حملة ماتيو سالفيني المستمرة تضع نصب عينيها البرلمان الأوروبي

تركز على انتقاد المهاجرين والاتحاد الأوروبي

ماثيو سالفيني يوجه كلمة لأنصاره خلال تجمع في مدينة تورين الإيطالية (غيتي)
ماثيو سالفيني يوجه كلمة لأنصاره خلال تجمع في مدينة تورين الإيطالية (غيتي)
TT

حملة ماتيو سالفيني المستمرة تضع نصب عينيها البرلمان الأوروبي

ماثيو سالفيني يوجه كلمة لأنصاره خلال تجمع في مدينة تورين الإيطالية (غيتي)
ماثيو سالفيني يوجه كلمة لأنصاره خلال تجمع في مدينة تورين الإيطالية (غيتي)

نجح ماتيو سالفيني، وزير الداخلية الإيطالي المتشدد، مجدداً، في إبهار أنصاره خلال معرض للمعدات الزراعية، حيث قام بتصوير محبيه على هاتفه المحمول، ما أشاع بينهم جواً من البهجة العارمة. وشارك في حفل للشواء لمدة 20 دقيقة، انتهزه لتوجيه الانتقادات اللاذعة إلى الاتحاد الأوروبي، ووصفه بأنه «عدو لدود للمزارعين الإيطاليين». كما اعتبر المهاجرين «أصل المعاناة التي تمر بها إيطاليا»، داعياً الآلاف من أنصاره للاصطفاف «إلى اليمين وليس إلى اليسار»، خلال التقاط صور شخصية معه على المسرح.
لقد كان ذلك عملاً مضنياً، لكن النقاد يقولون إنه من الأعمال التي يقوم بها زعيم حزب «الرابطة الإيطالية» المناهض للهجرة في البلاد، كلما سنحت له الفرصة.
ومنذ صعوده إلى السلطة في العام الماضي، باعتباره القوة الدافعة في الحكومة الإيطالية، أجرى سالفيني حملة مستمرة في جميع أرجاء البلاد، من معارض المزارعين بوسط مدينة تاركينيا، في بداية الشهر الحالي، مروراً بمعرض «موتورفيست» للسيارات في مدينة برا الشمالية، إلى اجتماعات الباعة في أسواق صقلية، وعروضه كانت دائماً موجودة في كل مكان.
والمكافأة العاجلة لهذه الجهود هي انتخابات الاتحاد الأوروبي في 26 من مايو (أيار) الحالي، التي يعتبرها أنصار الموجة الشعبوية في كل أنحاء الاتحاد الأوروبي فرصة ذهبية لاختبار قوتهم وصلابتهم. ولذلك يأمل سالفيني أن يصبح حزب «الرابطة»، الذي يتزعمه، من بين القوى الكبرى التي تخوض تلك الانتخابات، إن لم تكن أكبر تلك القوى قاطبة، في الكيان الأوروبي المنتخب الوحيد الذي يحظى بالشعبية.
ويعتبر الفوز هناك بكل بساطة نقطة بداية إلى الجائزة الكبرى: كسب الزخم المطلوب لدفع إيطاليا المتذبذبة حول سياساتها بشكل متزايد، وائتلافها الحاكم، إلى الدعوة لإجراء الانتخابات الجديدة في الوطن، حيث يعمل سالفيني على قدم وساق من أجل إعادة صياغة سياسات البلاد.
وقال سالفيني لجمهوره في تاركينيا مؤخراً: «كما قالت جدتي من قبل، إذا كانت الشراكة مشكوكاً في أمرها، فمن الأفضل المضي قدماً بمفردك».
لكن لم يكن هذا كل ما قاله سالفيني في هذا المعرض. فقد ذكر أيضاً قضايا الهجرة، والتجارة، والأمن، وخاض تقريباً في كل ما يتعلق بمشكلات إيطاليا، التي سوف تجد طريقها للحل إذا ما أرسل الناخبون الإيطاليون حزب «الرابطة» خاصته إلى البرلمان الأوروبي في بروكسل.
وأضاف سالفيني موضحاً: «إذا منحتمونا الحق في اختيار (الرابطة) للانتخابات الأوروبية في 26 من مايو، فسوف نذهب إلى بروكسل لنعيد إليكم الزراعة الإيطالية، التي تعرضت للذبح الشديد خلال السنوات الأخيرة على أيدي الحبوب الكندية، والأرز الكمبودي، والطماطم المغربية، والبرتقال التونسي، وزيت الزيتون من أماكن أخرى في العالم. سوف نخوض المعارك الطاحنة لأجل أطفالنا حتى يتمكنوا من تناول المأكولات والمشروبات من المنتجات الإيطالية الوطنية. وهذا يتوقف أولاً على أوروبا».
كما قال سالفيني أيضاً، «إنه ينبغي على المدن والبلدات الإيطالية منح المزايا والمساكن للمواطنين الإيطاليين، قبل منحها إلى العاصمة روما، وطالبي اللجوء السياسي فيها». كما دافع عن سجله الحافل بمنع وصول السفن المحملة بالمهاجرين إلى السواحل الإيطالية، وقال عن طالبي اللجوء: «الذين يقولون إنهم هربوا من الحروب في بلادهم، ثم يأتون إلى تاركينيا، وهم يرتدون القبعات الرياضية، ويحملون الهواتف الخلوية ليبيعوا المواد المخدرة في الحدائق والمتنزهات».
كما سخر سالفيني من نقاده الذين يصفونه بـ«العنصري، والفاشي، والنازي، والشعبوي، والمتحيز جنسياً، وكاره المثليين، وخلافه»، وذلك لأنه بكل بساطة «يضع الرجال والنساء الإيطاليين على رأس أولوياته، قبل أي أحد آخر».
وزعم سالفيني أن إيطاليا كانت تعاني من حالة طوارئ مزدوجة بسبب شيوع جرائم المخدرات والاعتداءات الجنسية، ومن أبرزها الاغتصاب والاعتداء الجنسي على الأطفال، وقال بهذا الخصوص «لا بد من فرض عقوبة الإخصاء الكيميائي على مرتكبي هذه الجرائم»، وهو ما جعله ينال تصفيقاً حاداً من الجمهور.
كان ذلك كله عبارة عن جزء من حملة ماتيو سالفيني المستمرة من دون توقف. وهو يواصل الظهور على شاشات التلفزيون، وعلى صفحات البث المباشر عبر «فيسبوك»، وعلى مسارح الحملة الانتخابية خاصته في كل مكان. ويبدو أن الأمر يعود بنتائج إيجابية عليه.
ومع أسلوب سالفيني الهادئ للغاية، وغضبه الشعبوي المقنن بخبرة عالية، وإدارته المحنكة لوسائل التواصل والإعلام الاجتماعي، فقد انتقل من هوامش الأرقام المنفردة في مضمار السياسة الإيطالية إلى صاحب أكبر قوة سياسية يحسب لها حساب في إيطاليا اليوم، وربما في أوروبا بأسرها.
ويتساءل النقاد، من خلال كل تلك الحملات المتعددة والمستمرة، كيف يجد سالفيني الوقت لممارسة الحكم؟ إذ منذ توليه منصب وزير الداخلية الإيطالي، فإنه نادراً ما شُوهد في مبنى وزارة الداخلية الإيطالية.
-خدمة: {نيويورك تايمز} (خاص بـ«الشرق الأوسط»)



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.