصوصاً الخليج العربي.

ومنذ ذلك الوقت، لم يقدم نفسه بصفته قائداً بحرياً تقليدياً، بل بوصفه حارساً لتنفيذ مخططات «الحرس الثوري» في مضيق هرمز، ومهندساً لعقيدة ترى في الممرات البحرية والجزر والطاقة أدوات ضغط وسيادة معاً.

وبهذا المعنى، تشكلت صورة تنغسيري في ثلاث دوائر متداخلة: الحرب العراقية - الإيرانية التي أنجبت جيلاً مؤسساً داخل «الحرس»، والمياه الإقليمية بوصفها مسرحاً دائماً للاحتكاك مع الولايات المتحدة، ثم الحربين الأخيرتين اللتين دفعتا البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى قلب الصراع الإقليمي.

تنغسيري على متن مروحية تابعة للوحدة البحرية خلال جولة تفقدية لقواته في مضيق هرمز (موقع «الحرس الثوري»)

وفي لحظة كانت فيها طهران تعيد توزيع أدوار قادتها بعد حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) 2025، ثم مع الحرب الجارية منذ 28 فبراير (شباط) 2026، برز تنغسيري بوصفه أحد أهم القادة الميدانيين الناجين، إلى جانب قائد الوحدة الصاروخية مجيد موسوي، قبل أن تتحدث إسرائيل اليوم عن قتله في ضربة على بندر عباس، من دون تأكيد إيراني حتى الآن.

ابن الساحل

وُلد تنغسيري عام 1962 في تنغستان بمحافظة بوشهر، في بيئة ساحلية سترافقه رمزياً ومهنياً طوال مسيرته. وانتقلت عائلته لاحقاً إلى الأحواز، ليبقى بذلك انتماؤه الجنوبي جزءاً من صورته داخل المؤسسة العسكرية. فمثلما خرج كثير من قادة «الحرس» من جغرافيا حربية مختلفة، خرج تنغسيري من جغرافيا المواني والممرات والمياه الضيقة، أي من المسرح الذي سيبني عليه «الحرس» لاحقاً عقيدته البحرية غير المتكافئة.

تنغسيري على هامش جولة ميدانية في شواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

دخل تنغسيري «الحرس الثوري» في سنوات الحرب العراقية - الإيرانية، وراكم خبرته في الوحدات البحرية والعمليات المرتبطة بالممرات المائية والبيئات الساحلية. ولم يكن من جيل الضباط الأكاديميين في البحريات التقليدية، بل من الجيل الذي تشكل في الميدان، مثل كثير من قادة بحرية «الحرس».

بحرية مختلفة

البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» تعد جهازاً موازياً لبحرية الجيش النظامي الذي يعد نسخة إيرانية من بحريات الدول التقليدية.

وعلى خلاف بحرية الجيش، فإنها لم تُبنَ لمنافسة الأساطيل الكبرى في البحار المفتوحة، بل لإدارة القتال في مياه ضيقة وعالية الحساسية، تتشابك فيها التجارة والطاقة والجزر والقواعد الأجنبية. ومنذ تأسيسها في 1985، تطورت بوصفها أداة لحرب غير متكافئة: زوارق سريعة، وصواريخ ساحل - بحر، وألغام، ووحدات كوماندوز، وانتشار كثيف في خطوط الملاحة والجزر. وخاضت أولى تجاربها في الأهوار المنتشرة في الحدود العراقية في جنوب غربي البلاد.

في هذه المؤسسة صعد تنغسيري تدريجياً. وتولى أول مناصبه القيادية في المنطقة الأولى في بندر عباس، الأقرب إلى مضيق هرمز، ثم أصبح نائباً لقائد البحرية علي فدوي بين 2010 و2018.

وليست منطقة بندر عباس مجرد قيادة محلية، بل خط التَّماس الأكثر حساسية بين إيران والقوات الأميركية في الخليج العربي منذ حرب الناقلات في الثمانينات، التي دارت رحاها قرب النقطة التي يضيّق عنق زجاجة الطاقة العالمي.

العداء طريق الصعود

جاء تعيين المرشد علي خامنئي لتنغسيري قائداً للبحرية في 23 أغسطس (آب) 2018، في لحظة كانت فيها واشنطن تستعد لتشديد العقوبات النفطية بعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي لعام 2015، وكانت طهران تُلوِّح من جديد بورقة هرمز. ومن هنا بدا التعيين سياسياً بقدر ما هو عسكري: اختيار قائد أكثر التصاقاً بعقيدة التصعيد البحري، وأكثر وضوحاً في عدائه العلني للولايات المتحدة.

وتضمن مرسوم التعيين الذي أصدره خامنئي عدة أوامر حينها: قوة بحرية «متحركة متنامية»، ومتقدمة في التدريب والمهارة والتجهيز والاستخبارات، ومنسِّقة مع بقية أفرع «الحرس».

تنغسيري على هامش جولة ميدان في جزيرة أبو موسى العام الماضي (موقع «الحرس الثوري»)

منذ البداية عكست مواقف تنغسيري، صورة الضابط المتشدد الذي يرى الخليج ساحة سيادة إيرانية مباشرة، وليس ممراً دولياً محايداً. كما أن الرجل من أكثر قادة «الحرس» صراحةً في تعريف مهمته عبر مواجهة الولايات المتحدة. وتفاخر مراراً بتتبع السفن الأميركية، وبإمكان منعها من المرور، وبوجود من هم مستعدون لضربها بعمليات انتحارية عبر الزوارق السريعة. كما ارتبط اسمه بحوادث احتجاز أو توقيف سفن تجارية وناقلات وبحارة من جنسيات متعددة في الخليج، خصوصاً من الأميركيين والبريطانيين.

وبالنسبة إلى خامنئي، الذي جعل من «العدو» الأميركي محوراً بنيوياً في خطابه، لم تكن هذه اللغة عبئاً على صاحبها، بل كانت جزءاً من مؤهلاته.

ما بعد 2019

منذ 2019 تحديداً، صار تنغسيري أحد أبرز الوجوه الملازمة للتوترات البحرية في الخليج ومعها تحول إلى أحد أعمدة دعاية إعلام «الحرس الثوري» وإعلام «محور المقاومة».

ففي تلك المرحلة، تزامن تشديد العقوبات الأميركية، والاحتكاك المتزايد في المياه الإقليمية والدولية، مع اتساع دور البحرية التابعة لـ«الحرس» في ضبط إيقاع الرسائل الإيرانية عند البحر.

وأُدرج اسمه في سياق العقوبات الأميركية التي طالت عدداً من قادة البحرية، واتُّهمت القيادة التي يتصدرها بالضلوع في «أنشطة تخريبية» وعمليات مرتبطة بالسفن التجارية والممرات الدولية.

ولم يعد تنغسيري مجرد قائد ميداني، بل صار أحد الوجوه العلنية لـ«الحرس الثوري». وهدد مراراً بإغلاق مضيق هرمز إذا استُهدفت صادرات النفط الإيرانية، وتحدث عن تتبع السفن الأجنبية، وسوَّق فكرة أن كل عبور يجب أن يكون تحت المراقبة الإيرانية.

كما واكب هذا المسارَ توسُّعٌ في خطاب القدرات والردع: قواعد بحرية «تحت الأرض»، وقواعد صاروخية ساحلية، وزوارق هجومية سريعة، وصواريخ كروز بعيدة المدى، في مزيج أراد به «الحرس» القول إن الخليج لم يعد مجرد ساحة مراقبة، بل أصبح فضاءً محصناً ومسلحاً ومعداً لإدارة حرب استنزاف بحرية.

تنغسيري يشارك في مراسم ذكرى مقتل قاسم سليماني التي رعاها وزير الخارجية عباس عراقجي يناير الماضي (الخارجية الإيرانية)

من الردع إلى فرض القواعد

خلال سنوات قيادته، وسَّع تنغسيري الخطاب البحري الإيراني من مجرد التهديد بإغلاق مضيق هرمز إلى صياغة قواعد مرور وسيادة. قال إن كل سفينة تعبر يجب أن تعلن معلوماتها، وذهب إلى أبعد من ذلك حين تحدث عن ضرورة أن تُقدَّم المعلومات بالفارسية، في تحدٍّ واضح لقواعد الملاحة الدولية.

كما ارتبط بخط موازٍ: تثبيت الجزر الإماراتية المحتلة في الخليج بوصفها «خطاً سيادياً متقدماً». تحدث كثيراً عن جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وعن جاهزية القوات فيها، وعن أن أمنها جزء لا ينفصل عن أمن المضيق. ولعب دوراً في تطبيق مشروع خامنئي لزيادة العدد السكاني في عدد من الجزر، وأقام فيها قواعد جديدة لـ«الحرس» بما في ذلك في جزيرة طنب الكبرى التي شيّد فيها مطاراً عسكرياً وكذلك، جزيرة «سيري».

ومن خلال ذلك، أسهم في إعادة تعريف البحرية التابعة لـ«الحرس» ليست بوصفها قوة دوريات واعتراض، بل على أنها قوة تمسك قوساً جغرافياً متصلاً من الجزر إلى الممرات إلى الساحل.

«حرب يونيو 2025»

في حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) 2025، لم تُختبر البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» بالعمق نفسه الذي اختُبرت فيه القوة الصاروخية أو الدفاعات الجوية أو البنية القيادية العليا للنظام. ولم تتحول آنذاك إلى الساحة الرئيسية للصدام. لكنَّ الحرب كشفت عن شيء آخر: أن دورها المؤجل قد يكون أكبر في الجولة التالية.

ففي تلك الحرب، بقيت ورقة هرمز، وتهديد الملاحة، والجزر، والطاقة، خلف الخطوط، كاحتمال ردع استراتيجي أكثر منها ميدان مواجهة شاملاً.

وتحدث تنغسيري قبل الحرب الجارية عن أن إيران لم تسعَ إلى إغلاق المضيق، لكنها صاحبة القرار في ذلك إن تعرّضت صادراتها للضغط.

تنغسيري يتحدث إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش تدشين بوارج وزوراق سريعة في ميناء بندر عباس (الرئاسة الإيرانية)

الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) 2026 غيّرت موقع الرجل بالكامل. هنا، انتقلت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» من دور الردع إلى واجهة الاشتباك المباشر. فبينما لم يكن البحر جبهة الاختبار الأولى في يونيو 2025، فقد أصبح في هذه الحرب ميداناً مركزياً للمواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها، والمسؤول عن الضغط على الملاحة، وتهديد دول الجوار، وربط الخليج بمعادلات الطاقة والحرب.

وفي هذه الحرب تحديداً، برز تنغسيري بوصفه أحد أكثر الوجوه تعبيراً عن هذا التحول. لم يكتفِ بلغة التعبئة بـ«الصمود حتى آخر نفس»، بل قدّم هرمز بوصفه مساحة سيادة معلنة. وشدد في رسالة متعددة عبر منصة «إكس» على أن أي سفينة تريد العبور تحتاج إلى تنسيق كامل مع السلطات الإيرانية، وأعلن إعادة سفن ومنع مرور أخرى لعدم التزامها بالإجراءات. كما ربط المعركة البحرية بالدفاع عن الجزر الإيرانية، ووسّع بنك الأهداف ليشمل منشآت الطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة.

مقتل رجل المرشد في المضيق

في اليوم السادس والعشرين من الحرب، تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية عن مقتل تنغسيري في ضربة على بندر عباس، مع عدد من مساعديه، وتربط العملية ذلك بمحاولة كسر قبضة إيران على مضيق هرمز.

لكنَّ إيران لم تؤكد بعد مقتله. ومع ذلك، فإن مجرد تداول اسمه بهذه الكثافة يكشف عن مكانته في الحرب الجارية: لم يعد مجرد قائد سلاح، بل أحد الوجوه التي يُنظر إليها بوصفها مسؤولةً مباشرةً عن إغلاق المضيق ورفع تكلفة الحرب.

وإذا تأكد مقتله، فإن غيابه سيحمل بُعدين: الأول عملياتي، يتعلق بقيادة البحرية التابعة لـ«الحرس» في أكثر لحظات المواجهة حساسية. والآخر رمزي، لأن الرجل لم يكن فقط منفذاً لعقيدة إغلاق هرمز، في وقت تتكاثر المؤشرات على معركة حاسم لإعادة فتح المضيق بالقوة.

في النهاية، لا تكمن أهمية علي رضا تنغسيري في رتبته أو منصبه وحدهما، بل في الوظيفة التي أدّاها داخل النظام الإيراني. فهو أحد أبناء الجيل الذي خرج من حرب الثمانينات ليبني سلطته على حدود الماء هذه المرة، لا على الجبهات البرية فقط. وفي السنوات الأخيرة، صار واحداً من أكثر القادة تجسيداً لفكرة أن الجغرافيا البحرية يمكن أن تتحول إلى سلاح سياسي وعسكري واقتصادي في آن واحد.

Your Premium trial has ended


إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر»

نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)
نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)
TT

إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر»

نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)
نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)

ذكرت مصادر إسرائيلية أن الفرضية السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار - ربما لمدة شهر - بعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة التي حدّدها للنظام الإيراني للتفاوض وفتح مضيق هرمز، وذلك في حال عدم التوصل إلى تفاهمات نهائية ومُلزمة، وذلك وفق ما أعلنت «القناة 12» الإسرائيلية.

ونقلت «القناة» عن جهات إسرائيلية قولها إن «احتمال التوصل إلى اتفاق مفصل ودقيق بين إيران والولايات المتحدة منخفض، لكن إمكان التوصل إلى اتفاق إطار ما زال قائماً بوصفه احتمالاً عملياً يجب الاستعداد له».

وفي ظل هذا الاحتمال، أوضحت «القناة 12» أن المستويين السياسي والأمني في إسرائيل اتفقا على العمل على «تكثيف الإنجازات» التي تحققت في الحرب. وأضافت أن نقاشاً عُقد مع نتنياهو انتهى إلى بلورة «قائمة أهداف» وأولويات تريد إسرائيل إنجازها قبل أي «ضغط على المكابح» من جانب الولايات المتحدة.

ووفق «القناة»، إذا فرضت واشنطن وقفاً قريباً للحرب، فستسعى إسرائيل إلى إنجاز هذه الأهداف قبل ذلك؛ أما إذا استمرت الحرب، فسيجري استكمال هذه الأهداف على مدى زمني أطول، مع تحديد أهداف جديدة.

من جانبها، ذكرت صحيفة «معاريف» أن نتنياهو بدا متوتراً في اجتماع الحكومة المصغرة، ولم يعرف كيف يجيب عن أسئلة وزرائه.

وفي ظل هذا الوضع، تبحث إسرائيل في كيفية «تكثيف الإنجازات» قبل أي ضغط أميركي محتمل لوقف القتال، وسط تقديرات بأن فرص التوصل إلى اتفاق مفصل بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال محدودة، مقابل بقاء احتمال التفاهم على «اتفاق إطاري» يستند إلى المقترح الأميركي المؤلَّف من 15 بنداً.

رسائل قلق

عمال إنقاذ يعملون على إخماد حريق جراء سقوط صاروخ إيراني على تل أبيب وسط إسرائيل (رويترز)

وعلى الرغم من أن القادة الإسرائيليين يبثون رسائل قلق ويُبدون اعتراضاً على وقف الحرب حالياً، فإن أوساطاً سياسية ترى أن الحرب استنفدت أغراضها، قائلة: «إذا لم تحدث تطورات دراماتيكية غير عادية وذات حساسية خاصة، فإن إسرائيل ستسعى لإنهاء الحرب مع إيران في غضون أسبوعين».

ووفق صحيفة «معاريف»، يوم الخميس، قالت هذه المصادر إنه «من الصعب أن تُواصل ترك الجمهور في حالة توتر حربي بلا هدف واضح، ودون إنجاز استراتيجي، في وقت يدفع المواطنون الإسرائيليون ثمناً باهظاً عبر تلقّيهم الصواريخ الإيرانية بشكل يوميّ، مما يُبقيهم حبيسي المنازل أو الملاجئ. فهذا الجمهور قابع في الملاجئ منذ فترة طويلة ويتوقع بشائر، ويحتاج إلى صورة نصر. والآن يمكن تحقيق مرادهم بالإنجازات الحاصلة، لكن إذا انتظرنا بلا حدود فإن الأمور ستنقلب علينا، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لن يسمح بذلك».

وأكدت المصادر نفسها أن الحكومة الإسرائيلية لا تريد أن تصل هذه المعلومات إلى واشنطن؛ حتى تظل متمسكة بمواقف صلبة في المفاوضات. إلا أن المفاوضات الإسرائيلية الأميريكية تتحدث ليس عن الاستمرار في الحرب بل عن كيفية الخروج منها.

ومع ذلك، تزداد في إسرائيل التقديرات بشأن إعلان أميركي وشيك لوقف إطلاق النار، ربما حتى يوم السبت، غير أن هذه التقديرات تتقاطع مع قلق متصاعد من تهدئة مؤقتة قد تفرضها واشنطن لفتح مسار تفاوضي مع طهران، حتى دون التوصل إلى حل نهائي وشامل.

عرض إيراني «مهم»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يصل إلى مؤتمر سنوي لقادة «الحرس الثوري» العام الماضي (سباه نيوز)

في المقابل، نقلت هيئة البث العام الإسرائيلية «كان 11» عن مصدر إسرائيلي قوله إن الأميركيين قد يُوقفون القتال مقابل عرض إيراني «مهم». وأضافت أن قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، وصل إلى إسرائيل لوضع تفاهمات بين الطرفين تضمن استمرار التنسيق المشترك، حتى في مرحلة ضبط الحقائب.

وأضافت أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، هو الآن «مَن يمسك الخيوط» فعلياً في إيران، وهو ما تَعدُّه إسرائيل مُعطى ذا أهمية كبيرة فيما يتصل بإدارة المفاوضات بين طهران وواشنطن.

كما أشارت إلى أن جهات غربية تعتقد أن المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ انتخابه للمنصب، لا يزال على تواصل مع المستوى التنفيذي في إيران، وأنه قد يكون على اتصال أيضاً بقاليباف.

ومع ذلك يحرص الإسرائيليون على إرفاق هذه التقديرات بتحفظ وحذر، فلا يستبعدون أن يكون ترمب يطلق تصريحاته في إطار المناورات والخُدع الحربية.


تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
TT

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

أكّدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة بكثافة في البحر الأسود خلال الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا. وقالت مصادر بالوزارة، خلال إفادة صحافية الخميس، إن عناصر تابعة لقيادة القوات البحرية تواصل على مدار الساعة، مهام الاستطلاع والمراقبة والدوريات لحماية مناطق الصلاحية البحرية في البحر الأسود.

هجوم على ناقلة نفط

جاء ذلك بعد الإعلان عن تعرض ناقلة نفط، تديرها شركة تركية لهجوم في البحر الأسود، وهي في طريقها إليه بعدما انطلقت من ميناء «نوفوروسييسك» الروسي، محملة بنحو 140 ألف طن من النفط الخام.

ولم يحدد وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، ما إذا كان الهجوم، الذي تعرضت له الناقلة «ألتورا» التي ترفع علم سيراليون، وقع في المياه التركية، لكن وسائل إعلام محلية أفادت بأنه حدث على مسافة أقل من 30 كيلومتراً من مضيق البوسفور في إسطنبول.

وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو (من حسابه في «إكس»)

وقال أورال أوغلو إن الناقلة أبلغت عن انفجار في غرفة المحركات، بعد منتصف ليل الأربعاء - الخميس، «ونعتقد أن الهجوم نُفذ بواسطة مركبة سطحية مسيرة، ويبدو أنه انفجار من الخارج موجه بشكل خاص إلى الغرفة بهدف تعطيل السفينة بالكامل».

وأشار إلى أن جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 27 شخصاً لم يصابوا بأذى، وأنه تم إرسال وحدات من قوات خفر السواحل التركية إلى موقع الناقلة، التي كانت على مسافة نحو 18 ميلاً بحرياً من مضيق البوسفور، الرابط بين البحر الأسود وبحر مرمرة والبحر المتوسط.

هاجمت أوكرانيا سفينة «كايروس» التابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود في 29 نوفمبر الماضي (رويترز)

وأظهرت بيانات تتبع السفن ونظام التعرف الآلي لموقع «ريفينيتيف» أن الناقلة «ألتورا» غادرت ميناء نوفوروسيسك الروسي محملة بنحو مليون برميل من النفط الخام، وبدا أنها شبه ممتلئة، وأن المالك المسجل لها هو شركة «سي جريس شيبينج» المحدودة في الصين، بينما تتولى شركة «بيرغامون دنيزجيليك» التركية إدارتها.

وذكرت قناة «إن تي في» الإخبارية التركية أن انفجاراً وقع في قمرة قيادة الناقلة، وأن غرفة المحركات غمرتها المياه قبل أن يطلب الطاقم المساعدة من السلطات التركية.

وتحافظ تركيا، التي تطل سواحلها الشمالية على أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، على علاقات جيدة مع كل من كييف وموسكو، رغم موقفها من ضم روسيا لشبه الجزيرة، واستضافت جولات من المحادثات المباشرة بينهما في إسطنبول، في محاولة لإنهاء الحرب التي اندلعت في 24 فبراير (شباط) 2022.

حوادث سابقة

ووقعت هجمات أوكرانية وروسية متبادلة في البحر الأسود، في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين. وحذّر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، من تحول البحر الأسود إلى «ساحة مواجهة» بين الأطراف المتحاربة.

هاجمت روسيا سفينة تديرها شركة تركية في أحد مواني أوكرانيا في ديسمبر الماضي ردّاً على هجمات على ناقلات تابعة لها في البحر الأسود (رويترز)

في سياق متصل، قالت مصادر وزارة الدفاع التركية، ردّاً على أسئلة بشأن مركبة بحرية مسيرة عُثر عليها قبالة سواحل ولاية أوردو (شمال تركيا)، والوضع في البحر الأسود، إنه تم تدمير مركبة بحرية غير مأهولة يُعتقد أنها أميركية المنشأ، يوم السبت الماضي، بعد أن جرفها التيار نحو الساحل قبالة قضاء أونيا في أوردو حيث كانت غاطسة نتيجة عطل في محركها. وأضافت أنه «يتم تتبع المخاطر التي قد تنشأ في البحر الأسود نتيجة فقدان السيطرة أو القدرة على الحركة لتلك المركبات والطائرات المسيرة المستخدمة بكثافة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، من كثب، ويتطلب هذا الوضع اتخاذ الحيطة والتدابير اللازمة من أجل سلامة الملاحة البحرية».

فيلق تابع لـ«ناتو»

من ناحية أخرى، أكدت مصادر وزارة الدفاع التركية ما تناقلته تقارير صحافية، قبل أيام، بشأن إنشاء مقر قيادة باسم «الفيلق متعدد الجنسيات في تركيا» التابع للناتو، قائلة إن الوزارة تلقت أوامر ببدء العمل على إنشاء مقر قيادة الفيلق في عام 2023 في إطار الخطة الإقليمية لجنوب شرقي الحلف، وتم الإعلان عن نية حلف الناتو بشأن المشروع عام 2024.

وأضافت أنه في هذا السياق، كُلفت قيادة الفيلق السادس بالجيش التركي بتلبية احتياجات المقر المزمع إنشاؤه تحت قيادة جنرال تركي، وتم تعيين الكوادر الوطنية الأساسية اللازمة، ويتواصل العمل على تحويل المقر إلى هيكل متعدد الجنسيات بالتنسيق مع الناتو، حيث لا تزال عملية الموافقة جارية.

نشر الناتو بطاريات باتريوت في تركيا لتعزيز حماية مجالها الجوي مع استمرار حرب إيران (رويترز)

ونشر «ناتو» منظومتي «باتريوت» قرب قاعدة رادارات «كورجيك» التابعة له في مالاطيا، شرق تركيا، وفي قاعدة «إنجرليك» الجوية (جنوب) بعدما أسقطت دفاعات في شرق البحر المتوسط صواريخ باليستية انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، من أجل تعزيز دفاعاتها.

وأوضحت المصادر أن مهمة مقر قيادة الفيلق تتمثل في دعم أنشطة الردع والدفاع في منطقة مسؤوليته من خلال ضمان دمج القوات في إطار الخطط الإقليمية، لكنها نفت وجود علاقة لإنشاء الفيلق متعدد الجنسيات بالتطورات الأخيرة في المنطقة، في إشارة إلى حرب إيران.